الطعن رقم 1653 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1993-2-25
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد الايجار الخاضع للقانون المدنى - انتهاء عقد الايجار
⚖️ عيوب التدليل - الخطأ فى تطبيق القانون - ما لا يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطه ومحمد بدر الدين المتناوى وشكرى جمعة حسين نواب رئيس المحكمة ومحمد الجابرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ويقولا في بيان ذلك أنه بموجب عقد الإيجار المبرم بينهما ومالمطعون ضده لا يحق فسخه إلا إذا لم يددا الأجرة الشهرية في ميعادها وإذ أوفيا الأجرة كاملة عن المدة من 1/1/1986 حتى نهاية ديسمبر سنة 1986 بموجب إنذار عرض مؤرخ 10/11/1985 قبل إنذار الفسخ المرسل من المطعون ضده بتاريخ 15/1/1986 وقد قبل وكيل المطعون ضده الأجرة دون تحفظ ومن ثم فإن العقد يظل منتجاً لآثاره وإذ خالف الحكم هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادتين 558، 563 من القانون المدنى يدل على أن المشرع إستلزم توقيت الإيجار واعتبر المدة ركنا فيه وأنه كلما تعذر معرفة الوقت الذى جعله المتعاقدان ميقاتا ينتهى إليه العقد بأن لم تحدد له مدة ينتهى بإنتهائها أو عقد لمدة غير معينة بحيث لا يمكن معرفة التاريخ الذى ينتهى إليه على وجه التحديد أو ربط إنتهاء بأمر مستقبل غير محقق الوقوع أو إستحال معرفة التاريخ الذى قصده المتعاقدان أن يستمر إليه ففى هذه الحالات لا يمكن معرفة مدة العقد، وحلا لما يمكن أن ينشأ عن ذلك من منازعات تدخل المشرع بالنص على إعتبار العقد منعقدا لفترة المحددة لدفع الأجرة ولم يقف المشرع عند حد تعيين المدة على هذا النحو بل رخص لكل من طرفيه ـ المؤجر والمستأجر ـ الحق في إنهاء العقد إذا نبه أحدهما على الآخر بالإخلاء في الميعاد القانونى المبين فى المادة 563 سالفة البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في عقد الإيجار المؤرخ"_"سند الدعوى"يدل على أن الإجارة خلت من تحديد مدة للعقد ولا يتوقف إنتهائه طالما المستأجر يوف بالأجرة المستحقة في ميقاتها الشهرى وهو بهذه المثابة يصبح غير محدد المدة إذ يتعذر معرفة التاريخ الذى ينتهى إليه العقد على وجه التحديد لأن مفاد هذا الشرط أنه جعل نهاية مدته منوطة بمحض مشيئة المستأجر دون أى ضابط آخر، ولما كانت العلاقة الإيجارية يحكمها العقد والنصوص القانونية التى وضعها المشرع مكملة لأحكامه أو منظمة لشروطه فإن المادة563من القانون المدنى أصبحت هى الواجبة التطبيق وهى تحدد مدة الإيجار وحق الطرفين ـ المؤجر والمستأجر ـ في إنهائه، وإذ جاء النص صريحا يتعين تطبيقه، ولا محل للقول بأن العقد ينعقد لمدة يحددها القاضى تبعا لظروف وملابسات التعاقد أو أن الإيجار ينتهى بوفاة المستأجر أو بإنقضائه ستين عاما على إبرام عقد الإيجار قياسا على أحكام الحكر إذا لا محل للاجتهاد أو القياس وهناك نص قانونى يحكم الواقعة لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أعمل هذا النظر فإنه يكون متفقا وأحكام القانون وإذ أنذر المؤجرين المستأجرين برغبتهما فى اإخلاء فى النصف الأخير من شهر يناير سنة1986فإن العقد ينتهى بإنتهاء هذا الشهر ولا ينال من ذلك التعلل بأن وكيل المطعون ضده قبل الإجارة عن المدة من أول يناير سنة1986حتى نهاية ديسمبر1986بموجب إنذار عرض مؤرخ1985/11/10إذ الثابت من هذا الإنذار أن مستلم الإيجار تحفظ قبل المعارضين بحفظ كافة حقوقه القانونية قبلهما، ومن ثم لا يدل ذلك على قبوله إستمرار عقد الإيجار عن تلك الفترة.