الطعن رقم 213 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1993-2-16
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط - وقف التقادم - المانع الموقف لسريان التقادم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد مكى وأحمد الزواوى ومحمد جمال نواب رئيس المحكمة وسعيد شعله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه لم يكن بوسعه رفع دعواه في تاريخ نشوء حقه في التعويض نظراً لأن الظروف السياسية التى مرت بها البلاد كانت كفيلة بأن توقع في نفسه الرهبة والخو مما منعه من المطالبة القضائية بحقه الصادر بقانون غير دستورى حتى أعلن أن القانون عادت له سيادته وأن ذلك يعد مانعاً أدبياً يقف به التقادم فأطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع دون أن يبين سنده مما يعيبه بالقصور في التسبيب ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 382 من القانون المدنى في فقرتها الأولى على أن "لا يسرى التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبيا وجرى قضاء هذه المحكمة على أن المانع الأدبى الذى يقف به سريان التقادم يمكن أن يقوم على أسباب تتعلق بشخص الدائن أو على ظروف عامة يتعذر فيها عليه المطالبة بحقه، فإذا تحقق وجود مثل هذا المانع فلا يبدأ سريان التقادم إلا منذ زواله رغم وجود نصوص في التشريع تجيز للدائن الإلتجاء إلى القضاء للمطالبة بحقه، وكان الطاعنون قد تمسكوا أمام محكمة الموضوع أنه لم يكن بوسعهم الإلتجاء إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم التى صادرها القانون134لسنة1964منذ نفاذه لأن الظروف السياسية التى كانت تسود البلاد في هذا التاريخ وما تتبعه السلطات من أساليب قهر لم تكن تسمح لهم برفع دعوى يتمسكون فيها بعدم دستورية هذا القانون الذى صادر أموالهم، وكان الحكم المطعون فيه وإن حصل هذا الدفاع قد اكتفى في مقام الرد عليه بمجرد القول بأن"حق التقاضى من الحقوق المباحة التى تثبت لكافة وقد كفلته الدساتير المتعاقبة التى صدرت في البلاد وكان في مقدور المستأنفين ومورثهم من قبل الطعن على القانون134 لسنة1964أمام المحاكم العادية أو القضاء الإدارى" في حين أن قيام الحق في الإلتجاء إلى القضاء لا يحول دون قيام المانع الذى يقف به سريان القادم متى تعذر على الدائن المطالبة بحقه، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وهو ما حجبه عن تمحيص دفاع الطاعنين.