⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 93 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-3-14 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: تحكيم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ صدور حكم المحكمين بصفة نهائية بأحقية احد الخصوم لاطيانبما عليها من الزراعة
⚖️ رفع الدعوى بطلب احقية المدعين لزراعة محجوز عليها حجزا صوريا بحجة ان المدعى عليه هو الزارع لها
⚖️ اسباب جديدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق - تتحصل فى ان الطاعنين رفعوا الدعوى رقم 297 سنة 1951 كلى بنى سويف ضد المطعون عليهم وقالوا فيها بان المطعون عليه الاول حرر على المطعون عليه الثانى عقد ايجار صورى واوقع بمقتضاه حجز تحفظيا على زراعة قطن قائمة فى 23 فدانا مبينة بالعريضة فى حين انهم هم الزاعرون لهذه الارض ومالكون لزراعتها ولذا طلبوا الحكم باحقيتهم لهذه الزراعة والغاء الحجز التحفظى الموقع عليها بتاريخ 22/8/1951 والزام المطعون عليهما الاولين متضامنين بان يدفعا مبلغ 100 جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف ومقابل اتعاب المحاماة - ودفع المطعون عليه الاول بعدم قبول الدوعى استنادا الى انه هو صاحب الحق فى زراعة القطن موضوع النزاع اذ حكم له باحقيته فى استلامها ضمن 65 فدانا اعتبار من 15/10/1951 وذلك بحكمالمحكمين رقم 2 سنة 1951 كلى بنى سويف الصادر بتاريخ 30/6/1951 بناء على عقد التحكيم المؤرخ 16/3/1951 وقد صدر هذا الحكم فى وقت كانت فيه زراعة القطن المذكورة قائمة فى العين - وبتاريخ 19/2/1952 قضت المحكمة الابتدائية باحقية الطاعنين لزراعة القطن القائمة على الـ23 فدانا الموقع عليها الحجز التحفظى فى 22/8/1951 والغاء الحجز المذكور واعتباره كان لم يكن والزام المطعون عليه الاول بالمصروفات المناسبة وبرفض طلب التعويض والزام الطاعنين بمصروفاته . فاستانف المطعون عليه الاول هذا الحكم بالقضية رقم 178 سنة 69 ق محكمة استئناف القاهرة كما استأنفه الطاعن الاول استئنافا فرعيا قيد برقم 246 سنة 69 ق - وبتاريخ 23/2/1952 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع : اولا - فى الاستئناف الاصلى بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى الطاعنين والزامهم بمصروفاتها وبمبلغ 400 قرش مقابل اتعاب المحاماة . وثانيا - فى الاستئناف الفرعى برفضه وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة له والزام الطاعن الاول بمصاريفه وبمبلغ 200 قرش مقابل اتعاب المحاماة . فقرر الطاعنون الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته الى هذه الدائرة وابدت النيابة العامة رايها برفض الطعن . وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وتاويله اذ اعتبر المطعون عليه الاول مالكا لزراعة القطن المحجوز عليها استنادا الى حكم المحكمين ذلك ان هذا الحكم لم يقض للمطعون عليه الاول بملكية القطن او باية زراعة معينة وان المطعون عليه الاول قد اعترف بمحضر الجلسة 27/11/1951 بوضع يد الطاعنين على الاطيان وزراعتهم القطن المحجوز عليه وبعدم تنفيذ حكم المحكمين فتكون الزراعة مملوكة للطاعنين ولا تزول ملكيتها عنهم بما نص عليه حكم المحكمين من احقية المطعون عليه الاول فى استلامها مادام انه لم يستلمها فعلا ، هذا الى ان المطعون عليه الاول لم يدع ملكية