الطعن رقم 3438 لسنة 65 قضائية
النقض المدني
1996-6-23
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ من انواع التأمين من المسئولية - تقادم دعوى المضرور المباشرة قبل شركة التأمين - اختلافه عن تقادم دعوى المؤمن له قبلها
⚖️ التقادم المسقط - انقطاع التقادم - الاجراءات القاطعة للتقادم - المطالبة القضائية
⚖️ التقادم المسقط - بدء التقادم - فى دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن
⚖️ التقادم المسقط - وقف التقادم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ اجراءات نظر الدعوى - النزول عن اجراء من اجراءات الدعوى
⚖️ المسائل التى تعترض سير الخصومة - سلطة محكمة الموضوع بشأنه - ترك الخصومة
⚖️ انواع من الدعاوى - الدعوى المباشرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى حسيب وأحمد خيرى وخيرى فخرى نواب رئيس المحكمة وفتحى حنضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن المطعون عليهم الثلاثة الأوائل تركوا الخصومة قبلها أمام محكمة أول درجة وإذ كانوا قد أدخلوها مرة ثانية قد عادوا إلى ترك الخصومة وأعلنوها بذلك لجلسة 9/12/1992 ومن ثم لم تعد خصماً في الدعوى بما لازمه عدم الحكم عليها. وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الإبتدائى الذى قضى بإثبات ترك الخصومة قبلها وإلزمها بالتعويض المحكوم به فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بباقى أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضى برفض الدفع المبدى منها بسقوط حق المضرورين في الرجوع عليها بما يستحق من تعويض بالتقادم الثلاثى على ما ذهب إليه من أن الدعوى تتقادم تبعاً لسقوط العقوبة الجنائية بانقضاء خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم الجنائى النهائى في 18/11/1983 فيكون بدء مدة السقوط من 9/11/1988 وأن دعوى التعويض أقيمت من المضرورين بتاريخ 23/12/1986 في حين أن تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين وفقاً للمادة 752 من القانون المدنى يتم بانقضاء ثلاث سنوات تسرى من تاريخ صدور الحكم الجنائى البات وإذ صدر الحكم الجنائى النهائى بجلسة 8/11/1983 ولم يطعن عليه بالنقض فإنه بفوات ميعاده يبدأ سريان تقادم دعوى المضرورين قبلها وكان المذكورين لم يرفعوا الدعوى إلا بتاريخ 23/12/1986 وبعد انقضاء أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ الحكم الجنائى البات فإن حقهم في رفعها يكون قد سقط بالتقادم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المواد 141، 142، 143 من قانون المرافعات أن ترك الخصومة هو تنازل أو اسقاط لها يترتب عليه زوالها وتتحقق آثاره القانونية بمجرد ابدائه دون توقف على صدور حكم به فلا يمنع من ترتيب هذه الاثار تراخى القاضى فى الحكم بإثبات الترك إذ أن هذا الحكم ليس قضاء فى خصومة بل هو مجرد إعلان من القاضى بنفض يده من الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى المادة 144 من قانون المرافعات أنه إذا كان الترك ينصب على أجراء من أجراءات الدعوى فإنه ينتج أثره بمجرد التصريح به لأنه يعد فى هذه الحالة نزولا عن حق يتم وتتحقق آثاره بغير حاجة الى قبول الخصم الآخر ولا يمتلك المتنازل أن يعود فيما أسقط حقه فيه ويعتبر الاجراء كأن لم يكن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الترك منصبا على الخصومة برمتها فإنه لا يتم بمجرد التصريح به طالما أنه لا يتضمن إسقاطا لأصل الحق المرفوعة به الدعوى أو مساسا به فيجوز للتارك أن يرجع عن طلب الترك صراحة أو ضمنا ما دام خصمه لم يقبله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت من الاوراق ان المطعون عليهم الثلاثة الآوائل قرروا أمام محكمة أول درجة بترك الخصومة فى الدعوى دون أن يتناولوا عن أصل الحق المدعى به - بالنسبة للطاعنة - وإذ تبين لهم أن السيارة أداة الحادث مؤمن عليها لديها أعادوا اختصامها مما يعد منهم بمثابة رجوع صريح عن ذلك الترك، وكان البين من الاوراق ان ترك المطعون عليهم المذكورين الخصومة قبل الطاعنة لم يتضمن اسقاطا لاصل الحق المرفوعة به الدعوى أو مساسا به، وأن الاعلان الموجه منهم للطاعنة لجلسة 1992/12/9 لا يتناول تركهم الخصومة قبلها بل يتضمن اعلانها بترك الخصومة قبل المطعون قبل المطعون عليه السابع، وكان الحكم قد انتهى الى جواز الادخال بعد الترك وهى نتيجة صحيحة فى القانون فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيقة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أنشأ المشرع بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 " بشأن التأمين الاجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات " - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - للمضرور فى هذه الحوادث دعوى مباشرة قبل المؤمن ونص على أن تخضع هذه المحكمة - للمضرور فى هذه الحوادث دعوى مباشرة قبل المؤمن ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى وهو التقادم الثلاثى المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين، ولو لا هذا النص لسرى على تلك الدعوى المباشرة التقادم العادى لأنها لا تعتبر من الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين المنصوص عليها فى المادة 752 وإذ كان حق المضرور قبل المؤمن ينشأ من وقت وقوع الحادث الذى ترتبت عليه مسئولية المؤمن له مستقلا عن حق المؤمن له قبل المؤمن، لان المضرور يستمد حقه المباشر بموجب النص القانونى من نفس العمل غير المشرع الذى أنشأ حقه قبل المؤمن له، فإنه بذلك يستطيع أن يرفع دعواه المباشرة على المؤمن من وقت وقوع الفعل الذى سبب له الضرر مما يترتب عليه أن مدة الثلاث سنوات المقررة لتنقادم هذه الدعوى تسرى من هذا الوقت، وهى فى هذا تختلف عن دعوى المؤمن له قبل المؤمن التى لا يبدأ سريان تقادمها إلا من وقت مطالبة المضرور للمؤمن له بالتعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان التقادم المقرر لدعوى المضرور المباشرة تسرى فى شأنه القواعد العامة فيما يتعلق بوقف التقادم وانقطاعه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذا كان الفعل غير المشرع الذى سبب الضرر والذي يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن هو جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مقارفها سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحدا ممن يعتبر المؤمن له مسئولا عن الحقوق المدنية عن فعلهم فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور قبل المؤمن يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية ولا يعود التقادم إلى السريان إلا منذ صدور الحكم الجنائي البات أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر, لأن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعا قانونيا يتعذر معه على المضرور مطالبة المؤمن بحقه مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدنى وقف سريان التقادم ما دام المانع قائما، وبالتالي يقف سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور قبل المؤمن طوال المدة التى تظل فيها الدعوى الجنائية قائمة ولا يزول إلا بإنقضاء هذه الدعوى بصدور حكم بات فيها أو بإنقضائها بعد رفعها بسبب آخر من أسباب الإنقضاء ولا يعود سريان التقادم إلا من تاريخ هذا الإنقضاء.