الطعن رقم 154 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-6-6
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رسوم الدعوى
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
⚖️ ميعاد الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد فؤاد جابر وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على وأحمد قوشة ومحمد متولى عتلم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعةن وبعد المداولة .
حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل فى ان الدعوى رقم 6 سنة 1948 مدنى جزئى الرمل أقيمت على المطعون عليه وآخرون فرز وتجنيب حصة المدعين فى العقارات المبينة بصحيفة الدعوى وقضت المحكمة الجزئية بطلباتهم وألزمتهم بالمصروفات فإستانفت المطعون عليه هذا الحكم بالقضية رقم 636 سنة 1949 س الإسكندرية وقضى فى 12/6/1951 برفض الإستئناف وتأييد الحكم المستانف وإلزامه بمصروفات إستئنافه . وإستصدر قلم الكتاب ( الطاعن ) قائمة برسوم الإستئناف المستحقة على القضية وقدرها 656ج و 720 مليما وأعلنها للمطعون عليه فعارض فيها امام محكمة الإسكندرية الإبتدائية بهيئة إستئنافية فى نفس الدعوى رقم 636 س 1949 وبتاريخ 24/1/1952 قضت المحكمة المذكورة بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بإلغاء قائمة الرسوم وإلزام الطاعن بالمصروفات . فرفع إستئنافاً عن هذا الحكم قضى بعدم جوازه . ثم قام المطعون عليه فى 7/5/1953 بإعلان الحكم الصادر فى 24/1/1952 إلى الطاعن فقرر الطعن فيه بالنقض فى 4/6/1953 وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى هذه الدائرة وأبدت النيابة العامة رايها بقبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه .
وحيث ان المطعون عليه دفع قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد وقال فى بيان ذلك ان الطاعن سبق ان إستانف الحكم اللمطعون فيه فيعتبر من تاريخ رفعه الإستئناف انه فى مركز من اعلن الحكم او اعلن إليه الحكم ومن ثم يجرى ميعاد الطعن بالنقض من تاريخ هذا الإجراء الذى يقوم مقام إعلان الحكم .
وحيث ان هذا الدفع مردود بان المادة 379 من قانون المرافعات نصت على ان " تبدأ مواعيد الطعن من تاريخ إعلان الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك ..." وليس فى القانون نص خاص يقضى بخلاف ذلك فى خصوصية هذه الدعوى فلا يبدأ ميعاد الطعن فى الحكم الصادر فيها إلا من تاريخ إعلانه ولا يكون هذا الإعلان إلا بالطريق الذى رسمه القانون أى بورقة من اوراق المحضرين تسلم لنفس المحكوم عليه أو لمن يستطيع الإستلام نيابة عنه فى موطنه الأصلى ولا يغنى عن ذلك إطلاع المحكوم عليه على الحكم او علمه به او تقديمه كمستند فى قضية كان مختصما فيها او رفعه طعنا خاطئا عن هذا الحكم قبل إعلانه إليه ومن ثم فإن قيام الطعن برفع إستئناف عن الحكم المطعون فيه قضى بعدم جوازه لا يقوم مقام إعلان الحكم ولا يمنع الطاعن من الطعن عليه بالنقض فى الميعاد القانونى الذى إنفتح من تاريخ إعلانه به فى 7/5/1952- لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة إبتدائية بهيئة إستئنافية بتاريخ 24/1/1952 فى ظل المادة 425 من قانون المرافعات التى كانت تجيز الطعن بالنقض فى أحكام المحاكم الإبتدائية فى قضايا إستئناف المحاكم الجزئية قبل التعديل الصادر فى 25/12/1952 بالمرسوم بقانون رقم 354 سنة 1952 وكان هذا الحكم صادرا فى معارضة فى أمر تقدير الرسوم فى الدعوى الإستئنافية رقم 636 سنة 1949 بمحكمة الإسكندرية الإبتدائية فهو قابل للطعن عليه بنفس طرق الطعن التى يطعن بها على الحكم الصادر فى الدعوى التى صدر فيها أمر تقدير الرسوم بإعتباره جزءا متمما له ، لما كان ذلك وكان الطعن قد إستوفى باقى أوضاعه الشكلية فإنه يتعين رفض الدفع وقبول الطعن شكلا ً.
