الطعن رقم 488 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1996-1-29
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص النوعى - الاختصاص المشترك بين المحاكم المدنية وبين المحاكم الجنائية
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - حظر تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الايجار
⚖️ دعوى التعويض - دعوى التعويض عن الخطأ التقصيرى - الاختصاص بنظرها
⚖️ المسئولية المدنية - دعوى المسئولية - دعوى المسئولية عن الخطأ التقصيرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد محمود مكى نائب رئيس المحكمة وعضوية سيد محمود يوسف ولطف الله ياسين جزر نائبى رئيس المحكمة ويوسف عبد الحليم الهته ويحيى جلال.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بإلزامه بدفع المبلغ المطلوب، في حين أن إلزام المؤجر برد المبالغ التى تقاضها خارج نطاق عقد الإيجار هو من قبيل العقوبات التكميلية التى يختص بالحكم بها المحاكم الجنائية لا المدنية مما يعيبه ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحاكم بهيئتها المدنية هى السلطة الأصلية التى لا شبهة فى اختصاصها بنظر طلب رد الحال إلى ما كانت عليه قبل وقوع الفعل الضار أو بطلب التعويض عنه سواء اعتبر هذا الفعل الضار جريمة ـ تختص المحاكم بتشكيلها الجنائى بالعقاب عليها ـ أو لم يكن كذلك سواء أكان التعويض المطلوب عينا وذلك بإصلاح الضرر الناشئ عن هذا الفعل بإزالة آثاره وإعادة الحال إلى ما كانت عليه أو كان التعويض نقديا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يمنع اختصاص المحاكم المدنية بدعوى طلب التعويض العينى أو النقدى بسماح المشرع لمن لحقه ضرر من الجريمة بالادعاء مدنيا أمام المحاكم الجنائية المنظورة أمامها الدعوى الجنائية ولا ما أوجبه المشرع على تلك المحاكم فى حالات محددة بأن تقضى ـ دون توقف على طلب المضرور ـ وتبعا لقضائها بالعقوبة بالرد وإعادة الحال إلى ما كانت عليه باعتبار أن القضاء بحرمان المتهم من ثمار عدوانه وإن كان يستكمل الغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع إلا أنه فى حقيقته يتضمن تعويضا عن ضرر فعلى حاق بالمضرور من هذه الحالات ما نص عليه المشرع فى المادة 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن من معاقبة من يتقاضى مبالغ إضافية خارج نطاق عقد الإيجار وعلى أنه وفى جميع الأحوال يحكم على المخالف بأن يرد لصاحب الشأن ما تقاضاه وما نص عليه فى المادة 25 من القانون رقم 136 لسنة 1981 من أنه فضلا عن الحكم بالغرامة المنصوص عليها فى هذه القوانين تقضى المحكمة المختصة بإبطال التصرف المخالف واعتباره كأن لم يكن وبرد الحالة إلى ما يتفق مع أحكام القانون مع إلزام المخالف بالتعويض إن كان له مقتض وليس فى هذين النصين ولا فى فى أى تشريع آخر ما يدل على إنفراد المحاكم الجنائية فى هذه الحالة أو أمثالها بالاختصاص بالفصل فى طلب رد الحال إلى ما كانت عليه قبل وقوع الفعل الضار أو طلب التعويض عن الضرر الناشئ عن الجريمة ولا يمنع أولى الشأن من اللجوء إلى المحاكم بتشكيلها المدنى باعتبارها صاحبة الولاية العامة والاختصاص الأصيل بالفصل فى هذه الطلبات وإلا استحال على المضرور إصلاح الضرر الناشئ عن الجريمة وعلاج آثارها التى لحقته سواء بطلب التعويض أو بطلان التصرف فى حالة انقضاء الدعوى الجنائية لأى سبب من أسباب الانقضاء أو عند محاكمة الجانى أمام محكمة لا يسمح المشرع للمضرور برفع الدعوى المدنية أمامها تبعا للدعوى الجنائية.