الطعن رقم 801 لسنة 51 قضائية
النقض المدني
1996-2-12
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع المحل التجارى
⚖️ مباشرة الخبير مأموريته - تقدير عمل الخبير
⚖️ اجراءات نظر الدعوى - ضم الدعاوى
⚖️ علامات تجارية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير عمل الخبير
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بشأن اجراءات الدعوى - فى ضم الدعاوى والاوراق
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد العزيز محمد ومنير الصاوى وزهير بسيونى ووجيه أديب نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على أحدى عشر سبباً ينعى الطاعنون بالوجه الأول من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوارق والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون أنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بعدم الاعتداد بعقد البيع الذى أبرمه الحارس العام لإنعدام قرار فرض الحراسة رقم 452 لسنة 1967 والصادر تنفيذاً للقرار بقانون رقم 119 لسنة 1964 لإنعدام الأخير لعدم عرضه على مجلس الرئاسة ولم تكن هناك ضرورة تدعو للتعجيل بصدوره ودللوا على ذلك بما شهد به أعضاء مجلس الرئاسة في إحدى القضايا غير أن الحكم المطعون فيه لم يتعرض لتلك الدلائل التى تقطع بصحة هذا الدفع مما يشوبه بما سلف ويستوجب نقضه.
وحيث أن الطاعنين ينعون بالوجه الثانى من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع ذلك أنهم تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الاستئناف بأن فرض الحراسة لا يجوز إلا على الشركات وأن مشروع الاستغلال الفردى لا يصح أن يخضع لإجراءات الحراسة وإذ صدر القرار رقم 452 لسنة 1967 بفرض الحراسة على منشأة النزاع باعتبارها منشأة فردية طبقاً لقرار لجنة التقييم فإنه يكون قراراً منعدماً حسبما جرى بذلك القضاء المدنى والإدارى غير أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع الجوهرى مما يعيبه بما سلف ويستوجب نقضه.
وحيث أن حاصل النعى بالوجه الثالث من السبب الأول أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن دستور 1964 نص على سريان العمل بجميع أحكام القوانين والقرارات السابقة على صدوره ورتب على ذلك أن قرار فرض الحراسة قد تحصن من الإلغاء في حين أن الدستور المذكور لم يسبغ الحصانة على القوانين السابقة على صدوره وأن مجرد النص على استمرار نفاذها لا يعنى أنها بمنأى عن الطعن عليها بعدم الدستورية مما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
وحيث أن حاصل النعى بالسببين الثانى والخامس الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول الطاعنون إنهم تمسكوا بما انتهى إليه الخبير المندوب في تقريره من وجوب تقدير قيمة العلامة التجارية بوصفها عنصراً أساسياً في تكوين الشهرة والتى قدرتها اللجنة بمبلغ لا يتناسب مع تقدير العلامات التجارية حسب الأسلوب الحسابى غير أن الحكم التفت عن النتيجة التى انتهى إليها الخبير واعتد بتقرير لجنة التقييم في تقديرها الجزافى للشهرة بمبلغ 5000 جنيه مهدراً الأسلوب الحساب وما انتهى إليه تقرير الخبير دون بيان الأسباب السائغة لهذا العدول مما يعيب الحكم بما سلف ويستوجب نقضه.
وحيث أن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالسببين الثالث والسادس الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوارق وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام المحكمة الاستئنافية بضرورة تحديد ثمن لكل عنصر معنوى من عناصر بيع المحل التجار على حدة وأن عدم تحديد ثمن لبعض العناصر لا يجعل البيع وارداً على محل تجارى وتبقى العناصر التى لم يحدد لها ثمن على ملك المورث غير أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أنه لا يجوز تحديد ثمن المحل التجارى شاملاً جميع مقوماته المعنوية والمادية إذا كان قد اتفق على سداد الثمن فوراً مخالفاً بذلك نص البند الخامس من عقد البيع والمادة الأولى من قانون بيع المحال التجارية وأحكام القانون المدنى الخاصة بآثار العقد مما يعيب الحكم بما سلف ويستوجب نقضه.
وحيث أن الطاعنين ينعون بالسببين الرابع والثامن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوارق ذلك أنهم تمسكوا بأن أوراق الدعوى وتقرير الخبير يقطع بأن نشاط الشركة المطعون ضدها الأولى امتد إلى خارج البلاد رغم أن نصوص عقد البيع انصبت على قصر التعامل على الدخل مما يحق لهم طلب التعويض عن هذا النشاط الإضافى غير أن الحكم ولئن اعتد بإقليمية النشاط دخل الجمهورية وايد تقرير لجنة التقييم لقيمة الشهرة على هذا الأساس عاد ورفض الدعوى برمتها بما فيها من طلب التعويض وفرض الحراسة وتعيين حارس قضائى على الاسم التجارى والعلامات التجارية، مما يعيب الحكم بما سلف ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالسبب السابع الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام المحكمة الاستئنافية بأن الشركة المطعون ضدها استعملت الاسم التجارى مجرداً من أي إضافات على الأوراق والإعلانات المتعلقة أو المستخدمة في تركيب العلامة التى يتبين منها العميل مصدر البضاعة التى يقبل على شرائها الأمر الذى يضر بمصالحهم ويخالف أحكام القانون وقدموا تدليلاً على ذلك محضر إدارى اثبت فيه وجود بعض المنتجات تحمل اسم ..... دون أية إضافات غير أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى خلاف ذلك مما يعيبه بما سلف ويستوجب نقضه.
