⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8101 لسنة 64 قضائية

النقض المدني 1996-2-13 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعديل العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى تفسير العقد
⚖️ تعديل عقد المقاولة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد الزواوى ومحمد جمال حامد وأنور العاصى والسيد حشيش نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه بأنه والمطعون ضده الأول - بوصفه وكيلاً عن والدته - تراضيا على تعديل الأسعار المتفق عليها بعقد المقاولة سند الدعوى بسبب طلب الأخير بخطابه المؤرخ 22/11/1981 وقف العمل حتى الطابق الخامس لتعذر توفير الدفعات النقدية ثم طلبه بعد ذلك بخطابه المؤرخ 2/3/1984 استكمال المبنى مقابل التزامه بسداد دفعات نقدية يزيد مجموعها عن الأجر المتفق عليه بالعقد، ودلَّل على دفاعه بما تضمنه الخطابان من عبارات واضحة، وما ورد بإيصالات السداد المقدمة من المطعون ضدهم والتى تثبت أن أجر المقاولة بعد استئناف العمل يزيد عن الأجر المتفق عليه بالعقد، فأطرح الحكم دفاعه قولاً بأنه لم يقدم اتفاقاً مكتوباً بتعديل عقد المقاولة في حين أن هذا التعديل كما قد يتم بإيجاب وقبول صريحين يصح أن يكون ضمنياً، ولم يستجب الحكم لطلبه إعادة المهمة إلى الخبير لتحقيق دفاعه وإثبات أن المطعون ضده سدد إليه بموجب شيك مبلغ ثلاثة وثمانين ألف جنيه قبل أن يتنازل عن الدعوى رقم 13569 لسنة 1986 مدنى جنوب القاهرة الإبتدائية وبعد تصفية الحساب بينهما بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر ـ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أنه وإن كان الأصل فى العقود أن تكون لازمة بمعنى عدم إمكان إنفراد أحد العاقدين بتعديل العقد دون رضاء المتعاقد الآخر, إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الاتفاق بينهما على تعديل العقد, وكما قد يتم ذلك بإيجاب وقبول صريحين يصح أن يكون ضمنياً, وأن على محكمة الموضوع إن هى قالت بأن التعديل الضمني لم يتم أن تورد من الوقائع والظروف ما اعتبرته كاشفا عن إرادتيّ طرفيّ العقد فى هذا الصدد وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة, وأن عليها أن تستظهر مدلول المحررات المتنازع عليها مما تضمنته عباراتها على ضوء الظروف التى أحاطت بتحريرها وما يكون قد تقدمها من اتفاقات عن موضوع التعاقد ذاته إذ ذلك هو من تحصيل فهم الواقع. لما كان ذلك وكان البين بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بالاتفاق على تعديل الأسعار التى تضمنها عقد المقاولة واستدل على ذلك بما تضمنته المستندات المنوّه عنها بوجه النعي وكان الحكم المطعون فيه قد رفض هذا الدفاع على ما أورده فى مدوناته" أن الخطاب الذى يشير إلى المستأنف ـ الطاعن ـ لم يرد به ذكر على الإطلاق لموضوع تعديل الأسعار أو الإشارة إلى ذلك المعنى, وإنما انصب على طلب سرعة الانتهاء من إنشاء الدور السادس والسابع وتحديد للمبالغ التى تسلمها المستأنف وما تبقى بحسب الحساب...", وكان هذا الذى أورده الحكم يدل على أن المحكمة استلزمت لتعديل الأسعار المتفق عليها فى عقد المقاولة أن يتم ذلك بإيجاب وقبول صريحين رغم أنه يصح إذا كان ضمنيا, وأنها لم تستظهر مدلول إيصاليّ السداد المؤرخين 8/1/1981 ,14/3/1983 مما تضمنته عبارات الإيصال الأول من أن الطاعن تسلم مبلغ أربعة وتسعين ألف جنيه والباقي له مائة وثمانية وثلاثين ألف جنيه فتكون جملة أجر المقاولة مبلغ مائتين واثنين وثلاثين ألف جنيه, بينما تضمن الخطاب الثانى ـ بعد استئناف العمل الذى كان قد توقف كطلب المطعون ضده الأول ـ أن الطاعن تسلم مبلغ خمسة آلاف جنيه ليكون جملة ما قبضه مبلغ مائتين واثنين وثلاثين ألف جنيه ويكون الباقى خمسة وعشرين ألف جنيه وهو ما يزيد عن أجر المقاولة وفقاً للأسعار الواردة بالعقد بما ينبئ عن تعديل تلك الأسعار بعد توقف العمل بالمبنى, كما لم تستظهر المحكمة ما تضمنه الخطاب الأول الصادر من المطعون ضده الأول ـ والذي يقرر الطاعن أن تاريخه 22/1/1981 ـ من طلبه وقف العمل حتى الدور الخامس فقط وأن أجر المقاولة عن ذلك مبلغ مائة وسبعة وثمانين ألف جنيه تسلم منها الطاعن مبلغ مائة واثنين وستين ألف جنيه يضاف إليها قيمة القرض الذى يسعى لإنهاء إجراءاته ومقداره خمسة وعشرين ألف جنيه، وما تضمنه الخطاب الثانى ـ الذى قرر الطاعن أن تاريخه20/3/1984ـ من إعادة سرد بيانات الحساب السابق وطلب المطعون ضده الأول الانتهاء من إقامة الدورين السادس والسابع وأنه سيحاول سداد دفعة أخرى ليصبح المدفوع مائتي ألف جنيه ويكون الباقى المستحق للطاعن مبلغ خمسين ألف جنيه وهو ما يزيد عن أجر المقاولة المتفق عليه وفقاً للعقد والمحدد فى إيصالات السداد المقدمة من المطعون ضدهم, كما لم يعرض الحكم لدفاع الطاعن بأن المطعون ضده الأول سلمه شيكاً بمبلغ ثلاثة وثمانين ألف جنيه قبل تنازله عن دعوى الحساب التى أقامها على المطعون ضدهم وبعد تصفية الحساب بين الطرفين, ولم تستجب المحكمة لطلب الطاعن إعادة المهمة إلى الخبير لتحقيق هذا الدفاع رغم أنه دفاع جوهري يترتب عليه ـ إذا ما حقق ـ تغيير وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وشابه قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع.