الطعن رقم 101 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-4-4
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ثمن المبيع
⚖️ مصروفاتها
⚖️ تفسيره
⚖️ فسخ
⚖️ بيع - حكم - دفاع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد وأحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى ته السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعن محمد توزفيق شتا اشترى من شركة اولاد الفريد كامبوس 89 فدانا و 19 قيراطا و 17 سهما على ثلاث قطع ماحة الاولى 18 فدانا و 7 قراريط و 22 سهما ومساحة الصانية 43 فدانا و 12 قيراطا وسهما واحدا ومساحة القطعة الثالثة 27 فدانا و 23 قيراطا و 18 سهما بمقتضى عقد بيع ابتدائى مؤرخ فى 22 من نفومبر سنة 1948 وبثمن اجمالى مقداره 4500 جنيه دفع منه وقت التعاقد مبلغ الف جنيه واتفق الطرفان المتعاقدان على دفع الباقى من الثمن عند التوقيع على العقد النهائى وحددا لذلك مدة شهرين تبدا من تارخ العقد الابتدائى ، وفى 26 من نوفمبر سنة 1948 حرر عقد بين الطاعن ومحمد حسن الزينى - مورث المطعون عليهم - اثبتا فى صدره ملخصا للعقد المبرم بين الطاعن وشركة كامبوس وقالا انه لما كان للزينى حق اخذ الاطيان المبيعة بالشفعة فقد اتفق الطرفان على أن يأخذ الزينى نصف القطعتين الاولى والثالثة وربع القطعة الثانية وجملة ذلك 34 فدانا و 20 وربع سهم ثمنها 1961 جنيها محسوبا على اساس الثمن المتفق عليه بين كامبوس وشتا كما اتفقا على ان تكون وسيلة تنفيذ ما اتفقا عليه هى ان يصدر العقد النهائى من الشركة البائعة اليهما معا فان رفضت الشركة ذلك اصرت على ان يصدر العقد النهائى بالبيع منها الى شتا وحده يلتزم هذا الاخير بان يبيع الى الزنى الاطيان المتفق عليها . كما اتفقا على انه فى حالة ما اذا نطلت الشركة البائعة عن تحرير العقد النهائى واستحق شتا التعويض المتفق عليه فى عقد 22 من نوفمبر ومقداره الف جنه استحق للزينى نصف هذا المبلغ وكذلك نص فى البند الخامس من هذا الاتفاق على ان كلا من الطرفين المتعالقدين يتحمل بمصروفات تسجيل العقد الصادر من كامبوس الى شتا ومن شتا الى الزينى بنسبة ما يخص كلا منهما من ثمن الاطيان المبيعة كما نص على ان شتا قبض من الزينى مبلغ مائتى جنيه تخصم من الثمن الذى يخصه وفى 14 من يونيه سنة 1949 وجه شتا الى الزينى انذارا قال فيه انه وقع على العقد النهائى مع الشركة البائعة وان هذا العقد قد سجل بتاريخ 3 من مايو سنة 1949 وانه قام بتحرير مشروع عقد نهائى تنفيذا لاتفاقهما المؤرخ 26 من نوفمبر سنة 1948 ونبه عليه بالحضور فى اسبوع لاستلام مشروع العقد تمهيدا للتوقيع عليه ودفع باقى الثمن ، فرد عليه الزينى - مورث المطعون عليهم - فى 21 من يونيو سنة 1949 باذنار قال فيه انه تبين له ان القطعة الاولى التى مساحتها 18 فدانا و 7 قراريط و 22 سهما وهى خير القطع الثلاث واكثرها قيمة موضوع دعوى شفعة اخفيت عنه اجراءاتها عند توقيع الاتفاق الذى تم بينهما فى 26 من نوفمبر سنة 1948 ولما كان ثمن الفدان من هذه القطعة هو 150 جنيها لذلك فانه يطلب اليه استبعاد هذه الثطعة من الصفقة مع استعداده لاخذها بهذا الثمن اذا ما استقرت ملكيتها له اى الطاعن وفى 25 من يونيو سنة 1949 رد عليه الطاعن بانذار قال فيه ان احتجاجه بقيام دعولا الشفعة لا يعفيه من دفع الثمن اليه اذ قام هو بدفعه الى شركة كامبوس البائعة له هذا على انه لا صحة لما يديعه من ان اجراءات دعوى الشفعة قد اخفيت عنه اذ ان لديه السمتندات التى تدل على علمه بها . وانتهى الطاعن الى انه عرض على مورث المطعون عليهم مبلغ المائتى جنيه الذى دفعه على ان يقر فسخ اتفاق 26 من نوفمبر سنة 1948 ولما ام يستجب مورث المطعون عليهم الى هذه الطلبات رفع الطاعن الدعوى رقم 959 سنة 1949 دمنهور طالبا الحكم بفسخ العقد ، فرفع مورث المطعون عليهم الدعوى رقم 645 سنة 1949 كلى دمنهور على الطاعن طالبا الحكم بصحة ونفاذ عقد 26 من نوفمبر سنة 1948 سالف الذكر بالنسبة الى 24 ف و 20 ط و 11 وربع س مقابل ثمنها بعد خصم ثمن 9 ف و 3ط و 23 س بواقع 150 جنيها للفدان وجملة الباقى بعذ هذا الخصم هو مبلغ 586 جنيها و 300 مليم فضمت الدعويان واحيلتا على محكمة كفر الشيخ الابتدائية حيث قيدتا برقم 32 سنة 1950 كلى كفر الشيخ وفى 19 من ابريل سنة 1950 قضى بفسخ العقد وبرفض دعوى اثبات التعاقد استانف مورث المطعون عليهم هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 167 سنة 1 ق استئناف طنطا وف 13 من نوفمبر سنة 1952 قضى بالغاء الحكم المستانف وبصحة ونفاذ عقد 26 من نوفمبر سنة 1948 بالنسبة الى 24ف و 20 ط و 11 وربع س بثمن مقداره 1044 جنيها و 509 مليم وبفسخه بالنسبة الى 9 ف و 3ط و 23 س وهو نصيب مورث المطعون عليهم من الاطيان المحكوم باحقية الشفيع لالخذها بالشفعة وبالزام المستأنف عليه الطاعن بالمرصوفات عن درجتى التقاضى فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته على الدائرة المدنيةى لنظره بجلسة 14 من فبراير سنة 1957 وامام هذه الهيئة صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها طالبة رفض الطعن .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول قصورا فى التسبيب وقال فى بيان ذلك ان الحكم التفت عن دفاعه واغفل الرد عليه فقد تمسك امام محكمة الاستئناف بدفاعه الذى سبق ان ابداه امام محكمة اول درجة فاخذت به ومحصل هذا الدفاع ان مورث المطعون عليهم قد اخل بالتزاماته التى التزم بها فى العقد المؤرخ 26 من نوفمبر سنة 1948 اخلالا موجبا لفسخه ذلك أنه استند فى حبس ثمن الاطيان المبيعة اليه الى ظهور الشفيع الذى اتخذ اجراءات الشفعة والى ان الطاعن قد اخفى ذلبك عنه مع ان الواقع غير ذلك اذ انه كان يعلم باتخاذ هذه الاجراءات وان ولده الاستاذ جميل الزينى - المطع ون عليه الثانى - كنا يعلم بها ايضا ويقول الطاعن انه قدم الى المحكمة مستنداته المؤيدة لهذا الدفاع فلم تلتفت اليها ولم ترد عليها كما انها اغفلت الرد على دفاعه ثم انتهت الى رفض دعواه بفسخ العقد فجاء حكمها مشوبا بقصور يبطله .
وحيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه فى خصوص ما ينعاه الطاعن بهذا السبب على انه قد استبان للمحكمة ان التعاقد الذى تم بين الطاعن ومورث المطعون عليهم قد خلا من تحديد موعد لدفع ثمن الاطيان المبيعة وبالتالى لم يرد به ذكر لشرط صريح ينفسخ بمقتضاه العقد من تلقاء نفسه بقوة ذلك الشرط فى حالة التأخر عن دفع الثمن ثم قال الحكم " اما الشرط الضمنى الفاسخ فلا يلتزم به القاضى بل يخضع لتقديره فله الا يحكم بالفسخ وان يمكن الملتزم من الوفاء بما تعهد به حتى بعد رفع الدعوى عليه بطلب للفسخ اذا استبان له من ظروف الدعوى وخصوصياتها ان لا مبرر للفسخ ..... وبما انه ظاهر من وقائع الدعوى الحالية ان الزينى - مورث المطعون عليهم - بعد ان طالبه شتا باتمام التعاقد لم يبد منه اى تصرف يدل على انه راغب عن اتمامه ، بل اظهر من اول الامر تمكسه به وحرصه عل تنفيذه ولكنه راى ان دعوى الشفعة المرفوعة ضد البائع له قد تخرج احدى القطع من ملكية البائع فى يستطيع نقل ملكيته اليه ... وبما انه قد تبين من الاطلاع على دعوى الشفعة المرفقة ان شتا- الطاعن - قد اقر فيها بحق الشفيع وانتهت القضية بحكم قضى باحقية الشفيع فى اخذ الشفيع فى اخذ القطعة ذات الـ18 ف فخرجت هذه الارض فعلا من ملكية البائع للزينى واصبح من المستحيل عليه تنفيذ العقد المبرم بينهما فيما تختص بهذه القطعة ....." .
وحيث انه يبين من ذلك ان الحكم المطعون فيه قد استند فى قضائه برفض دعوى الفسخ المرفوعة من الطاعن الى قاعدة قانونية مقتضاها ان الحكم بالفسخ غير واجب لخلو العقد من شرط صريح ينفسخ العقد بقوته وان المحكمة رات الا تقضى به استنادا الى الشرط الضمنى الفاسخ لما قدرته من ظروف الدعوى وخصوصياتها التى بينتها فى اسباب حكمها والتى سلفت الاشارة اليها فلم يكن بالحكم حاجة بعد ذلك الى التحدث عن دفاع الطاعن ومستنداته التى هدف بها الى اثبات علم مورث المطعون عليهم باجراءات دعوى الشفعة اذ انه هذه المستندات وذلك الدفاع لم تكن لتغير من النتيجة التى انتهى اليها الحكم استناد الى تلك القاعدة التى لم يوجه اليها الطاعن مطعنا .
وحيث ان السبب الآخر يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله من اربعة اوجه : حاصل الوجهين الاول والثانى منها أن الحكم فسر عقد 26من نوفمبر سنة 1948 على انه عقد بيع صادر من الطاعن الى مورث المطعون عليهم مع ان نصوص هذا العقد تدل على أن العاقدين قصدا منه الى ان يكون مورث المطعون عليهم شريكا فى العقد الصادر من اولاد كامبوس الى الطاعن بتاريخ 22 من نوفمبر سنة 1948 وكذلك اخطأ اذ قرر ان عقد 26 من نوفمبر سنة 1948 قد خلا من تحديد موعد لدفع الثمن مع انه قد نص فيه كامبوس الى الطاعن .
وحيث ان هذا النعى مردود بما اقام الحكم قضاءه عله خصوصه اذ قال : " وبما ان الحكم الابتدائى قد اسس قضاءه بفسخ العقد ورفض دعوى التعاقد على بتقصير الزينى - المشترى - فى اداء الثمن المتفق عليه فى الموعد المحدد وفى هذا يقول الدفاع عن شتا ان العلاقة بينه وبين الزينى هى علاقة اشتراك فى شراء ارض اولاد كامبوس وان الثمن كان يجب ان يدفعه الزينى فى الوقت المتفق عليه بين شتا وكامبوس المحدد فى عقدههما وهو وقت التوقيع على العقد النهائى بينهما اما الدفاع عن الزينى فيقول انه بعد ان صدر عقد كامبوس وهو على هذا النحوة ليس فيه اتفاق على هذا النحو ليس فيه اتفاق على تحديد موعد فى الزينى لدفع الثمن .
وبما ان المحكمة ترى الاخذ بوجهة نظر الدفاع عن الزينى فى تكييف العلاقة بينه وبين شتا واعتبارها علاقة مشتر ببائع على ما جرى عليه القضاء فى احكامه من انه متى اتفق مشتر ارضا مع آخر على ان يتنازل له عن جزء منها نظير سداد ما يقابله من الثمن المدفوع فيعتبر هذا بيعا ثانيا وتجرى فى شانه احكام البيع بالنسبة للعلاقات بين الشمترى والمشترى منه .
وبما انه ظاهر من الاطلاع على العقد المحرر بين شتا والزينى بتاريخ 26 من نوفمبر سنة 1948 انه قد خلا من الاتفاق على تحديد الثمن ولا يمكن ان يقوم انذار احد الطرفين مقام الاتفاق الذى كان ينبغى ان يتم باتحاد ارداتهما عليه وقت التعاقد ".
ويبين من ذلك ان الحكم قد نهج فى تفسير العقد منهجا قويما بما اذ نظر الى نصوصه وتبين ما انصرفت اليه نية المتعاقدين وقت التعاقد فانتهى من ذلك الى وصف صحيح للعقد بانه عقد بيع من تحديد موعد لدفع الثمن ثم انزل عليه حكم القانون الصحيح وهو اذ فعل ذلك لا يكون مخالفا للقانون .
وحيث أن حاصل الوجه الثالث ان الحكم اخطأ اذ قررا ان دعوى الشفعة تعتبر نزاعا فى الملكية مما يترتب عليه حق المشتر فى حبس باقى الثمن تحت يده ان دعوى الشفعة لا تعتبر نزاعا فى الملكية وهذا النعى فى غير محله ذلك ان الحكم لم يرتب النتيجة التى انتى اليها على قيام دعوى الشفعة فى ذاتها بل استند فى ذلك على ماجاء باسبابه التى سلفت الاشارة اليها فى الرد على السبب الاول من ان مورث المطعون عليهم كان يخشى ان تنزع القطعة التى مساحتها 18 ف موضوع دعوى الشفعة وهى خير الاطيان المبيعة اليه واكبرها قيمة من يده ، وقد تحقق ما كان يخشاه اذ اقر الطاعن بحق الشفيع فى اخذ هذه القطعة بالشفعة وقضى بذلك للشفيع فعلا . ثم رتب الحكم على ذلك ان مورث المطعون عليهم كان محقا فى حبس الباقى من الثمن عن الطاعن ، وهذا الذى قرره الحكم واستند اليه لا يخالف القانون فى شىء ذلك ان المادة 331 من القانون المدنى القديم التى تحكم واقعة الدعوى تخول المشترى حبس ثمن المبيع اذا ظهر له سبب يخشى منه المشفوع منه لانه حقه فى استرداد ما دفعه من الثمن الى البائع له مضمون قبل الشفيع فان هذا القول لا يصح بالنسبة للمشترى الثانى للعقار الذى لم يخصتم فى دعوى الشفيع اذ يكون فى هذه الحالة مقطوع الصلة بالشفيع ولا يحق له الرجوع عله بما عسى ان يكون قد دفعه الى البائع له وبالتالى يستهدف حقه للضياع بعد بعد ان يكون العقار الشمفوع فيه قد نزعت ملكيته منه والحال فى خصوصية هذه الدعوى ان اجراءات دعوى الشفعة لم توجه الى مورث المطعون عليهم ولم يكن مختصما فيها ومن ثم فقد كانت مخاوفه التى برر بها حبس الثمن عن الطاعن تستند الى سند جدى مبرر لهذا الحبس .
