الطعن رقم 172 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-5-23
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
صورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتفاء حسن نيه الراسى عليه مزاد بيع الاشياء المحجوز عليها
⚖️ اعتراض الخارج على الخصومة
⚖️ اثبات الصورية
⚖️ الراسى عليه المزاد فى بيع الاشياء المحجوزة عليها
⚖️ تعارض مصالح ذوى الشأن فى التمسك بالعقد الظاهر او العقد المستتر
⚖️ مايثبته المحضر من وجود مزايدين وقعوا على محاضر البيع
⚖️ اوامر الاداء - صورية
⚖️ استقلالها بتصوير وقائع النزاع
⚖️ حجز إجراءات البيع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن قد إستوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث أن الوقائع - حسبما بين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى 816 سنة 1951 كلى إسكندرية على المطعون عليهما طلبت فيها الحكم بثبوت ملكيتها للمنقولات المبينة بصحيفة الدعوى ومحاضر رسو المزاد وإلغاء الحجوزات المتوقعة عليها بناء على طلب المطعون عليها الاولى بتاريخ 26 من يولية سنة 1950 - وإستندت فى دعواها غلى أن المنقولات موضوع الدعوى سبق ان حجز عليها بناء على طلب نيقولا داركوس لدين له على زوجها المطعون عليه الثانى وحدد لبيعها يوم 7 من يناير سنة 1951 فرسا مزادها عليها فى ذلك اليوم وقامت من ناحيتها بإيداع الثمن الذى رسا به المزاد خزانة المحكمة فى الوزم التالى على ذمة ذوى الشأن - وأضافت الطاعنة ان إجراءات البيع ورسو المزد عليها تمت أثناء نظر دعوى إستردادها أخلرى كانت قد أقامتها عن نفس المنقولات وانها كانت قد إستندت فى هذه الدعوى الأخيرة على عقد بيع صادر لها من زوجها المطعون عليه الثانى عن هذه المنقولات وقد قضى برفض تلك الدعوى إبتدائياً وإستئنافياً وأثناء نظر الإستئناف فى تلك الدعوى الأخيرة أثبتت فى محضر الجلسة انها تحتفظ بحقها فى إثبات ملكيتها للمنقولات المحجوز عليها بدعوى مستلقة تستند إلى سبب جديد وانها إضطرت إلى هذا بسبب أن محاضر رسو المزاد أصبحت مالكة للمحل التجارى الذى به تلك المنقولات وان رخصة ذلك المحل حولت إليها فى 28 من فبراير سنة 1951 وقيد إسمها بالسجل التجارى فى 29 من يناير سنة 1951 وتعاقدت مع شركتى المياه والنور لإمداد المحل بما يلزمه منهما وامنت على الآلات الكهربائية فى 24 من فبراير سنة 1951 - دفعت المطعون عليها الاولى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فى الدعوى 1412 سنة 1950 إسكندرية وهى دعوى الإسترداد السابق الإشارة إليها كما طلبت فى الموضوع حصوله على أوامر أداء بهذا الدين وإجراءات الحجز والبيع كلها صورية قصد بها إلى الإضرار بها - وفى 19 من نوفمبر سنة 1951 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى وفى الموضوع بتثبيت ملكية الطاعنة للأشياء المحجوز عليها فى 26 من يوليه سنة 1950 وبإلغاء الحجز المذكور .... فإستانفت المطعون عليها الاولى هذا الحكم امام محكمة إستئناف الإسكندرية وقيد الإستناف برقم 405 سنة 7 ق . وفى 29 من أبريل سنة 1953 قضت محكمة الإستئناف حضورياً بقبول الإستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستانف ورفض دعوى المستانف عليها الاولى " الطاعنة " ... فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وأبدت النابو رأيها برفض الطعن وقررت دائرة الفحص فى 27 من مارس سنة 1957 إحالة الطعن على الدائرة المدنية لجلسة 9 من مايو سنة 1957 وفيها صممت النيابة على رايها .
