الطعن رقم 4083 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1997-12-27
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
استيلاء . نزع ملكية . إختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - ما يخرج من ولاية المحاكم العادية - من اختصاص القضاء الادارى
⚖️ الاستيلاء المؤقت على العقارات لاغراض التموين
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما لا يعد كذلك
⚖️ ماهيته
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة - الاستيلاء المؤقت على العقارات - ق95 لسنة 1945
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد خيرى الجندى وعلى محمد على وعبد العزيز محمد نواب رئيس المحكمة وأحمد الحسينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاثة اسباب ينعي بها الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والتناقض وفي بيان ذلك يقول ان الحكم رفض القضاء له بمقابل الانتفاع عن وضع يد الشركة المطعون ضدها علي ارض النزاع دون سند خلال الفترة التي بدأت من 27/12/1979 تاريخ انقضاء فترة الثلاث سنوات التالية علي صدور قرار الاستيلاء عليها من وزير التموين رقم 200 لسنة 1976 وحتي تاريخ صدور قرار وزير التموين رقم 173 لسنة 1986 باعادة الاستيلاء علي الارض تاسيسا علي صدور قرار اخر من محافظ الفيوم رقم 447 لسنة 1979 بالاستيلاء عليها والي ان التعرض لمشروعية هذا القرار يعد خوضا في منازعة ادارية من اختصاص القضاء الاداري دون غيره في حين ان حق الدولة في الاستيلاء المؤقت علي عين النزاع قد انقضي بمرور ثلاث سنوات علي صدور قرار وزير التموين سالف الذكر في 26/12/1979 ومن ثم فقد تجرد وضع يد الشركة المطعون ضدها من السند المشروع بعد انتهاء مدة الاستيلاء الاولي عملا باحكام قانون نزع الملكية رقم 577 لسننة 1954 مما لازمه عدم جواز الاستيلاء علي الارض محل النزاع مرة اخري استنادا للقرار الصادر من المحافظ الذي صدر منعدما لا وجود له منطويا علي غصب للسلطة دون حاجة الي استصدار حكم قضائي بذلك هذا الي ان الاعتداد بالقرار الاخير واعمال اثره باعتبار قرارا اداريا صحيحا يتناقض مع ما ذهب اليه الحكم من ان التعرض لذلك القرار يعد خوضا في منازعة ادارية تخرج عن اختصاص القضاء العادي مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من إستقراء نصوص المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين والقانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين أن أحكام الاستيلاء المؤقت على العقارات فيهما مختلفة فبينما هو فى المرسوم بقانون الأول لم يقيد بمدة إشترط القانون الثانى ألا تتجاوز مدته ثلاث سنوات من تاريخ الاستيلاء الفعلى يتعين قبل إنقضائها إذا دعت الظروف إلى مدة الاتفاق على ذلك مع أصحاب الشأن أو إتخاذ إجراءات نزع الملكية ، ثم أن الأول خلا من قواعد لتقدير ثمن العقار مهما طالت مدة الاستيلاء عليه فى حين نظم الأخير القواعد التى تتبع فى هذا الصدد مما يكشف عن أن المشرع قد جعل للاستيلاء أحكاماً وقواعد خاصة فى كل من التشريعين على نحو لا يسوغ معه القول بأن أحكام أحدهما مكملة للآخر فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى البندين الخامس والعاشر من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن الاختصاص بالفصل فى المنازعات المتعلقة بالقرارات الادارية إلغاءً وتعويضاً معقود كأصل عام لجهة القضاء الإدارى وكان القرار الإدارى ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ هو القرار الذى تفصح فيه الإدارة عن إرادتها الذاتية الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح فى الشكل الذى يتطلبه القانون بقصد إحداث أثر قانونى معين متى كان ذلك ممكناً وجائزاً قانوناً وكان الباعث عليه إبتغاء مصلحة عامة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الواقع حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن وزير التموين كان قد أصدر قراره رقم 200 لسنة 1976 بالاستيلاء على أرض النزاع لصالح الشركة المطعون ضدها نفاذاً للحق المخول له بموجب أحكام القانون 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين ثم أصدر محافظ الفيوم القرار رقم 447 لسنة 1979 تالياً له بالاستيلاء المؤقت على ذات الأرض إستناداً لحكم المادة 18 من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات لصالح ذات الشركة التى إستمرت فى وضع يدها على هذه الأرض مدة جاوزت الثلاث سنوات المحددة كحد أقصى لمدة الاستيلاء المؤقتة التى حددها ذلك القانون ، وكان دفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع قد قام على عدم مشروعية ذلك القرار وإلى أن وضع يد المطعون ضدها على أرض النزاع منذ تاريخ سريانه قد أضحى بلا سند من القانون بعد أن تجاوزت مدة الاستيلاء على الأرض منذ صدور قرار وزير التموين الأول أكثر من ثلاث سنوات . وإذ تفهم الحكم المطعون فيه حقيقة النزاع على هذا النحو وأقام قضاءه بعدم جواز التعرض لمدى مشروعية قرار المحافظ لانطواء ذلك على مساس بقرار إدارى يختص مجلس الدولة بالنظر فيه إلغاءً وتعويضاً وإلى أن قرار وزير التموين رقم 200 لسنة 1976 وقد صدر إستناداً لأحكام القانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين فإنه يكون قد صدر غير مقيد بمدة معينة ورتب على ذلك عدم جواز مطالبة الطاعن بمقابل الانتفاع خلال فترة سريان قرار محافظ الفيوم رقم 447 لسنة 1979 الذى يستند إلى أحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 التى أوضحت مؤداه إجراءات تقدير هذا المقابل والتظلم منه دون الالتجاء إلى طريق الدعوى المبتدأة ثم إنتهى إلى أحقية الطاعن فقط فى إقتضاء الريع كمقابل لانتفاع الشركة المطعون ضدها بأرض النزاع لتجرد وضع يدها من السند المشروع بعد إنتهاء مدة الاستيلاء المؤقت الصادر به قرار محافظ الفيوم والتى حددها القانون الأخير بما لا يجاوز الثلاث سنوات من تاريخ صدوره باعتبار أن ذلك يعد منازعة مدنية تختص بنظرها محاكم القضاء المدنى ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون وإرتفع عنه قالة التقادم .