الطعن رقم 156 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1996-1-29
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - الطاعة - تقدير شرعية مسكن الطاعة
⚖️ حجية الاحكام - ما يحوز الحجية - احكام لها حجية مؤقتة
⚖️ مباشرة الخبير مأموريته - تقدير عمل الخبير
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير عمل الخبير
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى مسائل الاحوال الشخصية - فى مسائل الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - طاعة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مصباح شرابيه نائب رئيس المحكمة وعضوية فتحى محمود يوسف وسعيد غريانى وحسين السيد متولى نواب رئيس المحكمة وحسن حسن منصور.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على سبيبن تنعى الطاعنة بهما عدا الوجه الأخير من السبب الثانى - على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن الثابت من تقرير الباحث الفنى الذى ندبته المحكمة لمعاينة مسكن الطاعة أنه أشبه ما يكون مكتب أضيف إليه سرير وأنه يختلف عن المسكن الذى تم به الزواج في حين أن المطعون ضده هيأ كل من زوجتيه الأخرتين مسكناً فاخراً وهو ما لا يتحقق به العدل بين الزوجات إلا أن الحكم الإبتدائى - المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه - كان قد صرح في مدوناته أنه أقام قضاءه برفض الدعوى على ما ورد بتقرير الباحث الفنى إلا أنه خالف ما انتهى إليه هذا التقرير على سند من أن مسكن الطاعة مستوف لجميع الشروط الشرعية وهو ما لم يتضمنه هذا التقرير مما يشوب الحكم بمخالفة الثابت بالأوراق. هذا بالإضافة إلى أن الحكم انتهى إلى أن التقرير الاستشارى الذى قدمه المطعون ضده مزور وهو ما يقطع بعدم أمانته عليها إلا أن الحكم قد خلص إلى أن تقديم المطعون ضده لهذا التقرير المزور لا ينفى أمانته عليها وهو ما يعيبه بالفساد في الاستدلال.
وحيث أن الطاعنة تنعى بالوجه الآخير من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب. وفي بيان ذلك تقول أنها أقامت الدعوى رقم 1660 سنة 1989 كلى أحوال شخصية شمال القاهرة بطلب الحكم بتطليقها من المطعون ضده وقد قضى لصالحها في هذه الدعوى بتاريخ 26/4/1992 بالتطليق ومفاد ذلك أنه قد أساء معاشرتها بما مؤداه أنه كان يتعين إجابتها لطلباتها وتمسكت بهذا الدفاع الجوهرى إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتناوله بالرد بما يعيبه بالقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان تقدير مدى شرعية مسكن الطاعنة من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فى فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة إذ إنها لا تقضى إلا على أساس ما تطمئن إليه وتثق به ولا رقيب عليها فى ذلك طالما لم تعتمد على واقعة بغير سند وحسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وأن تقيم قضائها على أسباب سائغة تكفى لحمله ولا عليها من بعد أن تتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام قيام الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لاعلى الحكم إذ لم يأخذ بالنتيجة التى انتهى إليها التقرير المذكور ( تقرير الباحث الفنى ) إذ أن له ان يأخذ ببعض ما يطمئن إليه منه ويطرح بعض ما جاء به باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات التى تخضع لتقرير محكمة الموضوع ومن ثم فإن النعى لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا فيه لمحكمة الموضوع من سلطة فى فهم الواقع وتقدير أدلة الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن حجية الحكم الابتدائى مؤقتة وتقف بمجرد رفع الاستئناف عنه وتظل موقوفة إلى أن يقضى فى الاستئناف فإذا تأيد الحكم عادت إليه حجية وإذا ألغى زالت عنه هذه الحجية.