⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 131 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-5-23 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القبول المانع من الطعن فيه
⚖️ اختصاص - محاكم شرعية
⚖️ اعلان الطعن
⚖️ اعلان تقرير الطعن
⚖️ الخصوم فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان وقائع هذا الطعن - حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه ومن سائر الاوراق - تتحصل فى ان المرحوم وهبه بك شلبى اشهد فى 3/3/1902 انه يريد والواقف والوصية بمنزل يملكه لبناته الاربع السيدات اتيانه وما تيلدا - المطعون عليها الاولى والثانية - وبدعيه - مورثة المطعون عليهم من الثالث الى السادسة وجميله - مورثة المطعون عليهم من السابع الى التاسعة ) - وسجل هذا الاشهاد بسجل دار البطريركية فى 12/3/1902 - وفى سنة 1909 هدم وهبه بك هذا المنزل واضاف الى ارضه قطعة ارض من املاكه ثم بنى علىة القطعتين معا منزلين - ثم توفى وهبه بك فى سنة 1930 وعلى اثر وفاته اقامت المطعون علهما الاولى والثانية دعوى امام مجلس فرعى ملى مصر وطلبنا فيها نفاذ الاشهاد المذكور باعتباره وصية بالمنزلين - وقد قضى المجلس المذكوؤ فى 26/12/1930 بصحة الوصية شكلا وموضعا وبنافذها ثم تأيد هذا الحكم من المجلس الملى العالى فى 25/6/1931 وفى اثناء ذلك كان المرحوم فائق شلبى مورث الطاعنين - قد اقام مع اخيه فوزى - المطعون عليه العاشر - على المطعون عليهما الاولى والثانية - دعوى امام محكمة مصر الابتدائية طلبا فيها الحكم بثبوت ملكيتهما لنصيبهما الشرعى فى المنزلين - وفى 24/1/1932 حكمت المحكمة المذكورة برفض الدعوى - وفى 11/3/1932 قضى استئنافيا بتأييد ذلك الحكم . ثم اعلن الحكم الاستئنافى الى المرحوم فائق شلبى فى 30/4/1932 ومضت مواعيد الطعن بالنقض دون ان يطعن فيه اما اخوة فوزى فقد طعن فيه بطريق النقض . وفى 21/6/1934 قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه وايقاف الدعوى امام محكمة الاستئناف لحين الفصل من المحكمة الشرعية فى قيمة الاشهاد الذى اعتبرته فى نظرها وقفا مضافا الى ما بعد المورث فلا يختص المجلس الملى بنظر النزاع القائم فى شانه . وانه على فرض غير الواقع واعتبر هذا التصرف وصية فانه كان من واجب المجلس الملى ان يقضى ببطلانها لان وصية غير المسلم كوصية المسلم لا تجوز لوارث الا باجازة باقى الورثة فى ظل القانون الملغى) . لم يلجا فوزى المحكوم لصالحه فى ذلك الطعن الى المحاكم الشرعية ولكنه تنازل عن ذلك الحكم وتصالح مع اخوته الاربع - ولكن فائق شلبى اقام دعوى على اخواته المذكورات امام محكمة مصر الابتدائية الشرعية وطلب فيها الحكم ببطلان الاشهاد وبعد تعرضهن له فى نصيبه الشرعى فى المنزلين - وفى 13/10/1936 قضى له بطلباته وتأيد هذا الحكم استئنافيا فى 26/10/937 واستنادا الى هذا الحكم اقام فائق شلبى الدعوى رقم 623سنة 1938 مدنى كلى مصر على اخواته الاربع واخيع فوزى وشخص آخر يدعى عبد البارى على القلينى طلب فيها الحكم بالزام اخواته الاربع بان يدفعن اليه مبلغ 2192 جنيها و 800 مليم قيمة نصيبه فى ريع المنزلين ابتداء من 1/5/1937 وما تكبده من مصروفات واتعاب فى القضايا السابقة والفوائد القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة الرسمية وما يستجد من الريع بواقع 16 جنيها و 200 مليم ابتداء من 1/1/1938 حتى السداد وتثبيت الحجز التحفظى المتوقع تحت يد فوزى شلبى وعبد البارى على القلينى . وفى 23/11/1939 قضت المحكمة المذكورة . أولا- برفض طلب الريع وفوائده من تاريخ وفاة المورث حتى 26/10/1937 وهو تاريخ صدور حكم المحكمة العليا الشرعية وبتأييد الحكم المستانف . ثانيا - بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لرسوم القضايا الشرعية واتعاب الخبير المعين فيها لسابقة الفصل فيها . ثالثا - بعدم قبول الدعوى بالنسبة لرسوم القضية المدنية الخاصة بطلب ثبوت الملكية . رابعا - برفض طلب اتعاب المحامين امام الجهات القضائية المختلفة ز خامسا - بندب خبير لتقدير الريع عن المدة اللاحقة لتاريخ 26/10/1937 . استأنف المحكوم عليهم هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة وقيد برقم 623 سنة 57 ق كما استأنفه مورث الطاعنين وقيد برقم 832 سنة 57 ق وقررت المحكمة ضم الاستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد وفى 30/4/1941 قضت بقبول الاستئنافين شكلا وفى موضوعهما بالغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى . وفى 23/5/1953 قرر الاستاذ مكرم عبد المحامى الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض بصفته وكيلا عن السيده ايلين فائق شلبى بالتوكيل رقم 1400 سنة 1952 مصر الجديدة وعن السيدين مفيد فائق شلبى ورءوف فائق شلبى عن نفسيهما وبصفتهما وكيلين بمقتضى التوكيل رقم 7698 سنة 1949 القاهرة عن والدتهما اماليا جورجى صالح واختيهما صوفى واوجينى فائق شلبى بالتوكيل رقم 6282 سنة 1952 القاهرة . عرض هذا الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 13/3/1957 وفيها طلب الحاضر عن الطاعنين احالة الطعن على الدائرة المدنية والتجارية والنيابة صممت على ما جاء بمذكرتها وطلبت رفض الطعن فقررت المحكمة احالة الطعن الى الدائرة المدنية بجلسة 18/4/1957 وفى هذه الجلسة الاخيرة صمم الطاعنون والنيابة على طلباتهم وطلب الحاضر عن المطعون عليهم الحكم بطلباته الموضحة فى مذكراته وهى عدم قبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه . دفعت النيابة فى مذكرتها وفى الجلسة ببطلان الطعن بالنسبة للمطعون عليهم الثالث والرابع والخامس والسابع والثامن والعاشر بمقولة ان اعلانهم بتقرير الطعن قد وقع باطلا ذلك لان المحضر لم يثبت فى محضره بالنسبة لهؤلاء جميعا ان كلا منهم كان موجودا فى محل اقامته ام كان غير موجود لأنه اذا كان المطلوب اعلانه موجود\ا فى محل اقامته فلا يصح الاعلان الا له ولا يسلم لو كلمه ولا لخادمه ولا للمساكنين معه من الاهل والاقرباء الا اذا لم يكن موجودا - هذا فضلا عن أن اعلان كل من المطعون علهم الثالث والرابع والخامس خلا من بيان اسم المخاطب معه للتأكد من صلته بالمعلن اليه وما اذا كان امتناعه عن تسليم الاعلان يجيز الاعن الى الضابط المنوب بالقسم