الطعن رقم 2060 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1989-5-25
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
محاماة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد العفيفى وعادل نصار نائبى رئيس المحكمة ولطفى عبد العزيز وإبراهيم بركات .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 76 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة أن المشرع لم يرتب البطلان على كل مخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة و إنما ترك الجزاء على مخالفتها وفق ما يقضى به الحكم المخالف و يدل النص فى المادة 71 من القانون سالف الذكر على أن المشرع قصد به عدم لجوء المحامى أثناء مزاوله مهنته إلى أساليب الدعايه و لم يضعه شرطاً لصحة الإجراء الذى يقوم به و لا تعدو مخالفته أن تكون مهنية تعرض المحامى للمساءلة التأديبية طبقاً لنص المادة 98 من ذات القانون و لا تستتبع تجريد العمل الذى قام به المحامى من آثاره القانونية و لا تنال من صحته متى تم وفقاً للأوضاع التى تطلبها القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه ليس فى نصوص قانون المرافعات ما يحول دون - أن يوقع الطاعنون بالنقض طعناً آخر عن ذات الحكم ليستدركوا ما فاتهم من أوجه الطعن طالما كان الميعاد ممتداً و كان ذلك يسبق الفصل فى موضوع الطعن الأول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يترتب على نقض الحكم الصادر لمصلحة الطاعنين زوال الحكم المنقوض و سقوط ما أمر به و ما قرره أو رتبه من الحقوق بين طرفيه و أن يعود للطاعنين الحق فى التمسك أمام محكمة الموضوع بالدفوع المتعلقة بشكل الإستئناف لأن المطعون ضدهم الثلاثة الأول هم الذين طعنوا فى الحكم فى المرة الأولى و حكم بقبول طعنهم فيتحدد حق الطاعنين فى التمسك بتلك الدفوع بمجرد نقض الحكم الصادر لمصلحتهم فى موضوع الدعوى إذ لم يكن يجوز لهم عندما طعن المطعون ضدهم الثلاثة الأول فى الحكم أن يرفعوا طعناً آخر فيما قضى به هذا الحكم من رفض دفوعهم المتعلقة بشكل الإستئناف لإنعدام مصلحتهم فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت المادة 70 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 75 لسنة 1976 المحكمة أن تقضى بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن متى تمسك به صاحب الشأن ، و كان البين من الأوراق أن صحيفة الإستئناف قدمت إلى قلم الكتاب فى 1969/5/10 و لم تعلن للطاعنة الثانية إلا فى 1970/3/17 أى بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر و من ثم يكون
الدفع فى محله و تقضى المحكمة بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن بالنسبة للطاعنة الثانيه وحدها ذلك أن موضوع الدعوى قابل للتجزئة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان القانون رقم 114 لسنة 1946 بشأن الشهر العقارى و التوثيق بعد أن بين فى المادة 15 منه الدعاوى التى يجب تسجيلها و من بينها دعوى صحة التعاقد على حقوق عقارية نص فى المادة السابعة عشر منه على أنه يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة فى المادة الخامسة عشر التأشير بها أن حق المدعى إذا تقرر بحكم مؤشر به طبقاً للقانون يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية إبتداء من تاريخ تسجيل الدعوى أو التأشير بها و مفاد ذلك - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع لإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقار ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشترى حجة على كل من ترتبت له حقوق على العقار إبتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى و بذلك يكون المشرع قد رسم للمدعى فى دعوى صحة التعاقد طريقاً يمكنه من التمسك بالحكم الذى يصدر لصالحه ضد كل من آل إليه الحق من البائع المدعى عليه و إعلام الغير بالأخطار التى يتعرضون لها عند التعاقد بشأن العقار موضوع الدعوى و متى تقرر ذلك فإن أثر تسجيل الحكم من حيث الإحتجاج به على من ترتبت لهم حقوق عينيه على العقار يرتد إلى تاريخ تسجيل صحيفته دعوى صحة التعاقد يستوى فى ذلك أن تكون هذه الحقوق قد تقررت بتصرف رضائى صادر من البائع له أو نتيجة إجراءات تنفيذ عقارى أتخذت ضد هذا البائع .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 269 من قانون المرافعات - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا نقض الحكم و أحيلت القضية إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه للحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم فإنه يتحتم على المحكمة التى أحيلت إليها القضية أن تتبع حكم محكمة النقض فى المسألة القانونية التى فصلت فيها هذه المحكمة و ما يحرمه القانون بموجب هذه المادة على محكمة الإحالة هو مخالفة رأى محكمة النقض فى المسألة التى تكون قد فصلت فيها و أن حكم محكمة النقض يحوز حجية الشئ المحكوم فيه فى حدود المسائل التى بث فيها و يمنتع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية و يتعين عليها أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى فى نطاق ما أشار إليه الحكم الناقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لقاضى الموضوع السلطة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى و يحسبه أن يبين الحقيقة التى إقتنع بها و أن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله و لا عليه بعد ذلك أن تتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم و حججهم و طلباتهم ويرد إستقلالاً على كل قول أو حجه أو طلب أثاروه ما دام أن قيام الحقيقة التى إقتنع بها و أورد دليلها فيه الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال و الحجج و الطلبات .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذ كانت الأوراق قد خلت مما يدل على تمسك الطاعنين فى الإستئناف مما ورد بوجه النعى من دفاع فإنه لا يجوز لهم إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الدفاع الذى تلتزم محكمة الموضوع بالردعليه هو الدفاع الجوهرى الذى من شـأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى و الذى يكون مدعيه قد أقام الدليل عليه أمام المحكمة أو طلب إليها وفقاً للأوضاع المقرره فى القانون تمكينه من إثباته أما ما دون ذلك من أوجه الدفاع فإنه لا يعدو أن يكون من قبيل المرسل من القول الذى لا إلزام على محكمة الموضوع بالإلتفات إليه و لايعيب حكمها بالتالى ما تكون قد ردت به عليه أياً كان وجه الرأى فى ردها .