الطعن رقم 169 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-2-7
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خصومة - سقوطها
⚖️ تمثيل الخصومة فيها
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه الاول اقام الدعوى رقم 337 سنة 1947 كلى دمنهور على الطاعن وباقى المطعون عليهم طلب فيها الحكم باحقيته لان يأخذ بالشفعة 5 فدادين و 20 قيراطا 20 سهما على اعتبار ان الطاعن اشترى هذا القدر من المطعون عليهم عن الثانى الى الخامسة - وعند نظر الدعوى تبين ان عقد البيع الصادر الى الطاعن غير موقع عليه من المطعون عليهما الرابعة والخامسة اللتين انكرتا صدور البيع منهما فقصر المطعون عليه الاول طلباته على احقيته فى ان ياخذ بالشفعة اربعة افدنة شيوعا فى القدر المبين بالعقد على اعتبار انها حصة من وقع عن البائعين على العقد ومقابل ما تساويه من الثمن بالنسبة لمجموع الثمن المبين بالعقد - وفى 10 من يونيه سنة 1948 قضت المحكمة المطعون عليه الاول بطلباته المعدلة فاستانف الطاعن الحكم وطلب الغاؤه ورفض دعو المطعون عليه الاول كما استانفه المطعون عليهما الثانى والثالث واستأنفه كذلك المطعون عليهما الرابعة والخامسة وطلب هؤلاء الاربعة فى استئنافهم رفض دعوى المطعون عليه الاول فيما زاد على 3 فدادين و 21 قيراطا و 21 ونصف سهما وهو القدر الذى بيع للطاعن وفى 17 من ابريل سنة 1949 قضت محكمة استئناف الاسكندرية برفض استئناف الطاعن وفى الاستئنافين المرفوعين من المطعون عليهم الثانى والثالث والرابعة والخامسة بتعديل الحكم المستانف وباحقية المطعون عليه الاول فى اخذ 3 فدادين و 21 قيراطا و 21 ونصف سهما بالشفعة . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وفى 8 من نوفمبر سنة 1951 نقضت هذه المحكمة الحكم واحالت القضية على محكمة استئناف الاسكندرية والزمت المطعون عليه الاول بالمصروفات واتعاب المحاماه .
وفى 16 من يوليه سنة 1952 اعلن الطاعن الى المطعون عليه الاول صورة الحكم الصادر من هذه المحكمة ونبه عليه فى الاعلان بدفع مبلغ ثمانية جنيهات قيمة مصروفات الطعن ومبلغ عشرة جنيهات اتعاب المحاماة المحومة بها للطاعن . ثم فى 27 من ديسمبر سنة 1952 اعلن الطاعن المطعون عليهم بالحضور امام محكمة الاحالة لجلسة 27 من يناير سنة 1953 ليمسعوا الحكم بطلباته التى اوردها فى صحيفة الاستئناف المرفوع منع فدفع المطعون عليه الاول بسقوط الخصومة فى الدعوى لانقاضاء اكثر من سنة على تاريخ آخر اجراء صحيح فى الدعوى وهو الحكم الصادر من محكم النقض وانضم اليه المطعون عليهما الرابعة والخامسة فى هذا الدفع .
وفى 15 من ابريل سنة 1953 قضت محكمة الاحالة بسقوط الخصومة فى الدعوى . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وابدت النيابة رايها بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون عليها الخامسة وبرفضه موضوعا بالنسبة لباقى المطعون علهم وقررت دائرة فحص الطعون بجلسة 26 من ديسمبر سنة 1956 احالة الطعن الى الدائرة المدنية لجلسة 24 من يناير سنة 1957 وفيها صممت النيابة على رايها .
وحيث ان النيابة دفعت بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون عليها الخامسة تاسيسا على ان الثابت من اعلان تقرير الطعن للمطعون عليهم ان احد الخفراء اجاب المحضر الذى قام باجراء الاعلان بان المطعون عليها المذكورة توفيت ثم وقف الامر عند هذا الحد فلم يوجه الطاعن الطعن الى ورثتها .
وحيث ان هذا الدفع صحيح ذلك انه يبين من صورة تقرير الطعن المعلنة للمطعون عليهم ان احد الخفراء اجاب المحضر الذى قام باجراءا الاعلان بان المطعون عليها الخامسة ام السعد بدر غانم توفيت . ولم يقم الطاعن بتوجيه الطعن الى ورثة المطعون عليها المتوفاة ومن ثم يبطل الطعن بالنسبة للمطعون عليها المذكورة الا ان اثر هذا البطلان لا يمتد الى الطعن بالنسبة لباقى المطعون عليهم لانه وان كانت الدعوى من الدعاوى التى سوجب امام محكمة الموضوع وكانت المطعون عليها الخامسة قد اختصمت فى النزاع فى جميع مراحل التقاضى السابقة الا انه يبين من الاوراق ان المطعون عليها المذكورة اختصمت بادىء الامر على اساس انها من بين البائعين ولما تبين انها لم توقع على عقد البيع وانكرت هى من ناحيتها صدور البع منها قصر المطعون عليه الاول الدعوى على طلب اخذ القدر الذى باعه من وقعوا على عقد البيعه بالشفعة واقتصرت منازعة المطعون عليها الخامسة امام محكمة الاستئناف على تحديد القدر الوارد بعقد البيع وانه 3 افدنة و 21 قيراطا و21 سهما ونصف لا اربعة افدنة على ما عدل اليه المطعون عليها الخامسة فقضت بالحكم الذى نقض ان حق المطعون عليه الاول فى الشفعة قاصر على 3 افدنة و 21 قيراطا و 21 سهما ونصف وهو القدر الوارد بعقد البيع وكان هذا القضاء حائز قوة الامر المقضى بالحكم المنقوض لان الطعن عليه امام هذه المحكمة كان قاصرا على حق المطعون عليه الاول فى الشفعة لا على نطاق ذلك الحق الذى انحسم النزاع فيه بالحكم المنقوض - لما كان ذلك وكان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون علهم عدا الخامسة فانه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليها الخامسة وبقبوله شكلا بالنسبة لباقى المطعون عليهم .
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباتب يتحصل اولها فى النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله تأسيسا على ان الحكم المطعون فيه قد اهدر حجة حكم محكمة النقض السابق والذى كن من حق الطاعن اعلانه وتنفيذه خلال خمس عشرة سنة لان ذلك الحكم قد اكسب الطاعن حقا مدنيا فى رد دعوى الشفعة والتخلص من حق الشفيع - وانه غير صحيح ما قرره الحكم المطعون فيه من اعتبار حكم النقض السابق مجرد اجراءا من اجراءات التقاضى تسرى عليه احكام قانون المرافعات فى الدعوى بعد اعلانه صحيفتها وقيدها وتولى احدى المحاكم نظرها فاذا ما حكمت فيها محكمة الاستئناف انتهت الدعوى وخرجت من يد المحاكم لان الطعن بطريق النقض هو طريق طعن غير عادى شرع لنقض الحكم النهائى ومن ثم فان الدعوى التى يحركها من حصل على نقض الحكم تعتبر اقتحاما لاجراءات استئناف جديد وتكون صحيفة تحريك الاستئناف امام محكمة ةالاحالة هى الاجراءا الاول فى ذلك الاستئناف وهو اجراءا يقوم على حق جديد لمن كسب الطعن على مقتضى حكم النقض .
وحيث ان هذا النعى مردود - ذلك ان حكم محكمة النقض قد اكسب الطاعن حقا مدنيا فيما قضى به من مصروفات واتعاب المحاماة وهذا الحق وحده هو الذى كان للطاعن اعلانه وتنفيذه خلال خمس عشرة سنة - كما اكسبه حقا آخر هو التمسك امام محكمة الاحالة اذا ما اتصلت بموضوع الخصومة ذلك فان حكم محكمة النقض فيما قضى به من احاللة الدعوى الى محكمة الاحالة لا يخرج عن ان يكون آخر اجراءا من اجراءات التقاضى فتح للطاعن طريق العودة بالخصومة الاصلية الى محكمة الاحالة والسير فيها وابداء ما لديه من اوجه الدفاع والدفوع لانه نقض الحكم يعيد الخصومة امام محكمة الاحالة الى ما كانت عليه قبل صدور الحكم المنقوض ويبقى المستأنف قبل هذا الحكم الاخير مستأنفا والمستانف عليه يبقى كذلك مستأنفا عليه ويعود لاطراف النزاع ما كان لهم من حقوق قبل صدور الحكم المنقوضص فى خصوصية ما نقض فيه ذلك الحكم ، كما ان نقض الحكم لا ينشىء خصومة جديدة بل هو يزيل الحكم المنقوض ليتابع الخصوم السير فى