الطعن رقم 2659 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1996-1-21
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم دعوى التعويض - تقادم دعوى التعويض عن الخطأ التقصيرى - بدء سريانه - وقف تقادم دعوى التعويض
⚖️ التقادم المسقط - وقف التقادم
⚖️ حجية الاحكام - ما يحوز الحجية - حجية الحكم الجنائى
⚖️ حجية الحكم الجنائى
⚖️ المسئولية المدنية - تقادم دعوى التعويض - وقف تقادم دعوى التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى حسيب وأحمد على خيرى وخيرى فخرى وحسين نعمان نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفي بيان ذلك يقول أنه دفع بسقوط دعوى المطعون عليه بالتقادم الثلاثى - عملا بنص المادة 172 من القانون المدنى لإنقضاء ما يزيد على ثلاث سنوات من تاريخ علمه بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه، إذ تم الإبلاغ في 3/8/1980، ومثل بجلس 24/4/1981 أمام محكمة الجنح ثم أقام دعواه الماثلة بتاريخ 28/4/1984 بعد سقوط الدعوى بالتقادم، غير أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع على ما ذهب إليه من أن قيام الدعوى الجنائية كان مانعاً قانونياً من السير في دعوى المطعون عليه المدنية بمطالبته بالتعويض لوحدة الفعل المكون للأساس المشترك بينهما دون أن يبين ماهية هذا الأساس رغم اختلاف المحل واستقلاله في كل منهما، فلا يتوقف الفصل في الدعوى المدنية على صدور حكم في الدعوى الجنائية وإذ خالف الحكم هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن الحكم الصادر فى المواد الجنائية لا تكون له حجية فى الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان قد فصل فصلا لازما فى وقوع الفعل المكون للآساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانونى لهذا الفعل وفى نسبته إلى فاعله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة 172 من القانون المدنى أنه إذا كان الفعل الضار يستتبع قيام دعوى جنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية فإذا ما انفصلت الدعوى المدنية عن الدعوى الجنائية بأن اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائي للمطالبة بالتعويض فإن سريان التقادم بالنسبة للمضرور يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية فإذا ما انقضت الدعوى الجنائية بصدور حكم بات فى موضوعها فعندئذ يعود سريان تقادم دعوى التعويض المدنية بمدتها الأصلية وهى ثلاث سنوات على أساس أن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعاً قانونياً يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من الحكم البات الصادر فى الجنحة رقم....أن دعامته فى قضائه ببراءة المطعون عليه من تهمة الإستيلاء على الثلاث سندات ـ التى أسندها إليه الطاعن ـ هى عدم صحة "كذب" هذا الإدعاء, وكانت دعامة المطعون عليه فى مطالبة الطاعن بالتعويض هى ذات الدعامة المتقدمة وما لحقه من جراء ذلك من أضرار مادية وأدبية ترتبت عليها, فإنها تكون أساسا مشتركا بين الدعويين ـ الجنائية والمدنيةـ ويكون السير في الدعوى الجنائية مانعاً للمطعون عليه في رفع دعواه المدنية, ولا يبدأ سريان تقادمها إلا من تاريخ صدور حكم بات فيها إعمالا لحكم الفقرة الأولى من المادة 382 من القانون المدنى التى تنص على أنه" (1) لا يسرى التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً...الخ " وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر, ورفض دفع الطاعن بسقوط دعوى المطعون عليه بالتقادم على ما أورده فى مدوناته من أن الدعوى الجنائية مانع من السير فى إجراءات الخصومة فى الدعوى المدنية, وأن المطعون عليه أقام دعواه بالتعويض قبل انقضاء ثلاث سنوات من صدور الحكم فى الدعوى الجنائية, فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.