للقطن المحجوز عليه وانما قال بانه صاحب حق الانتفاع بالاطيان من 15/10/1955 وان الزراعة هى الضمان الوحيد لهذا الحق وان له امتيازا عليها فى حين ان مستاجره لم يقم بزراعتها . وحيث ان هذا السبب مردود بما قاله الحكم المطعون فيه من " ان النزاع فى هذه الدعوى يدور فى الواقع بين المستانف والمستأنف عليه الاول - الطاعن الاول - لتنافسهما على زراعة اراضيهما ..... وقد تحاكم الاخوان المتنازعان بعقد تحكيم ابرم فى 16 من مارس سنة 1951 .... وقد نص فى هذا العقد على انه تم الاتفاق بين الطرفين على انهاء هذا النزاع بشتى نواحيه وما تفرع عنه من دعاوى مختلفة ونزاعات متعددة بواسطة التحكيم ....... وفى 30 من ديسمبر سنة 1951 صدر حكم المحكمين ، وبعد ان اتعرض شتى النزاعات القائمة بين الطرفين واقوال كل منهما ودفاعه قضى : اولا- باحقية الاستاذ فوزى عطية فى ان يتسلم الـ65 فدانا موضوع التحكيم بما عليها من الزراعة اعتبارا من 15/10/1951 الخ ..... ورفع المستانف عليه الاول الدعوى رقم 204 سنة 1951 فى 26/7/1951 طلب فيها بطلان حكم المحكمين ، وقد قضى بالرفض فى 12/12/1951 . وقد تأييد هذا الحكم استئنافيا فى 8/4/1952 فى القضية رقم 23 سنة 69 ق استئناف مصر ....... وحيث ان ظاهر من اوراق الدعوى والمستندات المقدمة فيها ان زراعة القطن المتنازع عليها هى زراعة المستانف عليه الاول دون باقى المستانف عليهم . وحيث ان فؤاد عطية ولو انه هو الزارع للقطن المحجوز عليه الا انه ملكيته له قد زالت عنه نهائيا بموجب حكم المحكمين الذى صدر لصالح المستانف ولا يحق له ان يطالب بمكليته فى مواجهته اذ نص على ان لمستانف هو صاحب الحق فى وضع اليد على الـ65 فدانا جميعها .....بما عليها من الزراعة ، وقد صدر هذا الحكم فى يونيه سنة 1951 اى فى وقت ان كانت زراعة القطن قائمة فى العين " وهذا الذى انتهى اليه الحكم المطعون فيه صحيح فى القانون ذلك ان الاحكام النهائية - سواء صدرت من المحاكم او المحكمين - لها حجيتها فيما فصلت فيه واصبحت له بموجبها قوة الامر المقضى ضد الاخصام الصادرة فى مواجهتهم فلا يجوز لهم ان ياتوا ما يناقض هذه الحجية او يتخلصوا من آثارها سواء عن طريق دعوى يرفعونها او دفع يتقدمون به ضد صاحب الحق فى التمسك بهذه الحجية . فمتى كان الثابت ان الطاعن الاول والمطعون عليه الاول قد لجا الى التحكيم فيما كان ناشئا بينهما من منازعات متعددة بشان زراعة الاطيان المملوكة لهما وكان حكم المحكمين قد فصل بصفة نهائية فى هذه المنازعات وقضى للمطعون عليه الاول باحقيته فى استلام 65 فدانا بما عليها من الزراعة اعتبارا من 15/10/1951 وكانت زراعة القطن موضوع النزاع فى 23 فدانا من ضمن الـ65 فدانا المحكوم بها وقائمة فى هذه الارض فعلا وقت صدور حكم المحكمين فى 30/6/1951 على ما قطع به الحكم المطعون فيه فان احقية المطعون عليه الاول لزراعة القطن المذكورة تكون أمرا مقضيا له بموجب حكم المحكمين ضد الطاعن الاول وتكون دعوى هذا الاخير بطلب احقيته لهذه الزراعة مردود بما لهذا الحكم من قوة الامر المقضى ومن حجيته قبله ، ولا يقدح فى ذلك ان يكون هو الزارع للقطن فان هذه الواقعة - على ما اثبت الحكم المطعون فيه - سابقة على صدور حكم المحكمين الذى صدر وقت ان كانت الزراعة قائمة فعلا فى الارض ولا يغير فى ذلك ايضا الا يكون الحكم قد تنفذ بالاستلام فان عدم تنفيذ الاحكام لا يخل بما لها من حجية