وحيث أن حاصل النعى بالأسباب من التاسع إلى الحادى عشر الخطأ في تطبيق القانون والتناقض والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول الطاعنون إن العلامات التجارية الخاصة بمنشأة النزع لم تكن محلاً للتقييم وبالتالى لم يشملها عقد البيع حسبما نص بذلك البند الخامس من العقد والذى يوجب أن يتناول التقييم كافة ما يتم تسليمه من الأصول الخاصة بالمنشأة وما يكون تابعاً لها أو متعلقاً بها أو مخصصاً لخدمتها مما مفاده أنها تبقى على ذمة المورث وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وذهب إلى أن العلامة التجارية قد انتقلت ملكيتها إلى الشركة المطعون ضدها الأولى فإنه يكون قد خالف نصوص العقد وأخطأ في تطبيق القانون، كما شابه تناقض وقصور إذ عوّل على واقعة تسليم وموجودات المنشأة واعتبرها بيعاً لمتجر بما فيه من علامات تجاية ورفض إعمال نصوص العقد في شأن ضرورة تحديد ثمن لكل عنصر معنوى والتفت عن دفاعهم بأن العلامات التجارية لا تعتبر مالاً مستقلاً مما يجوز حيازته أو تملكه أو مصادرته أو وضعه تحت الحراسة مما يعيب الحكم بما سلف ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تثريب على المحكمة المطعون فى حكمها إن هى لم تأمر بضم قضية أو أوراق أخرى استجابة لطلب أحد الخصوم وحسبها ان تقيم قضاءها وفقا للمستندات والأدلة المطروحة عليها التى اقتنعت بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه إذا أقيم الحكم على دعامتين مستقلتين وكانت إحداها كافية لحمل قضائه فإن تعييبه فى الدعامة الأخرى ـ بفرض صحته ـ يكون غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقرير الخبير لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الإثبات فى الدعوى فلا على الحكم المطعون فيه إن التفت عن النتيجة التى خلص إليها الخبير فى تقريره.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد النص فى المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 1940 أن مناط تحديد ثمن مقومات المحل التجارى غير المادية والمهمات والبضائع كل على حدة أن يكون الثمن مؤجلا أو مقسطا وذلك ليباشر البائع امتيازه وليخصم مما يدفع من أقساط أولا ثمن البضائع ثم المهمات ثم مقومات المحل التجارى غير المادية وذلك على الترتيب الذى أورده المشرع أما إذا اتفق على دفع الثمن فورا فإنه لا تثريب فى تحديد إجمالا للمحل التجارى ككل شاملا مقوماته المعنوية والمادية دون ما بيان لنصيب كل عنصر من هذه العناصر فى جملة الثمن المتفق عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يدل النص فى الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 55 لسنة 1951 الخاص بالأسماء التجارية على أن المشرع لم يشترط شكلا خاصا للبيانات التى أوجب على مشترى المحل التجارى أن يضيفها على المنتجات واكتفى بأن تدل هذه البيانات على انتقال الملكية إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
يدل النص فى الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 57 لسنة 1939على أن الأصل أن العلامة التجارية جزء من المحل التجارى وأن بيع المحل التجارى يشملها ولو لم ينص على ذلك فى عقد البيع بإعتبارها من توابع المحل التجارى وجزءا لا يتجزأ منه بوصفها متصلة به ومن مستلزماته التى يتحقق فيها عنصر الإتصال بالعملاء وأجاز الشارع بيع المحل التجارى دون علاماته التجارية عند الإتفاق على ذلك ولما كان المناط فى تطبيق هذا النص أن ينصب البيع على محل تجارى وكان القانون رقم 11 لسنة 1940 الخاص ببيع المحل التجارى ورهنه لم يتضمن تعريفا للمحل التجارى ونص فى الفقرة الذاتية من المادة الأولى منه على أن يجب أن يحدد فى عقد البيع ثمن مقومات المحل التجارى غير المادية والمهمات والبضائع كل منها على حدة وأفصح الشارع فى المذكرة التفسيرية عن العناصر المختلفة التى تسهم فى تكوين المحل التجارى ومن ثم فهو يشمل المقومات المادية كالبضائع ومهمات المحل وهى الخصيصة المادية، والمقومات غير المادية وتتمثل فى الإختراعات والرخص والعملاء والسمعة التجارية والحق فى الإيجار والعلامات التجارية وغيرها وهى الخصيصة المعنوية وكان عنصر الإتصال بالعملاء وهو العنصر الجوهرى - بما له من قيمة إقتصادية - جوهريا لوجود المحل التجارى ويدخل فى تقييمه ويرتبط بعناصره الأخرى وهو ما يستلزم فى هذا العنصر أن يكون مؤكدا وحقيقيا فإذا تجرد المحل التجارى من عناصره الجوهرية فقد الوصف القانونى للمحل التجارى ولم يعد ثمة بيع للمتجر وإذا كان من حق محكمة الموضوع تكييف الإتفاق المطروح عليها ولها فى سبيل ذلك تحرى قصد المتعاقدين والتعرف على طبيعة العقد ما دام استخلاصها سائغا متفقا مع الثابت بالأوراق.