الطعن رقم 148 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-5-30
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
التزام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاتفاق بين المنتفع والشركة المستغلة لمرفق الكهرباء
⚖️ التزام المرافق العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على وأحمد قوشة وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار والمقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد إستوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن الوقائع تخلص - كما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن - فى ان الشركة الطاعنة أنشات لها مصنعاً فى مدينة إمبابة فأرادت ان تمدها الشركة المطعون عليها الاولى والتى كانت ممنوحاً لها إلتزام فأرادت ان تمدها الشركة المطعون عليها الاولى والتى كانت ممنوحاً لها إلتزام الكهرباء بمدينة القاهرة بالتيار الكهربائى ، ولما ان كانت المنقطة التى أقيم بها المصنع خارج حدود الإلتزام فقد درات مخابرات بصدد التصريح للمطعون عليها الأولى بتوريد تيار الكهرباء للطاعنة غنتهت بموافقة ومزارة الأشغال بتاريخ 18 من مايو سنة 1946 على منح الشركة المطعون عليها الاولى ترخيصا مؤقتاً بذلك على أن يكون للوزارة حق سحبه فى أى وقت بعد إعلان شركة لبيون بستة أشهر ودون ان يكون لهذه الشركة الحق فى المطالبة باى تعويض وعلى ان تقوم الشركة للمطعون عليها الأولى بالنص على هذا التحفظ فى عقود الإشتراك وفيما بين الشركة الطاعنة والشركة المطعون عليها الاولى إتفق على ان تساهم فى تكاليف التصويلة حتى مصنع الشركة الطاعنة ذلك فى حدود مبلغ 3090 جنيهاً و 500 مليم وعلى ان ترد شركة لبيون للطاعنة عائداً يبلغ مقداره مليما عنكل كليوات تستهلكه الشركة الطاعنة نهاراً ويكون زائد على إستهلاك أربعمائة ألف كيلوات فى السنة على ان يكون هذا الخصم فى نهائية كل سنة وان يستمر الخصم مادامت شركة ليبون قائمة بمد التيار الكهربائى . وقد تنفذ هذا الإتفاق وبلغ جملة المخصوم 313 جنيها و 446 مليما وذلك عن سنتى 1947 و 1948 - وبإنتهاء سنة 1948 أرسلت إلى الطاعنة خطابا تخطرها فيه بانها لن تخصم أى مبلغ من ثمن التيار الذى تستهلكه . فأقامت الطاعنة الدعوى رقم 2796 سنة 1949 تحارى كلى القاهرة على المطعون عليهما بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بمبلغ 2777 و 54 مليما قيمة الفرق بين مبلغى 3090 و 500 مليم و 313 جنيها و 446 مليما مستندة فى دعواها إلى تعاقدها مع المطعون عليها الاولى وإلى ان المطعون عليها الثانية تعتبر خلفا لها وإلى نظرية الإثراء بلا سبب وبتاريخ 23 من نوفمبر سنة 1950 حكم برفض الدعوى . فإستأنفت الطاعنة وقيد إستئنافها برقم 21 سنة 68 ق القاهرة . وبتاريخ 17 من مارس سنة 1953 قضى برفض الإستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . فقررت الطاعنة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلسة 17 من مارس سنة 1957 - إحالته على هذه الدائرة وقد قدمت النيابة مذكرة رات فيها رفض الطعن .