وحيث ان الطعن بنى على خمسة أسباب يتحصل اولها فى النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون إستنادا إلى ان الحكم قد اهدر حجية اوامر الاداء الصادرة لصالح دراكوس ضد المطعون عليه الثانى مخالفاً بذلك المادة 856 مرافعات قبل تعديلها بالقانون 265 سنة 1953 الصادر فى 28 من مايو سنة 1953 اى بعد صدور الحكم المطعون فيه والتى كانت تنص على انه " إذا لم يرفع التظلم فى الميعاد يصبح الامر بمثابة حكم إنتهائى " ومن ثم تكون له حجيتها على من كان خصماً فيها وعلى من يعتبر الحكم حجة عليه ولو لم يكن خصماً ظاهراً فى الخصومة التى صدر فيها هذا الحكم . وانه لما كان من المسلم ان الاحكام الصادرة على المدين تعتبر حجة على دائنية ولو لم يختصموا فى الدعوى او يتدخلوا فيها فإن اوامر الأداء الصادرة لصالح داركوس تعتبر حجة على المطعون عليها الاولى بصفتها دائنة للمطعون عليه الثانى الذى صدرت تلك الأوامر ضده - وانه إذا كان للدائن الذى لم يكن خصماً فى الدعوى ان يعترض على الحكم بطريق إعتراض الخارج عن الخصومة عملاً بالمادة " 450 " مرافعات بشرط إثبات غش مدينة او تواطئه او إهماله الجسيم - فإن القانون قد نص فى المادة " 451" مرافعات على ان هذا الطلب يجب أن يوجه إلى المحكوم له . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اهدر حجية أومر الاداء دون ان يكون الدائن الذى إستحصل عليه ممتثلاً فى الخصومة فإن الحكم يكون قد خالف المادة " 451" سالفة الذكر .
وحيث ان هذا النعى مردود بان المادة 450 مرافعات تنص على انه " يجوز لمن يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل او تدخل فيها ان يعترض على هذا الحكم بشرط إثبات غش من كان يمثله او تواطئه او إهماله الجسيم - وكذلك يجوز للدائنين والمدينين المتضامنن وللدائنين والمدينين بإلتزام غير قابل للتجزئة الإعتراض على الحكم الصادر على دائن او مدين آخر منهم " وعبارة المادة صريحة فى ان الإعتراص - ممن يكون الحكم الصادر فى الدعوى حجة عليه بالطريقة التى رسمها القانون فى المواد 450- 456 أمر جوازى فلمن يكون الحكم حجة عليه ان يتبع تلك الطريقة او ان يعدل عنها إلى أية طريقة اخرى أباحها القانون - كما ان ما تقوله الطاعنة من ان اوامر الاداء تعتبر حجة على المطعون عليها الاولى بإعتبارها دائنة لمن صدرت الاوامر ضده مردود بأن الدائن لا يعتبر خلفاً للمدين فى التصرفات الصورية التى تصدر من هذا الاخير او التى تصدر منه بطريق التواطؤ مع دائن آخر إضرارا بحقه إذ يصبح الدائن فى هذه الحالات من طبقة الغير . ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ان اوامر الأداء التى نفذ بها داركوس بطريق الحجز على الأشياء المحجوز عليها فى هذه الدعوى والتى كان حررها المطعون عليه الثانى لصالح دراكوس وان إستصدار اوامر الاداء والحجز بموجبها والبيع تم تنفيذا لهذا الحجز كل ذلك كان بطريق التواطؤ بين المطعون عليه الثانى وداركوس . لما كان ذلك فغن الحكم لا يكون قد خالف القانون إذ اهدر حجية اوامر الاداء بالنسبة إلى المطعون عليها الاولى .
وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى النعى على الحكم بمخالفة القانون إستناداً إلى ان الطاعنة بإعتبارها مشترية للأشياء التى حجزت عليها المطعون عليها الأولى فإن حصول الحجز تعتبر خلفاً خاصا للمطعون عليه الثانى بإعتباره بائعاً . وان المطعون عليها الاولى دائنة للمطعون عليه الثانى فإذا تعارضت مصلحة الطاعنة مع مصلحة المطعون عليها الاولى تعين الأخذ بالعقد الظاهر وهو هنا سندات الدين المحررة لالح داركوس على المطعون عليه الثانى وذلك عملاً بالمادة 244/2 من القانون المدنى ولكن الحكم المطعون فيه أخذ بدفاع المطعون عليها الاولى الذى يستند غلى صورية تلك السندات فخالف بذلك حكم المادة 244/2 سالفة الذكر .
