الطعن رقم 189 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-5-23
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
اعلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان الطعن
⚖️ اعلان تقرير الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث أن الوقائع - حسبما يبين فى ان الطاعن رفع الدعوى رقم 160 سنة 1942 كلى أسيوط على المطعون عليهم وآخر يدعى الشيخ وزيرى محمود حسين وقال فى صحيفتها أنه يملك 6ف و 10ط و 12 س آلت بطريق الشراء من المرحوم واصف جرجس بطرس مورث المطعون عليهما الثانى والثالث بعقد مؤرخ 7 من يوينه سنة 1926 صدر عنه حكم بإثبات التعاقد فى القضية رقم 429 سنة 1926 كلى أسيوط وسجل فى 27 من ابريل سنة 1927 ولكن المطعون عليه الأول نازعه فى الملكية بحجة انه إشترى هذه الاطيان من المطعون عليهما الثانى والثالث ولدى المرحوم واصف جرجس وطلب الطاعن الحكم بصفة مستعجلة بوضع الأطيان تحت الحراسة وإقامة الشيخ وزيرى محمود حارسا عليها والحكم بثبوت ملكيته لتلك الأطيان فدفع المطعون عليه الاول الدعوى بانه إشترى الاطيان من مورث المطعون عليهما الثانى والثالث البائع للطاعن بعقد مؤرخ 8 من أكتوبر سنة 1937 صدر عنه حكم بصحة توقيع البائع فى القضية رقم 9699 سنة 1938 نجع حمادى سجل فى أول شهر أغسطس سنة 1938 وأنه وإن كان عقد الطاعن أسبق نسجيلاً إا انه عقد صورى من جهة ولم يضع الطاعن يده على ما إشتراه منذ تاريخ شرائه من جهة اخرى ، وقد كانت الاطيان فى وضع يده هو طوال هذه المدة وهى تزيد على خمس عشرة سنة وإستند فى إثبات ذلك إلى أوراد مال وعقود إيجار صادرة من البائع بعد تاريخ العقد الذى يتمسك به الطاعن وقبل ان يشترى هو هذه الاطيان وإستند كذلك إلى عقود إيجار صادرة من مستاجرى الاطيان وهى لا حقة لتاريخ شرائه وفى 30 من نوفمبر سنة 1943 قضى بثبوت ملكية الطاعن للاطيان .... إستناداً إلى ان المطعون عليه الأول خلف خاص للبائع له فهو مقيد بالإلتزامات التى إتصلت بالشىء الذى إنتفت ملكيته إليه مادامت سابقة على التصرف الحاصل له فليس له ان يدلل على صورية العقد الصادر من سلفه إلى الطاعن إلا بالكتابة وهو لم يقدم دليلاً كتابياً على هذه الصورية مع انه كان يعلم علم اليقين بوجود عقد الطاعن وبان الاطيان مكلفة بإسمه إذ ان من بين مستنداته اوراد مال بإسم الطاعن عن سنة 1935 كما انه إختصمه عند ما رفع دعوى صحة التوقيع فكن لزاما عليه ان يطالب البائع له بدليل كتابى وقيد إستئنافه برقم 182 سنة 19 ق إستئناف أسيوط فقضى فى 28 من أبريل سنة 1948 بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المستانف - المطعون عليه الاول - بكافة طرق الإثبات ان العقد الذى يتمسك به المستأنف عليه - الطاعن صورى صورية عقد الطاعن مالم يرد عليه الطاعن رداً جدياً وان المطعون عليه الاول يعتبر من الغير ويحق له إثبات الصورية بكافة طر ق الإثبات وبعد تنفيذ هذا الحكم قضى ى 11 من أبريل سنة 1953 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى فطعن الطاعن فى هذا الحكم وفى الحكم التمهيدى الصادر فى 28 من ابريل سنة 1948 بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته على الدائرة المدنية وقد صممت النيابة امام هذه الهيئة على ما جاء بمذكرتها التى قدمتها إلى دائرة فحص الطعون طالبة رفض الطعن .
