⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3091 لسنة 58 قضائية

النقض المدني 1993-2-11 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - ما يخرج عن نطاق تشريعات ايجار الاماكن - حظر ابرام اكثر من عقد ايجار للمكان الواحد - تعدد المستأجرين لعين واحدة
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى مسائل الايجار
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى عقد الوكالة - فى تفسير مضمون الوكالة
⚖️ نطاق الوكالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطه وشكرى جمعه حسين نائبى رئيس المحكمة وفتيحه قره ومحمد الجابرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالأول والثانى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت في الأوراق والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن التوكيل رقم 95 لسنة 1980 عام شربين الصادر من مورثها إلى شقيقه والذى حرر لها عقد إيجاريها لا يبيح له أعمال التصرف أو الإدارة إنما يتعلق بالإجراءات أمام جميع الجهات والتوقيع نيابة عنه على العقود التى تحر أمام موثق العقود بسائر أنواعها من بيع وبدل وإيجار وبعد ذلك من احكم مسخاً للوكالة وخروجاً عما تؤدى إليه عبارتها إذ أن النص في عقد الوكالة على حق الوكيل في التوقيع نيابة عن موكله على العقود التى تحرر أمام موثق العقود الرسمية بسائر أنواعها يعنى أن للوكيل الحق في إبرام هذه العقود ومنها عقد الإيجار هذا إلى أن محكمة الموضوع ليس من حقها التصدى لعلاقة الخصوم بوكلائهم إلا أذا أنكر صاحب الشأن وكالة وكيله وإذ لم ينكر الموكل هذه الوكالة فما كان لها أن تعرض لها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تفسير القانون وتطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم اعتبرها خلفاً عاماً للمؤجر وعليها ضمان عدم التعرض في حين أنها مستأجرة لشقة النزاع من امورث فتعتبر من الغير لكونها من الخلف الخاص، ولما كان عقد إيجارها سابقاً على عقد إيجار المطعون ضده الأول ومن ثم فلا يكون حجة عليها ولا يتأتى القول بعدم تعرضها له مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثانى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وفي بيان ذلك تقول إن الحكم إذ رفض طلب إنهاء عقد المطعون ضده الأو لانتهاء منفعة صاحب حق الانتفاع بوفاته تأسيساً على أن هذا السبب لا يصح سببا للإنهاء لأن القانون حدد أسباب أنهاء عقد الإيجار وفسخه ليس من بينها هذا السبب حين أن الإيجارة الصادرة من صاحب حق الإنتفاع تنقضى بموته عملاً بالمادتين 560، 993/1 من القانون المدنى مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ بأن المناط في التعرف على مدى سعة الوكالة من حيث ما تشتمل عليه من تصرفات قانونية خول الموكل للوكيل إجرائها أو من أموال تقع عليها هذه التصرفات يتحدد الرجوع إلى عبارات الوكيل ذاته وما جرت به نصوصه وإلى الملابسات التى صدر فيها التوكيل وظروف الدعوى وأن تحديد مدى سعه الوكالة يعد تفسيرا لمضمونها مما يضطلع به قاضى الموضوع بغير معقب عليه من محكمة النقض ما دام هذا التفسير مما تحتمله عباراته بغير مسخ، وأول واجبات الوكيل هو أن ينفذ الوكالة في حدودها المرسومة دون نقص أو زيادة فإن نقص أو زاد كان بين التفريط والإفراط وكلاهما يكون مسئولا عنه ـ لما كان ذلك وكانت عبارات التوكيل رقم95لسنة1980عام شربين تتضمن أن الموكل فوض الوكيل في جميع القضايا التى ترفع منه أو عليه أمام جميع المحاكم على إختلاف أنواعها ودرجاتها_والمزايدة فيما نزع ملكيته بناء على طلبه والحكم برسو المزاد وكل ما تستلزمه قضايا نزع الملكية__وفى التوقيع عنه على العقود التى تحرر أمام موثق العقود الرسمية بسائر أنواعها من بيع ورهن وبدل وإيجار وكانت هذه العبارات تدل على أن نطاق الوكالة تحدد في إتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على أموال الموكل أو التصرفات أبرمها بمعرفته ويلزم إفراغها أمام موثق العقود ولا تخول هذه العبارات الوكيل في إبرام التصرفات القانونية كالبيع والإيجار وكان الذى إستخلصه الحكم يتفق وعبارات سند وأوراق الدعوى وفى حدود ما لمحكمة الموضوع من سلطة تحديد نطاق الوكالة فإن النعى بأن الوكالة تبيح الإجراة يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان القانون لا يحظر على المالك أن يؤجر الوحدات المملوكة له لأهله الذين يستحقون في ميراثه ويعتبر المستأجر من هؤلاء صاحب حق شخصى على العين المؤجرة له ويخضع في ذلك للقواعد المقررة في المفاضلة بين عقود الإيجار وعند تزاحم المستأجرين لذات العين المؤجرة والتى تقضى أن تكون المفاضلة بين عقود صحيحة ونافذة وتكون الأفضلية للعقد الأسبق تطبيقا لحكم المادة24من قانون رقم49لسنة1977، ولما كانت الطاعنة هى إبنة المالك قد تمسكت بعقد الإيجار المؤرخ1983/1/1الصادر لها من وكيل والدها وإزاء وجود عقد آخر من المالك المطعون ضده الأول فى1983/1/10عن ذات العين المؤجرة فقد انتهى الحكم المطعون فيه صحيحا إلى أن عقد إيجار الطاعنة المؤرخ1983/1/1قد صدر من غير مالك العين المؤجرة أو من وكيل عنه له حق التأجير على ما سلف بيانه ويكون غير نافذ في حق المالك ومن ثم فلا محل للمفاضلة بين عقدها وعقد المطعون ضده الأول، وإذ كان الحكم المطعون فيه انتهى إلى أنها لا تعتبر مستأجرة لعين النزاع فلا تعتبر عندئذ من الغير واعتبرها من الخلف العام للمؤجر وهى بتلك الصفة يمتنع عليها التعرض للمطعون ضده الأول وتلتزم بضمان عدم التعرض، وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى على الحكم المطعون فيه بأن الطاعنة تعتبر من الغير وليست من الخلف العام للمؤجر على الرغم من أن عقد إيجارها غير نافذ ويكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ان التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر أملتها اعتبارات تتعلق بالنظام العام ومن ثم تعتبر مقيد لنصوص القانون المدنى التى تتعرض معها فلا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام ولا يجوز إهدار القانون الخاص لأعمال القانون العام لما في ذلك من مجافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص ـ وإذ نص قانون إيجار الأماكن على منع المؤجر من إخراج المستأجر من المكان المؤجر ولو بعد انتهاء مدة الإيجار وسمحت لمستأجر بالبقاء شاغلا له ما دام موفيا بإلتزاماته على النحو الذى فرضه القانون فإن هذا الحكم يكون قد قيد أحكام القانون المدنى الخاصة بإنتهاء الإيجار، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه رفض طلب الطاعنة إنهاء عقد إيجار المطعون ضده لوفاة صاحب حق الإنتفاع فإنه يكون قد أعمل أحكام قانون إيجار الأماكن والتى يتعين إعمالها ومن ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس.