الطعن رقم 3360 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1996-1-25
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حالات الالتماس
⚖️ التقادم المسقط - انقطاع التقادم - ما لا يقطع التقادم
⚖️ الضرائب على الدخل - الضريبة العامة على الايراد - اجراءات ربط الضريبة
⚖️ تقادم دين الضريبة
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد الاجرائية الامرة - اجراءات ربط الضريبة
⚖️ من حالات الطعن بالنقض - الحكم بشئ لم يطلبه الخصوم او باكثر مما طلبوه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد المنعم إبراهيم نائب رئيس المحكمة وصلاح سعداوى ومحمد أحمد رشدى ونعيم عبد الغفار العتريس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه من وجهين حاصل أولهما أن الحكم أقام قضاءه بتقادم دين الضريبة في سنوات الخلاف على انقضاء مدة التقادم دون اتخاذ إجراء قاطع لها قبل سريان القانون رقم 46 لسنة 1978 الذى جعل مدة التقادم تبدأ من تاريخ الإخطار مزاولة النشاط بالنسبة لمن لم يقدم إقراره في حين أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أعلن بالنماذج في الميعاد واعترض عليها بما يفيد وصول إخطارات النماذج له.
وحيث أن حاصل النعى بالوجه الثانى من سبب الطعن من أن المطعون ضده قد حدد طلباته أمام المحكمة بسقوط الضريبة المستحقة عن السنوات من 1955 حتى 1964 بالتقادم وإذ قضى الحكم بسقوط هذه الضريبة عن السنوات من 1955 حتى 1966 فإنه يكون قد قضى للمطعون ضده بأكثر مما طلبه وذلك بالنسبة لسنتى 1965، 1966 وهو ما يعيبه بمخالفة القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نصوص المواد 12، 16، 19، 20 من القانون رقم 99 لسنة 1949 بفرض ضريبة عامة على الإيراد ـ بعد تعديله بالقانون رقم 254 لسنة 1953 وقبل تعديله بالقانون رقم 75 لسنة 1969 والقانون رقم 46 لسنة 1978 ـ والمادتين 6، 9 من اللائحة التنفيذية لذلك القانون أن المشرع فرق بين إجراءات ربط الضريبة الايراد العام التى تتبع بالنسبة للممولين الذين يتقدمون باقراراتهم فى الميعاد وبين تلك التى يجب اتباعها فى خصوص الممولين الذى لم يتقدموا باقرارتهم أو قدموها بعد الميعاد فأوجب على المصلحة إخطار أفراد الطائفة الأولى على النموذج رقم "5" بالعناصر التى تراها أساسا لربط الضريبة عليهم ثم إخطارهم على النموذج "6" بربط الضريبة واكتفى بربط الضريبة على أرباب الطائفة الثانية مباشرة مع إرسال تنبيه إليهم بموجب كتاب موصى عليه بعلم الوصول بصدور الوارد على النموذج رقم "8" متضمنا الضريبة المفروضة ووجوب أدائها وأنه لذلك لا يسوغ تطبيق الإجراءات المخصصة للممولين الذين يتقدمون باقراراتهم فى الميعاد على الممولين الذى لم يتقدموا بإقراراتهم أو قدموها بعد الميعاد ذلك أن التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات معينة اربط الضريبة تعد من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز مخالفتها أو التنازل عنها ومن ثم فهى إجراءات ومواعيد حتمية ألزم الشارع مصلحة الضرائب بالتزامها وقدر وجها من المصلحة فى اتباعها ورتب البطلان على مخالفتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت من الملف الفردى للمطعون ضده أنه لم يقدم الإقرارات الواجب تقديمها عن أى من سنوات المحاسبة وقامت المأمورية بربط الضريبة عنها طبقا للإجراءات المخصصة للممولين الذين تقدموا بإقراراتهم فى الميعاد وذلك بإخطارها المطعون ضده بالنموذجين 5، 6 ضريبة عامة ولم يتم إخطاره بالنموذج 8 ضرائب مما مؤداه انعدام أثر الإخطار بالنموذجين 5، 6 فى قطع التقادم بالنسبة لسنوات المحاسبة وهو ما يرتب سقوط حق مصلحة الضرائب عن تلك السنوات بالتقادم لعدم اتخاذ أى إجراء صحيح قاطع لهذا التقادم حتى إحالة النزاع إلى لجنة الطعن بتاريخ 1977/11/1 وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإن النعى عليه يكون على غير أساس إذ لمحكمة النقض أن تصحح التقريرات الخاطئة دون أن تنقض الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الطعن بالنقض لا يقبل فى حالة الحكم بشئ لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه إلا إذا كانت المحكمة قد بينت فى حكمها المطعون فيه وجهة نظرها فيما حكمت به وأظهرت فيه أنها قضت بما قضت به مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات وعالمة أنها بقضائها هذا المطعون فيه إنما تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه أما إذا لم يبين من الحكم أنه قصد تجاوز طلبات المطعون عليه وأن يحكم له بأكثر مما طلبه فإن سبيل الطعن عليه إنما يكون بالتماس إعادة النظر وفقا لنص الفقرة الخامسة من المادة 241 من قانون المرافعات لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض ما قررته مأمورية الضرائب المختصة من تحديد الإيراد العام المطعون ضده عن السنوات من 1955 حتى 1966 قضى بسقوط حق الطاعنة بالتقادم عن هذه السنوات مجتمعة دون أن يظهر من الحكم أنه قصد تجاوز طلبات المطعون ضده مما يفصح عن أن المحكمة الاستئنافية لم تكن مدركة لنطاق الاستئناف ولا لطلبات المطعون ضده الأمر الذى يكون معه الطعن بطريق النقض غير جائز بالنسبة لسنتى1965، 1966.