الطعن رقم 105 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-2-7
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
وصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التوكيل فى الطعن
⚖️ اجازة الوصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة بوعد المداولة .
من حيث ان الوقائع تخلص كما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن فى انه بتاريخ 26 من سبتمبر سنة 1944 توفى المرحوم .............. وانحصر ارثه فى زوجته وابنته وابنة الطاعنين وكان المورث قد اصدر وصيتين فى 30 من يونيه سنة 1932 و 25 من ابريل سنة 1940 اختص بها زوجته وابنته بالنصيب الاكبر وابنه بما لا يتجاوز 9000 جنيه من تركته التى قدرته بما يزيد على ثلاثة ارباع المليون من الجنيهات وقد تمسكت الزوجة والبنت بالوصيتين بينما طعن القيم على الابن فيهما فاقامت الزوجة الدعوى رقم 694 سنة 71 ق مصر المختلطة بطلب صحة ونفاذ الوصيتين وقد راى القيم على المحجوز عليه ان فى ترك الامر للقضاء استهدافا لمخاطرة فاستاذن المجلس الحسبى فى الصلح فاذن له به فتم صلح على قسام التركة مثالثة بين الورثة وقد اقر المجلس الحسبى هذا الصلح فى 17 من ابريل سنة 1946 وصدقت وزارة العدل عليه فى 5 من مايو سنة 1946 وعلى اساس هذا الصلح اقتسم الورثة عقارات التركة وبلغعت قيمتها 507900 جنيه وقد اقتضى الحال لتعادل القسمة ان تاخذ الزوجة 7300 جنيه بصفة معدل منها 5700ج عن البنت و 1600 ج عن الابن وقد اقر المجلس الحسبى هذه القسمة فى 14 من ابريل سنة 1948 ثم اعد المتقاسمون عقد بها قدموه لمصلحة الشهر العقارى لتسجيله ولما كان القانون رقم 92 لسنة 1944 الخاص برسوم التسجيل يفرض رسما نسبيا مقداره 4/1 % على عقود القسمة فاذا وجد بها معدل استحق رسم مقداره 2/1 3 % على قيمته كذلك وتطبيقا لذلك حصلت مصلحة الشهر العقارى مبلغ 1546 جنيها و 155 م رسم تسجيل عن هذا العقد باعتبار 4/1% عن قيمة العقارات المقتمسة المقدرة بمبلغ 507900 ج و 2/1 3 %عن معدل القسمة . فدفعه الطاعنون الا ان المصلحة عادت فطالبت بمبلغ 4188 جنيها و 255 مليما زيادة على المبلغ المتدم والا امتنعت عن تسجيل العقد مستندة فى طلها على ان التركة كان يجب ان توزع طبقا للشريعة الاسلامية فتاخذ الزوجة ثمنها والبنت ثلث الباقى والابن ثلثيه . ولكن حصة كل من الزوجة والبنت ارتفعت الى الثلث وان الفرق بين نصيب كل منهما بالميراث الشرعى وبين هذا الثلث المتفق عليه يجب سداد رسم عنه مقداره 2/1 3 % من قيمته اضطر الطاعنون لسداده حتى تم تسجيل العقد ورفعوا عنه الدعوى رقم 4962 سنة 1949 ةكلى القاهرة ورقم 2809 سنة 74 ق مصر المختلطة طالبين استرداد هذا المبلغ الذى دفع بغر وجه حق وتاريح 29 من يناير سنة 1951 قضت محكمة اول درجة برفض دعواهم . فاستأنفوا هذا الحكم وقيد استئنافهم برقم 388 سنة 68 ق القاهرة . وبتاريخ 13 من ديسمبر سنة 1952 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستانف فقرر محامى المدعين فى قلم كتاب هذه المحكمة الطعن بالنقضى فى الحكم المذكور بتاريخ 25 من ابريل سنة 1953 وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلسة 26 من ديسمبر سنة 1956 احالته على هذه الدائرة وقد رات النيابة العامة عدم قبوله شكلا بالنسبة للطاعنين الاخيرين مالم يقدم التوكيل منهما وفى حالة تقديمه يقضى بالنسبة لهما وللطاعنة الاولى برفضه .