لم تنقض باى سبب من الاسباب التى تنقض بها قانونا. وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه جاء قاصر التسبيب اذ ارتكن فيما قاله من ملكية الطاعن الاول وحده لزراعة القطن الى قرائن لا تؤدى الى النتيجة التى انتهى اليها ولم يرد على ما قدمه الطاعنون من دفاع جوهرى مؤيد بالاوراق الرسمية والاحكام النهائية المثبتة لحق باقى الطاعنين فى الزراعة فضلا عما ارتكنوا اليه من عقود الايجار الثابتة التاريخ ومن سبق رفعهم دعوى الاسترداد رقم 211 سنة 1951 عن زراعة البرسيم المحجوز عليها من المطعون عليه الاول ومن اختصام المطعون عليه المذكور لهم فى جميع المنازعات باعتبارهم مستاجرين للاطيان وحائزين لها . وحيث ان هذا السبب مردود بما قاله الحكم المطعون فيه من " انه ظاهر من اوراق الدعوى والمستندات المقدم فيها ان زراعة القطن المتنازع عليها هى زراعة المستانف عليه الاول دون باقى المستانف عليهم الذين كانوا مدعين فى الدعوى الابتدائية . وذلك ثابت من ك اولا - اقوال محمد محمد مصطفى وعبد العليم محمد خليل وفؤاد عطية فى الشكوى رقم 1366 سنة 1951 ادارى الفشن اذ تقدم الاولان وآخر الى البوليس فى 10/10/1951 بشكوى ضد الثالث انه يتعرض لهم فى اطيان مؤجرة اليهم من المستأنف من حصة كامل عطية وقد قرر امام البوليس انهما استأجرا فى السنة الزراعية السابقة اى من اكتوبر سنة 1951 من المستاجر من فؤاد عطية ، تعرض لهم فوزى عطيه وقد قرر هذا الاخير فى التحقيق امام الوبليس انه مستأجر حصة اخيه كامل وواضع يده عليها وانه زرع فى السنة الزراعية المنتهية فى اكتوبر سنة 1951 بعض هذه الاطيان واجر منها 12 فدانا للمشتكين زرعوها اذرة شامية . ويؤخذ مما تقدم ان فؤاد عطية هو الزارع للقطن بحصة كامل اخيه وهى 8 فدادين كما هو وارد بمحضر الحجز وان محمد محمد مصطفى وعبد الحليم خليل لم يستأجرا سوى 12 فدانا زرعت اذرة شامية وان صادق حبيب لا دخل له فى تاجير هذه الاطيان وان الذى يؤجر منها الى المستاجرين مباشرة هو فؤاد عطية . ثانيا - ثبت من محضر الحجز الذى توقع بناء على طلب صادق حبيب فى 26/7/1951 ضد محمد محمد مصطفى وعبد الحليم خليل بصفتهما مستأجرين منه ان المحضر لم يجد اهما فى العين بل وجد فؤاد عطية الذى عين حارسا على 17 فدانا قطنا . ثالاث - ثبت من محضر الحجز الادارى الذى اوقعه الصراف فى 10/8/1951 على 22 فدان قطن انها مملوكة الى عطية بصفته مالكا وواضعا اليد وقد وجدوه بالعين وعين حارسا ولم يجد محمد محمد مصطفى او عبد الحليم خلل او صادق حبيب . رابعا - واخيرا مما ثبت من ان المحضر عندما اراد توقيع الحجز فى 22/8/1951 موضوع الدعوى لم يجد احدا من المستردين سوى عطيه وقد عينه المحضر حارسا على ما حجز " وهذا الذى اورده الحكم هو تدليل سائغ على ما انتهى اليه من زراعة الطاعن الاول وحده للقطن المتنازع عليه وما ذكره الحكم استخلاصا من تحقيق الشكوى رقم 1336 سنة 1951 ادارى الفشن لا يخالف الثابت فى صورتها الرسمية المقدمة بحافظة الطاعنين رقم 7 ملف - على ما يبين من الاطلاع عليها - ما باقى ما اشار اليه الطاعنون فى هذا السبب من دفاع ومن مشتندات فانهم فضلا عن كونهم لم يبينوا فى سبب النعى اوجه هذا الدفاع لم يقدموا دليل على تمسكهم لدى محكمة الموضوع به و بالمستندات التى اشاروا اليها فى نعيهم وقدموها فى ملف الطعن فلا يقبل منهم التمسك بذلك لاول مرة امام محكمة النقض . وحيث أن حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك ان الدعوى رفعت بطلب احقية الطاعنين لزراعة قطن محجوز عليها حجزا صوريا بمقولة ان المطعون عليه الثانى هو الزارع لها وقد ثبت ان المطعون عليه الموقع عليها ام القضاء برفض الدعوى يتعين الحكم باحقيتهم لهذه الزراعة والغاء الحجز الصورى الموقع عليها اما للقضاء برفض الدعوى فمعناه تثبيت الحجز الصورى وان المطعون عله الثانى مالك للزراعة المحجوز عليها صوريا وهو خطا يعيب الحكم ويستوجب نقضه ولا يغير من ذلك ما اشار اليه الحكم عن حكم المحكمين اذ ان البحث فى امر التحكيم يخرج عن نطاق الخصومة فى هذه الدعوى . وحيث ان هذا السبب مردود بما قاله الحكم المطعون فيه من " ان المجال فى هذه الدعوى ليس متسعا لبحث صحة عقد الايجار الصادر من فوزى الى باقى المستانف عليهم او صوريته وصحة الحجز عليها وقد ثبت للمحكمة بما لا محل معه للشك فى انهم لا يملكون شيئا فى هذه الزراعة " وهذا الذى اورده الحكم لا مخالفة فيه للقانون ذلك انه متى كان الحكم قد اثبت ان ادعاء الطاعن الاول احقيته لزاعة القطن المحجوزك عليها لا سند له فى القانون استندا الى ما لحكم المحكمين من حجية قبله ذلك الحكم الذى قضى فى مواجهته باحقية المطعون عليه الاول لهذه الزراعة - على ما سلف بيانه فى الرد على السبب الاول - وان ادعاء باقى الطاعنين احقيتهم لزراعة القطن لا اساس له من الواقع على ما قطع به الحكم فى حدود سلطته الموضوعية فانه يكون قد اصاب فى قضائه برفض الدعوى بعد ان انهار اساسها دون حاجة للبحث فى صحة الحجز او صوريته . وحيث انه لما تقدم يكون الطعن فى غير محله ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت أن طرفي الخصومة قد لجآ إلى التحكيم فيما كان ناشباً بينهما من منازعات متعددة بشأن زراعة الأطيان المملوكة لهما وكان حكم المحكمين قد فصل بصفة نهائية في هذه المنازعات وقضى لأحدهما بأحقيته في استلام أطيان معينة بما عليها من الزراعة وكانت هذه الزراعة قائمة في تلك الأرض فعلا وقت صدور حكم المحكمين فإن أحقية المحكوم له للزراعة المذكورة تكون أمراً مقضياً له به بموجب حكم المحكمين ضد الخصم الآخر وتكون دعوى هذا الأخير بطلب أحقيته لهذه الزراعة مردودة بما لهذا الحكم من قوة الأمر المقضي ومن حجيته قبله، ولا يقدح في ذلك أن يكون هو الزارع لتلك الزراعة، ولا يغير من ذلك أيضا ألا يكون الحكم قد تنفذ بالاستلام فإن عدم تنفيذ الأحكام لا يخل بما لها من حجية لم تنقض بأي سبب من الأسباب التي تنقض بها قانوناً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا رفعت الدعوى بطلب أحقية المدعين لزراعة محجوز عليها حجزاً صورياً بحجة أن المدعى عليه هو الزارع لها وأثبت الحكم أن ادعاء المدعي الأول أحقيته للزراعة المذكورة لا سند له من القانون استناداً إلى حجية حكم المحكمين الذي قضى في مواجهته بأحقية المدعى عليه لهذه الزراعة وأن ادعاء باقي المدعين بأحقيتهم لها لا أساس له من الواقع فإن الحكم يكون قد أصاب إذا قضى برفض الدعوى بعد أن انهار أساسها دون حاجة للبحث في صحة الحجز أو صوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بدفاعه الخاص بملكيته للزراعة المتنازع عليها أو بالمستندات التي أشار إليها في نعيه وقدمها في ملف الطعن فلا يقبل منه التمسك بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.