⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 117 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-1-3 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ضريبة القيم المنقولة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المادولة . ومن حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الجمعية العمومية غير الاعتيادية للشركة الطاعنة اصدرت قرار فى 26 فمن فبراير سنة 1948 بزيادة راس مال الشركة من ثلاثين الف جنيه مقسمة الى 7500 سهم الى ستين الف جنيه مقسمة على خمسة عشر الف سهم على ان يكون توفير المال اللازم لهذه الزيادة عن طريق طرح بعض الاسهم الجديدة للاكتتاب النقدى واخذ الباقى من احتياطى الشركة بان يرحل المبلغ المطلوب من الاحتياطى الى راس المال فاسفر الاكتتاب عن دفع مبلغ خمسة آلاف جنيه ورحل مبلغ 25000 جنيه من الاحتياطى مقابل اسهم وزعت على حمله الاسهم القدامى بالمجان كل بنسبة ما يملك من الاسهم القديمة ، وقد رات مصلحة الضرائب - المطعون عليها - ان هذا الاجراءا الاخير يعتبر توزيعا يخضع للضريبة المقررة على رؤوس الاموال المنقولة وفقا للمادة الاولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 ووجهت الى الطاعن تنبيها بدفع مبلغ 3075 جنيها . فرفع الطاعن الدعوى رقم 835 سنة 1950 تجارى كلى الاسكندرية طالبا الحكم بالغاء التنبيه وبالزام المطعون عليها بان تفدع له المبلغ المذكور وفوائده بواقع 5% سنويا ابتدائا من 15 يناير سنة 1950 استنادا الى ان الاجراءا الذى اتخذته الشركة لا يعد توزيعا مستترا على المساهمن يترتب عله استحقاق ريبة اذ يتشرط لذلك شرطان اولهما ان يحصل توزيع على صاحب الحق والآخر خروج مال من ذمة الشركة الى ذمة السماهمين ولا يتحقق هذان الشرطان فى حالة زيادة راس مال الشركة عن طريق ادكاج بعض الاحتياطى فيه وفى 24 من مارس سنة 1951 قضى برفض الدعوى . فاستأنف الطاعن هذا الحكم وقيد استأنفاه برقم 396 سنة 7 قضائية . استئناف اسكندرية . وفى 5 من مارس سنة 1953 قضى بتأييد الحكم المستأنف لاسبابه وللاسباب الاخرى التى اضافتها المحكمة اليها . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وطلب الطاعن احالته الى الدائرة المدنية وطلبت النيابة رفضه فقررت المحكمة احالته الى هذه الدائرة لنظره بجلسة 20 من ديسمبر سنة 1956 . وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه خطا فى تطبيق القانون لسببين يتحصل السبب الاول منهما فى ان الحكم اقام قضاءه على ان نص الفقرة الاولى من المادة الاوزلى من القانون رقم 14 لسنة 1939 عام يشمل كل نتاج للاسهم يدل على ذلك ما ورد فى تقرير اللجنة المالية لمجلس الشيوخ وعلى ما قضت به محكمة النقض الفرنسية مؤيدا لهذا النظر كما استند الى القانون رقم 146 لسنة 1950 الذى عدل الفقرة الاولى من المادة الاولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 ووجه خطا الحكم فى هذا الاستناد هو اولا - ان الفقرة الاولى من المادة الاولى من القانون 14 لسنة 1939 كانت تنص على سريان الضريبة على " الارباح والفوائد وغيرها مما تنتجه الاسهم على اختلاف انواعها " ونصت الفقرة الاولى من المدة الثامنة من هذا القانون على ان تحديد الايرادات الخاضعة للضريبة يكون " فيما يتعلق بالاسهم بقيمة الربح المقرر دفعه عن السهم طبقا لما هو ثابت فى قررات الجمعيات العمومية للمساهمين " ويبين من ذلك ان المادة الثامنة خصصت ما عممته المادة الاولى فعرفت ايراد السهم الذى يخضع للضريبة بانه الربح الذى تقرر الجمعية العمومية دفعه لحامل السهم وبمعنى آخر هو ما يؤدى عينا للمساهم من المبالغ التى تظهر فى قسائم التوزيع وحرمان المساهم من الربح بادخاله فى الاحتياطى ثم حرمانه منه مرة اخرى عن طريق ترحيله الى راس المال ليس توزيعا او ربحا تقرر دفعه للمساهم وفقا لنص المادة الثامنة ذلك أن الحاق الاحتياطى براس المال يخلى بينه وبين المساهم فلا يجوز له التصرف فيه باعتباره ربحا تجاريا يلحق براس المال ذاته ويكون جزءا منه تملكه الشركة بوصفها شخصا معنويا ويعرضه لمخاطر استغلال نشاط الشركة . ثانياً - ان صراتحة نص المادة الثامنة فى تعيين وعاء الضريبة بانه : " قيمة الربح المقرر دفعه " كان يقتضى اعمال هذا النص دون تأويل او تفسير فلا يفيد شيئا ما جاء بتقرير اللجنة المالة بمجلس الشيوخ من انه : " ايضاحا لعبارة وغيرها الواردة فى الفقرة اولا تذكر الجنة انه قصد بها سريان الضريبة على كل ما نتج من الاسهم باى شكل من الاشكال اذ تعمد بعض الشركات احيانا الى الهروب من الضريبة بتوزيع ارباحها على المساهمين فى شكل اسهم جديدة تنشئها على اعتبار انهذه الاسهم تعد من راس المال ولكنها ليست الا جزءا من ارباح الشركة يجب أن تؤخذ عنه الضريبة " - هذه العبارة من تقرير اللجنة لا تفيد ان اللجنة قصدت الى وضع حكم عام مطلق فى مسالة هى محل خلاف وجدل وانما ارادت بها الاشارة الى حالات تعمد فيها بعض الشركات الى التحايل على القانون بترحيل الاحتياطى الى راس المال ترحيلا صوريا ، وعلى ذلك يكون مناط تطبيق النص فى هذا المعنى عو توافر ركن الغش . ثالثا - ان الشمرع اذا اصدر القانونت رقم 146 لسنة 1950 فعدل به الفقرة الاولى من المادة الاولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 بان اضاف الى نصها عبارة " وسواء اكانت هذه الارباح دورية ام غير دورية وسواء اتم توزيعها نقدا ام مكجانا على شكل اسهم او على اية صورة اخرى ولو بطريق غير مباشر " انما قصد المشرع بهذا التعديل ان ينشىء حكما جديدا لا ان يفر النص القديم . رابعا - استناد الحكم الى قضاء محكمة النقض الفرنسية رغم اجماع الفقهاء على نقد واضطراد القضاء فى بلجيكا وانجلترا والولايات المتحدة على عكسه - ونصوص القانون فيها متفقة مع القانون المصرى - هذا الاستنادا مع انعدام سنده هو خطا فى تأويل القانون وتفسيره - ويتحصل السبب الآخر فى ان الحكم اقام قضاءه ايضا على ان ترحيل الاحتياطى الى راس المال وما يتبع من توزيع اسهم ذات قيمة مادية على الماهمين بغير مقابل هو توزبع لهذا الاحتياطى ترتب عليه ان دخل فى ذمتهم ما يوازى القيمة الاسمية للاسهم التى وزعت عليهم وقد تم ذلك على خطوتين الاولى توزيع الاحتياطى الذى انعدم وجوده والاخرى عودة ذلك المال الى ذمة الشركة فى شكل اكتتاب جديد ووجه الخطا فى هذا القول هو ان التوزيع شرط جوهرى لاستحقاق الضريبة فلا يكفى ان تحصل الشركة على ربح كى يخضع هذا الربح للضربة على ايراد القيمة المنقولة لان الضريبة ليست مفروضة على الشركة التى اصدرت السهم بل على صاحب السهم وعلى مقدار ما يستولى عليه من ربح او فائدة اى نتاج آخر ولا يمكن ان يقال ان المساهمي حصل على ايراد مادامت المبالغ التى تحصل علها الشركة باقية فى حيازتها اذ ادماج المال الاحتياطى كله