⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 176 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-6-27 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: نزع ملكية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ العبرة فى تقدير ثمن العقار المنزوع ملكيته للمنفعة العامة
⚖️ اسباب قانونية يخالطها واقع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور عبد العزيز سليمان وكيل المحكمة واسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على وابراهيم عثمان يوسف
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد إستوفى أوضاعه الشكلية . ومن حيث أن الوقائع - حسبما يبين من الأوراق - تتحصل فى انه بتاريخ 13 من يناير سنة 1949 أقام المطعون عليهما الدعوى 223 سنة 1949 كلى طنطا على الطاعنين . وقالا فى صحيفتها إن وزارة الأشغال إستولت فى 15/5/1943 ، 5/6/1943 ، 5/11/1945 على ارض زراعية بزمام المحلة الكبرى مساحتها 19 قيراطا و 21 سهما مما تملكه المطعون عليها الاولى بعقد مسجل فى 9/3/1942 وعلى 8 قراريط و 14 سهما مما يملكه المطعون عليهما بالسوية بالعقد المسجل فى 6/10/1947 وبذلك صار مجموع الارض المستولى عليها فدانا و 4 قراريط و 11 سهما لإقامة مستشفين للأمراض الصدرية وللحميات عليها - ثم صدر مرسوم بنزع ملكية تلك العقارات فى 10/5/1948 ورغم ذلك فإن الطاعنين لم يتخذوا أى إجراء للإتفاق على الثمن او لتقديره وفقاً لإجراءات قانون نزع الملكية فهما لذلك يطلبان الحكم على الطاعنين بمبلغ 1185 جنيها و 776 مليما قيمة الثمن مع المصروفات والاتعاب بحكم مشمول بالنفاذ مع حفظ كافة الحقوق فى الريع وفى التعويض . نازع الطاعنون فى مقدار المساحة المنزوع ملكيتها - وفى تقدير الثمن المطالب به- ولذلك أصدرت المحكمة حكما تمهيديا فى 15/11/1949 بندب مكتب الخبراء للإنتقال الى الاعيان المتنازع عليها لإجراء مقاسها ولتقدير ثمنها عند الإستيلاء عليها وعند نزع ملكيتها - وبعد ان باشر ماموريته اودع تقريرا غنتهى فيه الى ان حقيقة المساحة فدانا و 4 قراريط و 9 أسهم وان ثمنها وقت الاستيلاء 569 جنيها و 795 مليما ومبلغ 945 ج و 840 م وقت نزع ملكيتها وبجلسة 29/5/1951 قضت المحكمة بالزام الطاعنين بدفع مبلغ 945 جنيها و 840 ملما والمصروفات المناسبة ومبلغ 4 جنيهات أتعابا للمحاماة وشملت الحكم بالنفاذ بالنسبة لمبلغ 150 جنيها و276 مليما ومصروفاته المناسبة ( عبارة عن المبلغ الذى اعترف به الطاعنون وقدروه ثمنا للأرض ) . إستأنف الطاعنون هذا الحكم أمام محكمة إستئناف طنطا وقيد برقم 21 سنة 1ق وطلبوا تعديل الحكم الى المبلغ الذى يعترفون به وبجلسة 14/4/1953 قضت المحكمة بقبول الإستئناف شكلا وبرفضه موضوعا وبتأييد الحكم المستأنف والزمت المستانفين بالمصروفات والاتعاب (5ج) . فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض . عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 17/4/1957 وفيها طلب الطاعنون إحالة الطعن على الدائرة المدنية . وطلبت النيابة الإحالة كذلك بالنسبة للسبب الاول . وعدم قبول الطن بالنسبة للسبب الثانى . فقررت المحكمة إحالة الطعن على الدائرة المدنية لنظره بجلسة 13/6/1957 وفيها اصر الطاعنون والمطعون عليهما والنيابة على ما جاء بمذكراتهم . ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد هو مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتأويله من وجهين : الوجه الاول- أخطا الحكم المطعون فيه حيث يقرر ان العبرة فى تقدير ثمن العين المنزوع ملكيتها هو بوقت نزع ملكيتها - فى حين ان وقت الإستيلاء هو ما جب إعتباره مناط تقدير الثمن لان واقعة الإستيلاء التى يخرج بها العقار من ذمة مالكه ، ويدخل بها ى ملك الدولة - بغض النظر عن مرسوم نزع الملكية الذى قد لا تدعوا الحاجة اليه على ما جرى به قضاء هذه المحكمة فى حكمها الصادر بجلسة 15/4/1943 . الوجه الثانى - أخطأ الحكم كذلك بمخالفة المادة 13 من قانون نزع الملكية التى تقضى بتقدير ثمن العقار فى حالة نزع ملكيته بدون مراعاة زيادة القيمة الناشئة أو التى يمكن ان تنشأ عن نزع الملكية - فاجرى الحكم مع الخبير تقدير القيمة فى سنة 1948 دون ان يدخل فى حسابه ماعاد على الأرض من فائدة نتيجة ضمها للمنافع وإقامة المستشفى عليها وقربها من العمران وإرتفاع قيمتها تبعا لذلك كله . ومن حيث ان هذا النعى مردود فى وجه الاول بما جرى به قضاء هذه المحكمة فى هذا الخصوص من ان العبرة فى تقدير الثمن هلا بوقت نزع الملكية - ذلك لان المادة (5) من قانون نزع الملكية ( رقم 5 لسنة 1907 والمعدل بالمرسوم بقانون رقم 94 لسنة 1931 ) تقول فى الفقرة الأخيرة منها " ونشر هذا الامر العالى ( مرسوم نزع الملكية ) فى الجريدتين الرسميتين يترتب عليه فى صالح طلب نزع الملكية بنفس النتائج التى ترتب على تسجيل عقد إنتقال الملكية " ومعنى هذا ان نشر مرسوم نزع الملكية يساوى عقد بيع مسجل ، والأصل ان ثمن المبيع يقدر وقت البيع وان باقى المواد من 6-12 ، 16 ، 17 تنص على الإتفاق على الثمن او تقديره بمعرفة خبير وإيداعه خزانة المحكمة على ذمة المنزوع ملكيته فى وقت قصير عقب نزع الملكية الخروج على حكم القانون متى تقرر الثمن فى وقت آخر ( الطعن 9 سنة 15 ق ) - يؤكد ان قانون نزع الملكية لم يجعل لوقت الإستيلاء أى إعتبار فى تقدير الثمن إلا فى حالة واحدة وبصريح النص فى المادة 25 منه حيث تقول " القعار الذى يحصل الإستيلاء عليه مؤقتاً يعاد بنفس الحالة التى كان عليها وقت أخذه - وكل تلف فيه يجعل لصاحبه حقا فى التعويض عنه - و‘إذا أصبح العقار غير صالح للإستعمال الذى كان مخصصا له 0 فتلتزم الحكومة بمشتراه ودفع القيمة التى كان يساويها وقت الإستيلاء عليه " - ومفاد هذا النص انه لا يسرى فى حالة الإستيلاء الغير المؤقت - اما حكم هذه المحكمة الذى يشير إليه الطاعنون فى سبب النعى فإنه لا يمت إلى النزاع الحالة بأية صلة لانه خاص بحالتى إضافة العقار الى ملكية الحكومة للمنفعة العامة إما بالإتفاق الودى مع صاحبه او بإعتماد خط التنظيم بمرسوم يتداخل فيه ذلك العقار - وفى كلتا هاتين الحالتين قد لا يدعو الحال إلى إستصدار مرسوم بنزع الملكية - لان مرسوم إعتماد خط التنظيم يقوم مقامه ولان الإتفاق مع مالك العقار - على حد تغيير المادة 6 فى فقرتها الاخيرة ( من قانون نزع الملكية ) تكون له قيمة سند واجب