الطعن رقم 3556 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1993-2-7
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص المحاكم العادية - دعوى التعويض المقامة ضد المدعى العام الاشتراكى
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص محكمة القيم
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - من اختصاص المحاكم العادية - القضاء العادى صاحب الولاية العامة
⚖️ اهلية
⚖️ دعوى التعويض - من دعاوى التعويض - دعوى التعويض المقامة ضد المدعى العام الاشتراكى طبقا لقواعد المسئولية التقصيرية
⚖️ دعاوى فرض الحراسة - اثر الحكم بفرض الحراسة
⚖️ دعاوى فرض الحراسة - اختصاص محكمة القيم بالفصل فيها
⚖️ اختصاصها
⚖️ المسئولية المدنية - المسئولية التقصيرية - من صور المسئولية التقصيرية - مسئولية جهات الحكومة - مسئولية المدعى العام الاشتراكى عن خطئه فى ادارة الاموال المعهودة اليه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة أحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم وحسين نعمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بعدم اختصاص القضاء العادى ولائياً بنظر الدعوى وإنعقاد هذا الاختصاص لمحكمة القيم دون غيرها بإعتبارها صاحبة الولاية العامة بنظر كافة المنازعات المتعلقة بالأموال المفروض عليها الحراسة طبقاً لأحكام القانونين رقمى 34 لسنة 1971، 95 لسنة 1980 وذلك أيا كان مبنى المنازعة أو سببها أو الطلب يها طالما تعلقت بالأموال التى فرضت عليها الحراسة أو كانت ناشئة عن الحراسة أو مترتبة عيها غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وواجهه بما لا يصلح رداً عليه وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بباقى أسباب الطعن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إنه يترتب على الحكم بفرض الحراسة على أموال المطعون عليهم منعهم من إدارتها أو التصرف فيها ليباشرها هو نيابة عنهم فلا يكون لهم مقاضاته بشأن إدارتها إلا بعد إنقضاء الحراسة عليها - دون مصادرة- وردها إليهم غير أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى برفض الدفع الذى ابداه بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان وانتهى إلى مسئوليته عن الأهمال في أدارة الأموال المفروض عليها الحراسة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
السلطة القضائية هى سلطة اصيلة تستمد وجودها و كيانها من الدستور ذاته الذى ناط بها وحدها امر العدالة مستقلة عن باقى السلطات و لها ولاية القضاء بما يكفل تحقيق العدالة وحق المواطن في اللجوء الى قاضيه الطبيعى ، و القضاء العادى - وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة - هو صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات المدنية و التجارية التى تنشب بين الافراد وبينهم وبين احدي وحدات الدولة واي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولايه -ولايخالف به احكام الدستور - يعتبر استثناء علي اصل عام ومن يجب عدم التوسع في تفسيره .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نصوص المواد من 27 الى 58 من قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون 95 لسنة 1980 ، والمادة 34 منه والاختصاصات المبينه بالقانون 141، 154 لسنة 1981 ، و المادة العاشرة من القانون 34 استة 1971 . ان المشرع قصر نزع الاختصاص من المحاكم العادية - ذات الولاية العامة - واسناده الي محكمة القيم ذات الاختصاص الاستثنائى علي المسائل التي نصت عليها المادة 34 من القانون 95 استة 1980 المشار اليها دون غيرها من المنازعات التى تنشا بين الافراد وبين جهة الحراسة مما لم يتناوله النص المذكور ومن ثم فانه اذا ما تعلق النزاع بمسئولية المدعي العام الاشتراكى من تعويض الضرر الناجم عن الخطا المنسوب اليه المتمثل في اساءة ادارة الاموال المعهود اليه حراستها و اخلاله بواجبات الحارس المنصوص عليها فب المادتين 733، 734 من القانون المدني او وفقا لاحكام المسئولية التقصيرية المبينة بالمادة 163 من ذات القانون وهى مسئولية شخصية قوامها الفعل الضار الواقع منه ابان ادارته للمال المفروض عليه الحراسه ، فان هذا النزاع بحسب طبيعته - لا يدخل في نطاق الاختصاص المحدد استثناء لمحكمة القيم وانما تختص به المحاكم العاديه بحسب الاصل العن المقرر في القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
فرض الحراسة وفقا لاحكام القانونين رقمى 34 لسنة 1971 ، 95 لسنة 1980يتريب عليه غل يد الخاضعين لها عن ادارة اموالهم المفروضة عليها الحراسة او التصرف فيها فلا يكون لهم تبعا لذلك حق التقاضى بشانها وليس في ذلك -و علي ما جرى به قضاء هذه المحكمة - نقص في اهلية الخاضع للحراسة وانما هو بمثابة حجز على اموال يقيد من سلطته عليها فيباشرها نيابة عنه الحارس - المدعى العام الاشتراكى - باعتباره نائبا قانونيا عنه في ادارتها لاسباب تقتضيها المصلحة العامة للدولة فيلتزم بالمحافظة علي الاموال التى يتسلمها بمراعاة طبيعتها وظروفها المحيطة بها و ما تتطلبه من اعمال لرعايتها و العناية بها وحتي انتهاء الحراسة دون مصادرة ورد تلك الاموال الي اصحابها فلا بكون للخاضع مقاضاة الحارس عن سوء ادارته للمال طيلة الفترة المشار اليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
انتهاء الحراسة برد الاموال المحروسة الى ذويها عاد للخاضع تبعا لذلك حقه في التقاضى بشانها والدفاع عن مصالحه وامواله وكما ان تصوص المواد 19، 5/22 ، 23 من القانون 34 لسنة 1972 تدل مجتمعة علي احتمال مصادرة الاموال المفروض عليها الحراسة صارا امرا قائما واحتمالا واردا وان كان غير مقطوع به لما كان ذلك وكان الواقع الثابت في الاوراق انه كان من غير الممكن - في تاريخ رفع الدعوى وحتي تاريخ صدور الحكم المطعون فيه - القطع لان الاعيان المحروسة سوف ترد الى الي المطعون عليهم ام انها ستصادر لصالح الشعب - حتي يقوم للمطعون عليهم حق مؤكد في طلب مساءلة الحارس و محاسبته عن ادارته هذه الاموال والتي لاتتأتى الا بعد اقضاء الحراسة عليها - دون مصادرة و انتهاء مهمته بالنسبه لها فان الحكم المطعون فيه اذ خالف هذا وقضى برفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الاوان ورتب علي ذلك مسئولية عن اهماله في ادارة الاموال المفروضة عليها وقبل انقضائها - على النحو الذى حدده القانون يكون معيبا بما يوجب نقضه .