اوة لايجيزه - وان اعلان كل من المطعون عليهما السابع والثامن قد خلا من بيان تبيعة المعلن اليها لكل منهما للتأكد مما اذا كان لها الحق فى تسلم الاعلان عنهما كما خلا من بيان ما يدل على أقامتها معهما - وان اعلان المطعون عليه الاخير قد خلا مما يدل على اقامة المخاطب التى يترتب على اغفالها البطلان على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - . كما دفعت المطعون عليهما الاولى والثانية بعدم قبول الطعن لرضاء الطاعنين هم ومورثهم بالحكم المطعون فيه بمقولة ان الطعن لم يرفع الا بعد مضى نحو ثلاثة عشر عاما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه وقد توفى المورث خلال تلك المدة الطويلة فى سنة 1949 اى بعد مضى ثمانى سنوات على تاريخ صدور الحكم من غير ان يطعن فيه ثم سكت ورثته ( الطاعنون ) اربع سنوات بعد وفاته ثم تقدموا بعدها بهذا الطعن فى حين انهم عقب وفاة مورثهم حصرت تركته لتقدير رسم ايلوية التركات ولم يدرجوا فى محضر الحصر ما يدعون انه نصيبهم فى المنزلين موضوع النزاع مما يدل على الرضاء الذى يمتنع معه الطعن فى الحكم الحكم وطلبتا لذلك عدم جواز الطعن والحكم بعدم قبوله شكلا . عن الدفع الاول ومن حيث انه بالرجوع الى اصل اعلان تقرير الطعن يبين ان المحضر اثبت فى صدر محضره الاول : 1- انه فى يوم الاحد 24 من مايو سنة 1953 الساعة 12 و 5 دقاق بشارع عبد الحميد سعيد اعلن الست وهيبه جيد تاوضروس ( المطعون عليها التاسعة) مخاطبا مع سنويا علم بنتها المقيمة لغايبها وامضت " وفى نهاية المحضر توقيعها " . 2- وانه فى يوم الثلاثاء 26 من مايو سنة 1953 الساعة 11 صباحا بشارع عمر بن بالخطاب بمصر الجديدة اعلن السيدة ااتيناه وهبى شلبى مخاطبا مع شخصها ووقعت بالاستلام ( المطعون عليها الاولى ) . 3- وانه فى يوم الاربعاء 27 من مايو سنة 1953 الساعة 11 صباحا ثم الساعة 11 و 15 ص بشارع الخليفة المامون قسم مصر الجدية ليعلن كلا من السيدة ماتيلده وهبه شلبى ( المطعون عليها الثانية) . الاستاذ جميل فوزى المطيعى ( المطعون عليه الثالث ) . الاستاذ سمير فوزى المطعيى ( المطعون عليه الرابع) . الاستاذ رؤوف فوزى المطيعى ( المطعون عليه الخامس) . واثبت المحضر امام كل منهم انه سيعلن بالقسم لامتناع اهل المنزل عن الاستلام ولم يذكر اسماء احد من اهل المنزل المشار اليهم . ثم حرر المحضر محضرا ثانيا اثبت فى صدره : انه فى يوم الاربعاء 27 من ماوي سنة 1953 الساعة 11 صباحا بشارع الخليفة المأمون والساعة 30و11 صباحا بشارع ابراهيم باشا بمصر الجدية . وانه فى يوم الاربعاء 27 من ماوي سنة 1953 الساعة 30و12 مساء بقسم مصر الجدية . اعلن كلا من المطعون عليهم الثانية والثالث والرابع والخامس مخاطبا مع مندوب القسم لامتناع اهل المنزل عن الاستلام ووقع مندوب القسم على الاصل بالاستلام . كما اثبت انه اعلن المطعون عليه السابع ( الاستاذ محب جيد تاوضروس) مخاطبا مع الست زوجته ( سعاد نجيب قلاده) المقيمة معه وامضت وانه اعلن المطعون عليه الثامن ( الاستاذ فكرى جيد تاوضروس ) مخاطبا مع حرم شقيقه ( سعاد نجيب قلاده ) المقمية معه وامضت ( ووقعت بامضائها