او بعضه فى راس المال ليس الا مجرد قيد فى الدفاتر ينقل مبلغ الزيادة من حساب الى حساب ولا يترتب على ذلك زيادة او نق فى موجودات الشركة فهى لا تتجرد من اى اصل من الاصول او بعبارة اخرى لا يخرج من ذمتها مال الى المساهم ، ويترتب على ذلك ان المساهم لا يثرى بالتوزيع ولا يكسب حقا اذ ان السهم يخول مالكه حقا فى اقسام ارباح الشركة وحقا آخر فى الحصول على جزء من موجوداتها عند انقضائها وما دامت الموجودات لم تختلف فان السهم الجديد لا يخول صاحيه حقا اكثر مما كان له بمقتضى ما كان لديه من السهم القديم ذلك ان الحق الذى كان يتمثل فى القمة الاسمسة للسهم الذى يملكه وما طرا عليها من زيادة فىراس المال بسبب وجود الاحتاياطى فلو انه باع السهم لحصل على زيادة عن قيمته الاسمية دون ان يؤدى عن ذلك ضريبة بعد ترحيل الاحتياطى تهبط قيمة الاسهم بسبب كثرتها عن قيمتها قبل الترحل وفى مقابل هذا النزول يعطى المساهم اسهما جديدة اخرى فلا يلزم باداء ضريبة عنها وفضلا عن ذلك كله فان القرار الصادر بترحيل الاحتياطى الى راس المال يحرم المساهم من حقه فى المطالبة بتوزيعه فلا ملك التصرف فيه باية صورة . وحيث انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ان قضاءه قام فى صدد ما ينعاه الطاعن على بحث فى مصدر التشريع الضريبى فى مصر وانه القانون الفرنسى الصادر فى سنة 1872 وان قضاء محكمة النقض هناك جرى على اعمال هذا التشريع واستحقاق الضريبة على رؤوس الاموال المنقولة عند اضافة الاحتياطى الى راس مال شركة من الشركات التجارية والصناعية وانتهى من ذلك الى ان نية المشرع كانت متجهة عند صياغة الفقرة الاولى من المادة الاولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 الى الاذخ بما جرى عليه القضاء الفرنسى والاخذ بمبدا سريان الضريبة وقد ظهرت هذه النية واضحة من النص ذاته اذ اشتمل كل كا نتجه الاسهم على اختلاف انواعها ويؤيد هذا ما ورد بتقرير الجنة المالية بمجلس الشيوخ عن ذلك وقد اراد المشرع المصرى توكيد هذا النظر بالقانون رقم 146 لسنة 1950 حيث عنى تفسير الفقرة الاولى من المادة الاولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 تفسيرا يزيل كل لبس فنص القانون الجديد فى راحة ووضوح باستحقاق الضريبة عند اضافة الاحتياطى الذى تكون من الارباح - لرأس المال وصرف اسهم مجانية مقابل هذا للمساهمين . وحيث ان الذى اقام الحكم المطعون فه قضاءه عليه ى مخالفة فيه للقانون ذلك ان الفقرة الاولى من المادة الاولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 كانت تنص على ان الضريبة تسرى على " الارباح والفوائد وغيرها مما تنتجه الاسهم على اختلاف انواعها ..." وقد تنازل تقرير اللجنة المالية بمجلس الشيوخ توضيح المقصود من كلمة " وغيرها " الواردة فى نص المادة فقال انه " يقصد بذلك سريان الضريبة على كل ما ينتج من الاسهم باى شكل اذ تعمد بعض الشركات احيانا الى الهروب من الضريبة بتوزيع بعض ارباحها على المساهمين فى شكل اسهم جديدة تنشئها على اعتبار ان هذه الاسهم تعتبر من راس المالل ولكنها فى الحقيقة ليست الا جزءا من ارباح الشركة يجب أن تؤخذ عنه الضريبة " فلما اصدر الشمرع بعد ذلك القانون رقم 146 سنة 1950 جاء بمذكرتة الايضاحية انه لما صدر " القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على رؤوس الاموال المنقولة وعلى الارباح التجارية