الطعن رقم 12 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1996-10-28
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - الطاعة - اثر التنازل عن انذار الطاعة بعد طلب التطليق من خلال الاعتراض على الطاعة
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - الطاعة - اختلاف دعوى الطاعة عن دعوى التطليق
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - الطاعة - طلب التطليق من خلال الاعتراض على انذار الطاعة
⚖️ حجية الاحكام - شروط الحجية - وحدة الخصوم والموضوع والسبب
⚖️ نطاق الدعوى - الطلبات فى الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مصباح شرابيه نائب رئيس المحكمة وعضوية فتحى محمود يوسف وسعيد غريانى وحسين السيد متولى نواب رئيس المحكمة وحسن حسن منصور.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه يتعين للقضاء بالتطليق وفقاً لنص المادة 11 مكرراً (ثانياً) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أن تطلب الزوجة التطليق من خلال دعواها بالإعتراض على إنذار الطاعة الموجه لها من زوجها بما مؤداه ارتباط دعوى الاعتراض بقيام إنذار الطاعة وإذ تنازل الطاعن عن إنذار الطاعة فإنه يترتب على ذلك سقوط دعوى الاعتراض وطلب التطليق المرتبط بها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بالتطليق فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم اقام قضاءه بالتطليق على سند من إيقاف الحكمين على التطليق لاستحكام الخلاف بين الزوجين في حين أنهما قد خلصا إلى تلك النتيجة لمجرد الخلاف بين الطرفين على منزل الزوجية فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إنه يشترط للقضاء بالتطليق ثبوت إضرار الزوج بزوجته بما لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما وإذ قضى الحكم بتطليق المطعون ضدها عليه في حين أنه لم يثبت أن ثمة ضرر قد حاق بها من جراء بيعه للشقة المملوكة له بما يعبيه ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حق الزوجة فى ان تطلب التطليق من خلال دعواها بالاعتراض على دعوة زوجها لها بالعودة لمنزل الزوجية وذلك عملا بنص المادة 11 مكررا " ثانيا " من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، ولئن كان يترتب على تنازل الزوج عن انذاره لها للدخول فى طاعته وان هذا الانذار يكون غير قائم لانه لم يعد يتمسك بما ورد فيه، وينبنى على ذلك زوال خصومة دعوى الاعتراض عليه، الا أنه طالما كانت الزوجة المعترضه على هذا الانذار قد طلبت التطليق للضرر فانه هذا الطلب يظل مطروحا على المحكمة ويتعين عليها الفصل فيه لاستقلاله عن طلبها المتعلق بالاعتراض على انذار الطاعة لاختلاف المناط بين الطلبين من حيث الموضوع والسبب اذ يدور الطلب الخاص بالاعتراض على انذار الطاعة حول مدى التزام الزوجة بواجب القرار فى مسكن الزوجية وما اذا كان لديها مبرر شرعى يدعوها الى عدم العودة اليه، بينما يقوم الطلب الثانى على ادعاء الزوجة اضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تتنازل الزوج عن حقه فى الزام زوجتة بطاعته على النحو الوارد بالانذار الموجه منه اليها لا يؤثر فى حقها فى طلب التطليق ما دام قد ابدى بالطريق الذى رسمه القانون لان النشوز بفرض حصولة لا يمنع من نظر دعوى التطليق والفصل فيها وتنازل الخصم عن حق او اجراء اتخذه لا يسقط حق الخصم الاخر فى طلباته طالما كانت هذه الطلبات لا تتعلق بذات الحق المتنازل عنه من حيث الموضوع والسبب والا كان هذا التنازل سبيلا لمنع الفصل فى طلبات الخصوم الاخرين رغم مغايرة الحقوق التى يتمسك بها كل خصم بما ينطوى على مصادرة بعض الخصوم للطلبات المبدأ من غيرهم اذا تحقق الخصم من ضغف موقفة فى الدعوى وان المصير فيها الى الحكم الصالح خصومه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص الفقرة الخامسة من المادة 11 مكررا "ثانيا" من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 والفقرة الاولى من المادة 11 من ذات القانون انه اذا طلبت الزوجة التطليق من خلال دعواها بالاعتراض على دعوى الزوج لها للعودة لمنزل الزوجية يتعين على المحكمة اذا استبان لها - عند التدخل بين الزوجين لانهاء النزاع صلحا - ان الخلاف بينهما مستحكم ان تتخذ اجراءات التحكيم فاذا اتفق الحكمان على التطليق فعلى المحكمة ان تقضى بما قرراه اذ ان الحكمين طريقهما الحكم لا الشهادة ولا الوكالة لان الحكم فى اللغة هو الحاكم فاذا اتفق الحكمان فان قرارهما ينفذ فى حق الزوجين.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - وجوب ايراد سبب النعى على الدعامة التى اقام الحكم المطعون فيه قضاء عليها والتى لا يقوم له قضاء بدونها، لما كان ذلك وكان البين من اسابب الحكم المطعون فيه انه لم يؤسس قضاءه بالتطليق على ما اورده الطاعن بسبب النعى وانما بنى قضاءه على سند مما انتهى اليه الحكمان فى تقريرهما من تطليق المطعون ضدها على الطاعن لاستحالة دوام العشرة بينهما وانه لم يتبين لهما من المسيئ منهما للاخر لجهل الحال فى هذا الصدد، ومن ثم فان النعى لا يصادف محلا من الاسباب التى بنى عليها الحكم قضاءه ومن ثم فانه يكون غير مقبول.