⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2410 لسنة 55 قضائية

النقض المدني 1993-3-4 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى التعويض - التزام المحكمة المدنية فى دعوى التعويض بحجية الحكم الجنائى
⚖️ حجية الحكم - حجية الحكم الجنائى
⚖️ المسئولية الجنائية - اقامة بناء بغير ترخيص
⚖️ المسئولية الجنائية - شخصية المسئولية الجنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطة ومحمد بد الدين المتناوى وشكرى جمعة حسين نواب رئيس المحكمة ومحمد الجابرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره، وفي بيان ذلك يقول إن المشرع قد افترض مسئولية مالك العقار عن البناء بدون ترخيص ولا يعفى من هذه المسئولية حتى ولو لم يكن هو الذى أقام البناء، وإذ كان الثابت من الشكوى الإدارى رقم 4030 لسنة 1982 السيدة أن المطعون ضده هو الذى أقام البناء المخالف وحده مما لا يجوز له أن يتخذ من خطئه سبباً للمطالبة بالتعويض، وليس في هذا ما ينقض حجية الحكم الجنائى الذى قضى ببراءة المطعون ضده وبالتالى تنتفى مسئولية الطاعن المدنية عن تعويض الأخير، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعن بأداء التعويض للمطعون ضده عن البناء بدون ترخيص أخذا بحجية الحكم الجنائى الصادر في هذا الشأن فإنه يكون قد خلط بين الارتكاب الفعلى للجريمة والمسئولية الجنائية عنها وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر أن جريمة إقامة البناء بغير ترخيص جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائى فيها متى تعمد الجانى إرتكاب الفعل المنهى عنه بالصورة التى حددها القانون وإتجهت إرادته إلى إقامة البناء أو إجراء العمل مع علمه بأنه يحدثه بغير حق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى التشريعات الجنائية أن الإنسان لا يسأل بصفته فاعلا أو شريكا إلا عما يكون لنشاطه المؤثم دخل في وقوعه، ولا مجال للمسئولية الإفتراضية أو المسئولية التضامنية في العقاب إلا إستثناء بنص القانون وفى حدود ما إستثنه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات أن الحكم الصادر في المواد الجنائية تكون له حجية في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكى لا يكون حكمها مخالفا للحكم الجنائى السابق له، لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم الصادر في الجنحة رقم 931 لسنة 1983 بلدية السيدة - أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن والمطعون ضده لأنهما في يوم 1983/7/16 أقاما أعمال البناء قبل الحصول على ترخيص كما أقاما البناء المبين بالمحضر دون أن يكون مطابقا للأصول الفنية، فقضت المحكمة في 1983/10/26 ببراءة المطعون ضده مما أسند إليه وإدانة الطاعن بالغرامة عن التهمتين وضعف رسم الترخيص عن التهمة الأولى وإزالة الأعمال المخالفة عن التهمة الثانية وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة تأسيسا على ما قرره الطاعن أمام المحكمة بأنه هو مالك العقار والمسئول عن البناء وأن المطعون ضده غير مسئول عن الأعمال المخالفة، وقد صار هذا الحكم إنتهائيا بتنفيذ الحكم بالإزالة، ولما كان من مقتضى ما تقدم بطريق اللزوم أن المطعون ضده يضحى له الحق فى إقتضاء التعويض عن الفعل غير المشروع الذى إرتكبه الطاعن وكان هذا بذاته هو الأساس الذى أقيمت عليه الدعوى المدنية الراهنة في هذا الصدد فإن الحكم الجنائى المشار إليه يكون قد فصل بقضائه فصلا لازما في واقعة هى الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية، فيحوز في هذه الواقعة حجية الشئ المحكوم فيه أمام المحكمة المدنية فتتقيد به هذه المحكمة ويمتنع عليها أن تخالفه أو تعيد بحثه، لما كان ما تقدم وكان هلاك العين المؤجرة من الطاعن يؤدى إلى إنقضاء العلاقة الإيجارية عملا بالمادة 1/569 مدنى، وكان الحكم المطعون فيه قد إعتد بحجية الحكم الجنائى فقضى بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ألف جنيه تعويضا عن الأضرار التى أصابته من جراء عمله غير المشروع الذى أدى إلى حرمانه من الإنتفاع بالعين المؤجرة فإنه يكون قد أنزل القانون منزله الصحيح على واقعة الدعوى، ويكون النعى عليه في هذا الصدد على غير أساس.