الطعن رقم 110 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-2-28
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ الاحكام التى يجوز استئنافها
⚖️ حالة الطعن ببطلان الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث أن الوقائع - حسبما يبن من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه الاول رفع ضد الطاعنن والمطعون عليها الثانية الدعوى رقم 119 سنة 1946 كلى مر يطلب تثبيت ملكيته للدكان المبين بصحيفة الدعوى ومنع تعرض الطاعنين بصفتهما له والتسليم - وفى 10/6/1946 قضت المحكمة بندب مكتب الخبراء المكهندسين لتطبيق مستندات الطرفين على الطبيعة ثم قضت فى 28/12/1946 باحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات وضع اليد . وفى 7/3/1949 حكمت بالانتقال الى محل النزاع لتطبيق المستندات بحضور الخبير الحكومى والخبير الاستشارى ثم حكمت فى 12/12/1949 بندب الخبير الهندسى ............... للمعاينة وتطبيق المستندات على الطبيعة واخيرا قضت بتاريخ 19/12/1951 بتثبيت ملكية المطعون عليه الاول الى الدكان الموضح الحدود\ والمعالم بصحيفة الدعوى وكف منازعة الطاعنين بصفتهما له والتسليم مع الزامهما بالمصروفات ومبلغ 500 قرش مقابل اتعاب المحاماة . فاستانف الطاعنان هذا الحكم بالقضية رقم 252 سنة 68 ق لدى محكمة استئناف القاهرة - ودفع المطعون عليه الاول بعدم جواز الاستئناف بمقولة ان الحكم المستانف انتهائى لان قيمة الدعوى اقل من 250 جنيها - وبتاريخ 7/3/1953 قضت المحكمة بقبول الدفع وبعدم جواز الاستئناف والزام الطاعنين بالمصروفات و 300 قرش مقابل اتعاب المحاماه فقرر الطاعنان الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته الى هذه الدائرة وابدت النيابة العامة رايها بنقض الحكم .
وحيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل احدهما فى ان الحكم المطعون فيه جاء قاصر التسبيب واغفل دفاعا جوهريا للطاعنين ذلك انهما تمسكا لدى محكمة الاستئناف بان قيمة الدكان موضوع النزاع تبلغ 360 جنيها وقفا لربط عوائد سنة 1934 ، 424 جنيها وفقا لعوائد سنة 1950 وقدما مستخرجات رسمية تثبت تقدير هذه العوائد على العين المتانزع عليها الا ان الحكم قرر ان العوائد الواردة بهذه المستندات هى عن المكنزل باكمله وان تقدير قيمة الدكان وهو جزء من المنزل بمبلغ 160 جنيها هو تقدير صحيح فيكون الحكم قد خالف الثابت بالاوراق ولم يرد على دفاع الطاعنين مما يشوبه بالقصور .
وحيث أن هذا النعى مردود بانه خلو من الدليل ذلك ان الطاعنين لم يقدما ما يفيد ان المستندات التى اودعها ملف الطعن قد سبق ان قدمت لمحكمة الموضوع ويبين من الاطلاع على هذه المستندات انه ليس من بينها ما اشار اليه الحكم المطعون فيه من قسائم العوائد الدالة على ان مجموعها 2,5 جنيه فى السنة الواحدة والتى الستدل منها على ان تقدير قيمة الدكان موضوع الدعوى بمبلغ 160 جنيها مطابقا للحقيقة .