وحيث النيابة أبدت رأيا بعدم قبول الطعن شكلاً لبطلان إجراءات غعلانه ذلك ان التقرير بالطعن تم فى 6 من يوليو سنة 1953 وأعلن لشخص المطعون عليه الاول فى 9 من يوليو وفى هذا اليوم نفسه توجه المحضر لإعلان المطعون عليهما الثانى والثالث بالبلينا فاجاب شيخ البلد على الاوراق بانهما يقيمان بمصر ولا يعرف محل إقامتهما وفى 21 من يوليو سنة 1953 اعلنا إلى نيابة جنوب القاهرة دون أن يقوم المعلن - اةى الطاعن - بالتحرى والتقصى عن محل إقامتهما وفى 21 من يوليو سنة 1953 اعلنا إلى نيابة جنوب القاهرة دون ان يقوم المعلن - اى الطاعن - بالتحرى والتقصى عن محل إقامتهما مع إعلان الاوراق القضائية إلى النيابة انما هو إجراء إستثنائى أجزه القانون على خلاف الأصل وهو ان يكون إعلان الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه او فى موطنه تطبيقاً للمادة 11 من قانون المرافعات ولا يصح اللجوء إلى هذا الإجراء الإستثنائى إلا إذا قام المعلن بالتحريات الكافية الدقيقة للتقصى عن محل إقامة المعلن إليه فلا يكفى ان ترد الورقة بدون إعلان ليسلك المعلن هذا الطريق الإستثنائى والطاعن لم يثبت انه حاول قبل الاعلان للنيابة العمومية التحرى عن محل إقامة المطعون عليهما الثانى والثالث ولم يقدم دليلاً على انه بذل جهداً فى سبيل الإهتداء إلى محل إقامتهما ومن ثم يكون إعلانهما باطلاً عملاً بنص المواد 11،14،24 من قانون المرافعات وللمحكمة ان تقضى به من تلقاء نفسها فى غيبتهما هذا فضلاً عن ان المحضر عندما توجه لإعلان المطعون عليهما الثانى والثالث فى 9 من يوليو سنة 1953 أكتفى بإجابة شيخ البلدة ولم يتوجه إلى محل إقامتهما ليتحقق من غيابهما هما ومن عساه يكون مقيماً معهما ولم يثبت فى محضره الخطوات التى اوجبت المادة 12 من قانون المرافعات إثباتها وفى ذلك ما يبطل الإعلان أيضاً ثم تقول النابة إن بطلان إعلان الطعن بالنسبة للمطعون عليهما الثانى والثالث يتعدى أثره للمطعون عليه الاول إذ موضوع الخصومة بين الطاعن والمطعون عليهم غير قابلة للتجزئة .
وحيث انه يبين من الإطلاع على الحكمين المطعون فيهما انه ثابت بهما أن المطعون عليه الاول يقيم بالخوالد مركز مجع حمادى وان المطعون عليهما الثانى والثالث يقيمان بالبلينا كما يبين من تقرير الطعن ان الطاعن قرر ان الطعن فى هذين الحكمين بتاريخ 6 من يوليو سنة 1953 ثم وجه إعلان الطعن إلى المطعون عليهم فى محل إقامتهم المبينين فى الحكمين فتم إعلان المطعون عليه الاول فى يوم 9 من يوليو سنة 1953 اما المطعون عليهما الثانى والثالث فقد توجه المحضر فى يوم 13 من يوليو سنة 1953 - لا فى 9 من يوليو سنة 1953 كما تقول النيابة - لإعلانهما فى البلينا وهناك تقابل مع شيخ البلدة الذى اخبره بانهما يقيمان بالقاهرة ولا يعلم لهما محل إقامة فيها وعندئذ أثبت المحضر هذه الإجابة فى محضره ورد الغعلان غلى الطاعن طالب الإعلان فطلب وكيله إعلان المطلوب إعلانهما فى مواجهة النيابة وتم إعلانهما فى يوم 21 من يوليو سنة 1953 فى مواجهة وكيل نيابة جنوب القاهرة .
وحيث انه وإن كان صحيحاً ما تقول به النيابة من ان إعلان الاوراق القضائية إلى النيابة هو إجراء إستثنائى لا يصح اللجوء إليه إلا إذا قام المعلن بالتحريات الكافية للتقصى عن محل إقامة المعلن إليه فلم يهده بحثه وتقصيه إلى معرفة ذلك المحل إلا انه يجب من جهة اخرى - على ما إستقر عله قضاء هذه لو بذل جهدا فى سبيله لتوصل إلى معرفة محل إقامة المعلن إليه ولأستطاع أن يعلنه فيه فيما بقى من ميعاد الخمسة عشر يوما المحددة لغعلان تقرير الطعن - الطعن رقم 23 سنة 21 ق بتاريخ من نوفمبر سنة 1953 - والحال فى خصوصية هذه الدعوى انه ليس فى اوراقها ما يمكن الإستدلال منه على ان الطاعن كان يستطيع أن يبلذ جهدا مثمراً فى سبيل معرفة محل إقامة المطعون عليهما الثانى والثالث فالدفع الذى تقول به النيابة إستنادا ً إلى هذا السبب لا يقوم على أساس من القانون .
