الطعن رقم 2828 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1996-3-4
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الرسوم الجمركية - مسائل عامة
⚖️ الاعفاء الضريبى
⚖️ شروط قبول الطعن - المصلحة - عدم كفاية المصلحة النظرية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية على بدوى نائب رئيس المحكمة وعبد العزيز محمد ومنير الصاوى وزهير أديب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك تقول ان حكم أولا درجة وقرار لجنة الطعن بإخضاع رأسمال الشركة الطاعنة لضريبة الدمغة النسبية عن عام 1986 على سند من أن أنسحاب الدولة الكائنة بها من اتحاد الجمهوريات العربية لحين خروجها من النظام القانونى الذى كان يميزها ويخضعها للقوانين العادية في حين أن الطاعنة شركة اتحادية تحمل جنسية جمهورية مصر العربية ويحكمها قانون إنشائها رقم 5 لسنة 1974 وقانون رئاسة الإتحاد رقم 10 لسنة 1972 وبمقتضاه لا تخضع أموال ومؤسسات الاتحاد لأية ضرائب أو رسوم وأن قرار إنسحاب جمهورية مصر العربية من إتحاد الجمهوريات العربية أمر سياسى لا يلغى أو يعدل النظام القانونى بإنشاء الشركة وما تتمتع به من امتيازات في ظل قيام دولة الإتحاد وهو ما تؤكده المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 382 لسنة 1984 التى تنص على أن تستمر الشركات الإتحادية وفروعها العاملة بجمهورية مصر العربية في ممارسة أنشطتها لتحقيق أهدافها وفقاً لقوانين أنشائها ونظمها الأساسية والقرارات الصادرة بتنظيم العمل فيها وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون معيباً بما سلف ويستوجب نقضه.
وحيث أن حاصل النعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه أنه قد أخطأ عندما تعرض في قضائه لضريبة الدمغة النوعية ورسم تنمية موارد الدولة لأنها لم تكن محل نزاع أمام لجنة الطعن أو محكمة أو درجة والتى لم تقض الأخيرة بشأنها بثمة قضاء يكون محل تصدٍ وإلغاء من الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه ولئن صدر القانون رقم 143 لسنة 1984 بشأن انسحاب جمهورية مصر العربية من اتحاد الجمهوريات العربية إلا أنه أناط برئيس الجمهورية اصدار قرار بتنظيم عمل الشركات الاتحادية وفروعها العاملة فى جمهورية مصر العربية فأصدر القرار رقم 382 لسنة 1984 ونص فى مادته الأولى على استمرار الشركات الاتحادية وفروعها العامة فى جمهورية مصر العربية فى ممارسة انشطتها وتحقيق أهدافها وفقا لقوانين انشائها ونظمها الأساسية والقرارات الصادرة بتنظيم العمل فيها ـ لما كان ما تقدم ـ وكان مقتضى نص المادة الأولى من قرار مجلس رئاسة اتحاد الجمهورية العربية بالقانون رقم 10 لسنة 1972 اعفاء أموال مؤسسات الاتحاد من الضرائب والرسوم المقررة أو التى تتقرر مستقبلا فى الجمهوريات الأعضاء إلا أن قرار مجلس رئاسة اتحاد الجمهوريات العربية رقم 5 لسنة 1974 بإنشاء شركة الاتحاد العربى للنقل البحرى ـ الطاعنة قد نص فى مادته الثالثة عشر على اعفائها من كافة الضرائب والرسوم وجعله موقوتا بمدة عشر سنوات من تاريخ العمل به ومن ثم فهو الذى يحكم الإعفاء الضريبى بالنسبة للطاعنة لوروده فى قانون إنشائها اللاحق للقانون رقم 10 لسنة 1972 أما كان ذلك فإن الإعفاء الضريبى للطاعنة ينتهى أجله فى 1984 ومن ثم تخضع للضرائب والرسوم عن عام 1986 محل الطعن ويكون الحكم المطعون فيه صحيحا فيما انتهى إليه فى هذا الشأن وتعيينه فيما أقام عليه قضاءه غير منتج لأنه قد انتهى الحكم صحيحا فى قضائه فإنه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من أنظمة قانونية إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه الأسباب دون أن تنقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة انه إذا كان النعى قائما على مصلحة نظرية بحتة فإنه لا يؤدى إلى نقض الحكم وكان الحكم قد قضى بعدم جواز الطعن الابتدائى فيما يتعلق بضريبة الدمغة النوعية ورسم تنمية موارد الدولة لعدم عرضه على لجنة الطعن فإن ما تثيره الطاعنة بسبب النعى من إنها لم تطعن على هذا الشق من القرار ـ أيا كان وجه الرأى فيه يكون غير منتج لأنه بفرض نقض الحكم من أجله فإن ذلك لا يحقق لها سوى مصلحة نظرية.