الطعن رقم 1758 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1993-3-28
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - الخطأ الموجب للتعويض - تعدد الاخطاء
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسئولية - فى استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية
⚖️ المسئولية المدنية - المسئولية التقصيرية - الخطأ - استخلاص الخطأ وتكييف الفعل بأنه خطأ من عدمه
⚖️ المسئولية المدنية - المسئولية التقصيرية - الخطأ - تعدد الاخطاء
⚖️ المسئولية المدنية - المسئولية التقصيرية - من صور المسئولية التقصيرية - المسئولية عن عمل الغير - مسئولية المتبوع عن اعمال تابعه غير المشروعة - اساسها
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة أحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم وخيرى فخرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت من الأوراق وفي بيان ذلك يقولان أن الحكم اقام قضاءه بنفى مسئولية المطعون عليهم على أن الخطأ وقع من العامل الذى أناطت به اللجنة هدم السور وأن المطعون عليهم ليسوا تابعين مخطئين بل متبوعين صوريين لأن عملهم لم يكن لحسابهم ولا بأسمائهم وإنما كان عملاً خاصاً بالطاعنين، وأن حق المتبوع في الرجوع قاصر على التابع الحقيقى الذى تسبب فعله في إحداث الضرر في حين أن المطعون عليهم تربطهم بالطاعنين علاقة تبعية وأن إسنادهم هدم السور لأحد العمال لا ينفى أنهم تابعين لهم وأنهم مسئولون عن الضرر الذى ساهموا في إحداثه بخطئهم الشخصى المتمثل في قيامهم بتشكيل لجنة فيما بينهم لهد السور دون الرجوع إلى الجهات المختصة وإتخذا الإحتياط اللازمة في عملية الهدم ومتابعة تنفيذها تحت إشرافهم وهو ما يرتب مسئوليتهم باعتبارهم تابعين ويحق لهما الرجوع عليهم بما وفياه عنهم من تعويض للمضرور وإذ نفى الحكم المطعون فيه وقوع ثمة خطأ من جانب المطعون عليهم كما نفى علاقة التبعية يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين 174، 175من القانون المدنى أن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة هى مسئولية تبعية مقررة بحكم القانون لمصلحة المضرور، ويعتبر المتبوع في حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون وليس العقد ومن ثم فإن للمتبوع الحق في أن يرجع على تابعه محدث الضرر بما يفى به من التعويض للمضرور لأنه مسئول عنه وليس مسئولا معه وتقوم علاقة التبعية بين المتبوع وتابعه كلما كان للمتبوع سلطة فعلية على التابع في الرقابة والتوجيه ولو كانت هذه الرقابة قاصرة على الرقابة الإدارية كما تقوم علاقة التبعية على توافر الولاية في الرقابة والتوجيه بحيث يكون للمتبوع سلطة فعلية في إصدار الأوامر إلى التابع في طريقة أداء عمله وفى الرقابة عليه في تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته سواء عن طريق العلاقة العقدية أو غيرها سواء إستعمل المتبوع هذه السلطة أو لم يستعملها طالما كان فى إستطاعته إستعمالها ومن ثم فإن قوام علاقة المتبوع للتابع هو ما للمتبوع على التابع من سلطة فعلية في توجيهه ورقابته ويكفى لتحققها أن يقوم بها تابع آخر نيابة عنه ولحسابه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وصف الفعل بأنه خطأ موجب المسئولية نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل القانونية التى يخضع قضاء الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تعدد الأخطاء الموجبة لوقوع الحادث يوجب مساءلة كل من أسهم فيها أيا قدر الخطأ المنسوب إليه لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق ان المطعون عليهم تربطهم بالطاعنين علاقة تبعية منشؤها العلاقة الوظيفية وكانت هذه العلاقة تخول للطاعنين سلطة فعلية في رقابتهم وتوجيههم ولا ينال من تبعيتهم لهما لهم بإسناد عملية هدم السور بالمدرسة لأحد العمال إذ يكفى لتحققها أن يقوم بهذا العمل تابع آخر نيابة عنهما ولحسابهما وكان ما صدر من المطعون عليهم بقيامهم بتشكيل لجنة فيما بينهم قررت إزالة وهدم السور إسناد عملية الهدم لأحد العمال دون الرجوع إلى الجهات المختصة وإتخاذ الإحتياطات اللازمة لذلك متابعة تنفيذها تحت إشرافهم مما أدى إلى إنهيار السور على المجنى عليه ووفاته، ومن ثم فإن ما وقع من المطعون عليهم لا يعدو أن يكون خطأ شخصيا يتعين مساءلتهم عنه بقدر ما ساهم كل منهم في حدوثه إذ لولا أن الهدم تقرر بأوامر صدرت منهم ودون متابعة تنفيذها والإشراف عليها من جانبهم ما وقع الحادث.