الخصومة الاصلية امام محكمة الاحالة - ولما كان تحريك الدعوى امام هذه المحكمة الاخيرة بعد نقض الحكم لا يتم الا بتعجيل من يهمه الامر من الخصوم عملا بالفقرة الثانية من المادة 444 مرافعات وكان الطاعن هو صاحب المصلحة فى هذا التعجيل لان حكم النقض صدر لمصلحته ولانه كان هو المستانف فى الحكم المنقوض فكان عليه اذا اراد متابعة السير فى الخصومة امام محكمة الاحالة ان يعجلها خلال سنة من صدور حكم النقض فاذا اهمل القيام بهذا الاجراءا كان لكل صاحب مصلحة التمسك بسقوط الخصومة عملا بالمادة 301 من قانون المرافعات ومن ثم فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بسقوط الخصومة لعدم تعجيل الدعوى امام محكمة الاحالة خلال سنة من حكم محكمة النقض لا يكون قد خالف القانون - اما ما ذكره الطاعن فى المذكرة الشارحة وفى مرافعته من ان تعجيل الدعوى امام محكمة الاحالة لا يتم الا بعد اعلان حكم النقض - تأسيسا على ان التعجيل ما هو الا تنفيذ لحكم النقض وانه لا يجوز تنفيذ الاحكام الا بعد اعلانها على ما تقضى به المادة 460 مرافعات وانه قام من ناحيته باعلان حكم النقض الى المطعون عليه الاول وهو الخصم الاصيل فى الدعوى بتاريخ 16 من يوليو سنة 1952 وان مدة السنة المنصوص عليها فى المادة 301 مرافعات لا تبدأ - على فرض ان حكم النقض يعتبر اجراء من اجراءات الخصومة - الا من تاريخ الاعلان - فمردود بان القانون لم يوجب اعلان حكم النقض قبل تعجيل الدعوى امام محكمة الاحالة وان تنفيذ الاحكام الذى يوجب القانون ان يسبقه اعلانها فى حكم المادة 460 مرافعات هو التنفيذ الجبرى بدلل ما نصت عله تلك المادة من وجو استمال الاعلان على تكليف المدين بالوفاء وبيان المطلوب - ما كان ذلك فان مدة السنة المنوص علها فى المادة 301 مرافعات تبدا فى خصوص هذه الدعوى من تاريخ صدور حكم النقض باعتبار انه آخر اجراءا صحيح فى الدعوى اما اعلان الحكم المذكور الى المطعون عله الاول فى 16 من يوليه سنة 1952 فلا يعد اجراء من اجراءات التقاضى فى الخصومة لانه على ما يبين من صورته قد وجه الى المطعون عليه الاول لايفاء ما قضى به ذلك الحكم من مصروفات الطعن واتعاب المكحامة - والاجراءا الصحيح الذى اشارت اليه المادة 301 مرافعات هو الاجراءا الذى يتخذ لمتابعة السير فى الخصومة - كما ان ما اثاره الطاعن فى مرافعته - ومن ان الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف عملا بالمادة 409 مرافعات وان مؤدى ذلك ان يبقى المدعى امام محكمة اول درجة مدعيا امام محكمة الالستئناف والمدعى عليه امام المحكم الاولى يبقى مدعى عليه امام الثانية وانه لما كان وقف السير فى الدعوى الذى يترتب عليه حق كل ذى مصلحة من الخصوم فى طلب الحكم بسقوط الخصومة يجب ان يكون بفعل المدعى او امتناعه على ما تقضى به المادة 301 مرافعات وكان الطاعن امام محكمة اول درجة مدعى عليه وظل كذلك امام محكمة الاستئناف عملا بالمادة 409 مرافعات فان عدم سيره فى الدعوى بعد حكم النقض ومضى سنة بعد ذلك الحكم قبل اجراء التسجيل امام محكمة الاحالة لا يترتنب عليه نشوء حق التمسك بسقوط الخصومة - هذا الذى اثاره الطاعن مردود بان الاستئناف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف انما ينقل الى محكمة الاستئناف موضوع الدعوى وادلتها والدفاع والدفوع فيها ولكن ليس من شانه ان يبقى المدعى امام محكمة اول درجة مدعيا امام محكمة الاستئناف ولا المدعى عليه امام الاولى مدعى عليه امام الثانة بل يكون المستأنف هو المدعى والمستأنف عليه هو المدعى عليه فى الاستئناف - ولما كان المستأنف هو المدعى كان مستانفا قبل صدور الحكم المنقوض فانه يبقى مستانفا بعد صدور حكم النقض وبهذه الصفة يكون هو المدعى فى الاستئناف ولما كان عدم السير فى الدعوى بعد صدور حكم النقض قد حصل بفعله فان الحكم بسقوط الخصومة لا يكون قد خالف القانون .