وحيث أن حاصل الوجه الرابع ان الحكم اخطا اذ قضى بالزام الطاعن بمصروفات الدعوى عن درجتى التقاضى مع ان مورث المطعون عليهم لم يودع خزينة المحكمة المبلغ الذى اودعه الا ليتفادى الحكم بالفسخ فكان يجب ان يلزم هو بالمصروفات هذا فضلا عن ان الايداع كان ناقصا اذ كان المبلغ المودع يقل عن حقيقة المستحق فى ذمته .
وحيث ان هذا النعى مردود بان الطاعن لم يكن محقا فى رفع دعوى الفسخ بعد ان اظهر مورث المطعون عليهم تمسكه بالعقد وعرض على الطاعن تنفيذه عينا فى الوقت الذى كان فيه هذا التنفيذ ممكنا على ما جاء باسباب الحكم المطعون فيه حيث قال " وبما انه ظاهر من وقائع الدعوى الحالية ان الزينى مورث - المطعون عليهم - بعد ان طالبه شتا باتمام التعاقد لم يبد منه اى تصرف يدل على انه راغب عن اتمام الصفقة بل اظهر من اول الامر تمسكه به وحرصه على تنفيذه"
اما ما يقول به الطاعن من ان الايداع كان ناقصا فمردود بان المبلغ الذى اودعه مورث المطعون عليهم خزينة المحكمة هو كل ما يلتزم بايداعه وفقا للحكم الصادر فى دعوى الشفعة وقد استند الحكم المطعون فيه فى الزام الطاعن بالمصروفات الى انه الخصم المحكمة عليه فى الدعوى الملزم بمصروفاتها وفقا للمادة 357 من قانون المرافعات وليس فى ذلك ما يخالف القانون .
وحيث انه يبلن من ذلك ان الطعن لا يقوم على اساس فيتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تخول المادة 331 من القانون المدني القديم للمشترى حبس ثمن المبيع إذا ظهر له سبب يخشى منه نزع ملكيته مما اشتراه ولو صح القول بأن دعوى الشفعة لا تهدد حق المشتري المشفوع منه لأن حقه في استرداد ما دفعه من الثمن إلى البائع له مضمون قبل الشفيع مما لا يجيز له حبس الثمن فإن هذا القول لا يصدق على المشتري الثاني للعقار الذي لم يختصم في دعوى الشفعة إذ يكون في هذه الحالة مقطوع الصلة بالشفيع ولا يحق له الرجوع عليه بما عسى أن يكون قد دفعه إلى البائع له وبالتالي يستهدف حقه للضياع بعد أن يكون العقار المشفوع فيه قد نزعت ملكيته منه وعلى ذلك يجوز لهذا المشتري الثاني حبس الثمن حتى يفصل في دعوى الشفعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم قد استند في قضائه برفض دعوى الفسخ المرفوعة من البائع إلى قاعدة قانونية مقتضاها أن الحكم بالفسخ غير واجب لخلو العقد من شرط صريح ينفسخ العقد بقوته وأن المحكمة رأت ألا تقضى به استناداً إلى الشرط الضمني الفاسخ لما قدرته من ظروف الدعوى وخصوصياتها فلا يكون بالحكم حاجة بعد ذلك إلى التحدث عن دفاع البائع ومستنداته إذا كانت هذه المستندات وذلك الدفاع لا يغير من النتيجة التي انتهى إليها الحكم استنادا إلى تلك القاعدة التي لم يوجه إليها البائع مطعناً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم قد نهج في تفسير العقد منهجاً قويماً إذ نظر إلى نصوصه وتبين ما انصرفت إليه نية المتعاقدين وقت التعاقد فانتهى من ذلك إلى وصف صحيح للعقد بأنه عقد بيع خلا من تحديد موعد لدفع الثمن ثم أنزل عليه حكم القانون الصحيح فإنه لا يكون مخالفاً للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان البائع غير محق في رفع دعوى فسخ عقد البيع بعد أن أظهر المشتري تمسكه بالعقد وعرض على البائع تنفيذه عيناً في الوقت الذي كان فيه هذا التنفيذ ممكناً فإن البائع يكون ملزماً بمصروفات الدعوى وفقا للمادة 357 من قانون المرافعات.