الطعن رقم 83 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-3-2
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شاهد - تقدير اقوالة
⚖️ عقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه " الطعن " بنى على ثلاثة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه اذ كيف عقدى البيع المؤرخ اولهما فى 5 من اغسطس سنه 1919 والثابت التاريخ فى 5 من اغسطس سنه 1920 والمؤرخ ثانيهما فى اول ديسمبر سنه 1922 والثابت التاريخ فى 2 منه بانهما فى حقيقتهما وصيه ، حالة انهما قد استوفيا جميع الاكان القانونية للبيع من رضا ومبيع وثمن مقبوض من والده المشترين – هى الطاعنه الثالثة – اذ كيفهما كذلك يكون قد خالف القانون .
ومن حيث ان الحكم الابتدائى الذى ايده الحكم المطعون فيه اذ قضى بان العقدين وصية قاله " انه يلاحظ على هذين العقدين انهما لم يسجلا ، وان المورث رهن من الاطيان موضوع العقد الثابت التاريخ فى 2 من ديسمبر سنه 1922 خمسه افدنه وسبعه قراريط واثنى عشر سهما بمقتضى عقد الرهن الصادر منه عنها وعن اطيان اخرى فى 2 مايو سنه 1931 الى بنك باركليز . فاذا اضيف الى ذلك ان المورث كان يؤجر ستين فدانا بعضها داخل فى هذه الاطيان المبيعة بحكم ان البيوع لو صحت لما بقى له هذا القدر ويضمن المستاجرين منه فى سلفيات زراعية فى سنه 1930 عن هذه الاطيان المؤجرة ويقرر العمدة والصراف والشيخ فى هذا التاريخ ان المورث يملك مائه وخمسين فدانا واضيف اليه ايضا ما اجمع عليه .................. و...................... و.................. و.................. و......................... و.................. و.................. من شهود المدعية والمطعون عليها الاولى من ان المورث هو الذى ظل واضعا يده على هذه الاطيان المقال بيعها ظاهرا بمظهر المالك لها وان ولديه.................. و.................. انما كانا يصحبانه فى المرور عليها دون ان يباشرا عملا من الاعمال التى تبيحها ملكيتهما وجاءت اقوال المرحوم .................. و...................... و.................. من شهود المدعى عليهما الثالث والرابع " الطاعنين الاول والثانى " مصداقا لما سبقها من اقوال شهود المدعية . وتبين اخيرا مما قال به سعادة المرحوم .................. فى التحقيق وصادقه عليه على .................. احد المدعى عليهم بان الشيخ .................. واخرين حاولوا التوفيق بين الطرفين باجراء صلح بعد انكار هذه الواقعة من المدعى عليهما الثالث والرابع ، كان من الحق ان يقال ان نيه المتعاقدين فى العقدين المذكورين انصرفت الى ان يظل المرحوم الشيخ .................. مالكا حتى وفاته " وقد تناول الحكم المطعون فيه ماخذ الطاعنين على الحكم الابتدائى بالرد والتنفيذ بقوله بان عدم اقرار الحكم المستانف لوجهه نظر المطعون عليها الاولى بالنسبة للعقدين اللذين لم يقض ببطلانهما ، لا ينهض حجة على فساد طعنها بالنسبة للعقدين اللذين ابطلهما – لاختلاف ظروف كل عقد عن باقى العقود . وقال عن رهن المورث جزءا من الاطيان موضوع احد العقدين " بان العبرة فى هذا التصرف هى بدلالته على نية المورث وقت البيع – اذ فى اقدامه على رهن العين السابق بيعهاما يدل على ان نيته كانت فى الواقع منصرفه الى عدم انجازه والا لما سوغ لنفسه ان يرهن اطيانا خرجت من ملكه " ثم اضاف الى ذلك قوله " بان عدم تسجيل العقدين قرينه اخرى على ان النية لم تنصرف الى جعلهما عقدين ناجزين خصوصا اذا لوحظ ان العقد الصادر من المورث الى ابنه .................. فى سنه 1931 " احد الطاعنين " قد سجل فى 8 ابريل سنه 1931 " ثم انتهى فى معرض الرد على واقعة دفع الثمن الى انه " لا داعى للبحث فى صحة الهبة التى تصدر فى صورة عقد بيع اذا استوفى عقد البيع كامل اركانه لان ذلك ليس بمؤثر فى الدعوى لان مدار الطعن على عقد البيع هو انه لم يكن عقد بيع ناجز الامر الذى دللت عليه المستانف ضدها الاولى " المطعون عليها الاول " تدليل مقنعا " – ولما كانت هذه الاسباب من شانها ان تؤدى الى ما انتهى اليه الحكم كان النعى عليه بانه اخطا فى الكييف القانونى للعقدين لا مبرر له.