ومن حيث ان الطاعنة بنت طعنها على اربعة اسباب يتحصل السبب الأول منها فى تعييب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون وبقصور تسبيبه وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ان دعواها كانت مؤسسة على أن عقد الإلتزام هو الإتفاق الذى يتم بين السلطة الإدارية وشخص طبيعى او معنوى على ان يقوم بإستغلال مرفق من المرافق العامة بشروط معينة ولمدة محددة فإذا إستردت السلطة المرفق كان عليها تسوية موجوداته والعلاقات المتولدة عن إدارته وفق عقد الإلتزام مع إحترام حقوق الغير المتولدة عن الإستغلال ولكن الحكم المطعون فيه أعتبر الغتفاق الحاصل بين الطاعنة والمطعون عليها الأولى عقداً قائماً بذاته لا شان للمطعون عليها الثانية به مع ان الحكومة هى الأصلية فى إستغلال المرفق فإذا عهدت به إلى غيرها مؤقتاً وقام به فى نطاق نشاطه ثم إستردته الحكومة بها الوضع كانت ملزمة مع من قام بالإستغلال بتنفيذ الإلتزامات التى يعقدها هذا الأخير بسبب هذا الإستغلال . لما كانت الطاعنة لم تقبل التعاقد مع المطعون عليها الاولى إلى بعد مواقفة الجهات الحكومية على ما طلبته من مد التيار الكهربائى والمساهمة فيه بقسط وفير فالتعاقد يعتبر انه جرى فى نطاق المهام التى يقوم بها المتزم وزبالشروط التى يخولها له عقد الإلتزام من مد التار على نفقاته ومن باب أولى من الإتفاق مع المنتفع على المساهم فى تلك النفقات وعلى طريقة وفاء الإلتزام بمقدار تلك المساهمة ومن نتيجة ذلك ان الإلتزام يستمر نافذ المفعول قبل الأصيل ويزول بإسترداده للمرفق والقول بغير ذلك يصطدم مع مبدأ عدم جواز الإثراء على حساب الغير - وقد تمسكت الطاعنة بما تقدم وكان رد الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن الحكومة قد إشترطت فى الإلتزام المسموح لشركة ليبون ان تستولى عند إنتهاء الإلتزام على كل موجودات الشركة من أرض وبناء وادوات وملحقات وكل ما إستخدم للإستغلال منها وهذا الذى أورده الحكم لا يصلح ردا لان الامر ليس متعلقا بموجودات شركة ليبون بل إلتزام خاص بمبلغ مدفوع على ذمة إستنفاده بطريقة مخصومة من ثمن التيار المستهلك فى بضع سنين على التوالى أيا كان القائم بالإلتزام شانه فى ذلك شأن التامين المدفوع على ذمة الإستهلاك والذى لا يتصور ان تستحله الحكومة او الشركة لنفسها - ويتحصل السبب الثانى والذى لا يتصور ان تستحله الحكومة أساس قانون ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة إن محكمة الموضوع بدرجتيها اجازت تنكر المطعون عليهما للتعاقد وقعودهما عن تنفيذه على اساس ان الطاعنة غامرت بما دفعت مع ان مجال النزاع بين اطراف الخصومة الثلاثة لا يتسع لهذا النظر ويلوح نها ارادت ان تطبق على التعاقد احكام عقود الغرر دون نظر الى ما جب توافره فى هذا النوع من العقود فخلصت الى النتيجة دون مقدماتها الصحيحو وفاتها ان عقود الغرر محددة معينة وعلى سبيل الحصر ويتحصل السبب الثالث من اسباب الطعن فى تعييب الحكم بقصور تسبيبه وفساد تخريجه وتقول الطاعنة فى بيان ذلك ان الحكمين الإبتدائى والإستئنافى أقاما قضاهما على ان الإثراء الواقع فى الدعوى الحالية كان مصدره التعاقد وشروط الإلتزام وإفترض الحكمان فى سبيل تدعيم وجهة نظرهما علم الطاعنة بان الالتزام وشيك الإنتهاء دون قيام دليل مقبول على هذا الغرض كما ان الحكمين فسرا عبارة " التعهد برد العائد طالما كانت الشركة قائمة بمد التيار " بما لا يتفق مع مرماها وى مع باقى ما ورد فى الإتفاق مما لم يوضع موضع التقدير وهو إستمرار الخصم حتى إستنفاد القيمة المدفوعة - ويتحصل السبب الرابع فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى الرد على ما دفعت به الطاعنة من أن عدم رد باقى مساهمتها فى النفقات اليها هو إثراء بلا سبب وتقول الطاعنة فى بيان ذلك انه وقد تبين ان الحكم أخطأ فى تكييف التعاقد بانه من عقود الغرر فلم يبقى الا البحث عن مبررلموقف المطعون عليهما وهذا السبب منعدم وبذلك يكون تحلل المطعون عليهما من إحترام التعاقد لا سبب له .
