الطعن رقم 3597 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1993-2-28
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ من اقسام التأمين - التأمين من المسئولية - نطاقه
⚖️ من انواع التأمين من المسئولية - التأمين الاجبارى من المسئولية عن حوادث السيارات - للمضرور دعوى مباشرة قبل شركة التأمين وللمؤمن له الرجوع عليها تنفيذا لعقد التأمين
⚖️ التعويض عن الاخلال بالتزام تعاقدى - من صوره - رجوع المؤمن له على المؤمن تنفيذا لعقد التأمين
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى المضرور المباشرة
⚖️ المسئولية العقدية - من صورها - مسئولية شركة التأمين الناشئة عن عقد التأمين من المسئولية - نطاقها
⚖️ المسئولية المدنية - المسئولية المدنية الناشئة عن القانون - مسئولية شركة التأمين قبل المضرور
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة أحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم وخيرى فخرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن اطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أن المطعون عليه الأول أقام دعواه استناداً إلى عقد التأمين المبرم بينها وبين مالك السيارة المطعون عليه الثالث في حين أن المطعون عليه الأول ليس طرفاً في هذا العقد ولا يعد خلفاً عاماً أو خاصاً لأى من طرفيه ولم يتضمن العقد اشتراطاً لمصلحته وبالتالى فإنه لا يجوز إلزام الشركة الطاعنة بتفيذ ما حكم به على المطعون عليه الأول إذ لا يجوز لغير المضرور والمؤمن له مطالبة الشركة الطاعنة بتغطية الخطر المؤمن منه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من نص المادة747من القانون المدنى أن من صور التأمين ما يرتبط بمسئولية المتعاقد مع المؤمن وإنما يرتبط بوقوع حادث معين بتحققه يقوم إلتزام المؤمن بأداء التعويض المالى إلى المؤمن له أو إلى المستفبد ومن ثم يجوز أن يكون التأمين من المسئولية غير مقتصر على مسئولية المتعاقد مع المؤمن وحده وإنما يجوز أن يشمل مسئولية أى شخص يقع منه الحادث المبين في العقد ولم يكن المتعاقد مع المؤمن مسئولا عن عمله، وفى هذه الحالة يلنزم المؤمن بتغطية المسئولية المترتبة على الحادث في الحدود التى وردت في العقد أو نص عليها القانون ولو إنتفت مسئولية المتعاقد معه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التأمين الذى يعقده مالك السيارة إعمالا لحكم المادة السادسة من القانون رقم449لسنة1955بشأن السيارات وقواعد المرور التى ألحقت بيانتها بالمادة الخامسة من القانون رقم652لسنة1955بشأن التأمين الإجبارىعلى السيارات ـ ليس تأمينا إختياريا يعقده المالك بقصد تأمين نفسه من المسئولية عن حوادث سيارته الناشئة عن خطئه أو عن خطأ من يسأل عن عملهم ولكنه تأمين إجبارى فرضه المشرع بموجب ذلك القانون على كل من يطلب ترخيصا لسيارة وإستهدف به حماية المضرور وضمان حصوله على حقه في التعويض الجابر لضرر الذى وقع عليه مهما بلغت قيمة التعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نص المادة الخامسة من القانون652لسنة1955أن إلتزام المؤمن بأداء التعويض المقضى به ينحصر فيمن ألزمه القانون أو انعقد بأدائه إليه وإذ أجاز القانون لمضرور من الحادث الذى يقع من سيارة صدرت بشأنها وثيقة التأمين أن يرجع على شركة التأمين بدعوى بمباشرة الإقتضاء التعويض عن الضرر الذى أصابه من الحادث، كما أجاز للمؤمن له حق السيارة ـ غير المؤمن له ـ في أن يرجع على شركة التأمين بما يكون قد حكم به عليه للمضرور فيه أو في مطالبتها بأداء هذا التعويض بالمضرور كما لم يتضمن نموذج وثيقة التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات الصادر بها قرار وزير المالية والإقتصاد رقم152لسنة1955النص على ذلك، لما كان ما تقدم وكان حق المطعون فيه قضى بإلزام شركة التأمين ـ الطاعنة ـ بأن تؤدى إلى المطعون عليه الثانى قيمة التعويض المحكوم به لصالحه ضد المطعون عليه الأول المستحق عن حادث سيارة كان يقودها المطعون عليه الأول ومملوكه للمطعون عليه الثالث، في حين أنه لا توجد ثمة علاقة قانونية أو تعاقدية تربط بين شركة التأمين وقائد السيارة المؤمن له ـ الطاعنة والمطعون عليه الأول في هذا الخصوص ولا حق في أن يطلب إلزام شركة التأمين بأداء هذا التعويض للمضرور ـ فأنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.