⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 103 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-3-7 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: التزام

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القبول المانع من الطعن فيه
⚖️ مطالبة الدائن جزء من الدين المدعى اقراضة
⚖️ صدور خطاب من البنك يفيد استلام المستفيد لقيمة الشيك
⚖️ اسباب جديدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . وحيث أن الوقائع - حسبما يبن من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 94 سنة 1949 كلى قنا على الطاعن وطلب الحكم بالزامه بان يدفع له مبلغ 380 جنيها واستند فى ذلك الى انه اقرض الطاعن مبلغ 500 جنيه قبضه الاخير بموجب الشيك رقم 30053 المؤرخ 27 مارس سنة 1948 من حسابه بالبنك الاهلى وركن فى اثبات الدعوى الى خطاب من فرع البنك الاهلى بالاقصر محرر فى 22 من فبراير سنة 1949 ذكر فيه ان الشيك سالف الذكر الصادر من المطعون عليه لامر الطاعن قد صرفت قيمته بتاريخ 27 من مارس سنة 1948 الى ناروز داود الذى حول اليه الشيك من الطاعن . واضاف المطعون عليه فى صحيفة الدعوى انه قبض من الطاعن مبلغ 120 جنيها من اصل الدين - لم يحضر الطاعن - وفى 24 من مارس سنة 1949 قضت المحكمة غيابيا برفض الدعوى واقامت قضاءها على ان خطاب فرع البنك الاهلى لا حجة له على الطاعن لعدم صدوره منه ولعدم توقيعه عليه ، كما ان هذا الخطاب لا يقطع فى مدينونية الطاعن لان المطعون عليه لم يقدم الدليل على ان الطاعن استلم المبلغ المبين بالشيك على سبيل القرض اذ قد يكون الغرض من سحب الشيك وفاء دين او انابة الطاعن فى صرف قيمته لحساب المطعون عليه - استانف المطعون عليه هذا الحكم وطلب الغاءه والحكم بطلباته مستندا الى خطاب فرع البنك الاهلى بالاقصر واضاف الى ذلك انه يركن الى ذمة الطاعن وطلب توجيه اليمين الحاسمة اليه بالصيغة التى بينها فى صحيفة الاستئناف ، وقيد هذا الاستئناف برقم 99 سنة 26 ق اسيوط وحدد لنظره جلسة 21 من مايو سنة 1951 وفيها لم يحضر الطاعن فاجلت الدعوى لجلسة 8 من اكتوبر سنة 1951 لاعادة اعلان الطاعن واعذاره بان الحكم الذى يصدر فى الدعوى يعتبر حضوريا - اعلن الاعذار للطاعن فى 4 من اكتوبر سنة 1951 مخاطبا مع شيخ البلد وبالجلسة المحددة لم يحضر الطاعن وفى 5 من يونيو سنة 1952 قضت محكمة الاستئناف " بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف والزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليه مبلغ 380 جنيها ومصروفات الدرجتين واتعاب المحاماة عنهما - واقامت المحكمة قضاءها على ان الحكم المستانف تخيل دفاعا للطاعن فى غيبته وان خطاب فرع البنك الاهلى يثبت بشكل قاطع ان الطاعن استلم مبلغ 500 جنيه من حساب المطعون عليه المودع بالبنك وان فى مطالبة المطعون عليه بجزء من المبلغ الدليل على صحة الدعوى - واوردت المحكمة فى خصوص طلب توجه اليمين الحاسمة انها لا ترى توجيهها الى الطاعن استنادا الى ان المطعون عليه وان كان قد طلب توجييها فى صحيفة الاستئناف الا انه لم يصر على هذا الطلب فى مذكرته الختامية واعتبرت المحكمة ان توجيه اليمين على هذه الصورة ما هو الا وجه من اوجه الدفاع لا طلب اصلى وان القانون المدنى وقانون المرافعات الجديدين يتركان للقاضى تقدير ضرورة توجيه اليمين اورفضها اذا ما ما اقتنع