ومن حيث ان هذه الاسباب مردودة بانه يبين من الأوراق ان الشركة الطاعنة أقامت مصنعاً للنسيج بجهة إمبابة وطلبت إلى المطعون عليها الاولى حينما كانت هى المتلزمة بتوريد الكهرباء فى مدينة القاهرة ان تمدها بالتار الكهرباءى لإدارة ماكيناتها ولما كانت المنطقة المقام بها المصنع تخرج عن إمتياز المطعون عليها الأولى والمقصور على مدينة القاهرة فقد طلبت اليها ان تطلب تصريحا من وزارة الاشغال بمد التيار الى تلك المنطقة فاجابت وزارة الاشغال الطلب بخطاب ذكر فيه انه مؤقت وللوزارة حق سحبه بعد إخطار شركة ليبون بستة شهور وعلى الا تتحمل وزارة الاشغال باى تعويض وعلى ان ينص على ذلك فى عقد إتفاق شركة ليبون مع الطاعنة - ولما كان توصيل التيار المذكور الى المصنع يتسدعى تكاليف فقد طلبت المطعون عليها الأولى من الطاعنة ان تساهم فى تلك النفقات بمبلغ 3090 جنيها و 500 مليم على ان يكون للطاعنة طلب رد عائد مقداره مليم عن كل كيلوات يزيد على اربعمائة الف كيلوات سنويا على ان تجرى المحاسبة على هذا العائد كل سنة وعلى ان يستمر هذا الرد مادامت شركة ليبون قائمة بتوريد التيار وعلى الا يتجاوز مجموع الرد مقدار ما ساهمت به الطاعنة فى المصاريف وقد تبودلت خطابات فى هذا الشـأن تؤكد هذا الإتفاق ولما إنتهى عقد إتفاق شركة ليبون فى سنة 1948 وإستولت المطعون عليها الثانية على مرفق الكهرباء بالقاهرة أخطرت المطعون عليها الثانية الطاعنة بانها لن تجرى رد اى عائد ولما كانت جملة ما رد من هذا العائد بلغ 313 جنيها و 446 مليما فقد رفعت الطاعنة دعواها بطلب الحكم بالزام المطعون عليهما متضامنين بمبلغ 2777 جنيها و 54 مليما قيمة الباقى بعد خصم ما رد من عائد من المبلغ الذى ساهمت به فى المصاريف ومقداره 3090 جنيها و 500 مليم - ولما كان التزام المرافق العامة عقدا الغرض منه إدارة مرفق عام ذى صفة إقتصادية ويكون هذا العقد بين جه الإدارة المختصة بتنظيم هذا المرفق وبين فرد أو شركة يعهد اليها بإستغلال المرفق فترة معينة من الزمن فإذا انتهت مدة الالتزام وعاد المرفق الى الادارة فان هذه الاخيرة لا تعتبر بمثابة خلف خاص او عام عمن كان يقوم بادارته ومن ثم فلا تلتزم بما علق من ديون او التزامات فى ذمة المستغل بسبب إدارة المرفق . ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف الذى رفض دعوى الطاعنة قبل المطعون علها الثانية تاسيسا على ان :" ما تزعمه المدعية من مساءلة المدعى علها الثانية لعدم تنفيذها التعاقد بمقولة إستخلاصها عليه مردود بان العلاق بين المدعى عليهما نظمها عقد الإلتزام نفسه وقد اوردت المدعى عليها الثانية نص المادة العاشرة منه ولم يعترض عليها الخصوم - فإذا بها تقرر حق الحكومة فى الإستيلاء على كل موجودات الشركة ارضاً وبناء وادوات وملحقات وكل ما إستخدم للإستغلال منها . على ان تكون كلها ملكا خاصا للحكومة بغير مقابل أو تعويض وبقوة القانون وفى ذلك ما يقطع بإمتناع استخلاف الحكومة للمدعى عليها الاولى التى لم تكن إلا ملتزما بمرفق عام لإدارته على الوجه الذى نظمه عقد الالتزام فترة معينة من الزمان وفقا لنصوص ذلك العقد ومنها تلك المدة العاشرة وهى صريحة الدلالة فى إلتزام المدعى عليها