⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2522 لسنة 61 قضائية

النقض المدني 1996-3-3 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الهيئات العامة - هيئة الاوقاف المصرية
⚖️ الاموال العامة - من صور اموال الدولة العامة
⚖️ التقادم المكسب - الحيازة المكسبة للملكية
⚖️ التقادم المكسب - ما لا يجوز تملكه بوضع اليد
⚖️ شرط اكتسابها صفة المال العام
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ الحيازة المكسبة للملكية
⚖️ الرسوم القضائية - الاعفاء من الرسوم القضائية - هيئة الاوقاف المصرية غير معفاة من الرسوم القضائية
⚖️ اسباب كسب الملكية - شروط الحيازة المكسبة للملكية - التقادم المكسب - وضع اليد على ارض الوقف
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - المسائل المتعلقة بالطعن فى الاحكام - فى الطعن بالنقض
⚖️ إجراءات الطعن - إيداع الكفالة
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - اسباب قانونية بحتة
⚖️ شروط قبول الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن - قواعد مشتركة
⚖️ شروط قبول الطعن - من يوجه اليه الطعن - بصفة عامة
⚖️ هيئة الاوقاف المصرية - عدم اعفائها من الرسوم القضائية
⚖️ الوقف الخيرى - عدم جواز تملك الوقف الخيرى بالتقادم بعد تعديل م 970 مدنى
⚖️ هيئة الاوقاف المصرية - عدم اعفائها من الرسوم القضائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى حسيب وأحمد خير وخيرى فخرى نواب رئيس المحكمة وفتحى حنضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول أن الثابت من تقرير الخبير الذى اتخذه الحكم عماداً لقضائه أن العقار محل التداعى يضم ضريح "سيدى محمد الكرمانى" وبه رفات من دفن فيه من الموتى بما يخرجه عن دائرة التعامل بطبيعته، وملحق بالضريح مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم وبه زاوية لإقامة الصلاة وهو بهذه المثابة يعتبر من الأموال العامة التى لا يجوز تملكها بوضع اليد المسكب للملكية مهما طالت مدته وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وقضى بتثبيت ملكية المطعون عليهن للعقار موضوع التداعى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان بتعين على هذه المحكمة ومن تلقاء نفسها أن تتحقق من توافر شروط الطعن وتقضى بعدم قبوله كلما تخلف شرط الصفة والمصلحة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ يشترط فى المطعون عليه بالنقض أن يكون قد أفاد من الوضع القانونى الناشئ عن الحكم المطعون فيه فلا يكفى أن يكون طرفا فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت ذلك الحكم وكان البين أن المطعون عليه الخامس غير محكوم لصالحه بل هو محكوم ضده مع الطاعنين فلا يكون لهما مصلحة فى اختصامه أمام محكمة النقض بما يتعين معه عدم قبول الطعن بالنسبة له.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أوجب المشرع بنص المادة 354 من قانون المرافعات ايداع الكفالة خزانة المحكمة قبل ايداع صحيفة الطعن أو خلال المحكمة قبل ايداع صحيفة الطعن او خلال الأجل المقرر له وإلا كان الطعن باطلا ولكل ذى مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها لأن إجراءات الطعن من النظام العام ولا يعفى من أداء الكفالة إلا من نص القانون على إعفائه من الرسوم القضائية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الإعفاء من الرسوم القضائية المقرر بنص المادة 50 من القانون رقم 90 سنة 1944 ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ مقصورا على الدعاوى التى ترفعها الحكومة دون غيرها من اشخاص القانون العام التى لها شخصيتها الإعتبارية المستقلة وميزانيتها المستقلة وكانت هيئة الأوقاف المصرية ـ الطاعنة الثانية ـ وفقا للقانون رقم 80 لسنة 1971 الصادر بإنشائها والقرار الجمهورى رقم 1141 سنة 1972 بتنظيم العمل بها هى الهيئات العامة ولها شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة ويمثلها رئيس مجلس إدارتها ولم يضع المشرع نصا خاصا بإعفائها من رسوم الدعاوى التى ترفعاها فإنها تكون ملزمة بإيداع الكفالة المقررة بالمادة 254 مرافعات قبل إيداع صحيفة الطعن بالنقض المرفوع منها أو خلال الأجل المقرر، وإذا هى لم تفعل فإن الطعن المرفوع منها يكون باطلا.