الطعن رقم 550 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1996-3-21
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
فوائد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ من اركان الالتزام - محل الالتزام - المحل معين او قابل للتعيين
⚖️ الفائدة على العمليات المصرفية
⚖️ من قواعد الدستور - الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع
⚖️ أركان العقد - الرضا - ايجاب وقبول
⚖️ الفوائد الاتفاقية - الحد الاقصى لسعر الفائدة
⚖️ الفوائد الاتفاقية - الفائدة فى مجال الائتمان العقارى
⚖️ الفوائد الاتفاقية - سعر الفائدة فى مجال العمليات المصرفية
⚖️ دستورية القوانين - عدم انطباق تعديل م2 دستور على التشريعات السابقة
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان - فى العمليات المصرفية
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة - القواعد المتعلقة بالفوائد الاتفاقية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد المنعم ابراهيم نائب رئيس المحكمة وصلاح سعداوى وعبد المنعم مندور علما ونعيم عبد الغفار العتريس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب إذ أقام قضاءه برفض الدعوى استناداً إلى ما نص عليه البند الثانى من عقد القرض من حق المطعون ضده منفرداً في رفع سعر الفائدة ومن التاريخ الذى يحدده دون التقيد بما نص عليه القانون المدنى من حد أقصى لسعر الفائدة أو عدم تجاوز مجموع الفوائد لرأس المال وذلك وفقاً للعادات التجارية وما خوله القانون 120 لسنة 1975 في مادته السابعة للبنك المركزى من سلطة تعديل هيكل أسعار الفائدة حال خلو الأوراق من دليل على قيام هذه العادات فضلاً عن مخالفة هذا الشرط للنظام العام ما فيه من استغلال وتعسف ينافيان أحكام الدستور ومبادئ الشرعية الإسلامية والمصالح الإقتصادية للمجتمع كما أن إعماله يؤدى إلى سريان قرارات للبنك المركزى بأثر رجعى وهو ما يناقض المبادئ الأساسية للتشريع ومن شأنه أيضاً أن يجعل محل التزام الطاعن غير معين رهناً بمشيئة المطعون ضده تبعاً لتغير سعر الفائدة الذى يتم تحديده وفقاً لارتفاع قيمة النقود أو انخفاضها بما لازمه بطلان ذلك الشرط عملاً بالمواد 133، 134، 135، 149 من القانون المدنى وتنفيذاً لما نص عليه الدستور في مادته الثانية من أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع وهو ما يلغى ضمناً المادة السابعة من القانون 120 لسنة 1975 الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه ولئن كان الأصل فى استحقاق الفوائد الإتفاقية هو اتفاق الدائن مع المدين فإذا اتفق الطرفان على سعر معين فلا يجوز للدائن أن يستقل برفعه وإن المشرع قد حرم بنص المادة 227 من القانون المدنى زيادة سعر هذه الفوائد على حد أقصى معلوم مقداره 7% ونص على تخفيضها إليه وحرم على الدائن الزيادة, وألزمه برد ما قبضه منها مما مؤداه أن كل اتفاق على فائدة تزيد على هذا الحد يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً لا تلحقه إجازة وذلك لإعتبارات النظام العام التى تستوجب حماية الطرف الضعيف فى العقد من الإستغلال.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يدل نص المادة السابعة فقرة "د" من القانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزي والجهاز المصرفي على اتجاه قصد المشرع إلى استثناء العمليات المصرفية من قيد الحد الأقصى للفائدة الإتفاقية المنصوص عليها فى المادة 227 من القانون المدنى ولكنه لم يشأ مسايرة التشريعات الأجنبية فيما ذهبت إليه من إلغاء هذا القيد كلية فرخص لمجلس إدارة البنك المركزي فى تحديد أسعار الفائدة التى يجوز للبنوك أن تتعاقد فى حدودها بالنسبة لكل نوع من هذه العمليات وذلك وفقاً لضوابط تتسم بالمرونة وتتمشى مع سياسة النقد والإئتمان التى تقررها الدولة فى مواجهة ما يجد من الظروف الإقتصادية المتغيرة, وتسرى هذه الأسعار على العقود والعمليات التى تبرم أو تجدد فى ظل القانون 120 لسنة 1975 المشار إليه وكذا العقود السابقة فى حالة سماحها بذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت العلاقة بين البنوك وعملائها تخضع بحسب الأصل لمبدأ سلطان الإرادة فإن النص فى العقود التى تبرمها معهم على تخويل البنك الدائن رخصة رفع سعر الفائدة المتفق عليه دون حاجة لموافقة مجددة من المدين وذلك طبقا لما يصدره البنك المركزى من قرارات عملا بقانونه آنف الذكر ثم قيام البنك المقرض بتعاطى هذه الرخصة ليس مؤداه أن تعديل سعر الفائدة بالزيادة فى هذه الحالة راجعا إلى محض إرادة الدائن وحده بل هو نتيجة لتلاقى كامل إرادة طرفى القرض على تعيين سعر الفائدة بما يحدده البنك المركزى ـ وفقا لما يجد من عموم متغيرات الظروف الاقتصادية ـ من حد أقصى لأسعار الفائدة الدائنة والمدينة وفى هذا ما يكفى لأن يكون محل التزام المدين قابلا للتعيين دون أن يكون لتغير قيمة النقود اثر مباشر على تعيينه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يعد من قبيل العلم العام الذى لا يحتاج إلى دليل على قيامه جريان العادة فى مجال الائتمان العقارى على حساب الفائدة على متجمد الفوائد وتجاوز مجموعها لأصل القرض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص فى المادة الثانية من الدستور ـ بعد تعديلها فى 1980/5/22 أن مبادئ الشريعة الاسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع لازمه إلغاء الفقرة"د" من المادة السابعة من القانون 120 لسنة 1975 إذ أن هذا النص الدستورى لا ينصرف سوى إلى التشريعات التى تصدر بعد تاريخه أما التشريعات السابقة ومن بينها القانون آنف الذكر فلا ينطبق عليها أيا كان وجه الرأى فى تعارضها مع مبادئ الشريعة الغراء.