الطعن رقم 2017 لسنة 65 قضائية
النقض المدني
1996-2-28
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - ما يخرج عن نطاق تشريعات ايجار الاماكن - ايجار الارض الفضاء
⚖️ تسبيب الحكم - تعقب حجج الخصوم
⚖️ عيوب التدليل - التناقض
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى تفسير العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بشأن دفاع الخصوم - سلطتها فى الرد على دفاع الخصوم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ريمون فهيم اسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الناصر السباعى وسيد قايد نواب رئيس المحكمة وجمال الدين سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعنون بالأسباب الثلاثة الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم أقام قضاءه بعدم خضوع العين محل النزاع لقانون إيجار الأماكن على ما خلص إليه من أنها أرض فضاء وأنه لا يغير من طبيعتها أن تكون مسورة أو مقاماً عليها بعض المبانى وقت إبرام العقد طالما لم تكن محل اعتبار عند التعاقد، في حين أن البين من الصورة الضوئية لعقد الإيجار أنه أنصب صراحة على قطعة أرض وحجرة وأن الحجرة محل اعتبار عند التعاقد وفي تقدير الأجرة حسبما انصرفت إليه إرادة المتعاقدين، مما يترتب عليه خضوعها للإمتداد القانونى الوارد بتشريعات إيجار الأماكن يؤكد ذلك ما أثبته الخبير المنتدب في الدعوى من أن هذه الحجرة سكن الطاعنة الأولى بأجرة شهري مقدارها مبلغ تسعة جنيهات، وما ورد بمقايسة إدخال التيار الكهربائى إليها - المقدمة للخبير- من أنها باسم مورثهم، فضلاً عن قيام المطعون ضده بإقامة الدعوى رقم 6873 لسنة 1991 مدنى كلى شمال القاهرة، قبلهم بمقولة احتجازهم سكناً آخر خلاف تلك الحجرة مما يعد إقراراً منه بأنها كانت محل اعتبار عند التعاقد، وإذ انحرف الحكم عن إرادة المتعاقدين الظاهرة بعبارات عقد الإيجار عن طريق التأويل والتفسير ولم يرد على دلالة المستندات سالفة الذكر - المقدمة في الدعوى- فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث أن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه، التناقض وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم أورد بمدوناته بأن العبرة في التعرف على طبيعة العين المؤجرة هى بما تضمنه عقد الإيجار من بيان لها وأنه إذا كانت العين أرضاً فضاء فإنه لا يغير من طبيعتها أن تكون مسورة أو مقاماً عليها المبانى (الحجرة) وقت إبرام العقد طالما أنها لم تكن محل اعتبار آنذاك، إلا أنه عاد وقرر في أسبابه بأن الثابت من تقرير الخبير وصورة عقد الإيجار أن مورث المطعون ضده قد أجر لمورث الطاعنين قطعة الأرض وبها الحجرة الكائنة بها، وبالتالى فإنه يكون قد جعل - في موضع منه - الحجرة محل اعتبار عند التعاقد، وفي موضع آخر لم يعتبرها كذلك، ما لا يفهم معه على أى أساس أقام قضاؤه في منطوقه الأمر الذى يعيبه ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ إن المادة الأولى من القانون 121 لسنة 1947 بشأن ايجار الأماكن ـ والمقابلة لنفس المادة من القانونين رقمى 52 لسنة 69، 49 لسنة1977ـ قد استثنت صراحة الأرض الفضاء من نطاق تطبيق أحكامها وأن العبرة فى التعرف على طبيعة العين الؤجرة لتعيين القانون الواجب التطبيق عليها ـ هى بما تضمنه عقد الإيجار من بيان لها متى جاء مطابقا لحقيقة الواقع وانصرفت إليه إرادة العاقدين فإذا ما كانت العين أرض فضاء فإنه لا يغير من طبيعتها هذه أن تكون مقاما عليها بعض المبانى وقت إبرام العقد طالما أنها لم تكن محل اعتبار عند التعاقد أو فى تقدير الأجرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى فهم الواقع فى الدعوى وفى تقدير الأدلة والقرائن وتفسير الاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى إلى نية عاقديها وأوفى بمقصودهم مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك ما دامت أقامت قضاءها على أسباب مقبولة سائغة تكفى لحمله وكانت لم تخرج فى تفسير المحررات عن المعنى الذى تحتمله عباراتها وهى غير ملزمة من بعد الرد على كل ما يقدمه الخصوم لها من مستندات أو تتبعهم فى مختلف أقوالهم وحججهم والرد استقلالا على كل منها متى كان فى الحقيقة التى استخلصتها وأوردت دليلها الرد الضمنى المسقط لما عداها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التناقض الذى يفسد الأحكام ـ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ هو ما تتماحى به الأسباب وتتهاتر فلا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه أو ما يكون واقعا فى أسبابه بحيث لا يفهم على أى أساس قضت المحكمة بما قضت به فى المنطوق.