الطعن رقم 7 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1996-1-29
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ تسبيب الاحكام - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ حجية الاحكام - ما يحوز الحجية - اثر اكتساب الحجية
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ اثر اكتساب الحكم قوة الأمر المقضى
⚖️ الوقف الخيرى - النظر على وقف غير المسلم
⚖️ الوقف الخيرى - تغيير مصرف الوقف الخيرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مصباح شرابيه نائب رئيس المحكمة وعضوية فتحى محمود يوسف وسعيد غريانى وحسين السيد متولى وعبد الحميد الحلفاوى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على ستة أسباب ينعى الطاعنان بالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولان إن المادة 2 من القانون رقم 80 لسنة 1971 بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية أخرجت الأوقاف التى تشرف عليها هيئة الأوقاف المصرية، كما تشرف عليها هيئة الأقباط الأرثوذكس من اختصاص هيئة الأوقاف المصرية، كما صدر القانون رقم 1433 لسنة 1960 بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية، كما صدر القانون رقم 264 لسنة 1960 بإنشاء هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس والقرار الجمهورى رقم 1433 لسنة 1960 في شأن إدارة أوقاف الأقباط الأرثوذكس، وإذ طبق الحكم المطعون فيه نص المادة الأولى من القانون رقم 247 لسنة 1953 المعدلة بالقانون رقم 247 لسنة 19583 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1957 على واقعة الدعوى في حين أن هذا القانون لا ينطبق إلا على الأوقاف الإسلامية وعلى حالات أخرى حددها القانون تخرج عن واقعة الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث أن حاصل النعى بالسبب الخامس الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول الطاعنان، إنهما تمسكا أمام محكمة الاستئناف بمذكرتها المقدمة بجلسة 5/11/1991 بأن وزير الأوقاف لم يصدر حتى تاريخ رفع الدعوى قراراً في شأن الوقف محل النزاع بموجب الرخصة المخولة له بالقانون رقم 247 لسنة 1953 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1957 وأن هيئة قضايا الدولة طلبت منه إصدار هذا القرار بصورة عاجلة، وإذ أصدر قراره بعد العمل بالقانون رقم 264 لسنة 1960 والقرار الجمهورى رقم 1433 لسنة 1960 والقانون رقم 80 لسنة 1971 حيث أنعقد الاختصاص في هذا الصدد لهيئة الأقباط الأرثوذكس بالإضافة إلى أن هذا القرار لم يُعرض على مجلس الأوقاف الأعلى إلا أن الحكم المطعون فيه اكتفى فى الرد على هذا الدفاع بأن الجزء الموقوف على السراى والسلاملك من الأوقاف الإسلامية، ومن ثم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث أن حاصل النعى بالسبيبن الرابع والسادس الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول الطاعنان، إن الحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 5 لسنة 38 ق "أحوال شخصية" اعتبر الموقوف على السراى والسلاملك جهة بر عامة تخضع لإشراف هيئة الأوقاف المصرية وذلك بحسبان أن السراى والسلاملك مازالا قائمين في الوجود، وإذ استند الحكم المطعون فيه إلى حكم النقض المذكور في اعتبار الموقوف عليهما جهة بر عامة تخضع لإشراف وزارة الأوقاف رغم تغير الظروف بهدمهما وزوالها من الوجود، ولم يتقيد بقصد الواقف في أن يكون وقفه صحيحاً حسب الأغلب الأعم وخالف إرادته في ذلك بتسليم الوقف للمطعون ضدهما فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه.
وحيث أن حاصل السبب الأول النعى على الحكم المطعون فيه بالتناقض في الأسباب، وفي بيان ذلك يقول الطاعنان إن الحكم بعد أن أهدر حجية الحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 5 لسنة 38ق "أحوال شخصية" عند الرد على الدفع المبدى من وزارة الأوقاف بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها في الطعن المذكور بمقوله أن الدعوى المستأنفة حكمها لا يجوز دفعها بحجية الأمر المقضى للحكم الصادر في الطعن بالنقض المشار إليها لاختلاف سبب كل منهما ، عاد واعتد بحجية هذا الحكم عند فصل في موضوع الدعوى رغم تغير الظروف بعد صدور ذلك الحكم بزوال المصرف على السراى والسلاملك بعد هدمهما، وأيلولته لباقى المصارف الآخرى إعمالاً لإدارة الواقف في حجة الوقف مما يعيب الحكم المطعون فيه بالتناقض ويستوجب نقضه.
