الطعن رقم 126 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-4-25
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بياناته
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على وأحمد قوشة وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان وقائع هذا الطعن - حسبما يبن من الحكم المطعون فيه من سائر الاوراق - تتحصل فى ان المطعون عليها اقامت الدعوى رقم 44 سنة 1947 مدنى كلى بنها على الطاعن الاول وطلبت فيها الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 22/9/1946 الصادر منه اليها ببيع 2 فدانين و22 قرياطا و15 سهما مبينة الحدود والمعالم بعريضة الدعوى نظير مبلغ 2100 ج - وفى 3/3/1947 ةقرر الطاعن الاول الطعن فى هذا العقد بالتزوير وبعد ان اعلن المطعون عليها بادلة التزوير حكمت المحكمة فى 4/10/1948 بقبول صحيفة دعوى التزوير شكلا وبقبول الدليل الاول منها وتمهيديا بندب الخبير محمد على سعودى لاداء المامورية المبينة باسباب ذلك الحكم - ثم قدم الخبير تقريرا انتهى فيه الى ان الامضاء الموقع بها على العقد مزورة - ثم قدمت المطعون عليها تقريرا استشاريا من الخبير محمد وهبى لمصلحتها وفى 19/12/1949 حكمت المحكمة برد وبطلان العقد المطعون فيه . استانفت المطعون علها هذا الحكم وقيد برقم 100 سنة 67 ق استئناف القاهرة واثناء نظر الاستئناف طلب الطاعن الثانى قبوله خصما " ثالثا" فى الدعوى منضما وقد قبلت المحكمة تدخله - وفى 27/11/1951 حكمت بقبول الاستئناف شكلا وتمهيديا وقبول الفصل فى الموضوع بندب احد خبراء قسم التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى لاداء المامورية المبينة بمنطوق حكمها - وقدم الخبير تقريره متضمنا صحة الامضاء المطعون فيها - ثم قدم الطاعنان تقريرا استشاريا من الدكتور ابراهيم ادريس ومحمود ماهر . وفى 11/3/1953 حكمت المحكمة فى موضوع الاستئناف بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى التزوير مع الزام الطاعن الاول بالغرامة القانونة وبمصروفات الدعوى عن الدرجتين وبمبلغ 500 قرش مقابل اتعاب المحاماة وبالزام المتدخل فى الدعوى ( الطاعن الثانى ) بمصروفات تدخله وبمبلغ 500 قرش مقابل اتعاب المحاماة . وفى 19/5/1953 قرر الطاعنان الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وفى 25 منه اعلنت المطعون عليها بالتقرير فاودعت فى الميعاد مذكتها التى دفعت فيها بعدم جواز الطعن استنادا الى نص المادة 378 من قانون المرافعات على اعتبار ان الحكم المطعون فيه لم ينه الخصومة كلها او بعضها . وان الدعوى الموضوعية لا تزال موقوفة وقد تنتهى الخصومة الموضوعية فيها لاى سبب ما لصالح الطاعنين .
عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 27/2/1957 وامامها اصر الطاعنان على ما جا بالتقرير وطلبا احالة الطعن على الدائرة المدنة وكذلك طلبت النيابة الاحالة لتقضى المحكمة برفض الدفع وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقضه فقررت احالة الطعن الى الدائرة المدنية لنظره بجلسة 11/4/1957 واماها صمم الطاعن الاول والنيابة على طلباتهما .
- عن الدفع بعدم جواز الطعن -
ومن حيث ان هذا الدفع مردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من انه متى كن الحكم المطعون فيه قد قضى برفض دعوى التزوير الفرعية بعد ان قررت المحكمة وقف الدعوى الاصلية حتى يفصل نهائيا فى الطعن بالتزوير فانه يكون قد انهى الخصومة فى موضوع دعوى التزوير التى تعتبر قائمة بذاتها وان تفرعت عن الدعوى الاصلية ويجوز الطعن فيه على استقلال ( الطعن 313 سنة 20 ق) فلذلك ولان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية يتعين قبوله شكلا .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه بطلان هذا الحكم لان الهيئة التى سميت المرافعة لم تكن هى الهيئة التى اصدرت الحكم ذلك لان الثابت من الاوراق ان الهيئة التى سمعت المرافعة بجلسة 17/2/1953 كانت مشكلة من السادة ابراهيم حلمى وخالد اللوزى ومحمود مرسى . واما الهيئة التى اصدرت الحكم فكانت مشكلة من السادة ابراهيم حلمى وحسن عبد البر وخالد اللوزى . وهذا التعارض يقوم فى القليل مانعا يحول بين محكمة النقض وبين مباشرة سلطتها فى التثبيت من سلامة الاجراءات الجوهرية - هذا الى ان البيان الخاطىء يكون بمثابة عدم البيان وقد اوجب القانون فى المادة 349 من قانون المرافعات ان يكون الحكم مشتملا على اسماء القضاة الذين اصدروه والا كان الحكم باطلا ز
ومن حيث ان هذا النعى فى محله ذلك لانه لما كانت المادة 339 من قانون المرافعات تنص على انه لا يجوز ان يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة والا كان الحكم باطلا - وكانت المادة 342 تنص على انه يجب ان يكون للقضاة الذين اشتركوا فى المداولة حاضرين تلاوة الحكم فاذا حصل مانع لاحدهم وجب ان يوقع على مسودة الحكم - وكانت المادة 349 تنص على انه يجب أن يبين فى الحكم المحكمة التى اصدرته وتاريخ اصداره ومكانه واسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة
واشتركوا فى الحكم وحضروا ثلاوته وان عدم بيان اسماء القضاة الذين اصدروا الحكم يترتب عليه بطلانه وكان مفاد ذلك كله انه اذا تخلف احد القاضة الذين اصدروا الحكم عن حضور جلسة النطق به فوقع على مسودته المشتملة على منطوقة واسبابه وحل غيره محله وقت النطق به وجب اثبات ذلك فى الحكم والا لحقه البطلان - لما كان ذلك وكان احد القضاة الذين سمعوا المرافعة فى الدعوى ( السيد محمود مرسى ) لم يحضر تلاوة الحكم المطعون فيه وحل قاض آخر محله ( السيد حسن عبد البر ) وكان الحكم خلوا من بيان ان القاضى الذى لم يحضر النطق به قد اشترك فى المداولة فيه ووقع على مسودته - وكان هذا البيان جوهريا - على ما سبق بيانه- فان هذا الحكم يكون مشوبا بالبطلان مما يستوجب نقضه بغير حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان أحد القضاة الذين سمعوا المرافعة في الدعوى لم يحضر تلاوة الحكم وحل قاض آخر محله وكان الحكم خلواً من بيان أن القاضي الذي لم يحضر النطق به قد اشترك في المداولة ووقع على مسودته ـ فإن هذا الحكم يكون مشوباً بالبطلان وذلك طبقاً للمواد 339 و342 و349 مرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء هذه المحكمة على أنه متى كان الحكم قد قضى برفض دعوى التزوير الفرعية بعد أن قررت المحكمة وقف الدعوى الأصلية حتى يفصل نهائياً في الطعن بالتزوير فإنه يكون قد أنهى الخصومة في موضوع دعوى التزوير التي تعتبر قائمة بذاتها وإن تفرعت عن الدعوى الأصلية، ويجوز الطعن فيه على استقلال.