تحت كلمتى - استملت الصورتن) . واثبت اخيرا انه اعلن الاستاذ فوزى وهبه شلبى ( المطعون عليه العاشر ) مخاطبا مع ابنه فوزى وهبه المقيم معه وامضى بالاستلام ( ووقع ) ثم أرفق المحضر بهذه الصورة الثانية اربع اخطارات بتاريخ 27/5/1953 برقم 4846 الى كل من جميل وسمير ورؤوف فوزى المطيعى والسيدة ماتيليده وهبه شلبى " بانه سلم صورة الاعلان الخاصة لكل منهم لقسم مصر الجديدة لامتناع اهل المنزل عن الاستلام ، وانه اعلان تقرير بالطعن كطلب الاستاذ مفيد فائق شلبى وآخرين وانه تحرر هذا اخطار بذلك " - ويلىت ذلك فى كل اخطار التاريخ وتوقيع المحضر - ثم حرر محضرا ثالثا بالاسكندرية فى يوم السبت 30/5/1953 الى السيدة عايدة فوزى الطيعى ( المطعون علها السادسة ) المقمية هناك مع زوجها مخاطبا مع تابعها السيد عبد الغنى المقيم معها لغيابها . ومن حيث انه يبين من هذه البيانات ان المحضر انتقل فى الوقت المحد فى محضره الى محال اقامة كل من المطعون عليهم الموضح فى تقرير الطعن فمن وجده حاضرا بشخصه سلمه الصورة الخاصة به ( المطعون عليها الاولى) ومن وجده غائبا ووجد احد المقيمين معه كزوجته او زوجة اخيه او ابنه او تابعه وقبل كل من هؤلاء الاخيرين الاستلام سلمه الاعلان الخاص بمن يقيم معه فى المكان والميعاد الموضعين فى المحضر ( المطعون عليهم السادسة والسابع والثامن والعاشر ) امام من وجده غائبا عن الاستلام وعن ذكر اسمائهم وعن التوقيع بالتالى فقد اثبت ذلك فى محضر فور حصوله ثم انتقل بعد ذلك لقسم مصر الجديدة الذين يتبعه هؤلاء جميعا وسلم الى الضابط المنوب الصور الخاصة بهم ووقع الضابط على اصل الاعلان بالستلام ، ثم وجه المحضر الى اشخاص المطلوب اعلانهم اخطارات مسجلة ضمنها محتويات الاعلان وانه تقرير بالطعن من مقرره وانه فعل ذلك لامتناع اهل منزله عن الاستلام - وبذلك يكون المحضر قد نزل على حكم القانون فى المادتين 11 و 12 من قانون المرافعات . ومتى كان الامر كذلك فان اجراءات المحضر قد وقعت كلها مطابقة للقانون ويتعين لذلك كله رفض هذا الدفع . عن الدفع الثانى الخاص بعدم قبول الطعن لحصول الرضا بالحكم المطعون فيه . ومن حيث ان هذا الدفع مردود بما جرى به قضاء هذه المحكمة من انه يشترط فى القبول الذى يمتنع معه الطعن لن يكون صريحا واضحا . وان تكون دلالته قاطعة فى ذلك - وممورث الطاعنين وهم من بعده لم يصدر منهم فعل ايجابى قاطع الدلالة على قبول الحكم - اما تأخرهم فى تقديم الطعن فلايسطق حقهم فيه مادام ان الحكم المطعون فيه لم علن اليهم - ولا يفيد الرضاء بالحكم ولا يفترض حصوله كنتيجة للخضوع للتنفيذ الجبرى لان الاحكام الانتهائية واجبه التنفيذ بحكم القانون ( الطعن 213 سنة 21 ق جلسة 10/3/1955) ويتعين لذلك رفض هذا الدفع ايضا - كما يتعين لذلك كله قبول الطعن شكلا لاستيفاذه اوضاعه القانونية . ومن حث ان الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى تأويله والقصور فى التسبيب قى ثلاثة اوجه - ويقولون فى بيان الوجه الاول : ان الحكم اخطأ اذ اعتبر ان حكم محكمة الاستئناف الصادر فى 11/3/1923 له قوة الشىء المحكوم فيه - ذلك لانه من المسلم به فقهاء وقضاءا