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه شابه بطلان فى الاسناد من اربعة وجوه :" الاول " اذ استدل على ان العقدين وصية لا بيع من عدم تسجيلهما مع ان الاستناد الى هذه القرينه غير مقبول عقلا ولا قانونا . ذلك لان قانون التسجيل الصادر فى سنه 1923 لم يغير طبيعة عقد البيع من حيث هو عقد من عقود التراضى التى تتم وتنتج اثارها بمجرد توافق الطرفين " الثانى " اذا استخلص من واقعة الرهن لبنك باركليز نية الايصاء ، مع انه بفرض ثبوتها فانها لا تصلح لهذا الاستدلال من ناحيتين :" الاولى " لان الرهن وهو تامينى ليس له مظهر خارجى ، قد تم فى غيبتهم " والثانية " لانهم هم الواضعو اليد على الاطيان المبيعة بدليل عقود الايجار المقدمة منهم وعلى الخصوص عقد سنه 1924 الذى استاجر المورث بمقتضاه هذه الاطيان – والوجه الثالث – اذ اتخذ توقيع مورثهم على استمارات السلف الزراعية المقدمة من المطعون عليها الاولى دليلا على توافر نية الايصاء ، مع ان هذه الاستمارات ، فضلا عن كونها مزورة لم تقم المطعون عليها الاولى الدليل على صحة توقيع المورث عليها :" والرابع " اذ استنتج من اقوال الشهود الذين سمعوا فى التحقيق امام محكمة اول درجة ان المورث هو الذى كان واضع اليد على الاطيان المبيعه بصفته مالكا لها مع ان هذه الاقوال لا يمكن ان تؤدى الى النتيجة التى استخلصها واسس عليها قضاءه .
ومن حيث ان الوجه الاول من هذا السبب مردود بان لا تثريب على المحكمة ان هى استخلصت من عدم تسجيل العقدين قرينه لها وزنها فى الاستدلال على ان نية المورث كانت منصرفة الى الايصاء لا البيع وليس فى هذا الاستدلال ما يخالف القانون . اما الوجه الثانى فمردود :" اولا " بان تقرير الدليل امر يستقل به قاضى الموضوع بغير رقابة عليه فى ذلك من محكمة النقض ، وثانيا بان استخلاص المحكمة نية الايصاء من رهن المورث بعض الاطيان السابق بيعها منه لاولاده وبعد ان كان قد استاجرها منهم لمدة سنه هو استخلاص سائغ . واما الوجه الثالث فمردود كذلك بان استنتاج الحكم نية الايصاء من قرينه توقيع المورث استمارتى السلفة هو استنتاج سليم متى كان لم يثبت تزوير توقيع المورث فيهما . واما الوجه الرابع فمردود بان اقوال الشهود كما هى وارده فى محضر التحقيق تؤدى الى النتيجة التى انتهى اليها الحكم .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم قد شابه القصور فى التسبيب والاخلال بحق دفاع الطاعنين من ناحيتين :" الاولى " اذ اعتمد فى استخلاصه نية الايصاء من توقيع المورث على استمارتى السلفة اللتين لم يقدم اصلاهما للتحقيق من صحة امضاء المورث فيهما ومع ان هاتين الاستمارتين مزورتان ." والثانية " انه لم يورد اسبابا لعدم اخذه باقوال شهود الطاعنبن .
ومن حيث ان هذا السبب بشقية مردود ، اولا بان الطاعنين لم يقدموا ما يثبت انهم طلبوا الى محكمة الاستئناف ضم هاتين الاستمارتين الاصليتين ولا ما يثبت انهما مزورتان ولا انهم اتخذوا الطريق القانونى للطعن فيهما بالتزوير ، ومردود ثانيا بان فى اخذ الحكم باقوال شهود المطعون عليها الاولى ما يفيد اطراح اقوال شهود الطاعنين . ولما كان الاطمئنان الى صدق الشاهد مرده الى وجدان قاضى الموضوع فانه لا يكون ملزما بابداء لتبريره ولا معقب عليه فى ذلك .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تثريب على المحكمة إذا هي استخلصت من عدم تسجيل العقد المتنازع عليه قرينة لها وزنها في الاستدلال على أن نية المورث كانت منصرفة إلى الإيصاء لا البيع، كما أن استخلاص نية الإيصاء من رهن المورث بعض الأطيان السابق بيعها منه لأولاده بعد أن كان قد استأجرها منهم لمدة سنة، هو استخلاص سائغ. كذلك يصح استنتاج هذه النية من تأجير الأرض محل هذا العقد من الصادر منه العقد إلى غير من صدر له العقد وضمانة المستأجر منه في سلفيات زراعية عن هذه الأرض بتوقيعه استمارة السلفة التي لم يثبت تزوير توقيعها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الاطمئنان إلى صدق الشاهد مرده إلى وجدان القاضي فهو غير ملزم بإبداء أسباب لتبريره ولا معقب عليه في ذلك.