الطعن رقم 249 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1996-9-18
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ زواج - تطليق
⚖️ زواج - عدم وجوب عرض الصلح قبل ايقاع الطلاق
⚖️ حجية الاحكام - ما يحوز الحجية - نطاق الحجية ومداها
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ الدفاع فى الدعوى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بشأن دفاع الخصوم - سلطتها فى الرد على دفاع الخصوم
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى مسائل الاحوال الشخصية - فى مسائل الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بغير المسلمين - فى تقدير دواعى الفرقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مصباح شرابيه نائب رئيس المحكمة وعضوية فتحى محمود يوسف وسعيد غريانى وحسين السيد متولى نواب رئيس المحكمة وعبد الجواد موسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول، إنه يشترط للقضاء بالتطليق علامً بنص المادة 57 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس ألا يكون الخطأ في جانب الزوج طالب التطليق وإذ قضى الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه بالتطليق دون أن يبين من المتسبب من الزوجين - في استحكام النفور بينهم كما تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بدفاع مبناه أن المطعون ضدها هى التى أساءت معاشرته وأنه سبق رفض الدعوى رقم 1557 لسنة 1983 جزئى أحوال شخصية الزيتون التى أقامتها بطلب فرض نفقة لها عليه كما رفضت دعواها رقم 2704 لسنة 1983 أحوال شخصية شمال القاهرة بطلب تطليقها منه للإيذاء الجسيم، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالتفريق بينهما على سند مما استخلصه من أقوال شاهديها ومحضر الجنحة رقم 4608 لسنة 1984 المطرية من أنه هو المتسبب في الفرقة والتفت عما لمستنداته من دلالة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بالتفريق دون محاولة الإصلاح بين الطرفين مما يعيبه ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 57 من مجموعة قواعد الاحوال الشخصية للاقباط الارثوذكس تجيز طلب التطليق اذا اساء احد الزوجين معاشرة الاخر او اخل بواجباته نحوه اخلالا جسيما مما ادى الى استحكام النفور بينهما وانتهى الامر بافتراقهما ثلاث سنوات متتالية على الا يكون ذلك بخطأ فى جانب طالب التطليق حتى لا يستفيد من خطئه وكان تقدير دواعى الفرقه بين الزوجين من مسائل الواقع التى يستقل قاضى الموضوع يبحث دلالتها ما دام قد اقام قضاءه على اسباب سائغة تكفى لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان دعوى النفقة تختلف فى موضوعها وسببها عن دعوى التطليق للفرقة لاختلاف المناط فى كل منهما فبينما تقوم الاولى على سند من احتباس الزوج لزوجته وقصرها عليه لحقه ومنفعته بحيث لها ان تنشز عن طاعته الا بحق بينما تؤسس الدعوى الثانية على ادعاء الاساءة واستحكام النفوذ والفرقة بين الزوجين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا حجيه للحكم الصادر فى دعوى التطليق استنادا الى الايذاء الجسيم وفقا لنص المادة 55 من القواعد الخاصة بالاقباط الارثوذكس بينما اقيمت الدعوى الماثلة على اساس الفرقه واستحكام النفور وفقا لنص المادة 57 من تلك القواعد ومن ثم فان السبب يكون مختلفا فى كل من الدعويين.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - ان المادة 57 من مجموعة قواعد الاحوال الشخصية للاقباط الارثوذكس جاءت خلوا مما يوجب عرض الصلح على طرفى النزاع، وان محاولة التوفيق بين الزوجين المشار اليها فى المادتين 59، 60 من تلك المجموعة لا مجال للاخذ بها بعد الغاء المجالس الملية بمقتضى القانون رقم 462 لسنة 1955 لان المادتين المذكورتين وردتا فى باب اجراءات دعوى الطلاق ولا يعتبران من القواعد المتعلقة بأسبابه وما جاء بهما خاص بالسلطات الممنوحة للكنيسة بشأن تأديب الاب الروحى للزوجين حتى يتوبا وينصلح امرهما ولا محل لتطبيق ذلك امام القضاء الوضعى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
محكمة الموضوع ليست ملزمة بالرد على دفاع لا يتعبر به وجه الرأى فى الدعوى وحسبها اقامه حكمها على ما يصلح من الادلة لحمله.