الطعن رقم 202 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1996-3-25
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة - حجية الرسائل فى الاثبات
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاثبات فيها - الكتابة
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ تسبيب الاحكام - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - فى الاوراق العرفية غير المعدة للاثبات - الرسائل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مصباح شرابيه نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد غريانى وحسين السيد متولى وعبد الحميد الحلفاوى نواب رئيس المحكمة وعبد الجواد موسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أن للرسائل الموقع عليها قوة الدليل الكتابى في الإثبات على ما تقضى به المادة 16 من قانون الإثبات، وأن المناط في الاحتجاج بها من غير المرسل إليه أن يكون قد حصل عليها بطريقة مشروعة ، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه بتطليق المطعون ضدها على الطاعن على ثبوت المضارة الموجبة للتطليق لسبه وقذفه لها بالرسالة التى قدمتها بالأوراق، في حين أنها مرسلة منه إلى إبنه منها، وإذا استند إليها الحكم دون أن يبين بمدوناته ما إذا كانت تلك الرسالة موقعاً عليها من الطاعن وما إذا كانت المطعون ضدها قد حصلت عليها بطريقة مشروعة ولم يُمحص أسباب الحكم الآبتدائى بشأن عدم استناده لتلك الرسالة، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن للرسائل الموقع عليها قوة الدليل التجارى من حيث الاثبات فتكون حجة على أن المرسل بصحة المتدون فيها إلى أن يثبت هو العكس بالطرق المقررة فى قانون الاثبات، والزوج فى علاقته بزوجته ليس من الغير فى صدد السرية المقررة للمكاتباتـ، فإن عشرتهما واثقون كل منهما إلى الآخر وما يفرضه عقد الزواج عليهما من تكاليف لصيانة الأسرة فى كيانها وسمعتها يخول كل منهما ما لا يباح للغير من مراقبة الآخر فى سلوكه وغير ذلك مما يتصل بالحياة الزوجية، ومن ثما حق لكل منهما الاحتجاج بما تتضمنه الرسالة الموقعة من الآخر بما تحمله من دليل لصالحه فى شئون الزوجية، دون البحث فيما إذا كان قد حصل عليها بطريقة مشروعة، لما كان ذلك، وكان الكتاب المرسل من احد الخصوم إلى آخر يخضع لتقدير قاضى الموضوع فله بعد تقدير الظروف التى حرر فيها ان يعتبره دليلا كاملا أو مبدأ ثبوت للكتابة أو مجرد قرينة أو لا يؤخذ به أصلا ولا معقب عليه فى ذلك متى كان قدم تقريره على أسباب سائغة، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضائه بتطليق المطعون ضدها على الطاعن على ما أورد بأسبابه من أن الكتاب المرسل من الطاعن إلى ابنه منها تضمن اتهامها بالتبرج والتفريط فى شرفها والخيانة الزوجية والانحطاط الخلقى، ولم يبد الطاعن ثمة دفع أو دفاع بشأن هذا الكتاب بما تتحقق به المضارة الموجبة للتطليق، وهذه اسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم وتكفى لحمل قضائه وفيها الرد الضمنى المسقط لما ساقه الطاعن، ولا على الحكم إذ اعتمد على ما تضمنته تلك الرسالة ذلك أن المطعون ضدها ليست من الغير فى علاقتها بالطاعن بحسبانها زوجا له، بما لا محل معه لبحث ما إذا كانت قد حصلت عليها بوسيلة مشروعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن محكمة الاستئناف غير ملزمة بالرد على اسباب الحكم الذى قضت بإلغائه ما دامت قضائها على ما يكفى لحمله.