ان الحكم لا يجوز قوة الامر المقضى الا اذا اصدرته جهة مختصة باصداره ذات ولاية ووظيفة - قوة الامر المقضى الا اذا اصدرته جهة مختصة باصدارة ذات ولاية ووظيفة - وان حكم محكمة النقض الصادر فى 21/6/1934 تضمن نفيا صريحا لاختصاص المحاكم الاهلية من جميع الوجه كما تضمن قضاء صريحا باختصاص المحاكم الشرعية وترك الامر كله لها باعتبار انها وحدها المختصة بمسائل اصل الوقف - وان المحكمة العليا الشرعية قد زادت هذا الامر توكيدا اذ قررت " انه لا خلاف فى ان الفصل فى النزاع المتعلق باصل الوقف من اختصاص المحاكم الشرعية هى المختصة بنظر الدعوى ويجب لذلك رفض الدفع بعدم الاختصاص - اما الدفع بسبق الفصل فى الموضوع من المجلس الملى والمحاكم الوطنية فلا قيمة له بعد ما وضح من اختصاص المحاكم الشرعية وحدها بالفصل فى هذه الخوصمة ولان سبق الفصل فى الموضوع من جهة غير مختصة لا يسلب الجهة ذات الاختصاص حقها " - ويقولن فى بيان الوجه الثالث ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون كذلك اذ قرر عدم استفادة مورث الطاعنين من حكم النقض القانون الذى صدر لمصلحة اخيه فوزى مع ان حق الارث فى عين معينة لا يتجزا بالنسبة لبعض الورثة دون الباقين منهم بمعنى أنه متى حكم القضاء بان عينا معينة هى من اعيان التركةن فانه حق لكل وارث ان يطالب بحصته فيها ولو لم يتدخل فى الحكم الصادر باعتبار العين المذكورة ضمن التركة ضمن التركة وان هذا المبدأ نفسه يسرى على الاجراءات القضائية التى يستفيد منها الورثة باعتبار ان حق الارث لا يتجزأ وان العمل الذى قام به من باشر الاجراءات امام محكمة النقض انما كان بطريق الانابة عن باقى الورثة وعن التركة التى هى كل لا يتجزا - ولا يمكن عقلا وبداهة ان يكون التصرف الواحد الصادر من مورث واحد باطلا بالنسبة لبعض الورثة صحيحا بالنسبة للباقين - وعلى ذلك فان هذا النزاع يكون غير قابل للتجزئة - ويقولون اخيرا وفى الوجه الثانى ان الحكم المطعون فيه يعيبه القصور فى التسبيب لأنه حاول التنصيل من حكم المحكمة الشرعية العليا القاضى ببطلان الاشهاد وقال وقال عنه فى عبارة موجوز : " انه لا اثر له فى مسالة الملكية المفصول فيها نهائيا بموجب الحكم الاستئنافى المذكور اذ لا ولاية للمحاكم الشرعية فى مسائل الملكية - ونفس الحكم الشرعى لم يتعرض للمكية وانما قضى ببطلان ورقة التصرف ( الاشهاد) وبعدم تعرض المستأنفتين للمستأنف عليه بمقتضاها - والواقع انهما اصبحتا لا تتعرضان بمقتضاها - بل بموجب ذلك الحكم الاستئنافى الذى فصل فى مسالة الملكية بين الخوصم بصفة انتهائية " وهذا القول لا يكفى فى الرد على الحكم الشرعى الذى اصبح نهائيا له قداسته واحترامه وله قوة الامر المقضى ويقيد اطراف الخصومة فيما قضى به فى حدود اختصاصه . والاشهاد المذكور المحكوم ببطلانه من الجهة القضائية المختصة هو الاساس الذى يبنى عليه المطعون عليهم دعواهم بثبوت ملكيتهم للمنزلين . وفى الوقت نفسه فان المحكمة الرشعية قضت فى حكمها برفض الدفع بعد الاختصاص وبرفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها . ومن حيث ان هذا النعى مردود فى جميع وجوهه بما قرره