ومن حيث ان محامى الطاعنين قرر الطعن فى قلم كتاب هذه المحكمة بصفته وكيلا اصليا عن اولادهم ووكيلا عن .............. الوكيل من ثانيتهم وعن ثالثهم دون ان يقدم هذا التوكيل الصادر من الاخيرين الى.............. ومن ثم يتعن عدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للاثنين الاخيرين .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية بالنسبة للطاعنة الاولى وقد بنته على سببين تنعى باولهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى القانون اذا اعتبر ان عقد القسمة مع عقد الصلح تضمنا اقرارا منشئا للملك وان قانون التسجيل رقم 18 سنة 1923 قد عناه واوجب تسجيله بوصفه تصرفا ناقلا للملك ولا يجوز تسجيل عقد القسمة ما لم يسجل هذا الاقرار عملا بالقرار الوزارى الصادر فى 26 من مايو سنة 1926 وان تسجيل المحر الواحد الذى حوى تصرفين متعاقبين يتطلب تحصيل الرسم المقرر لتسجيل التصرفات المنشئة بالنسبة لهذين التصرفين وانه لما كان الاقرار اما ان يكون اقرار حكاية او اقرار ابتداء وزان الاقرار الذى عناه قانون التسجيل هو الاقرار المنشىء للملك دون اقرار الحكاية فلم يوجب القانون تسجيله ولما كان الصلح والقسمة فى النزاع الحالى كلاهما اقرار حكاية يؤيده الحكم المطعون فيه نفسه برده سبب ملك الطاعنين الى الوصية والميراث فيكون الاقرار بها غير واجب التسجيل بموجب قانون التسجيل والقرار الوزارى المذكورين .
ومن حيث ان وقائع النزاع الجوهرية كما سبق البيان تتحصل فى ان المرحوم .............. توفى فى 26 من سبتمبر سنة 1944 عن ارملته وابنته وابنه الطاعنين وكان قد اوصى لزوجته وابنته بالنصيب الاكبر من تركته والابن بما لا يتجاوز 9000 جنيه ورفعت الزوجة دعو بطلب نفاذ الوصية وراى القيم على الابن انهاء النزاع صلحا وفعلا تم صلح بنهم صدق عليه كما سبق البيان فى 5 من ابريل سنة 1946 على ان تقسم التركة مثالثة بينهم ثم تحرر عقد قسمة بينهم عن عقارات التركة اقره المجلس الحسبى فى 14 من ابريل سنة 1948 وتضمنت القسمة معدلا مقداره 7300 جنيه يدفعه البنت والابن للزوجة ثم قدم الطاعنون عقد القسمة معدلا لمصلحة الشهر العقارى لتسجيله فقد رسما مقداره 4/1 % عن عقد القسمة و 2/1 3 % عن المعدل وبلغت تلك الرسوم 1546 جنيها و 155 مليما ثم عادت المصلحة العامة الى المطالبة بمبلغ 4188 جنيها و 125 مليما بصفة رسمية تكميلى لتسجيل عقد الصلح باعتباره عقدا سابقا على عقد القسمة وواجبا تسجيله تنفيذا للقرار الوزارى الرقيم 26 من مايو سنة 19216 فقام الطاعنون بسداد الرسم التكميلى ثم رفعوا دعوى بطلب رده قضى ابتدائيا برفضها وقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستانف بالحكم المطعوةن فيه وقد اسست قضاءها على انه وان كان الورثة حينما ابرموا الصلح واجروا القسمة على اساسه لم يستبعدوا الوصية بل جعلوها اساسا لاتفاقهم وانه وان كان مفاد هذا الصلح ان الابن انما اجاز الوصية فى جزء منها بالنسبة لكل من الزوجة والبنت وقد ذهب الحكم المطعون فيه الى انه متى كان عقد القسمة المطلوب تسجيله " لم يقتصر على مجرد فرز وتجنيب انصبة المتقاسمين وناما تضمن ايضا اجازة الابن الوصيتين فى حدود 8 ط لكل من الارملة والبنت وتنازل عاتين عن جزء من الوصى به لهما للابن مقابل اجازته الوصية وذلك طبقا للصلح الذى تم بينهم " وان القرار الوزارى الصادر فى 26 من مايو سنة 1926 اوجب تسجيل العقود السابقة على العقد المطلوب تسجيله اذا كانت هذه العقود واجبة التسجيل طبقا للقانون رقم 18 لسنة 1923 وان عقد الصلح الذى ابرم بين الورثة تضمن اقرارهم بمكلية عقارات التركة فكان يجب تسجيله عملا بالمادة الثانية من القانون سالف الذكر وان الجدول الملحق بقانون رسوم التسجيل ورد به ان القارا للغير او التصادق على ملكية العقارات تدفع عنه رسوم بواقع 2/1 3 % .