وحيث أنه لا إعتداد كذلك بما تقول به النيابة أيضاً من ان الإعلان قد شابه البطلان لان المحضر عندما توجه لإعلان المطعون عليهما الثانى والثالث إكتفى بإجابة شيخ البلد ولم يتوجه إلى محل إقامتهما ليتحقق من غيابهما ومن عساه كون مقيماً معهما ولم يثبت فى محضره الخطوات التى اوجبت المادة 12 من قانون المرافعات إثباتها هذا الذى تقول به النيابة لا إعتداد به ذلك ان محل إقامة المطعون عليهما الثانى والثالث المبين فى الحكمين المطعون فيهما والذى كان على الطاعن ان يوجه إعلان الطعن إليهما فيه هو بلدة البلينا دون تحديد او تعيين لمكان بذاته من هذه البلدة كان يستطيع المحضر أن يقصد إليه فلجأ إلى الشيخ الذى أخبره بانهما لا يقيمان فى البيلنا بل يقيمان فى القاهرة وان محل إقامتهما فيها غير معلوم - كما سلف القول - ومن ثم فلم يكن فى مكنة المحضر أن يتوجه إلى مكان محدد بعينه من بلدة البلينا ليتحقق من قول شيخ البلد هذا على ان الثابت من الإطلاع على الإعلان ان المحضر قد أثبت فى محضره الخطوة الوحيدة التى كان يستطيع ان يخطوها فى سبيل الإعلان وهى مخاطبته لشيخ البلد وإثبات إجابته سالفة الذكر .
وحيث انه يبين من ذلك ان الدفع فى غير محله ومن ثم يكون الطعن قد إستوفى اوضاعه الشكلية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا تبين أن محل إقامة المطعون عليه المبين في الحكم و الذي كان على الطاعن أن يوجه إعلان الطعن فيه هو بلدة معينة دون تحديد أو تعيين لمكان بذاته منها كان يستطيع المحضر أن يقصد إليه فلجأ إلى شيخ البلد الذي أخبره بأن المطعون عليه لا يقيم في تلك البلدة بل يقيم في القاهرة وأن محل إقامته فيها غير معلوم ـ ومن ثم فلم يكن في مكنة المحضر أن يتوجه إلى مكان محدد بعينه من البلدة المذكورة ليتحقق من قول الشيخ وقد أثبت في محضره الخطوة الوحيدة التي كان يستطيع أن يخطوها في سبيل الإعلان وهي مخاطبته لشيخ البلد وإثبات إجابته سالفة الذكر. متى ثبت ذلك فإنه لا اعتداد بالقول بأن الإعلان قد شابه البطلان تأسيساً على أن المحضر عندما توجه لإعلان المطعون عليه اكتفى بإجابة شيخ البلد ولم يتوجه إلى محل إقامته ليتحقق من غيابه ومن عساه يكون مقيماً معه ولم يثبت في محضره الخطوات التي أوجبت المادة 12 مرافعات إثباتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحال في الدعوى أنه ليس في أوراقها ما يمكن الاستدلال منه على أن الطاعن كان يستطيع أن يبذل جهداً مثمراً في سبيل معرفة محل إقامة المطعون عليه بعد أن وجه إليه إعلان الطعن في محل إقامته المبين في الحكم ـ فإن الدفع ببطلان إعلانه في مواجهة النيابة بعد ذلك يكون غير قائم على أساس قانوني ذلك أنه وإن كان صحيحاً أن إعلان الأوراق القضائية إلى النيابة هو إجراء استثنائي لا يصح اللجوء إليه إلا إذا قام المعلن بالتحريات الكافية للتقصي عن محل إقامة المعلن إليه فلم يهده بحثه و تقصيه إلى معرفة ذلك المحل إلا أنه يجب من جهة أخرى ـ على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ـ أن يقدم الدليل على أن الطاعن كان يستطيع القيام بهذا التحري وأنه لو بذل جهداً في سبيله لتوصل إلى معرفة محل إقامة المعلن إليه ولاستطاع أن يعلنه فيه فيما بقى من ميعاد الخمسة عشر يوماً المحددة لإعلان تقرير الطعن.