⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 186 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-10-31 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: نزع ملكية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقدير التعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث أن وقائع الدعوى على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعتن ، تتلخص فى ان المطعون عليهم رفعوا ضد مأمور مركز جرجا بصفته رئيسا لمجلس محلى جرجا الدعوى رقم 115 سنة 1946 مدنى كلى سوهاج بعريضة ذكروا فيها انهم يمتلكون قطعة ارضا استولى المجلس المحلى على 150 مترا منها لضمها الى الطريق العام دون ان يصدر بشانها مرسوم بنزع ملكيتها او قرار بالاستيلاء عليها ، ولما كان هذا غضبا لمكلهم فقد طلبوا اصليا الحكم بتثبيت ملكيتهم الى هذه المساحة واحتياطيا الحكم بالزام المجلس المحلى بلان يدفع لهم مبلغ 3900 جنيه ثمنها وفوائد هذا المبلغ بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية لهم بمبلغ 300 جنيه ثمنها وفوائد هذا المبلغ 5% من تاريخ المطالبة الرسمية للسداد ندبت المحكمة خبيرا هندسيا لمعاينة قطعة الارض موضوع النزاع وتطبيق المستندات عليها وبيان ما اذا كان المجلس المحلى قد اضاف شيئا من ملك المطعون عليهم الى الطريق العام ومقداره وبيان ما يساويه هذا المقدار من الثمن ، فقام الخبير بمباشرة مأموريته وقدم تقريرا اورد فيه ان المجلس المحلى اضاف الى الشارع من ملك المطعون عليهم ووضع يدهم على 149,34 مترا وانه نظرا الى التحسين الذى ادخل على واجهة قطعة الارض ، والمبانى الخاصة بالمطعون عليهم من زيادة عرض الشارع الى 12 مترا فانه يقدر ثمن المتر من هذه المساحة بمبلغ120 قرشا وبذا يكون جملة ثمنها على هذا الاساس مبلغ 179 جنيها و 208 مليمات وفى جلسة لاحقة اعادت المحكمة المامورية للخبير لتقدير قيمة الارض التى استولى عليها المجلس المحلى حسب ما تساويه قبل التصقيع ، فقدنم ملحقا لتقريره قدر ثمن المتر من الارض فيه قبل التصيقع بمبلغ 150 قرشا فيصبح ثمن المساحة سالفة الذكر على هذا الاساس مبلغ 224 جنيها . وبجلسة 16 من فبراير سنة 19487 قضت المحكمة غيابيا - اخذ بملحق التقرير - بالزام الطاعن بصفته بان يدفع للمطعون عليهم مبلغ 224 جنيها والمصاريف المناسبة والفوائد بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية للسداد وإعتمادا على عدم الطعن من اى من الطرفين على تقرير الخبير وملحقه - عارض الطاعن فى هذا الحكم ، فقضت بتاريخ 29/12/1949 برفض المعارضة وتأييدا الحكم المعارض فيه فاستانف الطاعن الحكم المذكور بصحيفة طلب فيها الغاءه فيما زاد على مبلغ 132 جنيها و 373 مليما باعتبار ثمن المتر مبلغ 950 مليما استنادا الى سبق الحكم بتدقيرها الثمن للمتر فى قطعة ارض اخرى فى نفس الشارع والى تناقض التقدير الذى اخذ به الحكم المستأنف للمنطق لزيادة ثمن المتر فى هذا التقدير قبل التصقيع عن ثمنه بعد التصقيع وبتاريخ 9/5/1953 قضت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف لأن التقدير الذى انتهى اليه الخبير فى ملحق تقريره هو التقدير الصحيح . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بالنقض بتاريخ 4 من يولية سنة 1953 وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية لمحكمة استئناف اسيوط للحكم فيها مجددا من دائرة اخرى . وبتاريخ 12/6/1957 عرض الطاعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته الى الدائرة المدنية لنظره بجلسة 17/10/1957 وفيها اصرت النيابة على رايها السابق . وحيث ان الطعنى بنى على سبب محصله مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطا فى تطبيقه وتأويله مع قصور فى التسبيب ذلك ان الخبير قدر ثمن الارض المستولى عليها بمبلغ 179 جنيها و 208 مليمات بواقع المتر 120 قرشا .وذكر فى تقريره انه ادخل فى حسابه عند التقدير التحسين الذى ادخل على واجهة قطعة الارض والمبانى الخاصة بالمدعين من زيادة عرض الشارع الى اثنى غعشرا مترا . ثم اعادت المحكمة المأمورية اليه لتقدير قيمة الارض قبل التصقيع فقدر ثمنها بمبلغ 224 جنيها دون مراعاة مازاد فى قيمتها بسبب الاستيلاء وتوسيع الشارع . وفى ضوء هذا التقدير الاخير قضت المحكمة بالزام الطاعن بان يدفع للمطعون عليهم مبلغ 234 ثمنا للارض دون ان تلقى بالا الى ما بينه الخبير بوضوح فى تقريريه ودون ان تراعى ماعاد على العقار من زيادة فى القيمة بسبب اعمال المنفعة العامة وغنساق الحكم المطعون فيه وراء الحكم الابتدائى دون أن يتنبه الى ما وقع فيه الحكم الاول من خطأ ينطوى على مخالفة حكم المادة 13 من قانون نزع الملكية للمنفعة العامة التى توجب خصم ما عاد على العقار من تحسينات او زيادة