الطعن رقم 3642 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
1995-2-12
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - بيع الجدك
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - استثناءات من حظر التنازل عن الايجار والتاجير من الباطن أو ترك العين المؤجرة - التنازل عن المنشاة الطبية أو تأجير جزء منها
⚖️ بطلان التصرفات - من صور بطلان التصرفات - بطلان تصرف المستاجر فى العين المؤجرة بالمخالفة للقانون
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان - فى مسائل الايجار
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بقوانين ايجار الاماكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية فاروق يوسف سليمان وخلف فتح الباب وحسام الدين الحناوى وعبد الجواد هاشم نواب رئيس المحكمة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنان بالاول والثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولان انه اقام قضاءه على انطباق نصوص المواد 20 ، 25 ، 18 جـ من القانون رقم 136 لسنة 1981 على التنازل عن المنشاة الطبية محل النزاع الذى تم وفقا للمادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 فى حين ان القانون الاول قد نفذ اعتبارا من 31/7/1981 قبل سريان القانون الاخير المعمول به اعتبارا من 26/9/1981 وبالتالى فان حكم المادة 20 من ذلك القانون الذى خول مالك العين المؤجرة الحق فى الحصول على 50% من مقابل تنازل المستاجر عن الحق فى الايجار لا يسرى على المنشآت الطبية التى انتظمت احكام التنازل عنها المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 الذى نفذ بعده وهو يعتبر قانونا خاصا متعلقا بالنظام العام ومن شأنه ان يقيد ما يتعارض معه من احكام القانون رقم 136 لسنة 1981 خاصة وان المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 قد اشترطت ان يكون المتنازل اليه طبيبا مرخصا له بمزالة المهنة لعلة تغياها المشرع هى استمرار الخدمات الطبية ولما كانت المطعون ضدها المؤجرة ليست طبية فان شراءها للمنشاة الطبية محل النزاع وفق ما قررته المادة 20 سالفة البيان يكون غير جائز لما يترتب عليه من وقف نشاط هذه المنشاة خلافا لما استهدفه المشرع فى حين ان الطاعن الثانى المتنازل اليه عنها يعمل طبيبا بما كان يستوجب تطبيق حكم المادة الخامسة ونفاذ التنازل الصادر له عنها من الطاعن الاول المستاجر الاصلى فى حق المطعون ضده المؤجر دون التقيد بالاجراءات والاحكام التى نصت عليها المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه .
وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولان انه اذ قضي بتسليم العين محل النزاع للمطعون ضدها مما ينطوى علي قضاء بفسخ عقد الايجار المؤرخ 8/8/1976 واخلاء الطاعن الاول من العين المؤجرة جزاء علي مخالفة الاجراءات المنصوص عليها في المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 19891 رغم ان الجزاء الوارد بالمادة 25 من ذات القانون يقتصر علي بطلان التصرف المخالف دون فسخ عقد الايجار الاصلي المبرم بين المالك والمستاجر بما لازمه عودة هذين المتعاقدين الي الحالة التي كانا عليها قبل هذا الاجراء الباطل خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن النص في المادتين 20،25 من القانون رقم 136 لسنه 1981 - يدل على أن المشرع استحدث حلا عادلا عند تنازل المستأجر عن المكان المؤجر إليه تنازلا نافذا في حق المؤجر وذلك بهدف تحقيق التوازن بين حق كل من المؤجر والمستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة وهو ما نص عليه صراحة في عنوان البند الخامس من القانون المذكور بقبوله - في شأن تحقيق التوازن في العلاقات الايجارية وهى لا ريب اعتبارات تتعلق بنظام المجتمع وسلامه الاجتماعي فأعطى للمالك الحق في أن يقتسم مع المستأجر الأصلي قيمة ما يجنيه الآخر من منفعة نتيجة تصرفه ببيع العين المؤجرة له بالجدك أو التنازل عنها في الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك التصرف ونص على أحقية المالك بأن يتقاضى نسبة 50 % من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال كما أعطى له الحق في شراء العين إذا أبدى رغبته في ذلك وأودع نصف الثمن الذي اتفق عليه المتعاقدان خزانه المحكمة مخصوما منه قيمة ما بها من منقولات إيداعا مشروطا بالتنازل للمالك عن عقد الإيجار وتسليم العين إليه على أن يقوم بإبداء رغبته في ذلك خلال شهر من تاريخ إعلان المستأجر له بالثمن المعروض عليه لشراء العين ويظل الميعاد مفتوحا للمالك ما دام لم يخطره المستأجر بالثمن المعروض عليه بالطريق الذي رسمه القانون بالإعلان على يد محضر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان القانون 136 لسنه 1981 لاحقا في صدوره للقانون رقم 51 لسنه 1981 بتنظيم المنشآت الطبية وجاء نص المادة 20 منه عاما مطلقا فإنه يسرى على كافة الحالات التي يجوز للمستأجر فيها قانونا بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكنى بما في ذلك التنازل عن المنشآت الطبية متى استوفى الشروط المنصوص عليها بالمادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنه 1981 ولا يغير من ذلك أن يكون هذا القانون قد عمل به بعد سريان القانون رقم 136 لسنه 1981 إذ انه لم يتضمن تنظيما للعلاقة المالية بين المالك والمستأجر في حالة التنازل عن المنشأة الطبية مما من شأنه تطبيق نص المادة 20 من القانون الأخير .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء محكمة النقض انه لا يحول دون حق المالك في شراء العين وفقا لنص المادة 20 من القانون 136 لسنه 1981 ما وضعه المشرع من جزاء ببطلان تصرف المستأجر بطلانا مطلقا متى تم التعاقد بالمخالفة للقانون ذلك أن حق المالك في الشراء قبل إتمام التعاقد على البيع بين المستأجر والغير إذ يلزم المستأجر وفقا لصريح النص بأخطار المالك بالثمن المعروض عليه قبل إبرام البيع مما مفاده أن حقه في شراء العين منبت الصلة بعقد البيع اللاحق الذي قد يتم بين طرفية والذي صرح المشرع ببطلانه بطلانا مطلقا ويعد شراء المالك للعين حلولا من جانبه محل المتعاقد الآخر الذي اشتراها ويؤكد ذلك أن المالك لا يشترى العين المؤجرة التي بيعت للغير بما قد تشمل عليه من منقولات مادية أو معنوية أو معنوية إذ قرر النص خصم قيمة ما بها من منقولات عند إيداع المالك نسبة 50 % من الثمن المعروض على المستأجر بما مؤداه أن المحل المعروض للبيع على الغير بالجدك بل أن النص على بطلان هذا البيع إذا ما تم بالمخالفة لأحكام القانون يعد تأكيدا لحق المالك في الشراء بعد أن أضحى العقد الذي إبرامه المستأجر باطلا لا ينتج ثمة أثر قانوني
📌 المبدأ / الفقرة (4)
في حالة قيام المطعون ضدها -المالكة -بدفع نصف مقابل التنازل فإنها لا تعتبر مشتريه للعين بالجدك ولا تحل محل المستأجر الأصلي فلا يشترط مزاولتها نفس النشاط أو توافر الشروط التي يتطلبها القانون بالنسبة لمشترى العين بالجدك من المستأجر باعتبار أن المالك لا يلزم في هذه الحالة بمزاولة ذات النشاط الذي كان قائما بالعين المؤجرة وقت البيع وهو وشأنه في التصرف فيها واستغلالها بالأسلوب الذي يراه مناسبا .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة 20 من القانون رقم 136 لسنه 1981 يدل على أن المشرع قد خول المالك الحق في أن يقتسم مع المستأجر الأصلي قيمة ما يجنيه هذا الأخير في التصرف ببيع الجدك أو التنازل عن الإيجار وان يتقاضى نسبة 50 % من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة ما قد يوجد بالعين من منقولات شملها التصرف وأوجب الإجراء جزاء البطلان المنصوص عليه في المادة 25 من هذا القانون فيبطل البيع أو القانون فيعود أطراف النزاع - المالك والمستأجر الأصلي والمشترى أو المتنازل إليه عن الإجارة - إلى المركز القانوني الذي كان عليه كل منهم قبل إبرام هذا التصرف المخالف فيبق عقد المستأجر الأصلي قائما منتجا لآثاره بين عاقديه ولا يلحق البطلان سوى عقد البيع أو التنازل الذي تم بين المستأجر الأصلي والمشترى أو التنازل إليه ويلتزم الأخير وحده بإخلاء العين كأثر لا بطال التصرف المخالف وزوال السبب القانوني لوضع يده عليها .