والصناعية وكسب العمل مقررا لضرائب مباشرة على انواع جديدة من الايرادات لم تكن البلاد قد الفت الضريبة عنها وكان من الطبيعى ان يحتاج هذا التشريع الى تعديل من حين الى حين لاستكمال نقص فيه او توضيح غموض او ليس ظهر من التطبيق العملى خلال السنوات الماضية وقد ظهر ان بالفقرة الاولى من المادة الاولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 لبسا منشئوه ما تضمنه النص من سريان الضريبة على القيم المنقولة على الارباح والفوائد وغيرها مما تنتجه الاسهم كما هو مفهوم من تقرير لجنة الشئون المالية بمجلس الشيوخ ان الضريبة تسرى على كا م ينتج من الاسهم باى شكل من الاشكال دوريا او غير دورى الا ان بعض الشركات قد عمد الى التهرب من دفع الضريبة بتوزيع جانب من اراحها فى شكل اسهم مجانية على المساهمين منتهزة فرصة ما لازم النص من غموض ولما رفع الامر الى القضاء المختلط رات محكمة الاستئناف المختلطة ان توزع الاسهم المجانية على المساهمين لا يخضع للضريبة وترى اللجنة تحقيقا لغرض المشرع منعا للتهرب من اداء الريبة اضافة نص تفسيرى يقضى على كل لبس او غموض حول نية المشرع من اخضاع كل التوزيعات الضريبية ولو كانت على شكل اسهم مجانية " وظاهر من هذه المذكرة ان اصدار القانون كان بقصد تفسير ما غمض من نصوص القانون رقم 14 لسنة 1939 او لاستكمال نقص فه فتناول التفسير الفقرة الاولى من المادة الاولى من هذا القانون واصبح نصها بعد ذلك " وتسرى الضريبة على الارباح والفوائد وغرها مما تنتجه الاسهم على اختلاف انواعها وحصص التأسيس بالشركات والمنشأت عامة سواء كانت مالية او صناعية ام تجارية وسواء كانت هذه الارباح دورية ام غير دورية سواء اتم توزيعها نقدا ام مجانا على شكل اهسم او سندات او حصص تأسيس او على أية صورة اخرى ولو بطريق غير مباشر " فالذى يؤخذ من هذا الشتريع ومن الذمكرة الايضاحية له بالافة الى ما ورد بتقرير اللجنة المالية لمجلس الشيوخ وقد سبقت الاشارة اليه ان المرع فى مصر استقر على ترجيح الاخذ ةبالراى القائل بان اضافة الاحتياطى الى راس المال وتوزيع اسهم مجانية على المساهمين القدامى هو توزيع للارباح تستحق عنه ضريبة القيم المنقولة ، فقانون رقم 146 لسنة 1950 لم ينشىء حكما جديدا كما يقول الطاعن ولا يغير من هذا النظر ما يقول به الطاعن ايضا من ان المشرع الفرنسى قد عدل القانون الضريبى فى سنة 1945 تعديلا مقتضاه ان يعفى الاسهم الجديدة التى توزع على المساهمين عند اضافة الاحتياطى الى راس المال من الضريبة اذ ان مصدر التشريع المصرى هو القانونان الصادران فى فرنسا فى سنتى 1872 و 1941 من جهة ولان القانون رقم 146 سنة 1950 صدر بعد هذا تالتعديل مؤيدا لمبدا سريان الضريبة من جهة اخرى وفى ذلك ما يقطع بان المشرع المصرى راى لا ينهج نهج المشرع الفرنسى ومن ثم فلا محل للاستناد الى ذلك التعديل او القياس عليه . وحيث انه يبين من ذلك ان الطعن لا يقوم على اساس فيتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إضافة الاحتياطي ـ الذي تكون من الأرباح ـ إلى رأس المال في شركة من الشركات المساهمة وتوزيع أسهم مجانية على المساهمين القدامى هو توزيع للأرباح تستحق عنه ضريبة القيم المنقولة وذلك وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 وكذلك وفقاً لنص هذه الفقرة المعدل بالقانون رقم 146 لسنة 1950 الذي لم ينشئ حكماً جديداً في هذا الخصوص.