الحكم المطعون فيه فى تفصيل واف مدعم بما نقله مما استقر عليه الفقه والقضاء ومما جرى به قضاء هذه المحكمة واقعة الدعوى على ان الاحكام التى صارت انمتهائية تكون حجة بالحقوق فى الطعن دون غيرهم ممن كانوا طرفا فى الحكم والذين يظل ذلك الحكم بالنسبة اليهم حائزا لقوة الشىء المحكوم فيه مهما كان يعتوره من اخطاء واقعية او مادية وذلك بلا استثناء - الا ان كانت طبيعة موضوع النزاع تجعل مصالح الجميع مرتبطة ارتباطا وثيقا يستحيل معه ان لا يسرى الحكم فى الطعن عليهم - كاحوال التضامن وعدم التجزئة والضمان والمحجوز لديه والتوزيع بين الدائنين - مقررين انه لابد لقبول الاستثناء فى هذه الاحوال من تحقق وجود علاقة ارتباط بين المصالح لا يستقيم معها عقلا عدم سريان الحكم فى الطعن على الجميع - فان لم تتوزافر بعض المراجع الانه تطبيقا لذلك الاصل فى قاعدة قوة الشىء المحكوم فيه وفى تحديد مدى الاستثناء منها قد اتقر الفقه والقضاء على ان الوارث لا يمثل غيره من الورثة فى الوصية ولا فى غيرها والحكم فى طعن احد الورثة على حكم بصدد الوصية لا يسرى على الورثة الآخرين الذين لم يكونوا طرفا فى الطعن - وفى ذلك قررت محكمة النقض الفرنسية - ان الحكم الصادر بصحة وصية يكون انتهائيا بالنسبة للورثة الذين لم يطعنوا فيه بالغرم من حكم محكمة الاستئناف فى الاستئناف المرفوع عنه من الورثة الآخرين بالغائه لبطلان الوصية ولا يسرى هذا الحكم الاخير الا على من كان من الورثة طرفا فى الاستئناف - ويجب لذلك ان تكون قسمة التركة بين ذوى الشان طبقا للحقوق المقررة لبعضهم بمقتضى الحكم الابتدائى ولبعضهم بمقتضى الحكم الاستئنافى - لأنه فى المستطاع تنفيذ كلا الحكمين معاً - وهذا هو الحال فى النزاع الحالى ويتعين عند الاخذ بهذا النظر ان يقضى فيه بعدم إستفادة فائق شلبى من حكم النقض الصادر لصالح أخيه فوزى والقول بغير ذلك وبان الورثة يمثل بعضهم البعض ليس له أساس فقهى صحيح وهو غير معروف فى القانون المصرى ولا يصح قياس الورثة على حالة المتعخدين المتضامنين الذين تقضى المادة 108 مدنى قديم على انهم كفلاء لبعضهم البعض ووكلاء عن بعضهم بعضاص- لانه لا تضامن بين الورثة وليس هناك من سبب طبيعى يدعو إلى قيام التمثيل بينهم ولو أراد الشارع هذا الإستثناء لكان اولى بالنص عليه فى حالة الورثة منه فى حالة المتعهدين المتضامنين يؤكد ذلك ان القول بتمثيل الورثة وان سبب هذا التمثيل هو إفتراض قيام إنابة من بعضهم لبعض لا يتسقيم مع القول بقصر هذه الإنابة على حالة المتفعة دون حالة الضرر - لانه إما ان تكون هناك إنابة وحينذاك وجب ان يضار الوارث كما له ان يستفيد وإما ألا تكون هنالك إنابة فى منفعة ولا مضرة - اما محاولة الإرتكان على القاعدة الشرعية القائلة بان الوارث ينتصب خصماً عن باقى الورثة فى الدعاوى التى ترفع من التركة او عليها فهى محاولة متخاذلة لان فوزى شلبى لم يخاصم أخيه طالباً الحكم للتركة ولا طالبا حصة غيره اغو حصة أخيه فائق ولكنه طالب بحصته وحده - هذا فضلاً عن ان القانون لم ياخذ بهذه القاعدة لمخالفتها للأصل القانونى وهو عدم التمثيل " واما الإعتراض بحكم محكمة النقض الصادر