بقيام الدليل على موضوعها بطرق اخرى من طرق الاثبات بدليل الغاء المادتين 225 من القانون المدنى القديم و 166 من قانون المرافعات القديم - وفى 20 من ابريل سنة 1953 طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وابدت النيابة رايها بنقض الحكم المطعون فيه وقررت دائرة الفحص بجلسة 23 من يناير سنة 1957 احالة الطعن الى الدائرة المدنية لجلسة 21 من فبراير سنة 1957 وفيها صممت النيابة على رايها . وحيث ان المطعون عليه دفع بعدم جواز الطعن استنادا الى ان الطاعن قبل الحكم المطعون فيه وآية ذلك ان الطاعن عاب على الحكم فى السبب الاول من اسباب الطعن انه بنى على اجراء باطل هو بطلان الاعذار المعلن المعلن اليه وانه ترتب على هذا الاجراءا الباطل ان وصف الحكم المطعون فيه بانه حضورى ، وانه كان على الطاعن اذا اراد التحدى بهذا الوجه من اوجه البطلان ان يعارض فى الحكم المطعون فيه فى الميعاد الذى حدده القانون وان يضمن صحيفة المعارضة اعتراضه على الحكم فى هذا الخصوص وان الطاعن اذ اهمل سلوك هذا الطريق فقد دل على انه قبل الحكم مما لا يجوز له معه الطعن فيه بطريق النقض . وحيث ان هذا الدفع مردود بان عدم الطعن فى الحكم المطعون فيه بطريق المعارضة لا يعدو قبولا مانعا من الطعن فيه بطريق النقض لانه اذا صدر حكم غيابى فللمحكوم عليه ان يتجاوز عن حقه فى المعارضة على ما تقضى به الماد 387 من قانون المرافعات التى تنص على ان : " يعتبر الطعن فى الحكم الغيابى بطريق آخر غير المعارضة نزولا عن حق المعارضة " اى ان القانون لم يرتب على الطعن فى الحكم الغيابى بطريق آخر غير المعارضة الا اثرار واحدا هو اعتباره نزولا عن حق المعارضة لا قبولا للحكم مانعا من الطعن فيه - لما كان ذلك وكان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا . وحيث ان الطعن بنى على سببين : يتحصل اولهما - فالنعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة فيما وصف فيه بانه حكم حضور - ذلك ان الاعذار الذى اعلن الى الطاعن والذى بنى عليه اعتبار الحكم حضوريا قد شابه بطلان من ثلاثة اوجه اولها : ان هذا الاعذار اعلن الى الطاعن فى 4 من اكتوبر سنة 1951 للحضور امام محكمة استئناف اسيوط بجلسة 8 من اكتوبر سنة 1951 مخالفا بذلك المادتين 95، 72 من قانون المرافعات التى تنص اولاهما على حق المدعى فى طلب التاجيل اذا لم يحضر المدعى عليه مع اعذار الاخير بان الحكم الذى يصدر يعتبر حضوريا وتنص ثانيتهما على ان ميعاد الحضور امام محكمة الاستئناف ثمانية ، ولما كان الاعذار قد اعلن الى الطاعن قبل الجلسة المحددة بثلاثة ايام فانه يكون قد وقعه باطلا . الوجه الثانى - ان الاعذار اعلن الى الطاعن مخاطبا مع شيخ البلد ابتداء ولا اسم من خاطبه بموطن الطاعن وامتنع عن الاستلام ومن ثم يكون الاعذار قد وقع باطلا لمخالفته نص الفقرة الاولى من المادة الثانية عشرة من قانون المرافعات . والوجه الثالث - ان الصورة التى سلمت لشيخ البد من اعلان الاعذار قد خلت من بيان ان المحضر قد وجه الى الطاعن فى موطنه خطابا موصى عليه بعلم الوصول يتضمن تسليم صورة الاعلان لجهة الادارة مخالفا بذلك الفقرة الثانية من المادة الثانية عشرة من قانون المرافعات . وحيث ان هذا النعى مردود بانه لما كان الطاعن لم يرفع معارضته فى الحكم المطعون فيه وبالتالى لم يكن الدفع ببطلان الاعذار سواء عملا بنص المادتين 