التنفيذ ويعتبر بمثابة عقد رسمى - فلا يتصور ان يقوم معه نزاع على الثمن ومع ذلك فإن هذا الحكم يقرر انه اذا لم تر الدولة داعيا لإستصدار مرسوم بنزع الملكية - وإكتفت بالإتفاق وديا مع المالك -- فلا يمكن ان يكون هذا الإتفاق سببا فى عدم تطبيق احكام قانون نزع الملكية وإسقاط حقوق المستأجرين وأصحاب المنفعة التى راعها القانون المذكور ونظمها قبل هذا المالك - فإذا سارع المالك فى هذه الحالة الى الإتفاق على الثمن دون ان يدعو المستأجرين للجلسة المعينة لذلك ليطالبوا بحقهم فى التعويض عن الضرر الذى لحق بهم بماشرة من نزع الملكية - فإن المستأجر يكون له ان يرجع على المالك المؤجر بالتعويض عما لحقه من الضرر بسبب نزع الملكية وبديهى ان الإتفاق المشار اليه فى هذا الحكم لا يمت الى الإستيلاء اللذى يقول به الطاعنون باية صلة ويكون إستنادهم اليه على غير اساس من الصحة ولا من الواقع . ومن حيث ان الوجه الثانى من سبب النعى مردود كذلك بأن دفاع الطاعنين امام محكمة الموضوع إقتصر على ان الأرض المنزوع ملكيتها هى ارض زراعية وليست من اراضى البناء وانها بعيدة عن مدينة المحلة الكبرى ولا تدخل فى كردون السكن فلا يمكن ان تبلغ قيمتها الى ما قدره لها الخبير بل إنها لا تزيد على القيمة الت عرضوها على المطعون عليهما وهو 151 جنيها و 267 مليما - ولم تثر الحكومة فى دفاعها عدم مراعاة الخبير والمحكمة من بعده ما طرا على الأرض المنزوع ملكيتها من زيادة القيمة بسبب نزع الملكية - وانه متى كان الأمر كذلك فإنه مهما كان هذا الدفاع متعلقا بقاعدة قانونية إلا انه نظرا لان تحقيقها يخالطه واقع هو تحقيق ما عاد على باقى ارض المطعون عليهما من منفعة نتيجة الإستيلاء على بعضها وهو ما تستقل به محكمة الموضوع فإنه يعتبر دفاعا جديدا يمتنع عرضه لاول مرة على محكمة النقض ومن ثم يكون هذا الوجه غير مقبول . ومن حيث أنه لذلك كله يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة بأن العبرة في تقدير ثمن العقار المنزوع ملكيته للمنفعة العامة هي بوقت نزع الملكية لا وقت الاستيلاء، ذلك لأن معنى الفقرة الأخيرة من المادة 5 من قانون نزع الملكية " رقم 5 لسنة 1907 والمعدل بالمرسوم بقانون رقم 94 لسنة 1931 " أن نشر مرسوم نزع الملكية يساوى عقد بيع مسجلاً والأصل أن ثمن المبيع يقدر وقت البيع ـ ولأن باقي المواد من 6 ـ 12 و16 و17 تنص على الاتفاق على الثمن أو تقديره بمعرفة خبير وإيداعه خزانة المحكمة على ذمة المنزوع ملكيته في وقت قصير عقب نزع الملكية مباشرة [ لا قبلها ] ـ وعلى ذلك فإنه لا يترتب على معارضة نازع الملكية الخروج على حكم القانون وتقدير الثمن في وقت آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت الحكومة لم تثر في دفاعها أمام محكمة الموضوع عدم مراعاة الخبير والمحكمة من بعده ما طرأ على الأرض المنزوع ملكيتها من زيادة في القيمة بسبب نزع الملكية فإنه مهما كان هذا الدفاع متعلقاً بقاعدة قانونية إلا أنه نظراً لأن تحقيقها يخالطه واقع هو تحقيق ما عاد على الأرض من منفعة نتيجة الاستيلاء على بعضها ـ مما تستقل به محكمة الموضوع ـ فإنه يعتبر دفاعاً جديداً يمتنع عرضه لأول مرة على محكمة النقض.