فى 11/4/1935 فغير سديد لانها إنما ذكرت فى سبيل إصدار قرار برفض تمثيل وارث لغيره فى الدعوى المعروضة عليها ان القاعدة المذكورة قد تكون صحيحة لو ان الوارث الواحد كان قد خاصم او خوصم فى الدعوى طالبا الحكم للتركة نفسها بكل حقها او مطلبوا فى مواجهته الحكم على التركة بنفسها بكل ما عليها - ومهما يكن من شىء فغن الواقع فى النزاع الحالة ان كلا من فوزى وفائق إنما كان يخاصم عن حصته فى جميع أدوار التقاضى ومنها طعن فوزى بطريق النقض فى حكم الإستئناف الصادر فى 11/3/1933 برفض ثبوت ملكيته إلى حصته فى المنزلين - ومتى كان ذلك كذلك فلا يمسع هذه المحكمة - إلا ان تكرر ما قالته محكمة النقض من ان القاعدة الشرعية المزعومة لا تنطيق على الواقعة ويتعين الحكم بعدم إستفادة فائق شلبى من حكم النقض الصادر لصالح أخيه فوزى شلبى ، ومتى ثبت أن حكم محكمة الإستئناف أصبح نهائياً بالنسبة لفائق وحائزا لقوة الشىء المحكوم فيه فإن حكم المحكمة الشرعية الصادر ببطلان الإشهاد يكون عديم الأثر فى موضوع الملكية التى فصل فيها نهائياً إذ لا ولاية للمحاكم الشرعية فى مسائل الملكية ونفس الحكم الشرعى لم يتعرض لها ولكنه قضى ببطلان الإشهاد وعدم تعرض المستانفين للمستانف عليه بمقتضاها - والواقع انهما أصبحتا لا تتعرضان له بمقتضاها بل بموجب ذلك الحكم الإستئنافى الذى فصل فيه بين الخصوم فى مسالة الملكية بصفة إنتهائية " . وهذا الذى قرره الحكم فى صحيح القانون يتفق مع ما إستقر إليه قضاء هذه المحكمة مما أخذ به المشرلع عند تعديل قانون المرافعات إذ نص فى المادة 384 على أنه " لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه - على انه إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة او فى إلتزام بالتضامن او فى دعوى بموجب القانون إختصام أشخاص معيني- جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم ان يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته وإذا رفع الطعن على احد المحكوم لهم فى الميعاد وجب إختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة لهم . كذلك يفيد الضامن وطالب الضمان من الطعن المرفوع من أيهما فى الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية إذا إتحد دفاعهما فيها . وإذا رفع الطعن على أيهما جاز إختصام الآخر فيه " وظاهر ان فائق لم يرفع طعنا عن حكم الإستئناف فى دعوى الملكية ولم يتدخل فى الطعن الذى رفع من أخيه فوزى فلا يقبل منه الإدعاءبأن أخاه فوزى كان يمثله أو ينوب عنه فى الطعن الذى قضى بنقض الحكم وبوقف الدعوى أمام محكمة الإستئناف حتى يفصل من المحكمة الشرعية فى كنه الإشهاد ، بدليل أنه لم يحرك الإستئناف من الوقوف بعد الحكم لمصلحته من المحكمة الشرعية ثم حصل أن تنازل فوزى عن حكم النقض وتصالح مع أخوته فبقى الإستئناف موقوفاً منذ عام 1934 بالنسبة لفوزى كما أصبح حكم محكمة مصر بالنسبة لفائق نهائياً بالحكم بتأييده إستئنافياً ولا سبيل لورثة فائق للجدل فيه إذ ان الحكم الإستئنافى قد حاز قوة الأمر المقضى حتى ولو كان قد خرج فى قضائه على الولاية التى منحها المرشع للمحاكم المدنية ذلك لأن حجية الأمر المقضى تسمو على قواعد النظام العام .