فى القيمة او ما يمكن ان يعود عليه من ذلك بسبب اعمال العقار من تحسينات او زيادة فى القيمة او ما يمكن ان يعود عليه من ذلك بسبب اعمال المنفعة العامة الناشئة عن نزع الملكية او الاستيلاء على ثمن الجزء المستولى عليه والقضاء بثمن هذا الجزء باعتبار قيمته قبل التصقيع دون خصم قيمة التحسينات رغم وضوح حكم القانون فى ذلك وما بينه الخبير فى تقريره مما اشار اليه الحكم المطعون فيه من اسبابه ودون ان يوضح ذلك الحكم دعامة هذا القضاء مما يعتبر قصورا يعيبه ويبطله . وحيث انه ورد فى الحكم المطعون فيه ردا على دفاع الطاعن من ان تقدير الخبير للمثن يتعارض مع المنطق اذ قدر قيمة الارض قبل التوسيع بثمن يزيد على قيمتها بعد التصقيع بان هذا الدفاع " مردود بانه عند التقدير الاول راعى الخبير ما حصل للارض من تحسين من جراء توسيع الشارع فخفض ثمن القدر المنزوع ملكيته بنسبة ما استفاد المالك من تصقيع باقى ارضه ولذلك اعيدت له المأمورية ليقدر القيمة الحقيقة للارض وقت نزع الملكية اى قبل التوسيع وبدون مراعاة لتصقيع الارض بسبب هذا الاستيلاء وترى المحكمة ان هذا التقدير الاخير هو التقدير الصحيح الذى يتعين الاخذ به " وحيث ان هذا النعى اخذ به الحكم المطعون فيه إعتبار قيمة الجزء المستولى عليه قبل نزع الملكية دون مراعاة ما عاد على باقى الارض من المنفعة بسبب نزع الملكية مخالفا للقانون ذلك ان القانون رقم 5 الصادر بتاريخ 24/4/1907 بشان نزع ملكية العقارات للمنافع العمومية والمعدل بالمرسوم بقانون رقم 94 بتاريخ 18/6/1931 نص فى المادة 13 منه على أنه " يقدر ثمن العقار فى حالة نزع ملكيته بدون مراعاة زيادة القيمة النشائة او التى يمكن ان تنشأ من نزع اتلملكية . اما اذا كان نزع الملكية قاصرا على جزء منه فيكون تقدير من هذا الجزء بإعتبار الفرق بين قيمة العقار جميعة وبين قيمة الجزء الباقى منه للمالك " ونصت المادة 14 على انه " إذا زادت او نقضت قيمة الجزء الذى لم يتنازع ملكيته بسبب اعمال المنفعة العمومية فيجب مراعاة هذه الزيادة او هذا النقصان ، ولكن المبلغ الواجب اسقاطه او إضافته لا يجوز ان يزيد فى اى حال عن نصف القيمة التى يستحقها المالك حسب أحكام المادة الاسبقة " . وحيث انه يستفاد مما ورد فى تقرير الخبير - على ما سبق بيانه - ان قطعة الارض المختلف على تقدير ثمنها هى جزء مما يمكله المطعون عليهم فى نقطة النزاع فعلى هذا النحو يخضع تقدير ثمن هذا الجزء المستولى عليه لنص الفقرة الثانية من المادة 13 من قانون نزع الملكية باعتباره جزءا من العقار المملوك للمطعون عليهم ويتعين تقدير هذا الثمن باعتبار الفرق بين ثمن العقار جميعه وبين قيمة الجزء الباقى عنه للمالك مع وجوب مراعاة ما يكون قد طرا على قيمة الجزء الذى لم تنزع ملكيته بسبب اعمال المنفعة العمومية من زيادة او نقص طبقا لنص المادة 14 من ذلك القانون يخصمه أو أضافته الى ثمن الجزء المستولى عليه حسب الاحوال يستوى فى ذلك على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- ان تكون الحكومة قد اتبعت الاجراءات القانونية فى نزع الملكية ام لم تتيعها لان نص المادة 14 من قانون نزع الملكية للمنافع العامة الذى يوجب عند تقدير التعويض مراعاة قيمة الزيادة - والنقص فى قيمة الجزء الذى لم ينزع ملكيته انما يقرر حكما عاما فى التعويض . وحيث انه على الرغم من ان الخبير قد اورد فى تقريره ان الجزء الباقى من ملك المطعون عليهم قد استفاد من التحسين الذى ادخل على واجهة قطعة الارض والمبانى الخاصة بهم بسبب اتساع عرض الشارع وزيادته الى 12 مترا الامر الذى ردده الحكم المطعون فيه فى اسبابه على ما سبق الاشارة اليه فان ذلك الحكم لم يقم وزنا لهذه الفائدة عند تقدير ثمن الجزء المستولى عليه بل اجرى تقدير هذا الثمن تأييدا للحكم الابتدائى - على اساس قيمة الارض دون مراعاة ما عاد على باقى الارض من المنفعة بسبب نزع الملكية فجاء بذلك مخالفا لقانون نزع الملكية وما ورد فى مادتيه 13 و 14 سالفتى الذكر عن هذا التقدير - ويكون سبب الطعن المبنى علىهذه المخالفة فى محله ويتعين لذلك نقض الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يجب عند تقدير قيمة الأرض التي نزعت الحكومة ملكيتها للمنفعة العامة مراعاة قيمة الفائدة التي عادت على باقي الأرض بسبب نزع الملكية وذلك طبقا للمادتين 13 و14 من قانون نزع الملكية رقم 5 لسنة 1907 المعدل بالمرسوم بقانون رقم 94 لسنة 1931. ويستوي في ذلك ـ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن تكون الحكومة قد اتبعت الإجراءات القانونية في نزع الملكية أم لم تتبعها لأن نص المادة 41 من القانون المذكور الذي يوجب عند تقدير التعويض مراعاة قيمة الزيادة والنقص في قيمة الجزء الذي لم تنزع ملكيته إنما يقرر حكما عاما في التعويض.