وحيث ان هذا الذى انتهى اليه الحكم غير صحيح فى القانون . ذلك ان واقعة الدعوى محكومة بالقانون رم 18 لسنة 1923 وطبقا له ما كانت الوصية واجبة التسجيل واجازتها لا يجب تسجيلها كذلك لان الاقرار اما ان يكون منشئا لحق او مقررا له فاذا كان منشئا لحق عينى وجب تسجيله طبقا للمادة الثانية من القانون رقم 18 لسنة 1923 وتدفع عنه رسوم بواقع 2/1 3 % طبقا للجدول الملحق بالقانون رقم 92 سنة 1944 اما اذا كان الاقرار مقررا فلا يلزم تسجيله . ولما كان يبين حسبما هو ثابت بالحكم المطعون فيه ان الاقرار موضوع النزاع الوارد بعقد الصلح المصدق عليه من وزارة العدل فى 5 من مايو سنة 1946 انما هو اجازة الابن لوصية كل من الزوجة والبنت فى حدود ثلث التركة ، ولما كان فقهاء الحنفية قد قرروا ان اجازة الوصية وان كانت بالنسبة للوارث تبرعا الا ان التمليك لا يعتبر منه بل من الموصى وذلك سيرا على اصلهم المقرر عندهم الثابت وهو ان الوصية للوارث مطلقا ولغير وارث فيما زاد على الثلث تصح ولا تقع باطلة بل يتوقف نفاذها على اجازة الورثة . وذلك لأن الوصية مهما يكن مقدارها تصرف من الموصى فى ملكه والاصل فى تصرف الانسان فى ملكه النفاذ لصدور التصرف من اهله مضافا الى محله وانما امتنع النفاذ فيما يحتاج لاجازة لحق الورثة اذ وقت تنفيذ الوصية تعلق حقهم فاذا اجازوا فقد زال المانع وبقى السبب المنشىء للملكية الموصى له قائما وهو وصية الموصى فهو اذن يملك ما يملك فليست الاجازة اذن منشئة للحق حتى يستند التمليك الى الوارث لان الاجازة هى ازالة المانع الذى منع من اعمال السبب وهو حق الوارث وعلى ذلك يكون اقرار الصلح هو اجازة للوصية فى حدود القدر المتصالح عليه وهو ثلث التركة لكل من الزوجة والبنت فهو اقرار مقرر صادر فى 26 من سبتمبر سنة 1944 قبل العمل بقانون الشهر العقارى الحالى . ولما كان القرار الوزارى الصادر فى 26 من مايو سنة 1926 انما اوجب تسجيل الاقرارات المنشئة للملكية والاسبقة على المحرر المطلوب تسجيله طبقا للقانون رقم 18 سنة 1923 فيكون الحكم المطعون فيه اذ اقر مصلحة الشهر العقارى على تحصيلها رسما على عقد الصلح باعتبار انه من العقود الواجبة التسجيل طبقا للقانون رقم 18 لسنة 1923 والقرار الوزارى الرقيم 26 من مايو سنة 1926 يكون الحكم المذكور قد اخطا فى القانون ويتعين نقضه دون حاجة لبحث السبب الآخر من الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لم تكن الوصية واجبة التسجيل طبقاً للقانون رقم 18 لسنة 1923 وإجازتها لا يجب تسجيلها كذلك لأن إجازة الوصية ـ على ما قرره فقهاء الحنفية ـ وإن كانت بالنسبة للوارث تبرعاً إلا أن التمليك لا يعتبر منه بل يعتبر من الموصى وذلك سيراً على أصلهم المقرر عندهم الثابت وهو أن الوصية للوارث مطلقاً ولغير وارث فيما زاد على الثلث تصح ولا تقع باطلة بل يتوقف نفاذها على إجازة الورثة فليست الإجازة إذن منشئة للحق حتى يسند التمليك إلى الوارث. وعلى ذلك فإذا كان الإقرار الوارد بعقد صلح أبرم بين الورثة إنما هو إجازة من الابن لوصية صادرة من المورث للزوجة والبنت في حدود ثلث التركة لكل منهما فهو إقرار مقرر صادر من الابن لهما ولا يلزم تسجيل عقد الصلح الذي تضمن هذا الإقرار، ولا يجوز تحصيل رسم عليه عند تسجيل عقد قسمة عقارات التركة الذي حرر على أساسه باعتبار أنه من العقود الواجبة التسجيل طبقا للقانون رقم 18 لسنة 1923 والقرار الوزاري الصادر في 26 من مايو سنة 1926.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان محامي الطاعن قد قرر بالطعن في قلم كتاب هذه المحكمة بصفته وكيلاً عن وكيل الطاعن دون أن يقدم التوكيل الصادر من الطاعن إلى وكيله فان الطعن يكون غير مقبول شكلا.