⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 256 لسنة 61 قضائية

النقض المدني 1996-1-8 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - التطليق للزواج بأخرى
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - التطليق للزواج بأخرى - استقلال محكمة الموضوع بتقدير عناصر الضرر الموجب للتطليق
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى مسائل الاحوال الشخصية - فى مسائل الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - تطليق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مصباح شرابيه نائب رئيس المحكمة وعضوية فتحى محمد يوسف وحسين السيد متولى وسعيد غريانى نواب رئيس المحكمة وحسن حسن منصور.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول : إن الحكم اعتبر أن الضرر النفسى الذى أصاب الطاعنة من زواج المطعون ضده بأخرى ليس إلا نوعاً من الألم الذى افترض المشرع حدوثه وليس هو الضرر المعنى في حكم المادة 11 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 مع أن الضرر الذى يلحق الزوجة من جراء ذلك يشمل الضرر بكافه أنواعه مادياً كان أو أدبياً أو نفسياً إذ أن هذا الضرر له ذاتية خاصة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 11 مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 مفاده ـ على ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع اشترط للحكم بالتطليق وفقا لحكم هذا النص أن تثبت الزوجة وقوع الضرر بها لاقتران زوجها بأخرى مما يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما وأن يعجز القاضى عن الإصلاح بينهما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يعد مجرد الزواج بأخرى فى حد ذاته ضررا مفترضا يجيز للزوجة طلب التطليق، إذ أن من حق الزوج أن ينكح من الزوجات مثنى وثلاث ورباع عملا بقوله تعالى" وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى الآ تعولوا" وما شرع الله حكما إلا لتحقيق مصالح العباد ومن المسلم به أن ما كان ثابتا بالنص هو المصلحة الحقيقية التى لا تبديل لها وان العمل على خلافها ليس إلا تعديا لحدود الله، والمصلحة التى تعارض النصوص القرآنية، ليست مصلحة معتبرة ولكن أدخل إلى أن تكون تشهيا وانحرافا فلا يجوز تحكيمها، وقد أذن الله تعالى بتعدد الزوجات لمصلحة قدرها سبحانه وفقا لأحوال النفوس البشرية فأقره فى إطار من الوسطية التى تلتزم بالاعتدال دون جور باعتبار أن الأصل فى المؤمن العدل فإن لم يستطع العدل فعليه بواحدة لا يزيد عليها حتى لا يميل إلى غيرها كل الميل، ومن ثم فإن حق الزوجة التى تعارض الزواج الجديد لا يقوم على مجرد كراهيتها لزوجها أو نفورها منه لتزوجه بأخرى فليس لها أن تطلب فصم علاقتها به لمجرد الادعاء بأن اقترانه بغيرها يعد فى ذاته اضرارا بها وإنما يجب عليها أن تقيم الدليل على أن ضررا منهيا عنه شرعا قد اصابها بفعل أو امتناع من قبل زوجها على أن يكون هذا الضرر حقيقيا لا متوهما، واقعا متصورا، ثابتا وليس مفترضا مستقلا بعناصره عن واقعة الزواج اللاحق فى ذاتها وليس مترتبا عليها مما لا يغتفر لتجاوزه الحدود التى يمكن التسامح فيها شرعا منافيا لحسن العشرة بين أمثالهما بما يخل بمقوماتها ويعد إساءة دون حق اتصلت اسبابها بالزيجة التالية وكانت هى باعثها، فإن لم تكن هذه الزيجة هى المناسبة التى وقع الضرر مرتبطا بها فإن من حق الزوجة طلب التفريق طبقا للقاعدة العامة فى التطليق للضرر وفقا لنص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 وإلا كان مجرد الجمع بين امرأتين قرينة قانونية يفترض به الإضرار بالزوجة الأولى ويكون التفريق معلقا على إرادتها وليس فى نص المادة 11مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 ما يتضمن تعليق لآثار الزيجة التالية على إرادة الزوجة التى تعارض بقاءها وعلى هذا يكون المشرع قد استبعد الأضرار التى تعود إلى المشاعر الإنسانية التى تعتمل فى صدر المرأة تجاه ضرتها التى مرجعها الغيرة الطبيعية بين امرأتين تتزاحمان على رجل واحد، وهذ أمر لا يمكن تنقية النفوس البشرية منه، ولم يقصد النص المذكور إلى إزالته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
محكمة الموضوع تستقل بتقدير عناصر الضرر الموجب للتطليق دون رقابة عليها من محكمة النقض ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة.