الطعن رقم 118 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-5-30
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمينات عينية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب قانونية
⚖️ تأمينات عينية - اختصاص الدائن بعقار مدينة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على وأحمد قوشة وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
تقدمت بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن قد إستوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى ان المطعون عليها حصلت على حكم من محكمة القاهرة الإبتدائية فى الدعوى رقم 2720 سنة 1945 كلى بإلزام الطاعن بان يدفع لها مبلغ 1327 جنيهاً و500مليما وقد تأييد هذا الحكم إستئنافيا فى القضية رقم 525 سنة 66 ق إستئناف القاهرة وكان الطاعن يملك 18 فدنا بزمام المنية مركز الخانكا مديرية القليوبية وقفها بحجة مؤرخة 27/7/1942 وشرط فيها الإستحقاق لزوجته واولاده وحرم نفسه منها ومن الشروط العشرة فلما صدر القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات تقدمت المطعون عليها إلى رئيس محكمة بنها الإبتدائية بعريضة تطلب فيها الامر بإختصاصها بهذه الاطيان تأسيسا على انها قد أصبحت ملكاً للواقف طبقاً للمادة الثالثة من القانون المشار إليه التى نصت على ان ما ينتهى فيه الوقف يصبح ملكاً للواقف إن كان حيا وكان له حق الرجوع فيه - وبتاريخ 29/9/1952 أصدر رئيس المحكمة الإبتدائية امره برفض هذا الطلب فتظلمت المطعون عليها من قرار الرفض غلى محكمة بنها الإبتدائية التى قضت بتاريخ 29/10/1952 برفض التظلم وتأييد الأمر فإستانفت هذا الحكم بالقضية رقم 69 ق لدى محكمة إستئناف القاهرة التى قضت بتاريخ 17/3/1953 بإلغاء الحكم المستانف وأمرت بإختصاص المطعون عليها بالـ18 فدانا المبينة الحدود والمعالم بالطلب المقدم لرئيس محكمة بنها الإبتدائية بإعتبارها مملوكة للطاعن مع إلزامه بمصروفات الدعوى عن الدرجتين وبمبلغ 10 جنيه مقابل أتعاب المحاماة عنهما فقرر الطاعن فى 5/5/1953 الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته الى هذه الدائرة وابدت النابة العامة رايها بنقض الحكم المطعون فيه .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اخطأ فى تطبيق القانون اذ اغفل ما تقضى به المادة الخامسة مكررا من المرسوم بقانون رقم 342 لسنة 1952 من عدم جواز اتخاذ اجراءات التنفيذ على ما ينتهى فيه الوقف ضد الاشخاص الذين تؤول اليهم ملكية اعيانه عن الديون السابقة على تاريخ العمل بهذا المرسوم بقانون ومؤدى هذا النص ان متنع قانوناً الامر باختصاص المطعون عليها بالاطيان موضوع النزاع ذلك ان الاختصاص وان لم يكن من اجراءات التنفيذ الا انه يرتب حقا عنيا على العقار ويحفظ للدائن مرتبة معينة على ثمنه عند التوزع ويخوله حقا فى نزع ملكيته ولما كان ممتنعا على المطعون عليها ان تنفذ بدينها على هذه الاطيان او على ثمنها فان طلب الاختصاص لا يستند الى القانون .
وحيث ان هذا النعى فى محله انه متى كانت العين موقوفة وانتهى فيها الوقف آلت ملكيتها الى من عساه يكون صاحب الحق فيها طبقا لأحكام المرسوم قانون رقم 180 لسنة 1952 فانها تظل بمناى عن التنفيذ عليه وفاء للديون السابقة على تاريخ العمل بهذا المرسوم بقانون ولا يجوز بالتالى لأرباب هذه الديون ان يستصدروا ضد من آلت اليه ملكية هذه العين امرا باختصاصهم بها اذ نصت المادة الخامسة مكررا التى اضيفت الى المرسوم بقانون المذكور بالمرسوم بقانون رقم 342 لسنة 1952 على انه " لا يجوز اتخاذ اجراءات التنفيذ على ما ينتهى فه الوقف ضد الاشخاص الذين تؤول اليهم ملكية اعيانه طبقا للمواد السابقة وذلك عن الديون السابقة على تاريخ العمل بهذا المرسوم بقانون ..." ومؤدى ذلك ان الشارع - على ما يبين من المذكرة الايضاحية للمرسوم بقانون رقم 342 لسنة 1952 قصد استمرار الحماية التى اسبغه القانون فيم مضى على المستحقين فى الاوقاف بالنسبة الى اعيان الوقف فحظر على الدائنين السابقة ديونهم على الغاء الوقف بالمرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 اتخاذ اجراءات التنفيذ على هذه الاعيان حتى لا ينقلب هذا التشريع اداة اضرار بمن آلت اليهم ملكيتها ووسيلة لتمكين دائنيهم منهم بتخويلهم حقوقا لم تكن لهم من قبل وانه وان كان حق اختصاص الدائن بعقار مدينة ليس من اجراءات التنفيذ الا ان هذا الحق وقد شرع ضمانا لأصل الدين والفوائد والمصروفات وخول به صاحبه بان ينفذ على العقار ويطلب بيعه وفقاص للاوضاع المقررة فى قانون المرافعات للبيوع الجبرية وان يتتبع العقار فى يد حائزه وان يستوفى حقوقه متقدماً على الدائنين العاديين من ثمن هذا العقار فى يد حائزه وان يستوفى حقوقه متقدما على الدائنن العاديين من ثمن هذا العقار او من المال الذى حل محله فإن حق الإختصاص يصبح وثيق الصلة بإجراءات التنفيذ فلا تقوم لهذا الحق قائمة الا حيث يجوز إتخاذ هذه الإجراءات بالنسبة للعقار الذى يراد الاختصاص به ومن ثم فان مالا يجوز التنفيذ عليه من العقارات لا يجوز بالتالى ان يكون محلا لحق الاختصاص وهذا هو ما قصدت اليه المادة 1088 من القانون المدنى فيما نصت عليه من انه " لا يجوز اخذ حق الاختصاص الا على عقار او عقارات مملوكة للمدين وقت قيد هذا الحق وجائز بيعها بالمزاد العلنى " - لما كان ذلك وكان الثابت بالحكم المطعون فيه ان الاطيان موضوع الإختصاص سبق ان اوقفها الطاعن بحجة مؤرخة فى 27/7/1942 على زوجته واولاده وان المطعون عليها تداين الطاعن بدين سابق على المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 . وحصلتعلى حكم به فى القضية رقم 2720 سنة 1945 كلى القاهرة فإنه مع التسليم جدلاً بأن الطاعن هو الذى آلت اليه ملكية هذه الاطيان بعد إنتهاء وقفها - على ما ذهب اليه الحكم - فإن ما طلبته المطعون عليها من إختصاصها بهذه الأطيان حتى على إفتراض ايلولة ملكيتها للطاعن كان متعين الرفض إعمالاً لمقتضى المادة الخامسة مكرراً من القانون والمادة 1088 من القانون المدنى دون حاجة للتصدى لأى بحث آخر متى كان محل النزاع هو ذلك المجال المحد المقصور على جواز إستصدار أمر بالإختصاص على هذا العقار . وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بغير ذلك قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه ويتعين نقضه لهذا السبب - ولا يقدح فى هذا النظر ما يتعرض به من أن هذا النعى سبب جديد لم يسبق للطاعن أن تمسك به امام محكمة الإستئناف ذلك ان هذا السبب هو من الأسباب القانونية البحتة التى لا يداخلها أى عنصر واقعى جديد وكان يتعين على محكمة الموضوع وهى تفصل فى طلبات المطعون عليها ودفاع الطاعن ان تتنبه الى ما يقتضيه بحثها من تغليب الوجوه القانونية التى يصح تأسيس الحكم السليم عليها ولو لم يفطن الطاعن إلى التمسك بالحجية القانونية التى تؤدى إلى رفض الدعوى بتطبيق حكم القانون على العناصر الواقعية التى إنتهت إليها محكمة الموضوع ومن ثم فإن النعى بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقه لا يعتبر فى هذه الحالة سبباً جديداً ويصح التمسك به لاول مرة امام محكمة النقض .
وحيث ان موضوع الإستئناف رقم 869 سنة 69 ق صالح للحكم فيه .
وحيث انه للأسباب المتقدمة يتعين رفض الإستئناف وتأييد الحكم المستانف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت العين موقوفة وانتهى الوقف فيها وآلت ملكيتها إلى من عساه يكون صاحب الحق فيها طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 فإنها تظل بمنأى عن التنفيذ عليها وفاء للديون السابقة على تاريخ العمل بهذا المرسوم بقانون ولا يجوز بالتالي لأرباب هذه الديون أن يستصدروا ضد من آلت إليه ملكية هذه العين أمراً باختصاصهم بها إعمالاً لمقتضى المادة الخامسة مكرراً من ذلك القانون والمادة 1088 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التمسك بعدم جواز أخذ حق اختصاص على عين انتهى الوقف فيها ضد من آلت إليه ملكيتها طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 عن الديون السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون ـ ذلك لا يعتبر سبباً جديداً ويصح التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض لأن هذا السبب هو من الأسباب القانونية البحتة التي لا يداخلها أي عنصر واقعي جديد ويتعين على محكمة الموضوع وهي تفصل في طلبات المدعي ودفاع المدعى عليه أن تتنبه إلى ما يقتضيه بحثها من تغليب الوجوه القانونية التي يصح تأسيس الحكم السليم عليها ولو لم يفطن المدعى عليه إلى التمسك بالحجة القانونية التي تؤدى إلى رفض الدعوى بتطبيق حكم القانون على العناصر الواقعية التي تنتهي إليها محكمة الموضوع.