الطعن رقم 381 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1993-2-11
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - استجواب الخصوم ومناقشتهم
⚖️ اجراءات الاثبات - ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالقرائن - القرائن القانونية - الاقرار
⚖️ ارث
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ بطلان الاحكام - ما لا يؤدى الى بطلان الاحكام
⚖️ تسبيب الاحكام - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ الخلف العام - التزام الورثة باقرارات المورث
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير عمل الخبير
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب غير المقبولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الحميد الشافعى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بكر غالى وعبد العال السمان و محمد محمد محمود نواب رئيس المحكمة وعبد الملك نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك يقول إن محكمة الاستئناف قضت في حكمها الصادر بتاريخ 4/1/1987 بإلغاء الحكم المستأنف لبطلانه ثم عادت وحكمت بتأييده فتكون قد أيدت حكماً باطلاً بما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع من ثلاثة وجوه قال في بيان أولها إن الخبير المنتدب في ادعوى أجرى المضاهاة على ورقتين الأولى مؤرخة في عام 1939 والأخرى مؤرخة في عام 1970 وإذ كان الفارق الزمنى بين هاتين الورقتين طويلاً تغيرت خلاله إمضاء المورث مما يعيب عملية المضاهاة التى أجراها اخبير ويبطل تقريره وفي بيان الوجه الثانى قال الطاعن إن ابن البائع - المطعون ضده الثالث - وقع كشاهد على عقد البيع موضوع الدعوى ولم يطعن على توقيعه وبوفاة والده أصبح خلفاً عاماً يلتزم بما التزم به مورثه وقد طلب في مذكرته المقدمة خلال فترة حجز الدعوى للحكم استجوابه إلا أن المحكمة رفضت هذا الطلب على سند من أن استجوابه غير منتج في الدعوى بعد ما ثبت تزوير توقيع المورث بما يعيب الحكم بالإخلال بحق الدفاع واستطرد الطاعن في بيان الوجه الثالث قائلاً إن الحكم ببطلان عقد البيع موضوع الدعوى لا يعنى بطلان التصرف ذاته الذى يجوز له إثباته بأى دليل آخر مقبول قانوناً ومن ثم فقد طلب إعادة الدعوى للمرافعة لإثبات حصول التصرف وقدم للمحكمة تدليلاً على ذلك عقد بيع آخر محر في ذات التاريخ وبذات الخط المحرر به عقد البيع موضوع الدعوى وفيه تصرف المورث بالبيع لأولاد المطعون ضده الثالث ببعض أملاكه إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الطلب وعن دلالة هذا المستند بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضدهما الأولى والثانية طعنتا على عقد البيع موضوع الدعوى بالجهالة دون المطعون ضده الثالث ولما كان ما تمتلكانه هو الثلث فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى برمتها بالنسبة لكافة الورثة وفيما يجاوز هذا القدر يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العوار الذى يشوب الحكم الإستئنافى ويصمه بالبطلان إذا أحال على حكم محكمة أول درجة الباطل مناطه أن يكون قضائه بتأييد الحكم المستأنف وأن يحيل إلى أسبابه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت من الأوراق أن الحكم المستأنف صدر باطلا لعدم صلاحية أحد أعضائه لنظر الدعوى إلا أن الحكم المطعون فيه وإن قضى بتأييد هذا الحكم فىخصوص قضائه برفض دعوى الطاعن فقد أقام قضائه في هذا الصدد على أسباب مستقلة دون إحالة إلى أسباب الحكم الإبتدائى الذى ألغاه ومن ثم فإن النعى عليه بالبطلان ليس من شأنه أن يحقق سوى مصلحة نظرية صرف للطاعن لا يعتد بها ويكون النعى عليه في هذا الخصوص غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة أن إقتناع قاضى الموضوع بعمل الخبير وسلامة الأسس التى بنى عليها مما يدخل في سلطته الموضوعية وفى تقدير الدليل بغير إلتزام بالرد إستقلالا على الطاعن الموجهة إليه وأنها متى رأت في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير لإقتناعها بصحة أسبابه فإنها لا تكون بعد ذلك ملزمة بالرد استقلالا على ما يوجه مع الخصوم من طعون إلى ذلك التقرير.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إستجواب الخصم طريق من طرق تحقيق الدعوى شرع لإستجلاء بعض عناصر وقائع المنازعة المرددة في الخصومة توصلا إلى معرفة وجه الحق فيها وليس وسيلة للتحقق من صحة الإدعاء بحوث التصرف.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن كان الأصل أو إقرارات المورث تعتبر ملزمة لورثته وأن الوارث لا يعتبر من طبقة الغير بالنسبة لإلى الإقرارات الصادرة من المورث فإنها تسرى عليه إلا أن شرط ذلك أن تكون هذه الإقرارات صحيحة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إعادة الدعوى إلى المرافعة ليست حقا للخصوم يتم إجابتهم إليه بل هو أمر متروك لمطلق تقدير محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الدفاع الذى تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الدفاع الجوهرى الذى من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى في الدعوى والذى يكون مبديه قد أورد الدليل عليه أمام المحكمة أو طلب تمكينه من إثباته أما ما دون ذلك من أوجه الدفاع فإنه لا يعدو أن يكون من قبيل المرسل من القول الذى لا إلزام على محكمة الموضوع الإلتفات إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أ أن المادة14من قانون الإثبات رقم25لسنة68أباحت للوارث الإكتفاء بنفى علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمورثه دون أن يقف موقف الإنكار صراحة فإذا نفى الوارث علمه بأن الإمضاء الذى على الورقة العرفية المحتج بها عليه لمورثه وحلف اليمين المنصوص عليها الفقرة الثانية من المادة السابقة زالت عن هذه الورقة مؤقتا قوتها في الإثبات وتعين على المتمسك بها أن يقيم الدليل على صحتها وذلك بإتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة30من ذات القانون سالف الذكر فإذ انتهت المحكمة إلى أن التوقيع ليس للمورث إنعدمت الورقة كدليل في الإثبات ذلك أن التوقيع بالإمضاء أو بصحة الختم أو بصمة الإصبع هو المصدر القانونى الوحيد لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية وفقا لما تقضى به المادة سالفة البيان ويبقى الإدعاء بالتصرف المستند لهذه الورقة لا دليل عليه بالنسبة لكافة الورثة يستوى في ذلك من تمسك بعدم العلم ومن لم يتمسك به.