الطعن رقم 1514 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1993-3-11
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - ما يخرج عن نطاق تشريعات ايجار الاماكن - حظر احتجاز اكثر من مسكن فى المدينة الواحدة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى عقد الايجار - فى تقدير توافر المقتضى لاحتجاز اكثر من مسكن فى البلد الواحد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطة ومحمد بدر الدين المتناوى وشكرى جمعه حسين نواب ؤئيس المحكمة وفتيحة قره.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفساد الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إن المحكمة المطعون في حكمها إذ لم توضح لى وجه التحديد ما إذا كان انتقاء المبرر أو المقتضى كان بالنسبة لاحتجاز شقة النواع أم الشقة الأخرى التى تمتلكها الطاعنة في تاريخ لاحق، ولم تحقق دفاع الطاعنة الجوهرى في هذا الخصوص المؤيد بالمستندات ومن ضمنها شهادات ميلاد بناتها الخمس - من وجود مقتضيات احتجازها شقة النزاع والشقة الأخرى والمتمثل في صالة مساحة كل منها (غرفة وصالة) وكثر عدد أفراد الأسرة المكونة منها وزوجها وبناتها الخمس، فضلاً عن قرب الأخيرة من مقر عمل الطاعنة وزوجها ومدارس بناتها وحاجة زوجها لمقر مستقل يمارس فيه عمله - بمقوله أن كثرة عدد أفراد الأسرة لا يشكل مقتض في مفهوم الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977، وقد خلت الأوراق من بيان حالة أبناء الطاعنة، وانتهت إلى أن مبررات الاحتجاز التى ساقتها الطاعنة لا يتوافر بها مقتضى الاحتجاز مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فىالفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون49لسنة1977على أنه لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحدة أكثر من مسكن دون مقتضى "يدل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ على أن المشرع قد حظر على كل من المالك أو المستأجر أن يحتفظ بأكثر من مسكن في البلد الواحد دون مبرر مشروع تقتضيه، الإحتجاز هو إنفراد المستأجر بالسيطرة المادية والقانونية على المسكنين ومن ثم فإن مجرد إقامة الشخص في المسكن أو أن يحرر عقد الإيجار بإسمه لا يكفى لإعتباره محتجزا ما عدا المسكن لإنتفاع آخرين من ذويه أو إستقلوا فعلا بسكناه، فعندئذ ينتفى الإحتجاز ويتوافر المقتضى الذى يبيح للشخص إحتجاز أكثر من مسكن في المدينة الواحدة طبقا للفقرة الأولى من المادة الثامنة سالفة الذكر، والمقتضى وفقا لما يستفاد من النص وكلمته هو السبب المبرر الذى ينتج من حاجة المستأجر للإستعمال الشخصى، وقد تكون هذه الحاجة أو الضرورة إجتماعية أو عائلية أو صحية، إذ قد يعد المستأجر المسكن الآخر لأفراد أسرته"أو ذويه، الملزم بسكناهم، وأن أمر تقدير المقتضى لحجز أكثر من مسكن في البلد الواحد يخضع لمطلق سلطان قاضى الموضوع يستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض طالما ركن في تقديراته إلى أسباب سائغة تؤدى إلى ما إنتهى إليه في قضائه__ويتعين على محكمة الموضوع عند نظر دعوى الإخلاء لإحتجاز أكثر من مسكن أن تستظهر عدم توافر المقتضى لإحتجاز المسكن المطلوب إخلاؤه وإلا كان حكمها معيبا بالقصور في البيان، لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها بأنه قد توافر لديها المقتضى لإحتجاز مسكن آخر لضآلة مساحة المسكنين إذ يكون كل مسكن من حجرة وصالة ولكثرة أفراد أسرتها المكونة من زوجها وبناتها الخمس، فضلا عن قرب أحد المسكنين لمقر عملها ومدارس بناتها وحاجة زوجها لمسكن مستقل يعد فيه أعماله، وكان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى الحكم بالإخلاء لتوافر الإحتجاز المحظور قانونا وعدم توافر المقتضى على سند من أن"المقتضى الذى تقدره المحكمة لتبرير إحتجاز أكثر من مسكن في البلد الواحد هو أمر منوط بالمستأجر ومن ثم فإن ما تثيره المستأنفة"الطاعنة"بشأن توافر مقتضى لزوجها وهو غير مستأجر كتبرير للإحتجاز يكون في غير محله أن زوجها ليس مستأجرا شقة النزاع وأما ما تبديه بشأن كثرة أفراد الأسرة بإعتباره مقتضى يبرر إحتجازها لمسكن آخر غير شقة التداعى فلا ترى المحكمة أنه يمثل مقتضى في مفهوم نص المادة الثامنة من القانون49لسنة1977إذ خلت الأوراق من بيان بشأن حالة هؤلاء الأبناء كى تعمل المحكمة سلطتها التقديرية في تبرير الإحتجاز لهم"في حين ان المقتضى يتوافر إذ ما دعت الحاجة والضرورة الإجتماعية أو العائلية إلى أن يحتجز المستأجر لمسكن آخر بإسمه ليعده لإنتفاع آخرين من ذويه كالزوج والزوجة والأولاد ـ والوالدين والإخوة وغيرهم من أفراد أسرته ولا يلزم أن يكون الأخير مستأجرا مما يعيب الحكم المطعون فيه بالفساد فى الإستدلال فى هذا الشق، كما أن كثرة أفراد الأسرة وصغر مساحة المسكنين قد يتوافر معه المقتضى فى جميع الأحوال دون ما حاجة لتقديم بيان حالة عنهم، ومن ثم فإن ما قرره الحكم المطعون فيه في هذا الشأن لا يعد كافيا للرد على دفاع الطاعنة مما يعيبه أيضا بالقصور في التسبب.