⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 588 لسنة 53 قضائية

النقض المدني 1993-3-29 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء لعدم سداد الأجرة - الوفاء بطريق العرض والإيداع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الحميد أحمد سليمان نائب رئيس المحكمة وعضوية يحيى إبراهيم عارف والهام نجيب نوار نائبى رئيس المحكمة سيد محمود يوسف وأحمد محمود كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضده لم يتبع عند إيداعه الأجرة المستحقة عليه خزانة مأمورية العوائد المختصة - ما نصت عليه المادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - من وجوب إخطاره بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول لاستلام الأجرة - ثم إخطاره إذا رفض استلامها- بخطاب آخر مماثل يفيد إيداعه لها بما لازمه أن يتم إخطاره بخطابين عند إيداع أجرة كل شهر عن مدة 33 شهراً من 1/11/1978 حتى 31/7/1981 وإذ لم يقدم المطعون ضده للمحكمة سوى 28 أشعار علم وصول بإيداع الأجرة فإنه لا يكون قد اتبع ما نص عليه القانون من إجراءات فيكون إيداع الأجرة غير مبرئ للذمة لعدم عرضها عليه قبل الإيداع ولمخالفة المواعيد والإجراءات المتطلبة قانوناً مما يبطله لعدم تحقق الغاية منه فإن الحكم المطعون فيه وقد اعتد بهذا الإيداع رغم تمسكه بأنه غير مبرئ للذمة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977ـ يدل على أن المشرع أراد أن يجنب المستأجر إجراءات العرض والإيداع المنصوص عليها في المادتين487، 488 من قانون المرافعات إذا ما تعنت معه المؤجر ورفض استلام الأجرة فرسم له استثناء من القواعد العامة للوفاء بالدين ـ طريقاً سهلاً ميسراً للوفاء بالأجرة التى رفض المؤجر استلامها تعنتا بأن خوله قبل مضى خمسة عشر يوماً من تاريخ استحقاق الأجرة ـ أن يخطر المؤجر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول بأن يتسلم منه الأجرة خلال أسبوع فإذا انقضى هذا الأجل ولم يتسلمها كان له أن يودعها ـ خلال الأسبوع التالي ودون رسوم خزانة مأمورية العوائد المختصة أو خزينة الوحدة المحلية الواقع في دائرة العقار بالنسبة للمدن والقرى التى لا توجد بها مأموريات عوائد ثم أوجب عليه والجهة المودع لديها الأجرة إخطار المؤجر بهذا الإيداع بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول وأعتبر إيصال هذا الإيداع سنداً مبرئاً لذمته من دين الأجرة المستحقة بالقدر المودع. ولئن لم ينص المشرع على البطلان كجزاء على عدم إتباع المستأجر للإجراءات المشار إليها إلا أن ذلك مستفاد ضمناً من اعتماد المشرع بالإيداع الحاصل وفقاً لهذه الإجراءات التى سجل بها المستأجر على المؤجر بالإخطارات تعسفه وعنته واعتباره هذا الإيداع مبرئا لذمة المستأجر من دين الأجرة بالقدر المودع توقياً لقيام المؤجر برفع دعوى الإخلاء عليه ولا يغير من ذلك ما جرى به نص المادة 338 من القانون المدنى من أن يكون الإيداع أو ما يقوم مقامه من إجراء جائزاً أيضا إذا كان المدين يجهل شخصية الدائن أو موطنه أو كان الدائن عديم الأهلية أو ناقصها ولم يكن له نائب يقبل عنه الوفاء، أو كان الدين متنازعاً عليه بين عدة أشخاص أو كانت هناك أسباب جدية أخرى تبرر هذا الإجراء.... إذ لا تعارض بين النصين سالفى البيان، ذلك أن المشرع قصد بنظام الإيداع المنصوص عليه بالمادة27 سالفة البيان ـ وعلى ما سلف القول ـ التيسير على المستأجر إذا تعنت معه المؤجر ورفض استلام الأجرة فإذا لم تحصل الإخطارات المشار إليها فى المادة27 السالف بيانها ـ من المستأجر أو وقعت باطلة أو لم تكن هناك أسباب جدية تبرر للمستأجر إيداع الأجرة مباشرة دون عرضها على المؤجر انتفى الدليل على تعسف وعنت المؤجر وبالتالي فلا يعتبر الوفاء بهذا الطريق الإستثنائى قائماً ولا تبرأ به ذمة المستأجر لعدم تحقق الغاية التى هدف إليها المشرع من هذا الإجراء ـ وهى مواجهة امتناع المؤجر عن استبقاء الأجرة الذى أراد به أن يقوم مقام إجراءات العرض والإيداع المنصوص عليها في المادتين487، 488 من قانون المرافعات التى استقر قضاء هذه المحكمة على أن مخالفة الإجراءات التى تطلبها المشرع فيهما تجعل الإيداع مبرئ لذمة المدين.