الطعن رقم 3177 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1996-3-21
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظر الاستئناف - ما يعترض سير الخصومة فى الاستئناف - ترك الخصومة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتأجير من الباطن والتنازل والترك
⚖️ حجية الاحكام - ما يحوز الحجية - نطاق الحجية ومداها
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ المسائل التى تعترض سير الخصومة - سلطة محكمة الموضوع بشأنه - ترك الخصومة
⚖️ نطاق الحجية
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بدر الدين المتناوى وشكرى جمعه حسين ومحمد الجابرى نواب رئيس المحكمة وماجد قطب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم جواز نظر الدعوى رقم 5073 لسنة 1984 مدنى كلى جنوب القاهرة لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 7463 لسنة 1967 مدنى كلى جنوب القاهرة والذى قضى بفسخ العلاقة الإيجارية فيما بين المطعون ضده الثانى وهيئة الأوقاف المطعون ضدها الأولى للتنازل عن الإيجار وبالتالى فقد أصبح الأول لا الصفة له في رفع الدعوى رقم 10431 لسنة 1982 مدنى كلى جنوب القاهرة إلا أن الحكم المطعون فيه رفض الأخذ بهذا الدفع بمقولة أن حجية الأحكام قاصرة على من كان طرفاً فيها فضلاً عن اختلاف الخصوم والطلبات في كل من الدعويين وعدم تنفيذ هذا الحكم خلال أربعة عشرة سنة منذ صدوره بما يعد نزولاً من قبل الهيئة المطعون ضدها عن الحكم المشار إليه، وهو بذلك قد خلط بين الأثر الفورى الذى يترتب عليه الحكم وهو فسخ عقد الإيجار وبين إجراءات تنفيذ هذا الحكم بطرد شاغل العين المؤجرة هذا إلى أنه يعتبر خلفاً للمطعون ضدها الثالثة التى حلت محل المستأجر الأصلى فضلاً عن أنه قد افترض نزول الهيئة المطعون ضدها الأولى عن تنفيذ الحكم المشار إليه مخالفاً لنص المادة 145 من قانون المرافعات إذ أن النزول عن الحق يجب أن يكون صريحاً ولا يجوز افتراضه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور، وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضده الثانى تقدم بتاريخ 27/4/1989 بطلب إلى المستشار رئيس الدائرة في الاستئناف رقم 9596 لسنة 104ق قرر فيه بتنازله عن الاستئناف المشار إليه لما توقعه من طول أمد نظر النزاع أمام خبير الدعوى بما مفاده أنه يتنازل عن الحق في المطالبة بإيجار الشقة محل النزاع وطرد الطاعن منها فلا يعتبر تركاً للخصومة في الاستئناف إلا أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تفسير عبارات التنازل الصادر لصالحه ولم يعمل أثره واعتبره تركاً للخصومة في الاستئناف المشار إليه لم يصادف قبولاً من الخصوم على الترك عملاً بنص المادة 142 من قانون المرافعات ولا ينال من ذلك ما أبداه محاميه بمذكرة الدفاع المقدمة منه بجلسة 4/3/1991 من اعتبار هذا التنال غير ذى أثر وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن نص المادة 101 من قانون الإثبات ـ يدل ـ على أن حجية الأحكام القضائية فى المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفا فى الخصومة حقيقة أو حكما ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجا عن الخصومة ولم يكن ممثلا فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة فى هذا الشأن ويجوز لغير الخصوم فى هذا الحكم التمسك بعدم الاعتداد به لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة الاستئناف بجلسة (1989/4/5) قد واجه الدفع المبدى من الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى ورد عليه بأن الطاعن لم يكن خصما فى الدعوى رقم 1463 لسنة 1967 مدنى كلى جنوب القاهرة فضلا عن أن الهيئة المطعون ضدها الأولى استمرت فى علاقتها الإيجارية مع المطعون ضده الثانى