فلا يصبح إهدار هذه الحجية امام القضاء المدنى بمقولة إن المحكمة قد خرجت فى قضائها على ولايتها بقضائها فى مسألة هى من أصل الوقف - كما لا يجوز القول بأن من شأن حكم يصدر بعد ذلك من المحاكم الشرعية أن يجرد ذلك الحكم النهائى من حجيته- ويتعين لذلك رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان أحد المحكوم عليهما لم يرفع طعناً عن حكم الاستئناف في دعوى الملكية التي كان قد رفعها هو وأخوه بثبوت ملكيتهما إلى نصيبهما في منزل موروث ولم يتدخل في الطعن الذي رفع من أخيه فلا يقبل منه الادعاء بأن أخاه كان يمثله أو ينوب عنه في الطعن الذي قضي فيه بنقض الحكم وبوقف الدعوى أمام محكمة الاستئناف حتى يفصل من المحكمة الشرعية في مسألة هي من أصل الوقف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى أصبح الحكم الابتدائي الصادر في دعوى الملكية نهائياً بالحكم بتأييده استئنافياً فإنه لا سبيل للجدل فيه إذ أن الحكم الاستئنافي يكون قد حاز قوة الأمر المقضي حتى ولو كان قد خرج في قضائه على الولاية التي منحها المشرع للمحاكم المدنية ـ ذلك لأن حجية الأمر المقضي تسمو على قواعد النظام العام فلا يصح إهدار هذه الحجية أمام القضاء المدني بمقولة إن المحكمة قد خرجت في قضائها على ولايتها بقضائها في مسألة هي من مسائل أصل الوقف ـ كما لا يجوز القول بأن من شأن حكم يصدر بعد ذلك من المحاكم الشرعية أن يجرد ذلك الحكم النهائي من حجيته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء هذه المحكمة بأنه يشترط في القبول الذي يمتنع معه الطعن أن يكون صريحاً واضحاً وأن تكون دلالته قاطعة في ذلك فإذا كان لم يصدر من المحكوم عليه فعل إيجابي قاطع الدلالة على قبول الحكم فإن تأخره في تقديم الطعن لا يسقط حقه فيه مادام أن الحكم المطعون فيه لم يعلن إليه ـ ولا يفيد الرضا بالحكم ولا يفترض حصوله كنتيجة للخضوع للتنفيذ الجبري لأن الأحكام الانتهائية واجبة التنفيذ بحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى تبين أن المحضر انتقل في الوقت المحدد في محضره إلى محل إقامة كل من المطعون عليهم الموضح في تقرير الطعن فمن وجده حاضراً بشخصه سلمه الصورة الخاصة به ومن وجده غائباً ووجد أحد المقيمين معه كزوجته أو زوجة أخيه أو ابنه أو تابعه وقبل كل من هؤلاء الأخيرين الاستلام سلمه الإعلان الخاص بمن يقيم معه في المكان والميعاد الموضحين في المحضر أما من وجده غائباً كذلك ووجد أحد المقيمين معه من أهل منزله أو أكثر من واحد وامتنعوا عن الاستلام وعن ذكر أسمائهم وعن التوقيع بالتالي فقد أثبت ذلك في محضره فور حصوله ثم انتقل بعد ذلك لقسم البوليس الذي يتبعه هؤلاء جميعاً وسلم إلى الضابط المنوب الصور الخاصة بهم ووقع الضابط على أصل الإعلان بالاستلام ثم وجه المحضر إلى أشخاص المطلوب إعلانهم إخطارات مسجلة ضمنها محتويات الإعلان وأنه تقرير بالطعن من مقرره وأنه فعل ذلك لامتناع أهل منزله عن الاستلام فإن المحضر يكون قد نزل على حكم القانون في المادتين 11 و12 مرافعات وتكون إجراءاته قد وقعت كلها مطابقة للقانون.