وحيث ان هذا النعى مردود بأن المادة 244 من القانون المدنى تنص على انه " أبرم عقد صورى فلدائن المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسنى النية ان يتمسكوا بالعقد الصورى ، كما ان لهم ان يتسمكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الى أضر بهم - وإذا تعارضت مصالح ذوى الشأن تمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين " . ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على صورية سندات دين دراكوس وعلى ان حصول هذا الأخير على اوامر اللأداء والحجز بمقتضاها والبيع الذى تم تنفيذاً للحجز كل ذلك كان بطريق التواطؤ بين المطعون عليه الثانى والطاعنة ودراكوس إضراراً بالمطعون عليها الأولى فإنه لا يكون قد خالف القانون ذلك أن للمطعون عليها بصفتها دائنة للمطعون عليه الثانى ان تثبت بكل طرق الإثبات صورية مدينها التى تمت إضرارا بحقوقها عملاً بالفقرة الأولى من المادة 244 من القانون المدنى ولا محل للتحدى بحكم الفقرة الثانية من تلك المادة لان الطاعنة لا شان لها بدين دراكوس المطعون عليه بالصورية إذ هى لا تستمد ما تدعى من حق على الأشياء المحجوز عليها من سندات ذلك الدين ولكن الحق الذى تدعيه يستند إلى محاضر البيع التى إشترت بمقتضاها تلك الأشياء - هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد أورد انه " على فرض ان السندات التى قدمها الدائن وحصل على اوامر اداء بمقتضاها كانت كلها صحيحة وأن إجراءات الحجز والبيع كانت سليمة فغن هذا لا ينفى ان يكون تقدم المستانف عليها الأولى ( الطاعنة ) لشراء المحجوزات ورسو المزاد عليها قد حصل بالتواطؤ من المستأنف عليه الثانى ( المطعون عليه الثانى ) وان يكون المدين وهو زوجها قد اراد تخليص المنقولات المحجوز عليها فأوعز إلى زوجته لكى تتقدم صورياً لشراء هذه الأشياء .... " وبذلك يكون الحكم قد نفى عن الطاعنة فى حدود سلطة المحكمة التقديرية حسن النية وقرر انها كانت طرفاً فى الإجراءات الصورية التى غنتهت إلى إيقاع البيع عليها . وإذا إنتفى حسن نية الطاعنة فلا يكون لها أن تتمسك بالعقد الظاهر .
وحيث ان السبب الثالث يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور ومخالفة الثابت فى الأوراق ومسخ الوقائع وتصويرها تصوزير غير سائغ . وفى بيان هذا النعى تقول الطاعنة غن الحكم يقوم على ان الديون التى حصل الحجز والبيع وفاء لها ديون صورية حررت سنداتها من المطعون عليه الثانى لصديقه دراكوس ليتمكن هذا الاخير من الحصول على اوامر اداء بها وتوقيع الحجز بمقتضاها على ان يتقدم المطعون عليه الثانى لشراء المحجوزات عن طريق تسخير زوجته الطاعنة فى هذا الشراء وان هذا التصوير الذى ذهب إليه الحكم غير سائغ لان البيع يتم بالمزاد العلنى وقد يتقدم مشتر آخر غير الطاعنة ويرسو عليه المزاد وأنه لو أن الامر امر رغبة المطعون عليه الثانى فى إعادة شراء المحجوزات مستترا وراء الطاعنة لا تفق معها على ان تتقدم للشراء عند البيع فى الحجز الذى اوقعته عليها الاولى دون ان يتكبد مصروفات اوامر الاداء وإعلانها والتنفيذ بها - كما ان الحكم إنتهى إلى صورية ديون دراكوس إستناداً إلى قرائن اهمها ان اوامر الاداء كل منها بمبلغ خمسين جنيهاً دون زيادة او نقص وان دراكوس لم يتدخل فى المزاد مشترياً ليتوصل بذلك إلى رفع سعر المحجوزات لعلمه بسبق الحجز عليها من مصلحة الضرائب ومن مصلحته ان يتم البيع بسعر مرتفع حتى يتمكن من الحصول على دينه او على جزء منه بعد وفاء ما هو مستحق لمصلحة الضرائب - وان هذا الذى اورده الحكم يخالف الثابت فى الأوراق إذ ان اوامر الأداء ليس منها أمر واحد بمبلغ خمسين جنيهاً وان الثابت من محاضر البيع ان وكيل الدائن دراكوس كان حاضراً وقت إجراء البيع وإذا كان لم يتقدم للشراء فإنه لاحظ ان الثمن الذى دفعته الطاعنة ثمن مناسب لقيمة المحجوزات فضلاً عن أن تدخله فى المزاد كان من شانه إجراء البيع وإذا كان لم يتقدم للشراء فإنه لاحظ ان الثمن الذى دفعته الطاعنة ثمن مناسب لقيمة المحجوزات فضلا عن أن تدخله فى المزاد كان من شانه ان يلتزم إذا مارسا عليه المزاد بان يقوم بدفع الثمن يضاف إلى ذلك ان الحكم الثابت من محاضر البيع بان أحدا لم يشترك فى المزاد غير الطاعنة على خلاف الثابت من محاضر البيع من وجود مزايدين آخرين وقعوا على تلك المحاضر كشهود كما اورد الحكم أنه على فرض صحة المستندات والإجراءات التى إنتهت ببيع المحجوزات للطاعنة فغن ذلك لا ينفى ان يكون المطعون عليه الثانى قد إتفق مع الطاعنة على ان تتقدم للشراء من ماله الخاص بطريق التواطؤ . وقد خلت الاوراق مما يدل على ان الطاعنة قد دفعت ثمن المحجوزات من مال زوجها وان فى اوراق الدعوى ما يدل على ان هذا الزوج مفلس وان الطاعنة تملك مالاً خاصاً بدليل انها أقرضت زوجها عند بدء تكوين الشركة التى كانت تضم هذا الزوج مبلغاً من المال هو قيمة حصته فى رأس مال الشركة وقد كان ذلك قبل ان تنشا ديون المطعون عليها الاولى بسنين عدة وان الطاعنة قد حصلت على المال عن طريق الغدخار من مرتبها الذى كانت تتقاضاه عن عملها بمصلحة التليفونات ومن المكافأة التى صرفت لها من تلك المصلحة قبل زواجها .