72و 80 او المادتين 12 و 24 مرافعات مما عرض على محكمة الموضوع فانه لا يجوز التحدى بهذا الدفع لاول مرة امام هذه المحكمة مادام ان البطلان المدعى به لا يتصل سببه بالنظام العام . وحيث ان حاصل السبب الآخر من اسباب الطعن ان الحكم المطعون فيه عاره قصور فى التسبيب ذلك ان خطاب فرع البنك الاهلى بالاقصر لا يدل على ان الطاعن استلم المبلغ بالشيك على بيل القرض كما ان ما ذكره الحكم من ان " عدم مطالبة المطعون عليه الا بالجزء الباقى من الدن دليل على قيام الطاعن بسداد جزء منه " يعتبر استدلالا فاسد الاساس اذ لا يصح ان يتخذ من تصرف المطعون عليه دليلا على الطاعن - هذا فضلا عن ان الحكم لم يعن بالرد على ما ساقه الحكم الابتدائى من اسباب كما اتخذ الحكم من تخلف الطاعن دليلا على ثبوت الدعوى وفى هذا ما يجافى القانون لان القاضى لا يجوز له ان يحكم الا استنادا الى الدليل الذى يقدمه المدعى حضر المدعى عليه او لم يحضر . وحيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على " ان خطاب البنك الاهلى يثبت ثبوتا قاطعا ان الطاعن استلم لحسابه مبلغ 500 جنيه من حساب المطعون عليه وانه سدد جزءا من دينه بدليل ان المطعون عليه لا يطالب بكل المبلغ بل بجزء منه " وهذا الذى اورده الحكم كدليل على ثبوت الدين فى ذمة الطاعن ينظوى على قصور فى التسبيب لان خطاب البنك الاهلى ان صلح دليلا على استلام الطاعن للمبلغ المبين بالشيك انه اداة وفاء . كما ان مطالبة المطعون عليه بجزء من الدين الذى ادعى اقراضه الى الطاعن لا تدل بذاتها على سبق حصول القرض - وكان على الحكم ان يقيم الدليل القانونى على ان المبلغ المبين بالشيك قد سلم الى الطاعن على سبيل القرض اما وهو لم يفعل فانه يكون قاصر البيان متعين النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم قد أقام قضاءه بثبوت الدين في ذمة من حرر لمصلحته الشيك محل النزاع على خطاب من البنك يفيد صرف قيمة هذا الشيك إلى المستفيد فإن الحكم يكون قد انطوى على قصور في التسبيب لأن خطاب البنك إن صلح دليلاً على استلام المستفيد للمبلغ المبين بالشيك فإنه لا يقوم دليلاً على أن هذا المبلغ سلم إليه على سبيل القرض إذ الأصل في الشيك أنه أداة وفاء وكان على الحكم أن يقيم الدليل القانوني على أن المبلغ المبين بالشيك قد سلم إلى المستفيد على سبيل القرض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مطالبة الدائن بجزء من الدين الذي ادعى إقراضه إلى المدين لا تدل بذاتها على سبق حصول قرض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عدم الطعن في الحكم بطريق المعارضة لا يعد قبولاً للحكم مانعاً من الطعن فيه بطريق النقض لأنه إذا صدر حكم غيابي فللمحكوم عليه أن يتجاوز عن حقه في الطعن بطريق المعارضة وأن يطعن فيه بطريق الاستئناف أو النقض مباشرة حسب الأحوال. ويعتبر الطعن في هذه الصورة نزولا عن الحق في المعارضة على ما تقضي به المادة 387 مرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الطاعن لم يرفع معارضة في الحكم الذي وصف بأنه حكم حضوري بناء على الإعذار الذي أعلن إليه وبالتالي لم يعرض على محكمة الموضوع الدفع ببطلان الإعذار سواء عملا بنص المادتين 72 و80 أو المادتين 12 و24 مرافعات فإنه لا يجوز التحدي بهذا الدفع لأول مرة أمام هذه المحكمة ما دام أن البطلان المدعى به لا يتصل سببه بالنظام العام.