الطعن رقم 82 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-1-12
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
الشرط الفاسخ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ متى يكون مقتضيا الفسخ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على ثلاثة اسباب ، حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه قد شابه بطلان جوهرى لمخالفته ما هو ثابت بالاوراق من وجهين : اولهما ان المحكمة اعتبرت قسط ديسمبر سنه 1938 الذى التزمت المطعون عليها الاولى بدفعه الى البنك الاهلى بمقتضى البند الاول من محضر الصلح المحرر فى 28 من يونيو سنه 1938 هو فقط نصف ال 500 جنيه التى قدر بها اصل دين البنك فى عقد البيع الابتدائى ، مع ان الثابت بمحضر الصلح المذكور ان التزامها بالدفع للبنك لم يكن قاصرا على اصل دينه وانما شمل كذلك الفوائد والمصاريف من سنه 1936 لغاية تمام السداد . وثانيهما ان المحكمة قالت بتاجيل موعد القسط المذكور الى 15 من يونية سنه 1939 استنادا الى ما جاء بملحق محضر الصلح المحرر فى 15 من نوفمبر سنه 1938 فى حين ان التاجيل الذى اتفق عليه فى هذا الملحق انما كان عن قسط اخر التزمت المطعون عليها الاولى بمقتضى البند الثانى من محضر الصلح بدفعه الى يد الطاعنين فى ديسمبر سنه 1938 وذلك دون ان يشار فيه الى دين البنك فلا يمكن ان يتناوله هذا التاجيل .
ومن حيث ان الوجه الاول من هذا السبب مردود بما ذكر صراحة فى البند الاول من محضر الصلح من ان ما التزمت المطعون عليها الاولى بدفعه الى البنك فى المواعيد المحددة فيه هو من اصل الدين المطلوب له ، اما الفوائد والمصاريف فقد وردت فى لند قائم بذاته هو البند الثالث دون تحديد لموعد سدادها وبغير احالة فيه على البند الاول ، ومن ثم لا تكون المحكمة قد خالفت نصوص محضر الصلح اذا كانت لم تدخل ضمن القسط الذى كان متفقا على دفعه للبنك فى ديسمبر سنه 1938 شيئا من الفوائد والمصاريف .
ومن حيث ان الوجه الثانى مردود ايضا بان عبارة ملحق محضر الصلح جاءت عامة دون تفريق بين ما اتفق على دفعه الى البنك او الى الطاعنين لذلك يكون سائغا ما ذهبت اليه المحكمة من اعتبار التاجيل شاملا لكلا الامرين .
ومن حيث ان حاصل السبب الثانى انه اتفق فى نهاية محضر الصلح على ان يكون البيع لاغيا اذا اخلت المطعون عليها الاولى باى شرط من شروطه ، ولما كان المدفوع منها للبنك لم يحصل فى المواعيد المتفق عليها ويقل بكثير عن الفوائد والمصاريف التى التزمت بها كما انها لم تدفع شيئا من اصل دين البنك لا فى المواعيد التى ارتبطت بها ولا فى غيرها وكذلك انذرها الطاعنان رسميا بالوفاء فى 3 من يناير سنه 1942 دون ان تدفع شيئا فقد اصبح فسخ البيع محتما عملا بذلك الشرط الفاسخ وكان واجبا على المحكمة ان تقضى بالفسخ طبقا للمادة 334 من القانون المدنى ( القديم ) ولكنها حكمت برفضه ، ولذا تكون قد اخطات فى تطبيق القانون .
ومن حيث ان الشرط الفاسخ لا يقتضى الفسخ حتما بمجرد حصول الاخلال بالالتزام الا اذا كانت صيغته صريحة دالة على وجوب الفسخ حتما عند تحققه ، ولما كانت عبارة الشرط الواردة فى نهاية محضر الصلح ونصها " اذا اخلت المشترية بشروط هذا الصلح او احدها فيكون البيع لاغيا .......الخ ) لا تفيد المعنى الذى يذهب اليه الطاعنان ، بل ما هى الا ترديد للشرط الفاسخ الضمنى المقرر بحكم القانون فى العقود الملزمة للجانبين ، كان الاساس الذى بنى عليه هذا السبب غير صحيح وكذلك ما رتب عليه من نتائج .
ومن حيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه قد شابه قصور ، ذلك لان المحكمة اذ الغت الحكم الابتدائى فيما قضى به فى الدعوى الفرعية من فسخ عقد البيع جاءت اسباب حكمها مقتضية مجملة دون ان ترد فيها بتفصيل على اسباب الحكم الابتدائى .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء فى الحكم المطعون فيه مما استخلصته المحكمة استخلاصا سائغا من اوراق الدعوى من ان الفصل فيها لم يكن متوقفا على البحث فيما اذا كانت المطعون عليها الاولى سددت كامل الثمن او لم تسدده كما ذهب اليه الحكم الابتدائى خطا ، وانما على معرفه ما اذا كانت دفعت قسط ديسمبر سنه 1938 الذى التزم الطاعنان فى البند الرابع من محضر الصلح بتحرير عقد البيع النهائى بعد تمام سداده ، ومن ان المطعون عليها الاولى قامت بدفع اكثر مما كان مطلوبا منها بموجب القسط المذكور سواء للنبك او للطاعنين فحق لها مطالبتهما بتحرير العقد النهائى ، ومن انه اذا كان هناك نزاع بين الخصوم حول سداد باقى الثمن فانما يكون له وجه بعد ان يقوم الطاعنان بتنفيذ التزامهما بتحرير العقد النهائى ، وفى هذا الذى قالته المحكمة تسبيب كاف لرفض الدعوى الفرعية .
ومن حيث انه بذلك يكون الطعن على غير اساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الشرط الفاسخ لا يقتضي الفسخ حتماً بمجرد حصول الإخلال بالالتزام إلا إذا كانت صيغته صريحة دالة على وجوب الفسخ حتماً عند تحققه. فإذا كانت عبارة الشرط هي أنه "إذا أخلت المشترية بشروط هذا الصلح أو أحدها فيكون البيع لاغياً ... الخ" فإنها لا تعدو أن تكون ترديداً للشرط الفاسخ الضمني المقرر بحكم القانون في العقود الملزمة للجانبين، فلا يكون الفسخ حتمياً.