وحيث أن هذا النعى مردود فى جميع وجوهه اولا بان محكمة الموضوع تستقل وحدها بتصوير وقائع النزاع دون معقب مادام تصويرها يستند إلى ما هو ثابت من أوراق الدعوى وملابساتها ولما كان الحكم قد حصل أن السندات التى حررها المطعون عليه الثانى لصالح دراكوس صورية للأسباب التى أوردها فإن التصوير الذى إنتهى إليه مستنداً إلى تلك الأسباب لا يعتوره قصور أما ما تقوله الطاعنة من انه لو كان الامر أمر رغبة المطعون عليه الثانى فى إعادة شراء المحجوزات عن طريق تسخيرها للشراء لسخرها للشراء عند البيع الذى كان يتم بناء على حجز المطعون عليها الأولى ولوفر على نفسه مصروفات أوامر اداء دين دراكوس وإعلانها والتنفيذ بها فمردود بأن حجز المطعون عليها الاولى فى 26 من يوليو سنة 1950 فى حين ان حجز دراكوس تم فى 21 من ديسمبر سنة 1950 ومع ذلك فإن هذا الحجز الاخير لم يعلن إلى المطعون عليها الاولى على ما توجبه المادة 517 مرافعات مما يؤكد رغبة المطعون عليها الاولى على ما توجبه المادة 517 مرافعات مما يؤكد رغبة المطعون عليه الثانى والطاعنة فى إتمام إجراءات البيع فى حجز دراكوس بغير علم المطعون عليها الاولى ليحولا بينها وبين التدخل فى بيع المحجوزات لرفع ثمنها مما يفوت عليهما غرضهما - ثانياً- إن الطاعنة أقرت فى المذكرة الشارحة أن سندات دين دراكوس لم تكن تحت نظر المحكمة إذ كانت مودعة ملفات أوامر الاداء وقد تكون المحكمة قد إستقت البانات التى اوردتها عن تلك السندات من مرافعات الخصوم او مذكارتهم ولم تقدم الطاعنة صور محاضر الجلسات او المذكرات للتحقق من ان ما اودره الحكم عنها يخالف الثابت فى الأوراق . كما ان ما أورده الحكم عن عدم تدخل دراكوس فى المزاد ثابت من محاضر البيع فإنه لا ينفى ما أورده الحكم فى هذا الخصوص . ثايناً - ان ما اورده الحكم عن عدم وجود مزايدين وقعوا على محاضر البيع كشهود لا ينهض وحده دليلاً على ان هؤلاء الأشخاص قد إشتركوا فعلاً فى المزاد الذى رسا على الطاعنة إذ لم يبين المحضر مقدار الثمن الذى تقدم للشراء به كل مزايد منهم على حدة مما يشير إلى ان وجود هؤلاء الأشخاص وتوقيعهم على محاضر البيع لم يكن إلا إستكمالاً لمظاهر الصورية التى إنتهت المحكمة إلى تقرير ثبوتها فى خصوص سندات دين دراكوس وما إتخذ بشانه من إجراءات صورية كانت غايتها إيقاع البيع على الطاعنة . واخيراً فإن ما أورده الحكم عن تسخير المطعون عليه الثانى للطاعنة لشراء الأشياء المحجوز عليها لحسابه ومن ماله هو تقرير موضوعى وليس فى ثبوت وجود مال خاص بالطاعنة ما ينفى ما قرره الحكم فى هذا الخصوص .