الاولى الإخلاء بين موجوداتها وبين إستيلاء الحكومة عليها بغير مقابل أو إلتزام نحو الشركة او عملائها ويؤكد هذا النظر خلو العقد من النص على إلتزام الحكومة تنفيذ ما قد تكون الشركة أبرمته " من عقود " ولما كان الإتفاق المعقود بين الطاعنة وشركة ليبون المطعون علها الاولى مقتضاه ان تساهم الطاعنة فى تكاليف تركيب الوصلة الكهربائية بمبلغ 3090 جنيهاً و 500 مليم وقد التزمت شركة ليبون بإجراء رد " عائد " مقداره مليم عن كل كيلوات يزيد على الأربعمائة ألف كيلوات تستهلكها الطاعنة سنوياً وان هذا الرد يظل مادامت شركة ليبون قائمة بتوريد التيار الكهربائى وعلى الا يتجاوز مجموع العائد المرتد قيمة ما ساهمت به الطاعنة ى تكاليف تركيب الوصلة الكهربائية فإن مفاد ذلك ان ما تعهدت شركة ليبون برده مما ساهمت به الشركة الطاعنة فى التكاليف لا يمكن ان يتجاوز مجموع العائد المرتد طول مدة قيام شركة لبون بتوريد الكهرباء أو ما ساهمت به الطاعنة فى تلك التكاليف أيهما أقل - ولما كان العقد قانون المتعاقدين وواجب الإحترام بينهما ويعتبر كل ما دفع إستناداً إليه مدفوعاً بسبب صحيح ولا يعتبر إثراء بلا سبب قانونى . ولما كان الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه قد جاء ضمن اسبابه " ومن حيث أن شركة ليبون عندما إتفقت مع المدعية على تغذية مصنعها بالتيار الكهربائى تعهدت للاخيرة برد ما أنفقته من مساهمة فى توصيل التيار إلى مصنعها طالما كانت شركة ليبون قائمة بتغذية المصنع من هذا التيار ومفهوم هذا بطريق العكس أن شركة ليبون لا تلتزم برد العائد للمدعية بمجرد تخلف الشرط أى إنتهاء إمتيازها الذى يمكنها من توريد التيار وقد قامت شركة ليبون فعلا برد ما تستحقه المدعية من العائد طالما إمتد إمتيازها - ومن حيث أن العقد شريعة المتعاقدين ونصوصه واضحة جلية لا تحتمل تأويلاً او تفسيرا فلا فلا مناص من نفاذ حكمه ومن ثم تكون شركة ليبون غير ملزمة برد شىء للمدعية مما انفقته فى تكاليفه مدها بالتار لتخلف الشرط المنصوص عليه فى التعاقد وهو قيام شركة ليبون بتوريد التيار - هذا الشرط الذى حرصت شركة ليبون بالغ الحرص على تأكيده فى خطابيها المؤرخين 29 يناير سنة 1946 و 20 مارس سنة 1947 وقد جهدت المدعية فى تاويل هذا الشرط فقالت إنه يعنى ان رد ما أنفقته واجب طالما كان المرفق قائماً بالتوريد وهذا التفسير لا يحتمله نص التعاقد ويجافى صراحة النصوص فإنه واضح من كتابى شركة ليبون السالفى الذكر انها سترد للمدعية العائد كل سنة " طالما كنا نغذيكم بالتيار " ثم جاء فيه " ومن حيث انه عما تثيره المدعية من إثراء المدعى عليهما على حسابها بلا سبب فإن هذا غير صحيح لأن من أركان هذه النظرية ألا يكون عند المثرى سبب قانونى للإحتفاظ بالإثراء اى حق بمقتضى القانون فى القيمة التى اثرى بها وما من شك فى انه لو فرض إثراء المدعى عليها الأولى فسببه تعاقدها مع المدعية وسبق القول بان هذا التعاقد لا ينشىء للمدعية حقا فى الدعوى كما انه لا محل لدعوى الإثراء على حساب الغير حيث توجد بين المتخاصمين رابطة عقدية ( نقض 22 ديسمبر نة 1932 ) اما المدعى عليها الثانية فحقها متولد عن عقد الإمتياز " وقد ردد الحكم الإستئنافى