الطعن رقم 2482 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1996-2-29
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - انقضاء عقد الايجار الاصلى واثره على عقد التأجير من الباطن
⚖️ منازعات التنفيذ - المنازعات الموضوعية والمنازعات الوقتية فى التنفيذ - من منازعات التنفيذ الوقتية
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ حجية الاحكام - ما يحوز الحجية - اثر اكتساب الحجية
⚖️ حجية الاحكام - ما يحوز الحجية - احكام لها حجية مؤقتة
⚖️ حجية الاحكام - ما يحوز الحجية - نطاق الحجية ومداها
⚖️ حجية الاحكام المستعجلة
⚖️ احكام لها حجية مؤقتة - الاحكام المستعجلة
⚖️ حالات الطعن - الطعن بمخالفة حكم سابق حائز لقوة الامر المقضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بدر الدين المتناوى وشكرى جمعه حسين وفتيحة قره نواب رئيس المحكمة وماجد قطب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطاعنة تنعى بالسبب الأول للطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الحكم المطعون فيه لحجية حكم سابق وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه قد فصل في النزاع خلافاً لحكمين آخرين صدراً بين الخصوم أنفسهم وحازا قوة الأمر المقضى إذ سبق للمطعون ضده الثانى أن أقام الدعوى رقم 1257 سنة 1972 تنفيذ الوايلى على الطاعنة وباقى المطعون ضدهم بطلب وقف تنفيذ الحكم 790 سنة 1972 مستأنف مستعجل القاهرة وقضى فيها برفض دعواه مع الاستمرار في التنفيذ كما قضى في الدعويين رقمى 111، 121 سنة 1982 تنفيذ الوايلى المقامة من آخرين واستئنافها رقم 102 سنة 83 مستأنف مستعجل شمال القاهرة برفض الدعويين مع الاستمرار في تنفيذ الحكم المستشكل في تنفيذه رقم 790 سنة 1972 المشار إليه. ومن ثم فإن المطعون ضده يحاج بتلك الأحكام النهائية سيما وأن الحكم الأخير صدر قبل من تلقى الحق منه وهو المطعون ضده الأول إذ أن المطعون ضده الثانى يستأجر منه عين النزاع من الباطن ولا يجوز إثارة هذه المسـألة مرة أخرى أمام القضاء المستعجل حيث لم تتغير الظروف والمراكز القانونية للخصوم وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بوقف تنفيذ الحكم 790 سنة 1972 مستعجل مستأنف القاهرة فإنه يكون قد خالف حجية الأحكام السابقة المشار إليها بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ ان الطعن بالنقض طريق غير عادى اجازه المشرع اصلا فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف فى حالات بينها بيان حصر فى المادة 248 من قانون المرافعات وأجازت المادة 249 استثاء من هذا الأصل للخصوم ان يطعنوا بطريق النقض فى اى حكم انتهائى ـ ايا كانت المحكمة التى اصدرته ـ فصل فى نزاع خلافا لحكم آخر سبق ان صدر بين الخصوم انفسهم وحاز قوة الأمر المقضى وذلك بقصد الحيلولة دون تضارب الأحكام فى النزاع الواحد سواء قضى هذا الحكم فى أصل الحق أو فى طلب وقتى ولا يلزم لذلك أن تكون المسألة المقضى فيها مسألة كلية شاملة بل يكفى أن تكون المسألة أساسية مشتركة فى الدعويين واستقرت حقيقتها بين الخصوم فتكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه أى من الطرفين قبل الآخر فى الدعوى الثانية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقررـ أن الأصل فى الأحكام الصادرة من القضاء المستعجل أنها ذات حجية موقوتة إذ انها تتحسس النزاع من ظاهر الأوراق دون المساس بالحق ومن ثم فهى لا تفيد محكمة الموضوع وهى تفصل فى أصل الحق إلا أن هذا لايعنى جواز إثارة النزاع المؤقت الذى فصل فيه الحكم المستعجل من جديد متى كان مركز الخصوم والظروف التى انتهت بالحكم هى بعينها لم يطرأ عليها أى تغيير إذ هنا يضع الحكم المستعجل طرفى الخصومة فى وضع ثابت واجب الاحترام بمقتضى حجية الأمر المقضى بالنسبة لنفس الظروف التى أوجبته ولذات الموضوع الذى كان محل البحث فى الحكم السابق صدوره فإن طرأ تغيير مادى أو قانونى فى مراكز الخصوم او فى إجراءات الطلب وملابساته سقطت حجية الحكم السابق وساغ القاضى ان يفصل فى النزاع بما يواجه الحالة الطارئة الجديدة دون أن يعد ذلك فصلا فى نزاع خلافا لحكم سبق صدوره بين الخصوم انفسهم وحاز قوة الأمر المقضى على النحو الذى قصدته المادة 249 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء محكمة النقض ـ انه إذا انقضى عقد الايجار الأصلى لأى سبب من الأسباب فإن عقد الإيجار من الباطن ينقضى حتما بانقضائه ولو كان التأجير من الباطن مأذونا به من قبل المؤجر ذلك أن المستأجر الأصلى إنما يؤجر من الباطن حقه المستمد من عقد الإيجار الأصلى فإذا ما انقضى هذا العقد انقضى عقد المستأجر من الباطن ولو كان العقد الأخير ما زال ممتدا بحسب شروطه ولا يلزم لسريان الحكم فسخ عقد الإيجار الأصلى على عقد المستأجر من الباطن أن تقام الدعوى على هذا الأخير ولا يلزم للتنبيه عليه بالإخلاء لكى يسرى عليه حكم فسخ عقد الإيجار الأصلى إذ لا يعتبر المستأجر من الباطن من الغير حتى ولو كان لا يعلم بسبب الفسخ وقت استئجاره ومن ثم فإن المستأجر الأصلى يعد ممثلا للمستأجر من الباطن فى الدعوى المرفوعة من المؤجر ولا يجوز له أن يعترض على تنفيذ الحكم برد العين المؤجرة إلى المؤجر ولقاضى الأمور المستعجلة أن يأمر باستمرار اجراءات التنفيذ ضده إذ يعتبر غاصبا العين المؤجرة بعد فسخ عقد الإيجار الأصلى وأصبح لا سند له فى وضع يده.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة صدر لصالحها الحكم790 لسنة 1972 مستأنف مستعجل القاهرة يقضى بطرد المستأجر للأعيان المؤجرة له منها وطرد المستأجرين منه من الباطن لعدم سداد الأجرة وللتأجير من الباطن ومنهم المطعون ضده الأول، ولما كان المطعون ضده الثانى يستأجر عين النزاع من الباطن من المطعون ضده الأول الصادر ضد الحكم المشار إليه بموجب العقد المؤرخ 1965/5/24 ومن ثم ينفذ هذا الحكم فى حقه ولو لم يكن ممثلا فى الدعوى إذ يعتبر المطعون ضده الأول ممثلا للمطعون ضده الثانى المستأجر من الباطن وقد قضى فى الإشكال رقم 1257 لسنة 1982 تنفيذ الوايلى برفض الإشكال المرفوع عن المطعون ضده الثانى والاستمرار فى تنفيذ الحكم790 سنة 1972 المشار إليه وإذ صدر هذا الحكم بين الخصوم انفسهم وعن ذات الموضوع فتكون له قوة الأمر المقضى ومن ثم فإن هذا الحكم يكون قد حسم بين الخصوم مسألة تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى790 سنة1972مستأنف مستعجل القاهرة وقد صدر الحكم المطعون فيه مخالفا لحجية هذا الحكم السابق سيما وأن الحكم الموضوعى الصادر فى الدعوى 9098 مدنى كلى شمال القاهرة لصالح المطعون ضده الثانى بإثبات العلاقة الإيجارية عن عين النزاع بينه وبين المطعون ضدهم الأول والرابعة فى مواجهة الطاعنة قد طعن عليه بالاستئناف رقم 1630 لسنة 99 ق القاهرة وحدد نظره جلسة 1982/3/27 قبل صدور الحكم المطعون فيه ولم يفصل فيه بعد فلا محل لقول الحكم المطعون فيه إن مراكز الخصوم قد تغيرت بصدور الحكم الموضوعى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر ـ أن تكون للحكم الحجية من يوم صدوره ولو كان قابلا للطعن فيه إلا أن هذه الحجية مؤقتة تقف بمجرد الطعن عليه بالاستئناف وتظل موقوفة إلى أن يقضى فى الاستئناف فإذا تأيد الحكم عادت إليه حجيته وإذ ألغته المحكمة الاستئنافية زالت عنه هذه الحجية ويترتب على وقف حجية الحكم نتيجة للطعن عليه بالاستئناف أن المحكمة التى يرفع إليها نزاع فصل فيه هذا الحكم لا تتقيد بهذه الحجية طالما لم يقض برفض الاستئناف قبل أن يصدر حكمها فى الدعوى لما كان ذلك وكان الثابت من إطلاع المحكمة على الاستئناف رقم 1630 لسنة 96 ق القاهرة أنه لم يفصل فيه بعد ومن ثم فإن التحدى بحجية الحكم الموضوعى الصادر فى الدعوى 9098 سنة 1980 مدنى كلى شمالى القاهرة يكون على غير أساس ومن ثم فإن حجية الحكم الصادر فى الإشكال رقم 1257 لسنة 1982 تنفيذ الوايلى تظل قائمة سيما وأن المطعون ضده الثانى كان قد تقدم باتفاق مؤرخ 1972/12/20 عند نظر الاستئناف الصادر فى شأنه الحكم المطعون فيه يفيد موافقة الطاعنة على وقف تنفيذ الأحكام القضائية شاملة الحكم 790 لسنة 1972 محل النزاع فطعنت عليه الطاعنة بالتزوير وقد تنازل المطعون ضده الثانى عن التمسك بهذا المستند وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف المادة 249 من قانون المرافعات بمخالفته حجية حكم سابق صدر بين ذات الخصوم وحاز قوة الأمر المقضى ويكون الطعن بالنقض جائزا مستوفيا لأوضاعه الشكلية وإذ خالف الحكم المطعون فيه حجية الحكم السابق رقم 1257 لسنة 1986 تنفيذ الوايلى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.