وحيث أن حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا تأويل الفصل الثالث من الباب الثامن من قانون المرافعات ذلك ان هذا الفصل خاص بالقاضايا المنظورة بالجلسات التى عطل السير فيها مؤقتا لسبب من الاسباب المبينة فى الفصل الاول والثانى من هذا الباب فى المواد من 292 الى 300 فاذا استمر ترك هذه القضايا موقوفة او سقطا السير فيها مدة سنة وكان هذا الترك بفعل المدعى او امتناعه فيكون لكل ذى مصلحة من الخصوم ان طلب الحكم بسقوط الخصومة - اما القضايا المحكوم فيها من محاكم الاستئناف فانها تعتبر منتهية بحكم القانون لا يصح تحريكها ولا يتولد الحق فى تحريكها الا بناء على الحكم الذى يصدر من محكمة النقض بنقضها تنفيذا لهذا الحكم ولا تخضع تلك القضايا للاحكام الخاصة بسقوط الخصومة الا بعد تعجيلها امام محكمة الاحالة اذا وقف السير فيها بفعل المدعى او امتناعه ويكون الحكم المطعون فيه اذ اعتبر القضايا المحكوم فيها من محاكم الاستئناف مجرد قضايا موقوفة او منقطعة فيها الخصومة قد اخطا تاويل القانون .
وحيث أن هذا النعى مردود بان قانون المرافعات قد اورد احكام وقف الخصومة بناء على اتفاق الخصوم فى المادة 292 ونص فى فقرتها الاخيرة على انه اذا لم تعجل الدعوى فى ثمانية الايام التالية لنهاية الاجل اعتبر المدعى تاركا دعواه والمستأنف تاركا استئنافه كما اورد فى المادة 293 احوال وقف الدعوى اذ رات المحكمة تعليق حكمها فى مكوضوعها على الفصل فى مسألة اخرى يتوقف عليها الحكم ونص فى الفقرة الاخيرة من المادة 294 اسباب انقطاع الخصومة فى المواد 294 الى 300 فذكر فى المادة 294 اسباب انقطاع الخصومة واباح فى المادة 295 للمحكمة ان تفصل فى الدعوى اذا كانت قد تهيات للحكم قبل حدوث سبب الانقطاع او ان تؤجلها . وبينت المادة 296 متى تعتبر الدعوى مهياة للحكم . ونصت المادة 297 على ما يترتب على انقطاع الخصومة كما نصت المادتان 298 ، 299 على استناف السير فى ال\عوى بعد انقطاع الخصومة فيها وقضت المادة 300 بان الخصومة لا تنقطع بموت وكيل الدعوى او تنحيه او عزله - ثم اورد القانون بعد ذلك احكام سقوط الخصومة فى المواد من 301 الى 306 ونص فى المادة 307 على انقضاء الخصومة بمضى المدة - ويبين من نص المادة 301 الذى جرى بان " لكل ذى مصلحة من الخصوم فى حالة عدم السير فى الدعوى بفعل المدعى او امتناعه ان يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر اجراء صحيح من اجراءات التقاضى " ان المشرع لم يقصد ربط سقوط الخصومة بحالات وقف المدعى او انقطاع الخصومة فيها المنصوص عليها فى المواد 292 - 300 بل جاء نصها عاما يشمل جميع الحالات التى يقف فيها سير الدعوى بفعل المدعى او امتناعه سواء كانت تلك الحالات مناحوال وقف الخصومة او انقطاعها للاسباب المبينة بالمواد 292-300 او كانت لاسباب اخرى فهى عقوبة فرضها المشرع على المدعى الذى يتسبب فى عدم السير فى الدعوى بفعله او امتناعه مدة من الزمن اذا طلب صاحب المصلحة من الخصوم توقيع تلك العقوبة - وانه اذا كان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف من شانه أن ينهى الدعوى الا ان نقض هذا الحكم يزيله ويفتح للخصومة طريق العودة الى محكمة الاحالة لمتابعة السير فيها بناء على طلب الخصوم ويجرى عليها من تاريخ صدور حكم النقض احكام سقوط الخصومة وانقضائها شانها فى ذلك شان القضايا المتدولة بالجلسات .
وحيث ان السبب الثالث من اسباب الطعن يتحصل فى ان محكمة الاستئناف قد امتنعت عن الفصل فى الدعوى ذلك ان المادة 304 من قانون المرافعات تنص علىت ان " الحكم بسقوط الخصومة يترتب عليه سقوط الاحكام الصادرة فيها باجراء الاثبات والغاء جميع اجراءات الخصومة بما فى ذلك صحفة الدعوى ولكنه لا يسقط الحق فى اصل الدعوى ولا فى الاحكام القطعية الصادرة فيها ولو كانت غيابية ولا فى الاجراءات السابقة لتلك الاحكام او الاقرارات الصادرة من الخوم او الايمان التى حلفوها " ومؤدى هذا ان الحكم المطعون فيه الذى قضى بسقوط الخصومة فى الدعوى ليس من شانه ان يؤدى الى سقوط حكم النقض الصادر لمصلحة الطاعن باعتباره حكما قطعيا ويبقى هذا الحكم قائما بيد الطاعن واجب التنفيذ فيمكا قضى به من حق الطاعن فى دفع دعوى الشفعة الموجبة فيه من المطعون عله الاول ولكن الحكم المطعون فيه قد عطل تنفيذ حكم محكمة النقض بحرمان الطاعن من السير فى اجراءات التقاضى مما يتحقق معه قيام حالة امتناع عن الحكم .