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأسباب القانونية التى لا يداخلها أى عنصر واقعى جديد، وكان يتعين على محكمة الموضوع وهى تفصل فى طلبات المدعين ودفاع المدعى عليهم أن تتنبه إلى ما يقتضيه بحثها من تغليب الوجوه القانونية التى يصح تأسيس الحكم السليم عليها يكون للخصوم إثارتها أمام محكمة النقض ولو لم يسبق لهم التمسك بها أمام تلك المحكمة إذ أن تطبق القانون على نحو صحيح واجب على القاضى دون توقف على طلب من الخصوم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأماكن المخصصة للعبادة والبر والإحسان والتى تقوم الدولة بإدارة شئونها والصرف عليها من أموالها والمبانى المخصصة للمقابر ـ الجبانات ـ تعتبر من أملاك الدولة العامة.إذ أن الغرض الذى من أجله خصصت الجبانات للمنفعة العامة ليس بمقصور على الدفن وحده بل يشمل حفظ رافات الموتى بعد دفنهم وينبنى على ذلك أنها لا تفقد صفتها العامة بمجرد إبطال الدفن فيها ما دامت قد خصصت للدفن وأعدت لهذا الغرض ومن ثم فلا يجوز تملكها بوضع اليد عليها إلا بعد زوال تخصيصها لما أعدت له وإندثار معالمها وآثارها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت ملكية الوقف ـ قبل العمل بالقانون المدنى الحالى فى 1949/10/15 ـ لا تسقط الدعوى بها بمجرد الإهمال لمدة ثلاث وثلاثين سنة بل إنها تعتبر لجهة الوقف ما لم يكتسبها أحد بوضع يده مدة ثلاث وثلاثين سنة مستوفيا جميع الشرائط المقررة قانونا لاكتساب الملكية بوضع اليد وذلك قبل أن يحظر المشرع إطلاقا تملك أعيان الوقف الخيرى بالتقادم بعد تعديل المادة 970 من القانون المدنى بالقانون رقم 147 لسنة 1957 المعمول به من 1957/7/13.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما أن البين مما حصله الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق وتقرير الخبير المندوب فى الدعوى والذى اتخذه أساسا لقضائه أن عقار التداعى وقف خيرى مكون من ضريح "سيدى الكرمانى"به رفاته وملحق به مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم كانت تخضع لإشراف وزارة المعارف ثم وزارة التربية والتعليم وأن هذا الضريح وما يتبعه من وقف بطبيعته تابع لإدارة الأضرحة والمدفن بوزارة الأوقاف وأن المدعيات لا يجوز لهن تملك العقار مهما طال وضع يدهن عليه وحيازتهن له لكونه وقفا ومن ثم فإنه كان يتعين على الحكم أن يعرض لشروط وضع اليد ومنها قابلية العقار للتملك بالتقادم ويتحقق عما إذا كان من أملاك الدولة العامة او أنه قد زال تخصيص للمنفعة العامة ودخل فى نطاق الأموال الجائز اكتسابها بالتقادم لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بثبوت ملكية المطعون عليهم الربعة الأول لأعيان التداعى جميعها على مجرد قوله إنه توافرت لهن شروط كسب ملكية أعيان الوقف بوضع اليد مدة ثلاث وثلاثين سنة سابقة على صدور القانون رقم 147 لسنة 1957 المعدل للمادة 970 من القانون المدنى ودون أن يتحقق من هذه الأمور جميعا خاصة ما إذا كان الضريح قد انتهى إعداده كمقبرة لصاحبه وزال تخصيصه ومدى خضوع هذه الأعيان لإشراف الدولة فى إدارتها والصرف عليها فإنه يكون معيبا بالقصور الذى أدى به إلى الخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.