وحيث أن حاصل النعى بالسبب الثانى مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وفي بيان ذلك يقول الطاعنان إنهما تمسكا في دفاعهما أمام درجتى التقاضى بطلب الحكم بأحقيتها في النظر على كامل أعيان الوقف متمثلة في النصف الموقوف على مصارف مسيحية والنصف الآخر الموقوف على السراى والسلاملك قبل زوالهما وهو ما قضى لهما الحكم الإبتدائى به، وإذ انصبت اسباب الحكم المطعون فيه على بحث النزاع بشأن الموقوف على السراى والسلاملك فقط وأغفل النصف الآخر الموقوف على مصارف مسيحية دون أن يتطرق إليه. وقضى بإلغاء الحكم المستأنف دون أن يقصر الإلغاء على النصف المتنازع عيه والموقوف على السراى والسلاملك فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ولئن كان القرار الجمهورى رقم 1433 لسنة 1960 فى شأن إدارة أوقاف الأقباط الأرثوذكس قد صدر نفاذا للقانون رقم 264 لسنة 1960 فى شأن استبدال الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر للأقباط الأرثوذكس الذى قضت المادة الثانية منه بإنشاء هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس لتتولى اختيار القدر المحدد واستلام قيمة الأراضى المستبدلة بما يفيد ان المشرع ناط بتلك الهيئة أساسا أداء هذه المهمة إلا أنه لما كانت المادة سالفة الذكر قد تركت القرار الجمهورى تحديد اختصاصات تلك الهيئة وكانت الفقرة "ه" من المادة الثانية منه قد خولها سلطة تعيين وعزل القائمين على إدارة الأوقاف، فإن ما عنته هذه الفقرة ينصرف إلى الأوقاف الصادرة من غير المسلم ويكون مصرفها متمحضا لجهة من الجهات البر القبطية الأرثوذكسية بالذات لا تشاركها فيه جهة بر عامة غير طائفية وبحيث لا يثور نزاع حول الأحقية فى النظارة عليها تبعا للجدل حول صفتها الطائفية وخلوص مصرفها لها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الوقف فى شقه الخاص بالسراى والسلاملك لجهة بر عامة، فإن هيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس لا تختص بإدارته واستثماره طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 1433 لسنة 1960 فى شأن إدارة أوقاف الأقباط الأرثوذكس إذ أن الوقف فى هذا الخصوص ليس قاصرا على الأفراد المنتمين لهذه الطائفة الدينية أو غرض دينى متعلق بها فينعقد الاختصاص فى هذا الشأن لوزير الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية من بعده طبقا للقانون رقم 80 لسنة 1971 بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية على نحو ما سلف ومتى كان الوقف غير خاص بالجهة التى يمثلها كل من الطاعنين ولا يتعلق بنشاط أو غرض دينى مما يندرج فى الخيرات أو شئون البر الخاصة بالكنيسة والمنتمين إليها بصفتهم من أتباعها ولها الرئاسية الدينية عليهم فإنه لا يقبل من الطاعنين المنازعة فى قرار صادر من وزير الأوقاف بشأن الوقف المذكور سواء من حيث شكل هذا القرار أو مضمونه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نص المادتين 2/1، 3 من القانون رقم 247 لسنة 1953 المعدل بالقانونين رقمى 547، 296 لسنة 1954، والمادتين 1، 17 من القانون رقم 272 لسنة 1959 ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع أقام وزارة الأوقاف فى النظر على الوقف الخيرى ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه، وجعلها أحق بالنظر ممن شرط له الواقف ولو كان من ذريته أو أقاربه باعتبارها صاحبة الولاية العامة وأولى من غيرها برعاية جهات الخير وحمايتها وتوجيه الريع إلى المصارف ذات النفع العام وتحقيق غرض الواقف من التقرب إلى الله تعالى بالصدقة الجارية فأعطاها الحق فى النظر بحكم القانون فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 247 لسنة 1953 وأورد بالمادة الثالثة منه استثناء على هذا الحق خاصا بوقف غير المسلم على مصرف لغير جهة اسلامية ليقيم القاضى ناظره إن لم يشترط الوقف النظر لنفسه أو لوزارة الأوقاف مما مفاده أن المشرع أصبح لا يقيد سلطة القاضى فى تعيين من يراه صالحا للنظارة على الأوقاف الخيرية الطائفة ولم يمنعه من أن يعين وزارة الأوقاف ناظرا على وقف غير المسلم ولو كان مصرفه لجهة غير اسلامية متى رأى ذلك صالحا وهو مايفيد انتفاء الأساس الذى كان يبنى عليه حظر اقامة وزارة الأوقاف ناظرة على وقف غير المسلم المرصود لجهة طائفية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى المادة الأولى من القانون رقم 247 لسنة 1953 بشأن النظر على الأوقاف الخيرية وتعديل مصارفها على جهات البر المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1957 على أنه، إذا لم يعين الواقف جهة البر الموقوف عليها أو عينها ولم تكن موجودة أو وجدت مع وجود جهة بر أولى منها جاز لوزير الأوقاف بموافقة مجلس الأوقاف الأعلى أو بصرف الريع كله أو بعضه على الجهة التى يعينها دون تفيد بشرط الوقف بما مفاده أن المشرع استثنى هذه الحالة من قاعدة لزوم الوقف بعد موت الواقف وذلك بمنحه وزير الأوقاف الحق فى تغيير مصرف الوقف الخيرى بما يراه أوفى بتحقيق معنى القربة إلى الله تعالى دون تقيد بشرط الوقف.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المسألة الواحدة إذا كانت أساسية وكان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذى ترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب فى الدعوى أو بانتفائه فإن هذا القضاء يحوز قوة الشئ المحكوم فيه فى تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو بطريق الدفع فى شأن اى حق آخر متوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة السابق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم أو على انتفائها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه إذا كانت المادة 178 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 13 لسنة 1973 قد أوجبت أن تشتمل الأحكام على الأسباب التى بنيت عليها وإلا كانت باطلة فإن ذلك مقتضاه أن تبين المحكمة الوقائع والأدلة التى استندت إليها فى حكمها وكونت منها عقيدتها بحيث تستطيع محكمة النقض أن تراقب ثبوت الوقائع وأدلة هذا الثبوت وسلامة تطبيق القانون عليها وأن ما أثير حولها من دفاع لا يؤثر فيها فإذا تعذر تعيين الدليل الذى كونت منه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها فإن الحكم يكون قد عابه قصور يبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
على محكمة الاستئناف إذا هى ألغت حكم محكمة الدرجة الأولى أن تبين الأسباب التى أقامت عليها قضائها.