وحيث ان هذا النعى مردود بان الحكم بسقوط الخصومة لم يسقط حكم محكمة النقض الا ان محكمة الاحالة ما كان لها ان تعمل مقتضى حكم محكمة النقض الا اذا اتصلت بموضوع الدعوى وقد حال حكم سقوط الخصومة الصادر وفق القانون بينها وبين الاتصال بموضوع الدعوى للفصل فيه ومن ثم فان المحكمة اذا طبقت القانون وقضت بسقوط الخصومة لا تكون قد امتنع عن الفصل فى موضوع الدعوى لان الذى منعها من ذلك هو حكم القانون وحيث انه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف من شأنه أن ينهي الدعوى إلا أن نقض هذا الحكم يزيله ويفتح للخصومة طريق العودة إلى محكمة الإحالة لمتابعة السير فيها بناء على طلب الخصوم ويجرى عليها من تاريخ صدور حكم النقض أحكام سقوط الخصومة وانقضائها شأنها في ذلك شأن القضايا المتداولة بالجلسات ـ فإذا كان حكم النقض قد صدر لمصلحة المستأنف في الحكم المنقوض فيجب عليه إذا ما أراد متابعة السير في الخصومة أمام محكمة الإحالة أن يعجلها خلال سنة من صدور حكم النقض فإذا أهمل القيام بهذا الإجراء كان لكل صاحب مصلحة التمسك بسقوط الخصومة عملاً بالمادة 301 مرافعات. وتبدأ مدة السنة في هذه الحالة من تاريخ صدور حكم النقض باعتبار أنه آخر إجراء صحيح في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يعد من إجراءات التقاضي في الخصومة إعلان حكم النقض الموجه لإيفاء ما قضى به ذلك الحكم من مصروفات الطعن وأتعاب المحاماة. ولا يصح الاعتداد بالقول بأن تعجيل الدعوى أمام محكمة الإحالة لا يتم إلا بعد إعلان حكم النقض تأسيساً على أن التعجيل ما هو إلا تنفيذ لحكم النقض وأنه لا يجوز تنفيذ الأحكام إلا بعد إعلانها، وأن مدة السقوط المنصوص عليها في المادة 301 مرافعات لا تبدأ إلا من تاريخ هذا الإعلان ـ ذلك لأن القانون لم يوجب إعلان حكم النقض قبل تعجيل الدعوى أمام محكمة الإحالة وأن تنفيذ الأحكام الذي يوجب القانون أن يسبقه إعلانها في حكم المادة 460 مرافعات هو التنفيذ الجبري.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس لمحكمة الإحالة أن تعمل مقتضى حكم محكمة النقض إلا إذا اتصلت بموضوع الدعوى فإذا كانت قد طبقت القانون وقضت بسقوط الخصومة فإن حكم سقوط الخصومة يكون قد حال بينها وبين الاتصال بالموضوع ولا تكون قد امتنعت عن الفصل فيه لأن الذي منعها من ذلك هو حكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا تبين من صورة تقرير الطعن أن أحد الخفراء أجاب المحضر الذي قام بإجراء الإعلان بأن المطعون عليه توفي ولم يقم الطاعن بتوجيه الطعن إلى ورثة المطعون عليه فإن الطعن يكون باطلا.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى تبين أن أحد المطعون عليهم قد اختصم بادئ الأمر في دعوى الشفعة أمام محكمة الموضوع على أساس أنه من بين البائعين ولما تبين أنه لم يوقع على عقد البيع وأنكر هو من ناحيته صدور البيع منه قصر الشفيع الدعوى على طلب أخذ القدر الذي باعه من وقع على عقد البيع بالشفعة كما اقتصرت منازعة المطعون عليه المذكور أمام محكمة الموضوع على تحديد القدر الوارد بعقد البيع فأخذت تلك المحكمة بوجهة نظره فإن بطلان الطعن بالنسبة له لا يمتد أثره إلى الطعن بالنسبة لباقي المطعون عليهم.