وحيث أن السبب الآخر يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه اسس قضاءه بعدم جواز الاستئناف على ان الدعوى وقد بلغت قيمتها 160 جنيها تدخل فى الاختصاص النهائى للمحكمة الابتدائية طبقا للمادة 51 من قانون المرافعات فى حين ان ما نصت عليه هذه المادة من أن حكم المحكمة الابتدائية يكون نهائيا اذا لم تتجاوز قيمة الدعوى 250 جنيها مشروط بان تكون الدعوى داخلة اصلا فى اختصاص هذه المحكمة اما هذه الدعوى فهى من اختصاص المحكمة الجزئية طبقا للمادة 45 من القانون رقم 77 لسنة 1949 باصدار قانون المرافعات وكانت الاحالة واجبة من تلقاء نفس المحكمة لاتصالها بالنظام العام .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان الدعوى - وهى من الدعاوى العقارية التى لا تتجاوز قيمتها 250 جنيها على ما قطع به الحكم المطعون فيه باسباب موضوعية لا وجه للطعن عليها - قد اصبحت داخلة فى اختصاص المحكمة الجزئية طبقا للمادة 45 من قانون المرافعات الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 المعمول به ابتداء من 15/10/1949 - وانه وان كانت هذه الدعوى قد رفعت قبله العمل بهذا القانون فى ظل قانون المرافعات الملغى الذى كانت بموجبه من اختصاص المحكمة الابتدائية الا ان المادة الاولى من قانون المرافعات الجديد نصت على انه " تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى او تم من الاختصاص قبل تاريخ العمل بها ، ويستثنى من ذلك القوانين المعدلة للاختصاص متى كان تاريخ العمل بها بعد اقفال باب المرافعة فى الدعوى .... " كما نصت المادة الرابعة من القانون رقم 77 لسنة 1949 النوعى بموجب هذا القانون اذ قالت " على المحاكم الابتدائية ان تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى اصبحت من اختصاص قاضى محكمة المواد الجزئية بمقتضى احكام هذا القانون وذلك بالحالة التى تكون عليها .... ولا تسرى احكام الفقرة السابقة على الدعاوى المحكوم فيها حضوريا او غابيا او الدعاوى المرجلة للنطق بالحكم بل تبقى خاضعة لاحكام النصوص القديمة " ومفاد ذلك ان تنتقل الدعوى من ولاية قانون المرافعات القديم الى ولاية القانون الجدد وتحال حتما من المحكمة الابتدائية الى المحكمة الجزئية التى اصبحت من اختصاصها الا فى الاحوال التى استثناها المشرع وهى ان تكون الدعوى مؤجلة للنطق بالحكم او تكون قد حكم فيها حضوريا او غيابيا قبل تاريخ العمل بالقانون الجديد أى ان يكون قد فصل فى شىء من موضوع الخصومة المترددة فيها . ومن ثم فلا يمنع من الاحالة الى محكمة المواد الجزئية ان تكون المحكمة الابتدائية قد اصدرت فى الدعوى التى تعدل اختصاصها بها حكما قبل الفصل فى موضوعها لا تنتهى بها الخصومة كلها او بعضها على ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يحول دون هذه الاحالة ان لا يكون الطاعنان قد تمسكا بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بنظر الدعوى ذلك ان الاختصاص بحسب نوع القضية او قيمتها قد اصبح وفقا للمادة 134 من قانون المرافعات الجديد متعلقا بالنظام العام فلا يجوز للخصوم الاتفاق على خلافه ويجوز الدفع به فى اية حالة تكون عليها الدعوى ويجب على المحكمة ان تحكم به من تلقاء نفسها . لما كان ذلك وكان يبين من الحكم المطعون فيه ان الدعوى تقل قيمتها عن 250 جنيها وانها مما يدخل فى اختصاص محكمة المواد الجزئية وان الاحكام التى اصدرتها المحكمة الابتدائية فيها قبل تاريخ العمل بقانون المرافعات الجديد سابقة على الفصل فى الموضوع وغير منهية للخصومة كلها او بعضها فانه كان يتعين احالة الدعوى الى محكمة المواد الجزئية طبقا للفقرة الاولى من المادة الرابعة من القانون رقم 77 لسنة 1949 باصدار قانون المرافعات واذ لم تنص على خلاف القانون يكون جائز الاستئناف طبقا للمادة 401 من قانون المرافعات التى نصت على ان الاحكام الصادرة فى مسائل الاختصاص بالاحالة الى محكم اخرى يجوز استئنافها مهما تكن قيمة الدعوى " والحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم جواز الاستئناف تأسيسا على ان قيمة الدعوى تقل عن 250 جنيها وان الحكم المستانف نهائى يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه ويتعين لذلك نقضه والحكم فى موضوع الاستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الدعوى التي رفعت أمام المحكمة الابتدائية في ظل قانون المرافعات الملغي لا تتجاوز قيمتها 250 جنيهاً وكانت الأحكام التي أصدرتها تلك المحكمة فيها قبل تاريخ العمل بقانون المرافعات الجديد سابقة على الفصل في الموضوع وغير منهية للخصومة كلها أو بعضها فإنه يتعين إحالة الدعوى إلى محكمة المواد الجزئية طبقاً للفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون رقم 77 لسنة 1949 بإصدار قانون المرافعات فإذا لم تقض المحكمة الابتدائية بذلك وقضت في موضوع الدعوى فإن حكمها الضمني باختصاصها بالدعوى خلاف القانون يكون جائز الاستئناف طبقا للمادة 401 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الاختصاص بحسب نوع القضية أو قيمتها قد أصبح وفقا للمادة 134 من قانون المرافعات الجديد متعلقاً بالنظام العام فلا يجوز للخصوم الاتفاق على خلافه ويجوز الدفع به في أية حالة تكون عليها الدعوى ويجب على المحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان يبين من الإطلاع على المستندات التي أودعها الطاعن ملف الطعن أنه ليس من بينها ما أشار إليه الحكم المطعون فيه ولم يقدم الطاعن ما يفيد أن هذه المستندات سبق أن قدمت لمحكمة الموضوع فإن النعي على الحكم بمخالفة الثابت بهذه الأوراق يكون خلواً من الدليل.