الطعن رقم 364 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1993-3-28
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
قضاة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات التزوير - سلطة محكمة الموضوع فى تقدير ادلة التزوير
⚖️ ندب الخبراء - الاستعانة بالخبراء
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - الدفاع فى الدعوى وتقديم المستندات والمذكرات - الدفاع الجوهرى
⚖️ مخاصمة القضاة - احوال مخاصمة القاضى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للتزوير - فى تقدير الطعن بالتزوير
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير عمل الخبير
⚖️ المسئولية المدنية - المسئولية التقصيرية - من صور المسئولية التقصيرية - مسئولية القاضى اذا انحرف عن واجبات وظيفته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة أحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم وخيرى فخرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى الطاعن به على الحكم مخالفة القانون إذ اعتبر دفاعه بتزوير التوقيع المنسوب إليه على الشيك موضوع الإتهام في الجنحة المقدم فيها إلى المحكمة الجنائية مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع باعتباره وسيلة دفاع لها أن تعرض عنها طالما كانت غير منتجة في الدعوى وأطمأنت إلى الأدلة المقدمة فيها، في حين أن هذا الدفاع جوهرى يترتب عيه - إن صح - انتفاء الورقة لمقومات الشيك وبالتالى انتفاء التجريم الذى أسبغه الشارع حماية ه، ولا يحول دون ذلك أن يكون الشيك معنوناً باسمه وآخر وكله في التوقيع نيابة عنه إلا أن يكون التوقيع عليه صادراً منه وهو ما أنكره طوال مرحلة المحاكمة الجنائية، وبالتالى يعد الالتفات عن تحقيق هذا الدفاع خطأ مهنياً جسيماً يجيز مخامصة المطعون عليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل هو عدم مسئولية القاضى عما يصدر منه من تصرف أثناء عمله لأنه يستعمل في ذلك حقا خوله القانون له وترك له سلطة التقدير فيه ولكن المشرع رأى مسئوليته على سبيل الإستثناء في المادة494من قانون المرافعات في الأحوال المنصوص عليها فيها على سبيل الحصر ومن بينها إذا وقع منه في عمله خطأ مهنى جسيم ويقصد به الخطأ الذى يرتكبه القاضى لوقوعه في غلط فادح ما كان ليساق إليه لو أنه إهتم بواجباته الإهتمام العادى، أو لإهماله في عمله إهمالا مفرطا، ويستوى فى ذلك أن يتعلق خطؤه بالمبادئ القانونية أو بوقائع القضية الثابتة في أوراق الدعوى، فيخرج من دائرة هذا الخطأ تحصيل القاضى لفهم الواقع في الدعوى وكل رأى أو تطبيق قانونى يخلص إليه بعد إمعان النظر والإجتهاد وإستنباط الحلول القانونية المطروحة عليه ولو خالف فى ذلك أحكام القضاء وأراء الفقهاء، وتقدير مبلغ جسامه الخطأ يعتبر من المسائل الواقعية التى تدخل فى التقدير المطلق لمحكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الطعن بالتزوير أمام المحاكم الجنائية في ورقة من أوراق الدعوى المقدمة فيها هو من مسائل الدفاع التى تخضع لتقدير محكمة الموضوع التى لا تلتزم بإجابته لأن الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهى الخبير الأعلى فى كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالإستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها ما دامت المسألة ليست من المسائل الفنية البحتة التى لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء رأى فيها فإذا إطمأنت المحكمة إلى صدور الشيك موضوع الدعوى من الطاعن فإنها تكون قد فصلت في أمر موضوعى ولا عليها بعد ذلك إذا لم تستجب إى ما طلبه الطاعن بشأن تمكينه من الطعن بالتزوير في هذا الشيك طالما أنها إستخلصت من وقائع الدعوى عدم الحاجة إليه لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد إستخلص سائغا مما له أصله الثابت بالأوراق نفى الخطأ المهنى الجسيم فى جانب المطعون عليه لعدم إجابته الطاعن إلى طلب تمكينه من الطعن بالتزوير على التوقيع المنسوب إليه على الشيك موضوع الدعوى رقم1080لسنة1986جنح روض الفرج بعد أن إطمأنت تلك المحكمة إلى صدور عنه للأدلة التى إقتنعت بها وأقامت قضائها عليها وكانت هذه الإعتبارات التى أقامها الحكم المطعون فيه كافية لحمل قضائه فإن النعى عليه بسبب الطعن لا يعدو أن تكون جدلا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره وتنحسر عنه رقابة محكمة النقض.