ما إستند اليه الحكم الابتدائى بصدد عدم الاثراء بلا سبب وقال فيما قاله أن : " السبب مستمد من تلك العلاقة العقدية التى كان سببا مباشرا فيما يسمى إثراء وفى الحصول على ما اثرى به ، وواقع الامر فى الدعوى الحالة ان الشركة المستأنف عليها قد إستولت على هذا المبلغ الذى يتناوله الخصام بمقتضى إتفاق معقود بينها وبين الشركة المستانفة وان اولى الشركتين قد فرضت على الثانية دفعه لها . مساهمة منها فى النفقات الكبيرة اللازمة لعملية التوصيل والعمليات المتممة لها وإعتبرت هذا الدفع عنصراً من عناصر التعاقد المتقدم الذكر ولوه لما قبلت شركة ليبون ان تمد الشركة المستانفة بما طلبت من قوة كهربائية ولولا ان الشركة المستأنفة إرتضت دفع هذا المبلغ لرفضت شركة ليبون التعاقد معها - ومن حيث أنه طالما ان إستيلاء شركة ليبون على المبلغ المذكور كان وليد إتفا صحيح بين الشركتين لم تتناوله فساد ولا بطلان فيكون وصفه بانه إثراء بغير سبب لا يعدو ان يكون من حنث القول وليس عدم سلامة وجهة نظر المستانفة قائماً على الناحية القانونية وحدها فغن الناحية الواقعية تنفر منها وتأتى ان تظاهرها ذلك بان المبلغ المدفوع قد أنفقته شركة ليبون ضمن ما انفقت فى مد الاسلاك الكهربائية إلى مصنع الشركة المستأنفة والتى لم تجادل فى ان تلك النفقات قد جاوزت هذا المبلغ وإذا كان ذلك هو واقع الحال فكيف يقال إن شركة ليبون قد اثرت على حساب خصميتها " . ولما كان الحكم المطعون فيه والحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقاما قضاءهما - على ما سبق إيراده من اسباب سائغة تقييم قضاءها سليما قانونا وبعيدا عن القصور وفساد التخريج لذلك يكون الطعن على غير اساس متعيناً رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التزام المرافق العامة هو عقد الغرض منه إدارة مرفق عام ذي صفة اقتصادية ويكون هذا العقد بين جهة الإدارة المختصة بتنظيم هذا المرفق وبين فرد أو شركة يعهد إليها باستغلال المرفق فترة معينة من الزمن، فإذا انتهت مدة الالتزام وعاد المرفق إلى الإدارة فإن هذه الأخيرة لا تعتبر بمثابة خلف خاص أو عام عمن كان يقوم بإدارته ومن ثم فلا تلتزم بما علق من ديون أو التزامات في ذمة المستغل بسبب إدارة المرفق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى تبين أن الاتفاق المعقود بين المنتفع والشركة التي كان ممنوحاً لها التزام الكهرباء بالقاهرة مقتضاه أن يساهم المنتفع في تكاليف تركيب الوصلة الكهربائية إلى مصنعه بمبلغ معين وقد التزمت الشركة المستغلة بإجراء رد عائد مقدر على ما يستهلكه المنتفع سنوياً وأن هذا الرد يظل ما دامت هذه الشركة قائمة بتوريد التيار الكهربائي وعلى ألا يتجاوز مجموع العائد المرتد قيمة ما ساهم به المنتفع في تكاليف تركيب الوصلة الكهربائية، فإن مفاد ذلك أن ما تعهدت به الشركة المستغلة برده مما ساهم به المنتفع في التكاليف لا يمكن أن يتجاوز مجموع العائد المرتد طول مدة قيام الشركة المستغلة أو ما ساهم به المنتفع أيهما أقل ويعتبر كل ما دفع استناداً إلى هذا العقد مدفوعاً بسبب صحيح ولا يعتبر إثراء بلا سبب قانوني لأن العقد قانون المتعاقدين وواجب الاحترام بينهما.