إذا استمرت فى إصدار ايطالات سداد أجرة الشقة محل النزاع باسمه مدة أربعة عشرة سنة منذ صدور الحكم فى تلك الدعوى مما يعد نزولا من جانبها عن هذا الحكم والحق الثابت به عملا بنص المادة 145 من قانون المرافعات مما يترتب عليه ان المطعون ضده الثانى لا يزال هو المستأجر للشقة موضوع النزاع بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1959/10/1 وتضحى الدفوع المبداة من الطاعن على غير اساس فإن الحكم يكون قد التزم صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الطاعن لا يجديه التحدى بأن المطعون ضده الثانى المستأجر الأصلى للعين المؤجرة قد تنازل له عن الإيجار بموجب إقراره المؤرخ 1989/4/27 وأن الحكم المطعون فيه لم يعمل أثره وأخطأ فى تفسير عباراته ذلك أن عقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ 59/10/1 وعلى ما أثبته الحكم الابتدائى والحكم رقم 7463 لسنة 1967 مدنى كلى جنوب القاهرة حظر على المستأجر التنازل عن عقد الإيجار إلى الغير كما نص العقد على أنه إذا خالف المستأجر هذا الشرط اعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة بلا حاجة إلى تنبيه او تكليف كما حظرت المادة 18/ج من القانون رقم 136 لسنة 1981 على المستأجر التنازل عن المكان المؤجر بغير إذن كتابى صريح من المالك ـ وهو ما خلت منه أوراق الدعوى سيما وأن الهيئة المطعون ضدها الأولى طلبت الحكم بفسخ عقد الإيجار والإخلاء لتنازل المستأجر الأصلى عن الإيجار وقد أجابها الحكم الابتدائىإلى طلبها ومن ثم يكون النعى غير منتج وبالتالى غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
غاير المشرع فى الحكم بين ترك الخصومة فى المرحلة الابتدائية للدعوى وبين تركها فى مرحلة الاستئناف فنص على الحالة الأولى فى المادة 142 من قانون المرافعات التى تقضى بأنه لا يتم ترك الخصومة بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله وذلك مراعاة لصالح المدعى عليه حتى يتسنى له حسم النزاع ولا يبقى مهددا بخصومة جديدة أما فى مرحلة الاستئناف فقد نصت المادة 138 من قانون المرافعات على أن تحكم المحكمة فى جميع الأحوال بقبول ترك الخصومة فى الاستئناف إذا نزل المستأنف عن حقه أو كان ميعاد الاستئناف قد انقضى وقت الترك ففى هاتين الحالتين لا يتوقف القضاء بقبول ترك الخصومة فى الاستئناف على قبول المستأنف عليه ولو كان قد أبدى طلباته فى الاستئناف أو أقام استئنافا فرعيا إذ لا مصلحة له فى الاعتراض على الترك بعد أن اصبح فى مأمن من إقامة استئناف جديد لنزول المستأنف عن حقه فى الاستئناف أو لإنقضاء وقت ميعاد الاستئناف وقت الترك.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم الابتدائى قد قضى لصالح الهيئة الطاعنة فى دعواها رقم 1974/5073 مدنى جنوب القاهرة بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة لتنازل المطعون ضده الأول ( المستأجر ) عن الإيجار إلى المطعون ضده الثانى كما قضى برفض دعوى المطعون ضده الأول رقم 10431 لسنة 1982 مدنى جنوب القاهرة التى طلب فيها طرد المطعون ضده الثانى من العين المؤجرة فطعن على المحكمين بالاستئناف رقم 9596 لسنة 104 ق القاهرة ثم تنازل عن هذا الاستئناف بعد انقضاء ميعاده فكان يتعين على محكمة الاستئناف أن تقضى بترك المستأنف ـ المطعون ضده الأول ـ للخصومة فى هذا الاستئناف عملا بالمادة 238 من قانون المرافعات ولو لم يصدر قبول من الهيئة الطاعنة والمطعون ضده الثانى ـ المستأنف عليهما ـ أو اعتبر الأخير هذا التنازل غير ذى موضوع وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض قبول ترك الخصومة فى الاستئناف لعدم موافقة الخصوم على الترك عملا بالمادة 142 من قانون المرافعات وهى غير واجبة التطبيق فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.