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه خالف القانون واخطا فى تطبيقه وتأويله إذ قضى بإلغاء قائمة الرسوم المعارض فيها إستنادا إلى ان الدعوى الإستئنافية المطلوب عنها الرسم قضى فيها برفض الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف أن هذا القضاء يعتبر بمثابة حكم صادر برفض الدعوى فلا يلزم المدعى من الرسوم باكثر مما دفعه فى حين ان المادة الثالثة من القانون رقم 90 لسنة 1944 تخالف ما ذهب إليه الحكم إذ تنص على أن تسوى رسوم الإستئناف فى حالة تأييد الحكم المستأنف بإعتبار ان الحكم الصادر بالتأييد هو حكم جدير بالحق الذى رفع عنه الإستئناف .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان الفقرة الاخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 90 لسنة 1944 تنص على ان " يسوى رسم الإستئناف فى حالة تأييد الحكم الإبتدائى بإعتبار ان الحكم الصادر بالتأييد حكم جدير بالحق الذى رفع عنه المستانف " ومؤدى ذلك ان المحكمة الإستئنافية إذا ما قضت برفض الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف تكون قد حكمت مجددا بعين ما قضت به محكمة الدرجة الاولى ولا تكون قد حكمت فى دعوى جديدة برفضها وتكون تسوية الرسوم فى الدعوى الإستئنافية فى هذه الحالة على اساس قيمة الحق الذى سبق أن قضى به إبتدائياً وتكرر القضاء به من جديد فى حدود النزاع المرفوع عنه الإستئناف إذ يستوى عند تقدير السروم المستحقة لقلم الكتاب أن يكون المستأنف قد خسر إستئنافه او كسب دعواه أخيراً لأن العبرة فى إستحقاق هذه الرسوم هى بقيمة الحق موضوع الإستئناف سواء أقضى بهذا الحق أخيراً للمستأنف أو تأيد القضاء به للمستأنف عليه الحكم الصادر بتأييد الحكم المستانف مادام أن الحكم الصادر بالتأييد هو فى الواقع وبمقتضى المادة الثالثة المشار إليها بمثابة حكم جديد بالحق الذى رفع عن الإستئناف فمتى كان الثابت – على ما يبين من الحكم المطعون فيه – ان المطعون عليه إستانف الحكم الصادر بفرز وتجنيب حصة بعض شركائه فى الأرض الشائعة بينهم وقضى برفض إستئنافه وتأييد الحكم اتلمستأنف مع إلزامه بمصاريف إستئنافه وان قلم الكتاب قد سوى الرسوم المستحقة على الدعوى الإستئنافية علىا اساس قيمة ما قضى به إبتدائياً بإعتبار ان الحكم الصادر بالتأييد هو قضاء جديد بنفس الحق موضوع الإستئناف وكان الحكم المطعون فيه قد ألغى قائمة الرسوم تأسيساً على أن المستأنف ( المطعون عليه ) لا يلزم من الرسوم بأكثر مما دفعه فعلاً وأنه لا تستحق تسوية رسوم جديدة إلا فى حالة الحكم له بطلباته كلها أو بعضها فإن الحكم فيما إنتهى إليه فى قضائه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله ولا يغير من ذلك ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه وما قال به المطعون عليه من ان حكم محكمة الدرجة الأولى قد ألزم خصومة المصروفات ولم يلزمه هو بشىء منها ذلك ان الرسوم موضوع المعارضة ليست رسوم الدعوى الإبتدائية بل هى الرسوم المستحقة على القضية الإستئنافية التى ألزم المطعون عليه فيها بمصاريف إستئنافيه ومن ثم يتعن نقض الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت أن المحكوم عليه قد استأنف الحكم الصادر بفرز وتجنيب حصة بعض شركائه في الأرض الشائعة بينهم وقضي برفض استئنافه وتأييد الحكم المستأنف مع إلزامه بمصاريف استئنافه وأن قلم الكتاب قد سوى الرسوم المستحقة على الدعوى الاستئنافية على أساس قيمة ما قضي به ابتدائيا فإن الحكم الصادر في المعارضة في أمر تقدير الرسوم بإلغاء القائمة تأسيساً على أن المستأنف لا يلزم من الرسوم بأكثر مما دفعه وأنه لا تستحق رسوم جديدة إلا في حالة الحكم له بطلباته كلها أو بعضها فإن الحكم يكون قد خالف القانون ذلك لأن الحكم الصادر بالتأييد هو في الواقع وبمقتضى المادة الثالثة من القانون رقم 90 لسنة 1944 بمثابة حكم جديد بالحق الذي رفع عنه الاستئناف ـ ولا يغير من ذلك أن يكون حكم محكمة الدرجة الأولى قد ألزم خصوم المستأنف المصروفات ولم يلزمه هو بشيء منها لأن الرسوم موضوع المعارضة ليست رسوم الدعوى الابتدائية بل هي الرسوم المستحقة على القضية الاستئنافية التي ألزم المستأنف فيها بمصاريف استئنافه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يبدأ ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة وأمر تقدير رسوم الدعوى ـ وفقا للمادة 379 مرافعات ـ إلا من تاريخ إعلانه ولا يكون هذا الإعلان إلا بالطريق الذي رسمه القانون أي بورقة من أوراق المحضرين تسلم لنفس المحكوم عليه أو لمن يستطيع الاستلام نيابة عنه في موطنه الأصلي ولا يغني عن ذلك إطلاع المحكوم عليه على الحكم أو علمه به أو تقديمه كمستند في قضية كان مختصماً فيها أو رفعه طعناً خاطئاً عن هذا الحكم قبل إعلانه إليه ومن ثم فإن قيام الطاعن برفع استئناف عن الحكم المطعون فيه قضى بعدم جوازه لا يقوم مقام إعلان الحكم ولا يمنع الطاعن من الطعن عليه بالنقض في الميعاد القانوني الذي ينفتح من تاريخ إعلانه به.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم صادراً من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية في ظل المادة 425 مرافعات قبل تعديلها بالمرسوم بقانون رقم 354 لسنة 1952 و في معارضة في أمر تقدير رسوم الدعوى فإن الحكم يكون قابلاً للطعن عليه بنفس الطرق التي يطعن بها على الحكم الصادر في الدعوى التي صدر فيها أمر تقدير الرسوم باعتباره جزءاً متمماً له.