وحيث أن السبب الرابع يتحصل فى النعى على الحكم بمخالفة القانون أذ أهدر حجية ما أثبته المحضر فى محاضر البيع وهى اوراق رسمية من وجود مزايدين آخرين مخالفاً بذلك ما تقضى به المادة 391 من القانون المدنى .
وحيث ان هذا النعى مردود بان ما أثبته المحضر من وجود مزايدين آخرين وقعوا كشهود على محاضر البيع لا يدل بذاته على جدية البيع وقد ورد هذا البيان قاصراً إذ خلا من البيان قاصراً إذ خلا من بيان الثمن الذى تقدم للشراء به كل من المؤايدين عن كل سلعة من السلع المحجوز عليها ، هذا فضلاً عن ان الحكم سرد الادلة التى كونت إقتناع المحكمة على صورية دين دراكوس وصورية الإجراءات التى إنتهت بالبيع وهى جميعاً وبصرف النظر عن وجود مزايدين وجدية البيع تكفى لحلمه فيما إنتهى إليه من صورية الدين المنفذ به .
وحيث ان السبب الأخير يتحصل فى النعى على الحكم بمخالفة القانون إستناداً إلى ان الطاعنة إشترت الأشياء المحجوز عليها من مزاد عام فهى بذلك قد حازتها حيازة تستند إلى سبب صحيح وإلى حسن النية وإذ اهدر الحكم مدلول ذلك فإنه يكون قد خالف المادة 976 من القانون المدنى .
وحيث ان هذا السبب مردود بان الحكم أقام قضاه على صورية دين دراكوس الذى إنتهى التنفيذ إلى إيقاع البيع على الطاعنة وعلى صورية الإجراءات التى إنتهت إلى البيع وإلى تواطؤ الطاعنة مع ذلك الدائن ومع المطعون عليه الثانى فى إتخاذ هذه الغجراءات إضراراً بالمطعون عليها الاولى وإذ نفى الحكم عن الطاعنة حسن النية فإن التحدى بحكم المادة 976 من القانون المدنى لا يكون له محل .
وحيث أنه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عبارة المادة 450 مرافعات صريحة في أن اعتراض الخارج عن الخصومة ممن يكون الحكم الصادر في الدعوى حجة عليه بالطريقة التي رسمها القانون في المواد 450 - 456 مرافعات هو أمر جوازي فلمن يكون الحكم حجة عليه أن يتبع تلك الطريقة أو أن يعدل عنها إلى أية طريقة أخرى أباحها القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم إذ أهدر حجية أوامر الأداء بالنسبة إلى دائن آخر لنفس المدين قد أقام قضاءه على أن تلك الأوامر قد صدرت استنادا إلى سندات صورية وأن استصدار أوامر الأداء وما تلا ذلك من إجراءات الحجز بموجبها والبيع الذي تم تنفيذاً لهذا الحجز كل ذلك كان بطريق التواطؤ بين المدين والدائن الذي استصدر تلك الأوامر فإن الحكم لا يكون قد خالف القانون، ذلك أن الدائن لا يعتبر خلفاً للمدين في التصرفات الصورية التي تصدر من هذا الأخير أو التي تصدر منه بطريق التواطؤ مع دائن آخر إضراراً بحقه إذ يصبح الدائن في هذه الحالات من طبقة الغير.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
للدائن أن يثبت بكل طرق الإثبات صورية تصرفات مدينه التي تمت إضراراً بحقوقه عملاً بالفقرة الأولى من المادة 244 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ليس لمن رسا عليه المزاد في بيع الأشياء المحجوز عليها التحدي بحكم الفقرة الثانية من المادة 244 مدني والقول بوجوب الأخذ بسندات دين الدائن المنفذ به والمطعون عليها بالصورية باعتبارها العقد الظاهر ذلك لأنه لا شأن له بهذا الدين إذ هو لا يستمد ما يدعيه من حق على الأشياء المحجوز عليها من سندات ذلك الدين ولكن الحق الذي يدعيه يستند إلى محاضر البيع التي اشترى بمقتضاها تلك الأشياء.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا انتفى حسن نية المشتري من البائع فلا يكون له أن يتمسك بالعقد الظاهر قبل دائن هذا البائع.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
ما يثبته المحضر من وجود مزايدين وقعوا كشهود على محاضر بيع الأشياء المحجوز عليها لا يدل بذاته على جدية البيع.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذا كان الحكم قد نفى حسن النية عن الراسي عليه المزاد في بيع الأشياء المحجوز عليها فإن التحدي بحكم المادة 976 من القانون المدني لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
محكمة الموضوع تستقل وحدها بتصوير وقائع النزاع دون معقب مادام تصويرها يستند إلى ما هو ثابت من أوراق الدعوى وملابساتها.